تفسير سورة سورة النازعات
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي (ت 928 هـ)
الناشر
دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
الطبعة
الأولى
عدد الأجزاء
7
المحقق
نور الدين طالب
نبذة عن الكتاب
ﰡ
آية رقم ١
ﮢﮣ
ﮤ
سُورَةُ النَّازِعَات
مكية، وآيها: ست وأربعون آية، وحروفها: سبع مئة وثلاثة وسبعون حرفًا، وكلمها: مئة وتسع وسبعون كلمة.
[١] ﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾ الملائكة التي تَنْزِع أرواحَ الكفار.
﴿غَرْقًا﴾ أي: إغراقًا، وهو النزع بشدة.
* * *
﴿وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا﴾.
[٢] ﴿وَالنَّاشِطَاتِ﴾ الملائكة تنشط أرواح المؤمنين.
﴿نَشْطًا﴾ أي: تحلُّها حَلًا رفيقًا.
* * *
﴿وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا﴾.
[٣] ﴿وَالسَّابِحَاتِ﴾ الملائكة بنزولها (١) كالسباحة.
﴿سَبْحًا﴾ مسرعين كالفرس الجواد، يقال له: سابح: إذا أسرع في جريه.
مكية، وآيها: ست وأربعون آية، وحروفها: سبع مئة وثلاثة وسبعون حرفًا، وكلمها: مئة وتسع وسبعون كلمة.
بِسِمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا (١)﴾.[١] ﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾ الملائكة التي تَنْزِع أرواحَ الكفار.
﴿غَرْقًا﴾ أي: إغراقًا، وهو النزع بشدة.
* * *
﴿وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا﴾.
[٢] ﴿وَالنَّاشِطَاتِ﴾ الملائكة تنشط أرواح المؤمنين.
﴿نَشْطًا﴾ أي: تحلُّها حَلًا رفيقًا.
* * *
﴿وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا﴾.
[٣] ﴿وَالسَّابِحَاتِ﴾ الملائكة بنزولها (١) كالسباحة.
﴿سَبْحًا﴾ مسرعين كالفرس الجواد، يقال له: سابح: إذا أسرع في جريه.
(١) في "ت": "نزولها".
آية رقم ٤
ﮫﮬ
ﮭ
﴿فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا﴾.
[٤] ﴿فَالسَّابِقَاتِ﴾ الملائكة تسبق الشياطين إلى الأنبياء.
﴿سَبْقًا﴾ بالوحي، ونصبها كلها مصدر.
* * *
﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾.
[٥] ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ﴾ الملائكة وُكِّلوا بأمورٍ (١) عرفهم الله العملَ بها من تدبير أمر الدنيا ﴿أَمْرًا﴾ حال؛ أي: يدبرون مأموراتٍ.
* * *
﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾.
[٦] أقسم الله بالمذكورات، وجواب القسم محذوف، تقديره: لَتُبعثنَّ، وإنما حذف؛ لدلالة ما بعده عليه، وهو: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ هي النفخة الأولى، وصفت بما يحدث بسببها؛ لأنها يرجف كل شيء ويتزلزل، ويموت كل الخلائق لشدتها.
* * *
﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾.
[٧] ﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ النفخة الثانية، ردفت الأولى، وبينهما أربعون سنة، فيحيا كل شيء بإذن الله سبحانه.
* * *
﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾.
[٨] ﴿قُلُوبٌ﴾ مبتدأ ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ ظرفه صفته ﴿وَاجِفَةٌ﴾ شديدة الاضطراب.
[٤] ﴿فَالسَّابِقَاتِ﴾ الملائكة تسبق الشياطين إلى الأنبياء.
﴿سَبْقًا﴾ بالوحي، ونصبها كلها مصدر.
* * *
﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾.
[٥] ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ﴾ الملائكة وُكِّلوا بأمورٍ (١) عرفهم الله العملَ بها من تدبير أمر الدنيا ﴿أَمْرًا﴾ حال؛ أي: يدبرون مأموراتٍ.
* * *
﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾.
[٦] أقسم الله بالمذكورات، وجواب القسم محذوف، تقديره: لَتُبعثنَّ، وإنما حذف؛ لدلالة ما بعده عليه، وهو: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ هي النفخة الأولى، وصفت بما يحدث بسببها؛ لأنها يرجف كل شيء ويتزلزل، ويموت كل الخلائق لشدتها.
