تفسير سورة سورة إبراهيم
أبو عبيدة
ﰡ
آية رقم ١
ألر ساكن لأنه جرى مجرى فواتح سائر السور اللواتي مجازهن مجاز حروف التهجي، ومجاز موضعه في المعنى كمجاز ابتداء فواتح سائر السور.
كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مجازه مستأنف أو مختصر فيه ضمير كقولك : هذا كتاب أنزلناه إليك، وفي آية أخرى : ألم ذلِكَ الكِتَابُ وفي غيرها ما قد أظهر.
كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مجازه مستأنف أو مختصر فيه ضمير كقولك : هذا كتاب أنزلناه إليك، وفي آية أخرى : ألم ذلِكَ الكِتَابُ وفي غيرها ما قد أظهر.
آية رقم ٣
يَسْتَحِبُّونَ الحْيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ يختارون.
وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً يلتمسون، ويحتالون لها عوجاً، مكسور الأول مفتوح الثاني وذلك في الدِّين وَغيره، وفي الأرض مما لم يكن قائماً وفي الحائط وفي الرمح وفي السِّن عَوَجَ وَهو مفتوح الحروف.
وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً يلتمسون، ويحتالون لها عوجاً، مكسور الأول مفتوح الثاني وذلك في الدِّين وَغيره، وفي الأرض مما لم يكن قائماً وفي الحائط وفي الرمح وفي السِّن عَوَجَ وَهو مفتوح الحروف.
آية رقم ٦
يَسُومُونَكُمْ أي يُولُونكم ويَبلونكم.
آية رقم ٧
وَإذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ مجازه : وآذَنَكم ربكم، وإذ من حروف الزوائد، وتأذن تفعل من قولهم : أذَنته.
آية رقم ٩
فَرَدُّوا أَيْدِيَهمْ في أَفْوَاهِهِمْ مجازه مجاز المثل، وموضعه موضع كفوا عما أمروا بقوله من الحق ولم يؤمنوا به ولم يسلموا، ويقال : رد يده في فمه، أي أمسك إذا لم يجب.
آية رقم ١٠
فَاطِرِ أي خالق.
لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ مجازه : ليغفر لكم ذنوبكم، ومن من حروف الزوائد، وفي آية أخرى : فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ مجازه : ما منكم أحد، وقال أبو ذُوَيْب :
أي أحدٌ قبلي.
لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ مجازه : ليغفر لكم ذنوبكم، ومن من حروف الزوائد، وفي آية أخرى : فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ مجازه : ما منكم أحد، وقال أبو ذُوَيْب :
| جَزيتِك ضِعفَ الحبّ لمّا شكوتِه | وما إن جزاكِ الضِّعفَ مَن أحدٍ قَبْلِي |
آية رقم ١٣
أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا أي في ديننا وأهل ملتنا.
آية رقم ١٤
خَافَ مَقَامِي مجازه : حيث أُقيمه بين يدي للحساب.
آية رقم ١٥
ﮣﮤﮥﮦﮧ
ﮨ
واسْتَفْتَحُوا مجازه : واستنصروا.
عَنود وعَنِيدٍ وعاند كلها، واحد والمعنى جائر عاند عن الحق، قال :
عَنود وعَنِيدٍ وعاند كلها، واحد والمعنى جائر عاند عن الحق، قال :
| إذا نزلتُ فاجعلاني وَسَطَا | إنّي كبير لا أُطيقُ العُنَّدا |
آية رقم ١٦
مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ مجازه : قُدامه وأمامه، يقال إن الموت من ورائك أي قدامك، وقال :
أي قدام بني رياح وأمامهم، وهم دوني أي بيني وبينك، وقال :
وقال : مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ والصديد القَيح والدَّم.
