تفسير سورة سورة الزخرف
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي (ت 468 هـ)
الناشر
دار القلم ، الدار الشامية - دمشق، بيروت
الطبعة
الأولى
المحقق
صفوان عدنان داوودي
نبذة عن الكتاب
- تم دمج المجلدين في ملف واحد للتسلسل
مقدمة التفسير
مكية ثمانون وتسع آيات
ﰡ
آية رقم ١
ﮀ
ﮁ
﴿حم﴾
آية رقم ٢
ﮂﮃ
ﮄ
﴿والكتاب المبين﴾ الذي أبان الهدى وما تحتاج إليه الأُمَّة ﴿إنا جعلناه﴾ بيَّناه ﴿قرآنا عربيا﴾ بلغة العرب ﴿لعلكم تعقلون﴾ تعرفون أحكامه ومعانيه
آية رقم ٣
ﮅﮆﮇﮈﮉﮊ
ﮋ
﴿إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون﴾
آية رقم ٤
﴿وإنه﴾ أَيْ: القرآن ﴿في أمِّ الكتاب﴾ أَيْ: اللَّوح المحفوظ ﴿لدينا لعليٌّ حكيم﴾ يريد: إنَّه مثبتٌ عند الله تعالى في اللَّوح المحفوظ بهذه الصِّفة
آية رقم ٥
﴿أفنضرب عنكم الذكر صفحاً﴾ أَفنمسك عن إنزال القرآن ونتركه من أجل أنَّكم لا تؤمنون به وهو قوله: ﴿أن كنتم قوماً مسرفين﴾ أَيْ: لأن كنتم قوماً مُشركين مُجاوزين أمر الله قال قتادة رضي الله عنه: واللَّهِ لو أنَّ هذا القرآنَ رُفع حين ردَّه أوائل هذا الأمة لهلكوا
آية رقم ٦
ﮝﮞﮟﮠﮡﮢ
ﮣ
﴿وكم أرسلنا من نبي في الأولين﴾
آية رقم ٧
﴿وما يأتيهم من نبي إلاَّ كانوا به يستهزئون﴾
آية رقم ٨
﴿فأهلكنا أشد منهم﴾ من قومك ﴿بطشاً﴾ قوَّة ﴿ومضى مثل الأولين﴾ سنَّتهم في العقوبة
آية رقم ٩
﴿ولئن سالتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم﴾
آية رقم ١٠
﴿الذي جعل لكم الأرض مهدا وجعل لكم فيها سبلا لعلكم تهتدون﴾
آية رقم ١١
﴿والذي نزل من السماء ماء بقدر﴾ بمقدار معلوم عند الله ﴿فأنشرنا﴾ فأحيينا ﴿به﴾ بذلك الماء ﴿بلدة ميتاً كذلك تخرجون﴾ من قبوركم أحياء
آية رقم ١٢
﴿والذي خلق الأزواج﴾ الأصناف ﴿كلها﴾ وقوله:
آية رقم ١٣
﴿وما كنَّا له مقرنين﴾ أي: مطيقين
آية رقم ١٤
ﮀﮁﮂﮃ
ﮄ
﴿وإنا إلى ربنا لمنقلبون﴾
آية رقم ١٥
﴿وجعلوا له من عباده جزءاً﴾ أَيْ: الذين جعلوا الملاكة بنات الله
آية رقم ١٦
﴿أم اتخذ ممَّا يخلق بنات وأصفاكم﴾ أخلصكم وخصَّكم ﴿بالبنين﴾ كقوله: ﴿أفأصفاكم ربُّكم بالبنين﴾ الآية
آية رقم ١٧
﴿وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلاَ﴾ بما وصفه به من اتِّخاذ البنات
آية رقم ١٨
﴿أو مَنْ يُنشَّأ في الحلية﴾ أَيْ: أَنسبوا إليه مَنْ يُنشَّأ في الحلية؟ يعني: البنات ﴿وهو في الخصام غير مبين﴾ وذلك أنَّ المرأة لا تكاد تقوم بحجَّةٍ في الخصومة
آية رقم ١٩
﴿وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثاً﴾ أَيْ: حكموا بأنَّهم إناثٌ حين قالوا: إنَّهم بنات الله ﴿أشهدوا﴾ أَحضروا ﴿خلقهم﴾ حين خُلقوا؟ ﴿ستكتب شهادتهم﴾ على الملائكة بأنَّهم بنات الله ﴿ويسألون﴾ عنها