* * *
﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾.
[٧] ﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ النفخة الثانية، ردفت الأولى، وبينهما أربعون سنة، فيحيا كل شيء بإذن الله سبحانه.
* * *
﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾.
[٨] ﴿قُلُوبٌ﴾ مبتدأ ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ ظرفه صفته ﴿وَاجِفَةٌ﴾ شديدة الاضطراب.
(١) في "ت": "أمور".
آية رقم ٩
ﯝﯞ
ﯟ
﴿أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ﴾.
[٩] خبره ﴿أَبْصَارُهَا﴾ أبصارُ أربابِ القلوب ﴿خَاشِعَةٌ﴾ ذليلة؛ لهول ما ترى.
* * *
﴿يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ (١٠)﴾.
[١٠] ﴿يَقُولُونَ﴾ أي: أرباب القلوب والأبصار استهزاءً وإنكارًا للبعث: ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾ أي: نعود بعد الموت أحياء؟! والحافرة: اسم لابتداء الأمر وأوله، ومنه: رجع فلان في حافرته: إذا رجع من حيث جاء.
* * *
﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً (١١)﴾.
[١١] ثم زادوا إنكار البعث استبعادًا، فقالوا: ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً﴾ بالية، العامل في (أَئِذَا) محذوف؛ أي: أنبعث؟ واختلف القراء في (أَئِنَّا) (أَئِذَا)، فقرأ أبو جعفر: (إِنَّا) بالإخبار (أَئِذَا) بالاستفهام، وقرأ نافع، وابن عامر، والكسائي، ويعقوب: (أَئِنَّا) بالاستفهام، (إِذَا) بالإخبار، وقرأ الباقون: بالاستفهام فيهما (١)، فكل من استفهم، فهو على أصله من تحقيق الهمزتين والتسهيل وإدخال الألف كما تقدم في سورة ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾، وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وأبو بكر، ورويس:
[٩] خبره ﴿أَبْصَارُهَا﴾ أبصارُ أربابِ القلوب ﴿خَاشِعَةٌ﴾ ذليلة؛ لهول ما ترى.
* * *
﴿يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ (١٠)﴾.
[١٠] ﴿يَقُولُونَ﴾ أي: أرباب القلوب والأبصار استهزاءً وإنكارًا للبعث: ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾ أي: نعود بعد الموت أحياء؟! والحافرة: اسم لابتداء الأمر وأوله، ومنه: رجع فلان في حافرته: إذا رجع من حيث جاء.
* * *
﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً (١١)﴾.
[١١] ثم زادوا إنكار البعث استبعادًا، فقالوا: ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً﴾ بالية، العامل في (أَئِذَا) محذوف؛ أي: أنبعث؟ واختلف القراء في (أَئِنَّا) (أَئِذَا)، فقرأ أبو جعفر: (إِنَّا) بالإخبار (أَئِذَا) بالاستفهام، وقرأ نافع، وابن عامر، والكسائي، ويعقوب: (أَئِنَّا) بالاستفهام، (إِذَا) بالإخبار، وقرأ الباقون: بالاستفهام فيهما (١)، فكل من استفهم، فهو على أصله من تحقيق الهمزتين والتسهيل وإدخال الألف كما تقدم في سورة ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾، وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وأبو بكر، ورويس:
(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٦٧٠)، و"التيسير" للداني (ص: ١٣٢)، و"تفسير البغوي" (٤/ ٥٤٩)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (١/ ٣٧٣ - ٣٧٤)، و "معجم القراءات القرآنية" (٨/ ٥٥).
آية رقم ١٢
ﯫﯬﯭﯮﯯ
ﯰ
(نَاخِرَةً) بألف بعد النون، والباقون: بغير ألف (١)، وهما لغتان معناهما واحد؛ مثل: حَذِر، وحاذِر.
* * *
﴿قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ (١٢)﴾.
[١٢] ﴿قَالُوا﴾ أي: منكرو البعث: ﴿تِلْكَ﴾ أي: رجعتُنا هذه.
﴿إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ باطلة ذات خسران؛ أي: إن صح أنا نبعث، فلنخسرنَّ.
* * *
﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (١٣)﴾.
[١٣] قال الله عز وجل ﴿فَإِنَّمَا هِيَ﴾ يعني: الرادفة التي يعقبها البعث.