| أتوعدني وراءَ بني رِياحٍ | كذبتَ لتَقصُرنَّ يداك دونِي |
| أترجو بني مَروانَ سَمعي وطاعتي | وقَوْمي تميم والفَلاةُ ورائيا |
آية رقم ١٨
مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ مجازه : مثل أعمال الذين كفروا بربهم كمثل رَمادٍ، وتصديق ذلك من آية أخرى : أَحْسَنَ كلَّ شَئٍ خَلْقهُ مجازه : أحسن كل شئ، وقال حُمَيد بن ثَوْر الهِلالّي :
أراد : وطَعْني حِضنَي الليل إليك أولَ الليل وآخرَه، وإذا ثنّوه كان أكثر في كلامهم وأبينَ، قال :
أراد : كأن ثنايا هِند وبهجتَها يوم التقينا على أدحال دَبّاب.
اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ في يَوْمٍ عَاصِفٍ يقال : قد عصَف يومُنا وذاك إذا اشتدْت الريح فيه، والعرب تفعل ذلك إذا كان في ظرف صفة لغيره، وجعلوا الصفة له أيضاً، كقوله :
ويقال : يوم ماطر، وليلة ماطرة، وإنما المطر فيه وفيها.
| وطَعْنِي إليك الليلَ حِضنَيْه إنّني | لتلك إذا هابَ الهِدانُ فَعولُ |
| كأن هنداً ثناياها وبَهجتَها | يوم التقينا على أَدحال دَبّابِ |
اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ في يَوْمٍ عَاصِفٍ يقال : قد عصَف يومُنا وذاك إذا اشتدْت الريح فيه، والعرب تفعل ذلك إذا كان في ظرف صفة لغيره، وجعلوا الصفة له أيضاً، كقوله :
| لقد لُمتِنَا يا أم غَيْلانَ في السُّرَى | ونُمتِ وما ليل المَطِيِّ بنائمِ |
آية رقم ١٩
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ خَلَقَ ألم تعلم، ليس رؤية عين.
آية رقم ٢١
(إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً) جميع تابع، خرج مخرج غائب والجميع غيب.
آية رقم ٢٢
مَا أَنَا بِمُصْرِخكُمْ أي بمغيثكم، ويقال : استصرخني فأصرخته، أي استعانني فأعنته واستغاثني فأغثته.
آية رقم ٢٥
تُؤْتِي أُكْلَهَا كُلَّ حِينٍ أي تُخرج تمرتها، والحين ها هنا ستة أشهر أو نحو ذلك.
آية رقم ٢٦
اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأَرْضِ أي استُؤصلت، يقال اجتَثَ الله دابرهم، أي أصلَهم.
آية رقم ٢٨
دَارَ البَوَارِ أي الهلاك والفناء ويقال بار يبور، ومنه قول عبد الله بن الزِّبَعْرَي :
البور والبوار واحد.
| يا رسولَ المليك إن لساني | راتِقٌ ما فتقتُ إذ أنا بورُ |
آية رقم ٣٠
وَجَعَلُوا للهِ أَنْدَاداً أي أضداداً، واحدهم نِدّ ونَدِيد، قال رُؤْبة :
| تُهدِي رؤوسُ المُتْرَفِين الأندادْ | إلى أمير المؤمنين المُمتادْ |
آية رقم ٣١
لاَ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلاَلٌ مجازه : مبايعة فدية، { ولا خلال " : أي مُخالّة خليل، وله موضع آخَر أيضاً تجعلها جميع خلة بمنزلة جلة والجميع جلال وقلة والجميع قلال، وقال :
فيخبره مكانُ النُّون منى*** وما أُعطيتُه عَرقَ الخِلالِ
أي المخالّة.
فيخبره مكانُ النُّون منى*** وما أُعطيتُه عَرقَ الخِلالِ
أي المخالّة.
آية رقم ٣٢
الفُلْكَ } واحد وجميع وهو السفينة والسفن.
آية رقم ٣٣
الشَّمْسَ وَالقَمَرَ دَائِبَيْنِ والشمس أثنى والقمر ذكر فإذا جُمعا ذكر صفتهما لأن صفة المذكر تغلب صفة المؤنث.
