تفسير سورة سورة النحل
أبو عبيدة
ﰡ
آية رقم ٥
فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ أي ما استدفئ به من أوبارها. ومنافع سوى ذلك.
آية رقم ٦
حِينَ تُرِيحُونَ بالعشى وَحِينَ تَسْرَحُونَ بالغداة.
آية رقم ٧
إِلاَّ بِشِقِّ الأَنْفُسِ يكسر أوله ويفتح ومعناه بمشقة الأنفس، وقال النَّمر بن تَوْلَب :
أي من مشقتها، وقال العجاج :
أصبَحَ مَسْحولٌ يُوازِي شِقّا ***
أي يُقاسي مَشقةً، ومَسْحول بعيره
| وذي إبلٍ يسعَى ويَحسبها له | أَخي نَصبٍ مِن شقِّها وذؤوبِ |
أي من مشقتها، وقال العجاج :
أصبَحَ مَسْحولٌ يُوازِي شِقّا ***
أي يُقاسي مَشقةً، ومَسْحول بعيره
آية رقم ٩
وَعَلَى اللهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ السبيل : لفظه لفظ الواحد، وهو في موضع الجميع فكأنه : ومن السبيل سبيل جائر، وبعضهم يؤنث السبيل.
آية رقم ١٠
شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ يقال : أسمت إبلي وسامت هي، أي رعيتها.
آية رقم ١٣
وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ أي ما خلق لكم.
آية رقم ١٤
وَتَرى الفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ من مخرتِ الماءَ أس شقّته بجآجِئها، والفُلك ها هنا في موضع جميع فقال فواعل، وهو موضع واحد كقوله : الفُلْكِ المَشْحُونِ بمنزلة السلاح واحدٍ وجميع.
آية رقم ١٥
وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أي جَعل فيها جبالاً ثوابتَ قد رست.
أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ مجازه : أن لا تميل بكم.
أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ مجازه : أن لا تميل بكم.
آية رقم ٢١
أَيَّانَ يُبْعَثُونَ مجازه : متى يُحَيَوْن.
آية رقم ٢٣
لاَ جَرَمَ أي حقاً، وقال أبو أسماء بن الضَّرِيبة أو عَطيّة بن عفيف :
أي أحقت لهم الغضب، وجرم مصدر منه : وكرز : رجل من بني عُقَيل ؛ وأبو عُيَيْنَة حِصْن بن حُذَيفة بن بَدْر.
| يا كُرْزُ إنك قد مُنيتُ بفارسٍ | بطَلٍ إذا هاب الكُماة مَجرَّبُ |
| ولقد طعنتَ أَبا عُيَيْنَةَ طَعنة | جَرَمت فزارةَ بَعدها أن يَغضَبوا |
آية رقم ٢٥
أَوْزَارَهُمْ : الأوزار هي الآثام، واحدها وِزْرٌ.
آية رقم ٢٦
فَأَتَى اللهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ القَوَاعِدِ مجازه مجاز المثل والتشبيه والقواعد الأساس. إذا استأصلوا شيئاً قالوا هذا الكلام، وهو مثل ؛ القواعد واحدتها قاعدة، والقاعد من النساء التي لا تحيض.
آية رقم ٢٧
أَيْنَ شُرَكَائِيَ الّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ أي تحاربون فيهم.
آية رقم ٢٨
فَأَلْقَوا السَّلْمَ أي صالحوا وسالموا والسلم والسلم والسلام واحد.
آية رقم ٤٤
وَالزُّبُرِ وهي الكتب واحدها : زبور، ويقال : زبرتُ وذبرت أي كتبت، وقال أبو ذؤيب :
وكما ذَبرَ في رواية.
| عرَفتُ الدِّيارَ كرقْمِ الدُّوا | ة كما زَبرَ الكاتبُ الحمِيرَيّ |
آية رقم ٤٧
أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ مجازه : على تنقُّص قال :
أي تَنَقّصُ غَدْرِهم مالي. سلاسل يريد القوافي تُنَشد فهو صليلها وهو قلائد في أعناقهم وقال طَرفة :
خوّف من نيبه أي لا يدعه يزيد.
| أُلاَمُ على الهجاء وكل يَوم | يلاقيني من الجِيرانِ غُولُ |
| تخوَّفُ غَدْرِهم مالي وأُهدِي | سَلاسلَ في الحُلوق لها صَليلُ |
| وجاملٍ خوَّف مِن نِيبهِ | زجر المُعَلّى أصُلاً والسَفِيحْ |
آية رقم ٤٨
وَهُمْ دَاخِرُونَ أي صاغرون، يقال : فلان دخر لله، أي ذل وخضع.