﴿زَجْرَةٌ﴾ صيحة ﴿وَاحِدَةٌ﴾ لا تكرر؛ لشدتها.
* * *
﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾.
[١٤] فإذا نفخت ﴿فَإِذَا هُمْ﴾ كلُّ الخلائق.
﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾ بوجه الأرض أحياءً بعدما كانوا ببطنها أمواتًا.
* * *
* * *
﴿قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ (١٢)﴾.
[١٢] ﴿قَالُوا﴾ أي: منكرو البعث: ﴿تِلْكَ﴾ أي: رجعتُنا هذه.
﴿إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ باطلة ذات خسران؛ أي: إن صح أنا نبعث، فلنخسرنَّ.
* * *
﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (١٣)﴾.
[١٣] قال الله عز وجل ﴿فَإِنَّمَا هِيَ﴾ يعني: الرادفة التي يعقبها البعث.
﴿زَجْرَةٌ﴾ صيحة ﴿وَاحِدَةٌ﴾ لا تكرر؛ لشدتها.
* * *
﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾.
[١٤] فإذا نفخت ﴿فَإِذَا هُمْ﴾ كلُّ الخلائق.
﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾ بوجه الأرض أحياءً بعدما كانوا ببطنها أمواتًا.
* * *
(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٦٧٠)، و"التيسير" للداني (ص: ٢١٩)، و"تفسير البغوي" (٤/ ٥٤٩)، و "معجم القراءات القرآنية" (٨/ ٥٦)، قال ابن مجاهد: كان الكسائي لا يبالي كيف قرأها بألف أم بغير ألف.
آية رقم ١٥
ﯺﯻﯼﯽ
ﯾ
﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (١٥)﴾.
[١٥] ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ أي: قد جاءك يا محمد ﴿حَدِيثُ مُوسَى﴾ أمال رؤوسَ الآي من قوله تعالى: (هَلْ أَتَاكَ) إلى آخر السورة: ورش، وأبو عمرو بخلاف عنهما، ووافقهما على الإمالة: حمزة، والكسائي، وخلف، واختص الكسائي دونهما بإمالة (دَحَاهَا) (١).
* * *
﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (١٦)﴾.
[١٦] ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ تقدم تفسير نظيره واختلاف القراء فيه في سورة (طه)، وكذا اختلافهم هاهنا، والواد المقدس: وادٍ بالشام، قال منذر بن سعيد: هو بين المدينة ومصر.
* * *
﴿اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (١٧)﴾.
[١٧] ﴿اذْهَبْ﴾ أي: قيل له: اذهب ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى﴾ تجاوز الحدَّ في الكفر.
* * *
﴿فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى (١٨)﴾.
[١٨] ﴿فَقُلْ هَلْ لَكَ﴾ أي: أدعوك ﴿إِلَى أَنْ تَزَكَّى﴾ قرأ نافع، وأبو جعفر،
[١٥] ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ أي: قد جاءك يا محمد ﴿حَدِيثُ مُوسَى﴾ أمال رؤوسَ الآي من قوله تعالى: (هَلْ أَتَاكَ) إلى آخر السورة: ورش، وأبو عمرو بخلاف عنهما، ووافقهما على الإمالة: حمزة، والكسائي، وخلف، واختص الكسائي دونهما بإمالة (دَحَاهَا) (١).
* * *
﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (١٦)﴾.
[١٦] ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ تقدم تفسير نظيره واختلاف القراء فيه في سورة (طه)، وكذا اختلافهم هاهنا، والواد المقدس: وادٍ بالشام، قال منذر بن سعيد: هو بين المدينة ومصر.
* * *
﴿اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (١٧)﴾.
[١٧] ﴿اذْهَبْ﴾ أي: قيل له: اذهب ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى﴾ تجاوز الحدَّ في الكفر.
* * *
﴿فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى (١٨)﴾.
[١٨] ﴿فَقُلْ هَلْ لَكَ﴾ أي: أدعوك ﴿إِلَى أَنْ تَزَكَّى﴾ قرأ نافع، وأبو جعفر،
(١) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٢١٩)، و "الغيث" للصفاقسي (ص: ٣٨٠)، و "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٤٣٢)، و "معجم القراءات القرآنية" (٨/ ٥٦).