آية رقم ٣٥
وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ { ٣٥ " : جنَبتُ الرجلَ الأمرَ، وهو يَجْنُب أخاه الشرَّ وجنَّبته واحد، وقال :
وشدّده ذُو الرُّمة فقال :
| وتَنفُض مهدَه شفَقاً عليه | وتَجْنُبه قَلائصُنَا الصِعابا |
وشدّده ذُو الرُّمة فقال :
| وشعرٍ قد أَرِقْتُ له غريبٍ | أُجنِّبُه المُسانِدَ والمُحالا |
آية رقم ٤٠
رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي مجازه مجاز المختصر الذي فيه ضمير كقوله : واجعل من ذريتي من يقيم الصلاة.
آية رقم ٤٣
مُهْطِعينَ أي مُسرعين، قال الشاعر :
وقال :
الرَّسْل الذي لا يكلّفك شيئاً، بقيدوم : قُدَام، رَعن الجبل أنفه، صُؤام : جبل، قال يَزيد بن مُفرّغ الحِمْيَريّ :
مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ مجازه : رافعي رؤوسهم، قال الشَّمّاخ بن ضرار :
أي بؤوس مرفوعات إلى العضاه ليتناولن منه والعضاة : كل شجرة ذات شوك ؛ نواجذهن أضراسهن وقال : الحدأ الفأس وأراه : الذي ليس له خلف، وجماعها حدأ، وحدأه الطير، الوقيع أي المرققة المحددة، يقال وقع حديدتك، والمطرقة يقال لها ميقعة، وقال :
وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ أي جُوف، ولا عقول لهم، قال حسان ابن ثابت :
وقال :
اليَراعة القَصبة، واليراعة هذه الدواب الهَمَج بين البعوض والذبّان، واليَراعة النعامة. قال الراعيّ :
أي يذهب فزعاً، كسقب البان عمود البيت الطويل
| بمُهْطِعٍ سُرُح كأنّ زمامه | في رأس جِذع من أَوال مشذَّبُ |
وقال :
| بمستهطعٍ رَسْلٍ كأنّ جَدِيله | بقَيْدُوم رَعْنٍ مِن صُؤَامَ مُمنَّعِ |
| بدِجْلةَ دارُهم ولقد أَراهم | بدِجْلَةَ مُهطعين إلى السَّماعِ |
| يباكرن العِضاةَ بمُقْنَعاتٍ | نَواجذهن كالحِدَأ الوَقيعِ |
| أَنفضَ نحوِي رأسه وأَقْنعا | كأنَّما أَبْصر شيئاً أَطعما |
| أَلا أَبلغ أبا سُفْيان عني | فأنت مُجوَّفٌ نَخِبٌ هَواءٌ |
وقال :
| ولا تك مِن أخذان كل يَراعةٍ | هواءٍ كسَقْب البانِ جُوفِ مَكاسِرُهْ |
| جاؤا بصَكِّهم واحَدبَ أَخرجتْ | منه السِياطُ يَراعةٌ إجْفِيلا |
آية رقم ٤٦
وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الجِبَالُ أي ما كان مكرهم لتزول منه الجبال، في قول من كسر لام لتزول الأولى ونصب اللام الآخرة ومن فتح اللام الأولى ورفع اللام الآخرة فإن مجازه المثل كأنه قال : وإن كان مكرهم تزول منه الجبال في المثل وعند من لم يؤمن.
آية رقم ٤٩
ﮭﮮﮯﮰﮱﯓ
ﯔ
مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ أي في الأغلال، وواحدها صَفَد والصفَّد في موضع آخر : العطاء وقال الأعْشَى :
وبعضهم يقول : صفدني.
| تضيفُته يوماً فقرَّب مَقْعدي | وأَصفَدني على الزًّمانِة قائِدا |
آية رقم ٥٠
ﯕﯖﯗﯘﯙﯚ
ﯛ
سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ أي قُمصهم، وواحدها سِربال.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
27 مقطع من التفسير