آية رقم ٢٠
﴿وقالوا: لو شاء الرحمن ما عبدناهم﴾ أَيْ: الملائكة وذلك أنَّهم قالوا: لو لم يرض منَّا بعبادتنا إيَّاها لعجَّل عقوبتنا ﴿ما لهم بذلك من علم﴾ ما لهم بقولهم: الملائكة بناتُ الله من علمٍ ﴿إن هم إلاَّ يخرصون﴾ يكذبون
آية رقم ٢١
﴿أم آتيناهم كتاباً من قبله﴾ من قبل القرآن فيه عبادة غير الله ﴿فهم به مستمسكون﴾ بذلك الكتاب ثمَّ بيَّن أنَّهم اتَّبعوا ضلالة آبائهم فقال:
آية رقم ٢٢
﴿بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة﴾ دينٍ
آية رقم ٢٣
﴿وكذلك ما أرسلنا من قبلك فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلا قَالَ مُتْرَفُوهَا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون﴾
آية رقم ٢٤
﴿قال أو لو جئتكم بأهدى﴾ بدينٍ أهدى ﴿ممَّا وجدتم عليه آباءكم﴾ أَتتبعونهم؟ ﴿قالوا﴾ أَيْ: الأمم للرُّسل: ﴿إنا بما أرسلتم به كافرون﴾
آية رقم ٢٥
﴿فانتقمنا منهم﴾ بالعقوبة
آية رقم ٢٦
﴿وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه: إنني براء﴾ أي: بريء
آية رقم ٢٧
ﮋﮌﮍﮎﮏ
ﮐ
﴿إلا الذي فطرني فإنه سيهدين﴾
آية رقم ٢٨
﴿وجعلها كلمة﴾ أَيْ: كلمة التَّوحيد ﴿باقية في عقبه﴾ عقب إبراهيم عليه والسلام لا يزال من ولده مَنْ يوحِّدُ الله عزَّ وجل ﴿لعلهم يرجعون﴾ كي يرجعوا بها من الكفر إلى الإيمان
آية رقم ٢٩
﴿بل متعتُ هؤلاء وآباءهم﴾ في الدُّنيا ولم أهلكهم ﴿حتى جاءهم الحق﴾ القرآن
آية رقم ٣٠
﴿ولما جاءهم الحق قالوا هذا سحر وإنا به كافرون﴾
آية رقم ٣١
﴿وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من﴾ إحدى ﴿القريتين﴾ مكَّة والطَّائف ﴿عظيم﴾ أَيْ: الوليد بن المغيرة من أهل مكَّة وعروة بن مسعود الثقفيِّ من الطَّائف قال الله تعالى:
آية رقم ٣٢
﴿أهم يقسمون رحمة ربك﴾ نبوَّته وكرامته فيجعلونها لمن يشاؤون؟ ﴿نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا﴾ فجعلنا بعضهم غنيَّاً وبعضهم فقيراً ﴿ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات﴾ بالمال ﴿ليتخذ بعضهم بعضاً سخرياً﴾ ليُسخِّر الأغنياء بأموالهم الفقراء ويستخدموهم فيكون بعضهم لبعض سببَ المعاش في الدُّنيا هذا بماله وهذا بأعماله فكما قسمنا هذه القسمة كذلك اصطفينا للرِّسالة مَنْ نشاء ثمَّ بيَّن أنَّ الآخرة أفضل من الدُّنيا فقال: ﴿ورحمة ربك﴾ أَيْ: الجنَّة ﴿خيرٌ ممَّا يجمعون﴾ في الدُّنيا ثمَّ ذكر قلَّة خطر الدُّنيا عنده فقال:
آية رقم ٣٣
﴿ولولا أن يكون الناس أمة واحدة﴾ مجتمعين على الكفر وقوله: و ﴿معارج﴾ : مراقي ﴿عليها يظهرون﴾ يعلون يصعدون
آية رقم ٣٤
ﭑﭒﭓﭔﭕ
ﭖ
﴿ولبيوتهم أبواباً وسرراً﴾ من فضَّةٍ ﴿عليها يتكئون﴾
آية رقم ٣٥