آية رقم ١٩
ﭞﭟﭠﭡ
ﭢ
وابن كثير، ويعقوب: بتشديد الزاي، والباقون: بتخفيفها (١)، ومعناهما التطهُّرُ من النقائص، والتلبُّسُ بالفضائل.
* * *
﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى (١٩)﴾.
[١٩] ثم أمر موسى بأن يفسر له التزكي الذي دعاه إليه بقوله: ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ﴾ أي: أدلك على معرفته بالبرهان.
﴿فَتَخْشَى﴾ الله تعالى، والعلم تابع للهدى، والخشية تابعة للعلم ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨].
* * *
﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى (٢٠)﴾.
[٢٠] ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى﴾ قلبَ العصا حيةً، واليد بيضاءَ (٢)، ووُحِّدَتا؛ لأنهما في حكم آية واحدة.
* * *
﴿فَكَذَّبَ وَعَصَى (٢١)﴾.
[٢١] ﴿فَكَذَّبَ﴾ أنها (٣) من الله ﴿وَعَصَى﴾ ربَّه بعد ظهور الآية.
* * *
* * *
﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى (١٩)﴾.
[١٩] ثم أمر موسى بأن يفسر له التزكي الذي دعاه إليه بقوله: ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ﴾ أي: أدلك على معرفته بالبرهان.
﴿فَتَخْشَى﴾ الله تعالى، والعلم تابع للهدى، والخشية تابعة للعلم ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨].
* * *
﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى (٢٠)﴾.
[٢٠] ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى﴾ قلبَ العصا حيةً، واليد بيضاءَ (٢)، ووُحِّدَتا؛ لأنهما في حكم آية واحدة.
* * *
﴿فَكَذَّبَ وَعَصَى (٢١)﴾.
[٢١] ﴿فَكَذَّبَ﴾ أنها (٣) من الله ﴿وَعَصَى﴾ ربَّه بعد ظهور الآية.
* * *
(١) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٢١٩)، و"تفسير البغوي" (٤/ ٥٤٩)، و "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٤٣٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ٥٨ - ٥٩).
(٢) في "ت": "البيضاء".
(٣) في "ت": "بأنها".
(٢) في "ت": "البيضاء".
(٣) في "ت": "بأنها".
آية رقم ٢٢
ﭪﭫﭬ
ﭭ
﴿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَىٰ﴾.
[٢٢] ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى﴾ عند رؤية الثعبان رعبًا، وقيل: معناه: أدبر عن الإيمان يسعى في الأرض فسادًا.
* * *
﴿فَحَشَرَ فَنَادَىٰ﴾.
[٢٣] ﴿فَحَشَرَ﴾ جمع قومه ﴿فَنَادَى﴾ فيهم.
* * *
﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (٢٤)﴾.
[٢٤] ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ لا ربَّ فوقي.
* * *
﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى (٢٥)﴾.
[٢٥] ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ﴾ أي: عقوبةَ ﴿الْآخِرَةِ وَالْأُولَى﴾ أخذًا منكلًا في الدنيا بالإغراق، وفي الآخرة بالإحراق، وقال ابن عباس: "نَكالَ كلمتيه (١) الآخرة: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾، والأولى: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨]، وكان بينهما أربعون سنة" (٢).
* * *
[٢٢] ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى﴾ عند رؤية الثعبان رعبًا، وقيل: معناه: أدبر عن الإيمان يسعى في الأرض فسادًا.
* * *
﴿فَحَشَرَ فَنَادَىٰ﴾.
[٢٣] ﴿فَحَشَرَ﴾ جمع قومه ﴿فَنَادَى﴾ فيهم.
* * *
﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (٢٤)﴾.
[٢٤] ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ لا ربَّ فوقي.
* * *
﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى (٢٥)﴾.
[٢٥] ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ﴾ أي: عقوبةَ ﴿الْآخِرَةِ وَالْأُولَى﴾ أخذًا منكلًا في الدنيا بالإغراق، وفي الآخرة بالإحراق، وقال ابن عباس: "نَكالَ كلمتيه (١) الآخرة: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾، والأولى: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨]، وكان بينهما أربعون سنة" (٢).
* * *
(١) أي: كلمتا فرعون.
(٢) انظر: "تفسير البغوي" (٤/ ٥٥٠).
(٢) انظر: "تفسير البغوي" (٤/ ٥٥٠).