آية رقم ٥٢
وَلَهُ الدِّينُ وَاصِباً أي دائماً، قال أبو الأسود الدُّؤَليّ :
| لا أَبتغي الحمدَ القليلَ بقاؤه | يوماً بِذَم الدهرِ أجْمَعَ واصِبا |
آية رقم ٥٣
فَإِلَيْه تجْأَرُونَ أي ترفعون أصواتكم، وقال عَدِيّ بن زَيْد :
أي رفع صوتَه وشدَّه.
| إنّني واللهِ فاقْبَلْ حَلِفِي | بأَبِيلٍ كلّما صلَّى جَأرْ |
آية رقم ٥٨
وَهُوَ كَظِيمٌ ، أي : يكظم شدة حزنه ووجده ولا يظهره، وهو في موضع كاظم، خرج مخرج عليم وعالم.
آية رقم ٥٩
أَيُمْسِكهُ عَلَى هَوْنٍ ، أي : هُوانِ.
آية رقم ٦٢
مُفْرَطُونَ ، أي : متروكون منسيون مخلفون.
آية رقم ٦٦
وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ ، يُذكَّر ويؤَنث، وقال آخرون : المعنى على النَّعَم ؛ لأن النعم يذكر ويؤنث، قال :
أَرْبابه نَوْكي ولا يَحْمونه ***
والعرب قد تُظهر الشيء، ثم تخبر عن بعض ما هو بسببه، وإن لم يظهروه كقوله :
قال : أنتم أحياء، ثم قال : من ثلاث، فذهب به إلى القبائل. وفي آية أخرى : وَعَلَى اللهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ ، أي : من السبل : سبيل جائر.
| أكلَّ عامٍ نَعَمٌ تَحْوُونه | يُلْقِحُه قومٌ وتَنْتجونَه |
والعرب قد تُظهر الشيء، ثم تخبر عن بعض ما هو بسببه، وإن لم يظهروه كقوله :
| قبائلنا سَبعٌ وأنتم ثَلاثةٌ | وللسَّبعُ أزكى من ثَلاثٍ وأكثرُ |
آية رقم ٦٧
تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً ، أي : طُعْماً، ويقال : جعلوا لك هذا سكراً، أي : طُعْماً، وهذا له سَكَرٌ، أي : طُعْم، وقال جَنْدَل :
جعَلتَ عَيْبَ الأكْرمِينَ سَكَرا ***
وله موضع آخر مجازه : سَكناً، وقال :
أي : يسكن حرها ويخبو، ويقال ليلة ساكرة، أي : ساكنة، وقال :
ويروى : تزيد ليالي في طولها.
جعَلتَ عَيْبَ الأكْرمِينَ سَكَرا ***
وله موضع آخر مجازه : سَكناً، وقال :
| جاء الشتاء واجثالَّ القُنَبَرُ | وجعلتْ عينُ الحَرور تَسكرُ |
| تريد الليالَي في طولها | وليست بطَلْقٍ ولا ساكرَة |
آية رقم ٦٨
وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ، أي : يجعلونه عريشاً، ويقال : يَعرِش ويَعرُش.
آية رقم ٧٢
بَنِينَ وَحَفَدَةً ، أعواناً وخدّاماً، قال جَمِيل :
واحدهم : حافد، خرج مخرج كامل، والجميع كملة.
| حَفدَ الولائدُ بينهنّ وأَسلَمتْ | بأكُفّهن أزِمَّة الأجْمالِ |
آية رقم ٧٦
وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاَةُ ، أي عيال على ابن عمّه، وكل وليّ له.
آية رقم ٧٨
واللهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعلَ لَكُمْ السَّمْعَ والأَبْصَارَ والأَفْئِدَةَ ، قبل أن يخرجكم، والعرب تقدِّم وتؤخِّر، قال الأخْطَل :
الشَّنق : ما بين الفريضتين ؛ والمئون : أعظم من الشَّنَق، فبدأ بالأقل قبل الأعظم.
السَّمْعَ ، لفظه لفظ الواحد. وهو في موضع الجميع، كقولك : الأسماع، وفي آية أخرى : فَإِذَا قَرَأْتَ القُرْآنَ فاسْتَعِذْ بِاللهِ ، وهي قبل القراءة.
| ضَخْمٌ تُعلَّق أَشْناقُ الدِّياتِ به | إذا المِئون أمِرَّتْ فوقَه حَمَلا |
السَّمْعَ ، لفظه لفظ الواحد. وهو في موضع الجميع، كقولك : الأسماع، وفي آية أخرى : فَإِذَا قَرَأْتَ القُرْآنَ فاسْتَعِذْ بِاللهِ ، وهي قبل القراءة.