﴿وزخرفاً﴾ أَيْ: ومن زخرفٍ وهو الذَّهب ﴿وإن كلُّ ذلك لما متاع الحياة الدنيا﴾ لمتاع الحياة الدُّنيا
آية رقم ٣٦
﴿ومَنْ يعش﴾ يُعرض ﴿عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً﴾ نسبِّب له شيطاناً ﴿فهو له قرين﴾ لا يُفارقه
آية رقم ٣٧
﴿وإنهم﴾ أَيْ: الشَّياطين ﴿ليصدونهم﴾ يمنعون الكافرين ﴿ويحسبون﴾ الكفَّار ﴿أنهم مهتدون﴾
آية رقم ٣٨
﴿حتى إذا جاءنا﴾ يعني: الكافر ﴿قال﴾ لقرينه: ﴿يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين﴾ أَيْ: بُعد ما بين المشرق والمغرب ﴿فبئس القرين﴾ أنت ثم لا يفارقه حتى يصيروا إلى النار وقال الله تعالى:
آية رقم ٣٩
﴿ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم﴾ أشركتم في الدُّنيا ﴿أنكم في العذاب مشتركون﴾ إشراككم في العذاب لأنَّ لكلِّ واحدٍ نصيبَه الأوفرَ منه
آية رقم ٤٠
﴿أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي ومن كان في ضلال مبين﴾
آية رقم ٤١
ﮜﮝﮞﮟﮠﮡ
ﮢ
﴿فإما نذهبن بك﴾ تميتك قبل أن نعذِّبهم ﴿فإنا منهم منتقمون﴾ بعد موتك
آية رقم ٤٢
﴿أو نرينك﴾ في حياتك ﴿الذي وعدناهم﴾ من العذاب
آية رقم ٤٣
﴿فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم﴾
آية رقم ٤٤
﴿وإنه﴾ أَيْ: القرآن ﴿لذكر﴾ لَشرفٌ ﴿لك ولقومك﴾ إذ نزل بلغتهم ونزل عليك وأنت منهم ﴿وسوف تسألون﴾ عن شكر ما جعلنا لكم من الشَّرف
آية رقم ٤٥
﴿واسأل من أرسلنا﴾ أَيْ: أمم مَنْ أرسلنا ﴿من قبلك﴾ يعني: أهل الكتابين هل في كتاب أحدٍ الأمرُ بعبادة غير الله تعالى؟ ومعنى هذا السُّؤال التَّقرير لعبدة الأوثان أنَّهم على الباطل
آية رقم ٤٦
﴿ولقد أرسلنا موسى بآياتنا إلى فرعون وملئه فقال إني رسول رب العالمين﴾
آية رقم ٤٧
﴿فلما جاءهم بآياتنا إذا هم منها يضحكون﴾
آية رقم ٤٨
﴿وما نريهم من آية إلاَّ هي أكبرُ من أختها﴾ قرينتها وصاحبتها التي كانت قبلها ﴿وأخذناهم بالعذاب﴾ بالسِّنين والطُّوفان والجراد ﴿لعلهم يرجعون﴾ عن كفرهم
آية رقم ٤٩
﴿وقالوا يا أيها الساحر﴾ خاطبوه بما تقدَّم له عندهم من التَّسمية بالسَّاحر: ﴿ادع لنا ربك بما عهد عندك﴾ فيمن آمن به مِنْ كشف العذاب عنه ﴿إننا لمهتدون﴾ أَيْ: مؤمنون
آية رقم ٥٠
﴿فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون﴾ ينقصون عهدهم وقوله:
آية رقم ٥١
﴿وهذه الأنهار تجري من تحتي﴾ بأمري: وقيل: من تحت قصوري
آية رقم ٥٢
﴿أم أنا﴾ بل أنا ﴿خير من هذا الذي هو مهين﴾ حقيرٌ ضعيفٌ يعني: موسى ﴿ولا يكاد يبين﴾ يُفصح بكلامه لِعِيِّه
آية رقم ٥٣
﴿فلولا﴾ فهلاًّ ﴿ألقي عليه أسورة من ذهب﴾ حليٌّ بأساور الذَّهب إن كان رئيساً مُطاعاً؟ والطَّوق والسِّوار من الذَّهب كان من علامة الرِّئاسة عندهم ﴿أو جاء معه الملائكة مقترنين﴾ مُتتابعين يشهدون له