آية رقم ٢٦
ﭼﭽﭾﭿﮀﮁ
ﮂ
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى (٢٦)﴾.
[٢٦] ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ الذي فُعل بفرعون ﴿لَعِبْرَةً﴾ عظةً ﴿لِمَنْ يَخْشَى﴾ اللهَ عز وجل.
* * *
﴿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (٢٧)﴾.
[٢٧] ثم خاطب منكري البعث فقال: ﴿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا﴾ أصعبُ خلقًا.
﴿أَمِ السَّمَاءُ﴾ مبتدأ محذوف الخبر؛ أي: أم السماء أشدُّ؟ واختلاف القراء في الهمزتين من (أَأَنْتُمْ) كاختلافهم فيهما من ﴿أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَاإِبْرَاهِيمُ﴾ في سورة الأنبياء، ثم وصف خلق السماء فقال: ﴿بَنَاهَا﴾.
* * *
﴿رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا﴾.
[٢٨] ثم بين البناء فقال: ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ والسمكُ: الارتفاع الذي بين سطح السماء الأسفل الذي يلينا وسطحها الأعلى الذي يلي ما فوقها.
﴿فَسَوَّاهَا﴾ جعلها مستوية بلا عيب.
* * *
﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (٢٩)﴾.
[٢٩] ﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ أي: أظلمه ﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾ أبرز نورَ شمسها، وأضيف الليل والشمس إلى السماء؛ لأن الليل ظلها، والشمس سراجها.
* * *
[٢٦] ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ الذي فُعل بفرعون ﴿لَعِبْرَةً﴾ عظةً ﴿لِمَنْ يَخْشَى﴾ اللهَ عز وجل.
* * *
﴿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (٢٧)﴾.
[٢٧] ثم خاطب منكري البعث فقال: ﴿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا﴾ أصعبُ خلقًا.
﴿أَمِ السَّمَاءُ﴾ مبتدأ محذوف الخبر؛ أي: أم السماء أشدُّ؟ واختلاف القراء في الهمزتين من (أَأَنْتُمْ) كاختلافهم فيهما من ﴿أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَاإِبْرَاهِيمُ﴾ في سورة الأنبياء، ثم وصف خلق السماء فقال: ﴿بَنَاهَا﴾.
* * *
﴿رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا﴾.
[٢٨] ثم بين البناء فقال: ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ والسمكُ: الارتفاع الذي بين سطح السماء الأسفل الذي يلينا وسطحها الأعلى الذي يلي ما فوقها.
﴿فَسَوَّاهَا﴾ جعلها مستوية بلا عيب.
* * *
﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (٢٩)﴾.
[٢٩] ﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ أي: أظلمه ﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾ أبرز نورَ شمسها، وأضيف الليل والشمس إلى السماء؛ لأن الليل ظلها، والشمس سراجها.
* * *
آية رقم ٣٠
ﮔﮕﮖﮗ
ﮘ
﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (٣٠)﴾.
[٣٠] ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ﴾ أي: بعد خلق السماء، ونصب (وَالأَرْضَ) بمضمر (١) يفسره ﴿دَحَاهَا﴾ بسطها للسكنى.
قال ابن عباس: "خلق الله الأرض بأقواتها من غير أن يدحوها، ثم استوى إلى السماء، فسواهن سبع سموات، ثم دحا الأرض بعد ذلك" (٢).
* * *
﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (٣١)﴾.
[٣١] ثم فسر البسط فقال: ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا﴾ بتفجير عيونها ﴿وَمَرْعَاهَا﴾ أي رِعْيَها -بكسر الراء-، وهو الكلأ، ونسب الماء والمرعى إلى الأرض من حيث هما منها يظهران.
* * *
﴿وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾.
[٣٢] ﴿وَالْجِبَالَ﴾ نصب بمضمر يفسره ﴿أَرْسَاهَا﴾ أثبتها على وجه الأرض لتسكن.
* * *
﴿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (٣٣)﴾.
[٣٣] ﴿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ﴾ أي: منفعة تنتفعون ما أنتم ومواشيكم،
[٣٠] ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ﴾ أي: بعد خلق السماء، ونصب (وَالأَرْضَ) بمضمر (١) يفسره ﴿دَحَاهَا﴾ بسطها للسكنى.