آية رقم ٧٩
جَوِّ السَّمَاءٍ ، أي الهَواء، قال :
وقوله : أَثَاثاً ، أي مَتاعاً، قال محمد بن نُميرَ الثَّقفيّ :
والرئيُ : الكسوة الظاهرة وما ظهر.
| وَيْل أمّها مِن هَواءٍ الجّو طالبة | ولا كهذا الذي في الأرض مطلوبُ |
| أَهاجتك الظَّمائنُ يوم بانوا | بذي الرِّئيِ الجميلِ من الأثاثِ |
آية رقم ٨١
وجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الجِبَالِ أَكْنَاناً ، واحدها : كِنّ.
سَرَابِيلَ تَقِيكُمْ الحَرَّ ، أي : قمُصاً، وَسَرَابيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ ، أي : دروعاً، وقال كَعْبُ بن زُهَيْر :
سَرَابِيلَ تَقِيكُمْ الحَرَّ ، أي : قمُصاً، وَسَرَابيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ ، أي : دروعاً، وقال كَعْبُ بن زُهَيْر :
| شُمّ العرانينِ أبطالُ لَبوسُهم | مِن نَسْجِ داودَ في الهَيْجاءِ سَرابِيلُ |
آية رقم ٨٦
فَأَلْقَوا إِلَيْهِمُ القَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ ، أي : قالوا : إنكم لكاذبون، يقال : ألقيت إليه كذا، أي : قلت له كذا.
آية رقم ٨٧
وَأَلْقَوْا إِلى اللهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ ، أي : المسالمة.
آية رقم ٨٩
تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيء أي : بياناً.
آية رقم ٩٠
وَإِيتَاءِ ذِي القُرْبَى ، يعني : وإعطاؤه.
آية رقم ٩٢
قُوَّةٍ أَنْكَاثاً ، كل حبل وغزل ونحو ذلك نقضته، فهو نكث، وهو من قولهم نكثت قال المسيَّب بن عَلَس :
دَخَلاً بَيْنَكُمْ ، كل شيء وأمر لم يصح، فهو دَخَلٌ. هِيَ أَرْبَى مِنْ أَمَّةٍ ، أي : أكثر.
| مِن غير مقلِيةٍ وإنّ حِبالها | ليست بأنْكاثٍ ولا أقطاعِ |
آية رقم ٩٤
فَنَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهُا ، مثل يقال لكل مبتلى بعد عافية، أو ساقط في ورطة بعد سلامة، ونحو ذلك : زَلَّت قَدَمُه.
آية رقم ٩٧
مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَر أَو أُنثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ ، " من " تَقع على الواحد وعلى الجميع والذكر والأنثى، ولفظها لفظ الواحد، فجاء الأول من الكناية على لفظ " من "، وإن كان المعنى إنما يقع على الجميع، ثم جاء الآخر من الكناية على معنى الجميع، فقال : ولَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ .
آية رقم ٩٨
فَإِذَا قَرَأْتَ القُرْآنَ فاسْتَعِذْ بِاللهِ ، مقدَّم ومؤخَّر ؛ لأن الإستعاذة قبل القراءة.
آية رقم ١٠٢
رُوحُ القُدُسِ : جبريل عليه السلام.
آية رقم ١٠٣
لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجمِيٌّ ، أي : يَعدِلون إليه، ويقال : أَلَحدَ فلان، أي : جار ؛ أعجميٌّ أضيف إلى أعجم اللسان.
آية رقم ١٠٦
وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللهِ شرح صدره بذلك : تابعته نفسه وانبسط إلى ذلك، يقال : ما يشرح صدري لك بذلك، أي لا يطيب، وجاء قوله : فعليهم غضب على معنى الجميع لأن من يقع على الجميع.
آية رقم ١١٢
يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً ، أي : واسعاً كثيراً.
فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللهِ ، واحدها نُعمْ، ومعناه نِعمة وهما واحد، قالوا : نادى مُنادي النبيِّ عليه السلام بمنى :" إنها أيام طُعْم ونُعْم فلا تصوموا ".
فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللهِ ، واحدها نُعمْ، ومعناه نِعمة وهما واحد، قالوا : نادى مُنادي النبيِّ عليه السلام بمنى :" إنها أيام طُعْم ونُعْم فلا تصوموا ".
آية رقم ١١٨
وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا ، من اليهود.
آية رقم ١٢٠
إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً للهِ ، أي : إماماً مطيعاً لله.
حَنِيفاً مسلماً، ومن كان في الجاهلية يختتن ويحج البيت فهو حنيف.
حَنِيفاً مسلماً، ومن كان في الجاهلية يختتن ويحج البيت فهو حنيف.
آية رقم ١٢١
اجْتَبَاهُ ، اختاره.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
45 مقطع من التفسير