آية رقم ٥٤
﴿فاستخف قومه﴾ وجد قومه القبط جُهَّالاً
آية رقم ٥٥
ﮨﮩﮪﮫﮬﮭ
ﮮ
﴿فلما آسفونا﴾ أغضبونا بكفرهم ﴿انتقمنا منهم﴾
آية رقم ٥٦
ﮯﮰﮱﯓ
ﯔ
﴿فجعلناهم سلفاً﴾ مُتقدِّمين في الهلاك ليتَّعظ بهم مَنْ بعدهم ﴿ومثلاً للآخرين﴾ عبرةً لن يجيء بعدهم
آية رقم ٥٧
﴿ولما ضرب ابن مريم مثلاً﴾ نزلت هذه الآية حين خاصمه الكفَّار لما نزل قوله تعالى: ﴿إنَّكم وما تعبدون من دون الله﴾ الآية فقالوا: رضينا أن يكون آلهتنا بمنزلة عيسى فجعلوا عيسى عليه السَّلام مثلاً لآلهتهم فقال الله تعالى: ﴿ولما ضرب ابن مريم مثلاً إذا قومك منه يَصِدًّون﴾ أَيْ: يضجُّون وذلك أنَّ المسلمين ضجُّوا من هذا حتى نزل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عنها مُبعدون﴾ وذكر الله تعالى في هذه السُّورة تلك القصَّة وهو قوله:
آية رقم ٥٨
﴿وقالوا أآلهتنا خيرٌ أم هو﴾ يعني: عيسى عليه السَّلام ﴿ما ضربوه لك إلاَّ جدلاً﴾ أَيْ: إلاَّ الإرادة للمجادلة لأنَّهم علموا أنَّ المراد بحصب جهنم ما اتَّخذوه من الموات ﴿بل هم قوم خصمون﴾ يجادلون بالباطل ثمَّ بيَّن حال عيسى عليه السَّلام فقال:
آية رقم ٥٩
﴿إن هو إلاَّ عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلاً لبني إسرائيل﴾ آيةً تدلُّ على قدرة الله
آية رقم ٦٠
﴿ولو نشاء لجعلنا منكم﴾ بدلكم ﴿ملائكة في الأرض يخلفون﴾ بأن نهلككم ونأتي بهم بدلاً منكم يكونون خلفاء منكم
آية رقم ٦١
﴿وإنه﴾ أَي: وإنَّ عيسى ﴿لعلم للساعة﴾ بنزوله يُعلم قيام السَّاعة ﴿فلا تمترنَّ بها﴾ لا تشكُّوا فيها
آية رقم ٦٢
﴿ولا يصدنكم الشيطان إنَّه لكم عدوٌ مبين﴾
آية رقم ٦٣
﴿ولما جاء عيسى﴾ إلى بني إسرائيل ﴿بالبينات﴾ بالآيات التي يعجز عنها المخلوقون ﴿قال قد جئتكم بالحكمة﴾ أَيْ: الإنجيل ﴿ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه﴾ أي: كله
آية رقم ٦٤
﴿إن الله هو رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾
آية رقم ٦٥
﴿فاختلف الأحزاب﴾ الآية مفسَّرةٌ في سورة مريم
آية رقم ٦٦
﴿هل ينظرون﴾ أَيْ: يجب ألا ينتظروا بعد تكذيبك ﴿إلاَّ﴾ أن يَفْجَأَهُمْ قيام ﴿السَّاعة﴾ ثمَّ ذكر أنَّ مخالَّتهم في الدُّنيا تبطل في ذلك اليوم وتنقلب عداوة فقال:
آية رقم ٦٧
﴿الأَخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلا الْمُتَّقِينَ﴾ وهم المؤمنون وقوله:
آية رقم ٦٨
﴿يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون﴾
آية رقم ٦٩
ﮭﮮﮯﮰﮱ
ﯓ
﴿الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين﴾
آية رقم ٧٠
ﯔﯕﯖﯗﯘ
ﯙ
﴿تحبرون﴾ تُكرمون وتسرُّون
آية رقم ٧١