قال ابن عباس: "خلق الله الأرض بأقواتها من غير أن يدحوها، ثم استوى إلى السماء، فسواهن سبع سموات، ثم دحا الأرض بعد ذلك" (٢).
* * *
﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (٣١)﴾.
[٣١] ثم فسر البسط فقال: ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا﴾ بتفجير عيونها ﴿وَمَرْعَاهَا﴾ أي رِعْيَها -بكسر الراء-، وهو الكلأ، ونسب الماء والمرعى إلى الأرض من حيث هما منها يظهران.
* * *
﴿وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾.
[٣٢] ﴿وَالْجِبَالَ﴾ نصب بمضمر يفسره ﴿أَرْسَاهَا﴾ أثبتها على وجه الأرض لتسكن.
* * *
﴿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (٣٣)﴾.
[٣٣] ﴿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ﴾ أي: منفعة تنتفعون ما أنتم ومواشيكم،
(١) في "ت": "بفعل".
(٢) رواه الطبري في تفسيره" (٣٠/ ٤٥). وانظر: "تفسير البغوي" (٤/ ٥٥٠).
(٢) رواه الطبري في تفسيره" (٣٠/ ٤٥). وانظر: "تفسير البغوي" (٤/ ٥٥٠).
آية رقم ٣٤
ﮥﮦﮧﮨ
ﮩ
ونصب (متاعًا) بمعنى قوله: ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا﴾ لأن معناه: أمتع بذلك.
* * *
﴿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (٣٤)﴾.
[٣٤] ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى﴾ الداهية العظمى؛ يعني: صيحة القيامة؛ لطمومها كلَّ هائلة من الأمور، فتعلو فوقها، والطامة عند العرب: الداهية التي لا تستطاع.
* * *
﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى (٣٥)﴾.
[٣٥] وتبدل من ﴿فَإِذَا جَاءَتِ﴾ ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى﴾ عملَ في الدنيا من خير وشر.
* * *
﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى (٣٦)﴾.
[٣٦] ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ﴾ أُظهرت ﴿لِمَنْ يَرَى﴾ لمن يجب له دخولُها.
* * *
﴿فَأَمَّا مَنْ طَغَىٰ﴾.
[٣٧] ﴿فَأَمَّا مَنْ طَغَى﴾ في كفره.
* * *
﴿وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (٣٨)﴾.
[٣٨] ﴿وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ على الآخرة باتباع الشهوات.
* * *
﴿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (٣٤)﴾.
[٣٤] ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى﴾ الداهية العظمى؛ يعني: صيحة القيامة؛ لطمومها كلَّ هائلة من الأمور، فتعلو فوقها، والطامة عند العرب: الداهية التي لا تستطاع.
* * *
﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى (٣٥)﴾.
[٣٥] وتبدل من ﴿فَإِذَا جَاءَتِ﴾ ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى﴾ عملَ في الدنيا من خير وشر.
* * *
﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى (٣٦)﴾.
[٣٦] ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ﴾ أُظهرت ﴿لِمَنْ يَرَى﴾ لمن يجب له دخولُها.
* * *
﴿فَأَمَّا مَنْ طَغَىٰ﴾.
[٣٧] ﴿فَأَمَّا مَنْ طَغَى﴾ في كفره.
* * *
﴿وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (٣٨)﴾.
[٣٨] ﴿وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ على الآخرة باتباع الشهوات.
آية رقم ٣٩
ﯞﯟﯠﯡ
ﯢ
﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى (٣٩)﴾.
[٣٩] ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ أي: مأواه، والهاء عوض عنها بالألف واللام.
* * *
﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (٤٠)﴾.
[٤٠] ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ أي: مقامه بين يدي ربه للحساب.
﴿وَنَهَى النَّفْسَ﴾ الأمارة بالسوء ﴿عَنِ الْهَوَى﴾ ما تهواه من اتباع الشهوات المحرمة.
* * *
﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (٤١)﴾.
[٤١] ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ ليس له سواها مأوى.
* * *
﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (٤٢)﴾.
[٤٢] ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ متى ظهورها؟ من مرسى السفينة، وهو حيث تنتهي إليه، وتستقر فيه.
* * *
﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (٤٣)﴾.
[٤٣] روي أنه - ﷺ - لم يزل يسأل عن الساعة حتى نزل: {فِيمَ أَنْتَ مِنْ
[٣٩] ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ أي: مأواه، والهاء عوض عنها بالألف واللام.
* * *
﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (٤٠)﴾.
[٤٠] ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ أي: مقامه بين يدي ربه للحساب.
﴿وَنَهَى النَّفْسَ﴾ الأمارة بالسوء ﴿عَنِ الْهَوَى﴾ ما تهواه من اتباع الشهوات المحرمة.
* * *
﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (٤١)﴾.
[٤١] ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ ليس له سواها مأوى.
* * *
﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (٤٢)﴾.
[٤٢] ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ متى ظهورها؟ من مرسى السفينة، وهو حيث تنتهي إليه، وتستقر فيه.
* * *
﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (٤٣)﴾.
[٤٣] روي أنه - ﷺ - لم يزل يسأل عن الساعة حتى نزل: {فِيمَ أَنْتَ مِنْ
آية رقم ٤٤
ﯽﯾﯿ
ﰀ
ذِكْرَاهَا} (١) أي: من ذكر تحديدها؛ أي: لست من ذلك في شيء، وليس عندك علمُها.
* * *
﴿إِلَىٰ رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا﴾.
[٤٤] ﴿إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا﴾ منتهى علمها متى يكون، لا يعلمه غيره تعالى.
* * *
﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا (٤٥)﴾.
[٤٥] ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا﴾ مخوِّف من يخشى القيامة ومن لا يخشاها، فاختص بمن يخشاها؛ مدحًا لهم؛ لأن الإنذار يؤثر فيمن يخشاها، ولا يؤثر فيمن لا يخشاها؛ كقوله: ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾ [ق: ٤٥]، معناه: ومن لا يخافُ وعيد. قرأ أبو جعفر: (مُنْذِرٌ) بالتنوين، والباقون: بغير تنوين (٢).
* * *
﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا (٤٦)﴾.
[٤٦] ﴿كَأَنَّهُمْ﴾ يعني: كفار مكة ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا﴾ يعاينون القيامة.
* * *
﴿إِلَىٰ رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا﴾.
[٤٤] ﴿إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا﴾ منتهى علمها متى يكون، لا يعلمه غيره تعالى.
* * *
﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا (٤٥)﴾.
[٤٥] ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا﴾ مخوِّف من يخشى القيامة ومن لا يخشاها، فاختص بمن يخشاها؛ مدحًا لهم؛ لأن الإنذار يؤثر فيمن يخشاها، ولا يؤثر فيمن لا يخشاها؛ كقوله: ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾ [ق: ٤٥]، معناه: ومن لا يخافُ وعيد. قرأ أبو جعفر: (مُنْذِرٌ) بالتنوين، والباقون: بغير تنوين (٢).
* * *
﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا (٤٦)﴾.
[٤٦] ﴿كَأَنَّهُمْ﴾ يعني: كفار مكة ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا﴾ يعاينون القيامة.
(١) رواه الطبري في "تفسيره" (٣٠/ ٤٩)، والحاكم في "المستدرك" (٧)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٧/ ٣١٤)، من حديث عائشة رضي الله عنها. وفي الباب من حديث طارق بن شهاب رضي الله عنه وغيره. انظر: "تخريج أحاديث الكشاف" للزيلعي (٤/ ١٥٠).
(٢) انظر: "تفسير البغوي" (٤/ ٥٥١)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٩٨)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ٦٧).
(٢) انظر: "تفسير البغوي" (٤/ ٥٥١)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٩٨)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ٦٧).
— 280 —
﴿لَمْ يَلْبَثُوا﴾ في الدنيا، أو في القبور.
﴿إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا﴾ أي: عشية اليوم (١)، أو ضحى العشية، وهو بكرة ذلك اليوم، فأضاف الضحى إلى العشية من حيث هما طرفان للنهار، وقد بدأ بذكر أحدهما، فأضاف الآخر إليه تجوزًا وإيجازًا، والله أعلم.
* * *
﴿إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا﴾ أي: عشية اليوم (١)، أو ضحى العشية، وهو بكرة ذلك اليوم، فأضاف الضحى إلى العشية من حيث هما طرفان للنهار، وقد بدأ بذكر أحدهما، فأضاف الآخر إليه تجوزًا وإيجازًا، والله أعلم.
* * *
(١) في "ت": "يوم".
— 281 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
12 مقطع من التفسير