﴿يطاف عليهم بصحاف﴾ بقصاع وأكوابٍ وهي الأواني التي لا عُرى لها ﴿وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين﴾ أَيْ: تستلذًّ وهذا وصفٌ لجميع ما في الجنَّة من الطيبات وقوله:
آية رقم ٧٢
﴿وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون﴾
آية رقم ٧٣
ﯴﯵﯶﯷﯸﯹ
ﯺ
﴿لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون﴾
آية رقم ٧٤
ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ
ﭗ
﴿إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون﴾
آية رقم ٧٥
ﭘﭙﭚﭛﭜﭝ
ﭞ
﴿لا يفتر عنهم﴾ أَيْ: لا يخفف عنهم العذاب ﴿وهم فيه مبلسون﴾ ساكنون سكوت يأس
آية رقم ٧٦
ﭟﭠﭡﭢﭣﭤ
ﭥ
﴿وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين﴾
آية رقم ٧٧
﴿ونادوا يا مالك ليقضِ علينا ربك﴾ ليمتنا فنستريح ﴿قال: إنكم ماكثون﴾ مُقيمون في العذاب
آية رقم ٧٨
﴿لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون﴾
آية رقم ٧٩
ﭸﭹﭺﭻﭼ
ﭽ
﴿أم أبرموا أمراً﴾ أحكموا الأمر في المكر بمحمَّد عليه السَّلام ﴿فإنا مبرمون﴾ مُحكمون أمراً في مجازاتهم
آية رقم ٨٠
﴿أم يحسبون أنا لا نسمع سرَّهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون﴾
آية رقم ٨١
﴿قل: إن كان للرحمن ولد﴾ الآية معناها: إنْ كنتم تزعمون أنَّ للرحمن ولداً فأنا أوَّل الموحِّدين لأنَّ مَنْ عبد الله واعترف بأنَّه إلهه فقد دفع أن يكون له ولد وقيل: ﴿فأنا أول العابدين﴾ الآنفين من هذا القول
آية رقم ٨٢
﴿سبحان رب السماوات والأرض رب العرش عما يصفون﴾
آية رقم ٨٣
﴿فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يُلاقوا يومهم الذي يوعدون﴾
آية رقم ٨٤
﴿وهو الذي في السماء إله﴾ يُعبد ﴿وفي الأرض إله﴾ يُعبد أيْ: هو المعبود فيهما ﴿وهو الحكيم﴾ في تدبير خلقه ﴿العليم﴾ بصلاحهم
آية رقم ٨٥
﴿وتبارك الذي له ملك السماوات والأرض وما بينهما وعنده علم الساعة وإليه ترجعون﴾
آية رقم ٨٦
﴿ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة﴾ أَيْ: الأوثان لا يشفعون لعابديها ﴿إلاَّ مَنْ شهد بالحق﴾ يعني: عيسى وعزيزا والملائكة فلهم الشَّفاعة في المؤمنين لا في الكفَّار وهم يشهدون بالحقِّ بالوحدانيَّة لله ﴿وهم يعلمون﴾ حقيقة ما شهدوا به
آية رقم ٨٧
﴿ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله فأنى يؤفكون﴾
آية رقم ٨٨
﴿وقيله﴾ أَيْ: ويسمع قول محمَّد عليه السَّلام شاكياًَ إلى ربِّه وهو راجعٌ إلى قوله ﴿أنا لا نسمع سرَّهم ونجواهم﴾
آية رقم ٨٩
﴿فاصفح عنهم﴾ أَيْ: أعرض عنهم وهذا قبل أن يؤمر بقتالهم ﴿وقل سلام﴾ أيْ: سلامةٌ لنا منكم ﴿فسوف تعلمون﴾ تهديدٌ لهم
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
89 مقطع من التفسير