تفسير سورة سورة ق

عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

تفسير العز بن عبد السلام

عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ (ت 660 هـ)

الناشر

دار ابن حزم - بيروت

الطبعة

الأولى

عدد الأجزاء

3

المحقق

الدكتور عبد الله بن إبراهيم الوهبي

نبذة عن الكتاب





هذا التفسير يعتبر اختصارا لتفسير الماوردي (النكت والعيون) وقد امتاز اختصار تفسير العز بن عبد السلام بما يلي:

1- رجوعه إلى مصادر أصيلة وقديمة في التفسير

2- جمعه لأقوال السلف والخلف الكثيرة في تفسير الآية مع ترجيحه لبعض الأقول

3- عنايته باللغة بذكر أصول الكلمات واشتقاقها والفرق بينهما بين الألفاظ المتقاربة مع الاستشهاد بالشعر في بعض المواضع

4- أسلوبه الواضح السهل في تفسير الكلمات وصياغة الأقوال بعبارة موجزة مع الدقة.

5- أنه لم يستطرد في تفسير آيات الأحكام.

6- أنه لم يُكثر من الأخبار الأسرائيلية مع اختصار ما ذكره منها.

7- تنبيهه على المكي والمدني في أول كل سورة،



ومما يؤخذ عليه ما يلي:

1- أنه لم يعتن بالقراءات حيث يذكرها بدون إشارة إلى أنها قراءة، وبدون نسبة الأقوال إلى من قرء بها إلا في مواضع قليلة.

2- ترك كثير من الأقوال بدون نسبة وترجيح.

3- أنه لم يخرج الأحاديث التي استشهد بها ولم يعقب على الإسرائيليات والأقوال الضعيفة إلا في حالات قليلة.

4- أنه قد يستشهد بأجزاء من أبيات ويدمجها في التفسير دون التبيه على أنها جزء من بيت،وهذا يوقع في الاشتباه والخلط في الكلام.
مقدمة التفسير
سُوَرَةُ ق مكية، أو إلا آية ولقد خلقنا السماوات [ ٣٨ ].
آية رقم ١
١ - ﴿ق﴾ اسم لله - تعالى - أقسم به، أو اسم للقرآن، أو قضى والله كما حم: حُم والله، أو الجبل المحيط بالدنيا ﴿الْمَجِيدِ﴾ الكريم أو الكثير القدر والمنزلة، في كل الشجر نار واستمجد المرخ والعفار استكثر، أو العظيم من مجدت الإبل عظمت بطونها من كلأ الربيع أقسم به تعظيماً لقدره وتشريفاً لخطره لأن القسم لا يكون في العرف إلا بمعظم.
٤ - ﴿مَا تَنقُصُ الأَرْضُ﴾ من يموت منهم، أو ما تأكله من لحومهم وتبليه من عظامهم ﴿كِتَابٌ﴾ اللوح المحفوظ ﴿حَفِيظٌ﴾ لأعمالهم، أو لما تأكله الأرض من لحومهم وأبدانهم.
٥ - ﴿بِالْحَقِّ﴾ القرآن اتفاقاً ﴿مَّرِيجٍ﴾ مختلط، أو مختلف، أو ملتبس، أو فاسد.
﴿أفلم ينظرون إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج (٦) والأرض مددناها وألقينا فيها رواسيَ وأنبتنا فيها من كل زوجٍ بهيجٍ (٧) تبصرةً وذكرى لكل عبدٍ منيب (٨) ونزلنا من السماء ماءً مباركاً فأنبتا به جناتٍ وحب الحصيد (٩) والنخل باسقياتٍ لها طلع نضيد (١٠) رزقاً للعباد وأحيينا به بلدةً ميتاً كذلك الخروج (١١) ﴾
٧ - ﴿مَدَدْنَاهَا﴾ بسطناها ﴿رَوَاسِىَ﴾ جبالاً ثوابت واحدها راسية ﴿بَهِيجٍ﴾ حسن، أو من أبهجني الأمر أي سرني لأن السرور يحدث حُسْن الوجه قال الشعبي: الناس نبات الأرض من دخل الجنة فهو كريم ومن دخل النار فهو لئيم.
آية رقم ٨
٨ - ﴿تَبْصِرَةً﴾ دلالة، أو بصيرة للإنسان، أو نعماً بصر الله - تعالى - بها عباده ﴿مُّنِيبٍ﴾ مخلص، أو تائب، أو راجع متذكر.
٩ - ﴿مُّبَارَكاً﴾ لإحيائه النبات والحيوان ﴿جَنَّاتٍ﴾ البساتين عند الجمهور، أو الشجر ﴿وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾ البُر والشعير وكل ما يحصد من الحبوب إذا تكامل واستحصد سمي حصيداً.
آية رقم ١٠
١٠ - ﴿بَاسِقَاتٍ﴾ طوالاً " ع "، أو أثقلها حملها ﴿نَّضِيدٌ﴾ منضود أي متراكم " ع "، أو منظوم، أو قائم معتدل.
١١ - ﴿رِّزْقاً لِّلْعِبَادِ﴾ ماء المطر ونبات الأرض ﴿كَذَلِكَ الْخُرُوجُ﴾ إذا كانت النشأة الأولى مقدورة من غير أصل فالثانية أولى بذلك لأن لها أصلاً، أو
— 220 —
مشاهدة إعادة ما مات من زرع ونبات دالة على أن إعادة الموتى أولى للتكليف والجزاء.
﴿كذبت قبلهم قوم نوحٍ وأصحابُ الرس وثمود (١٢) وعادٌ وفرعون وإخوانُ لوطٍ (١٣) وأصحابُ الأيكة وقوم تبع كل كذب الرسلَ فحقَ وعيدٍ (١٤) أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبسٍ من خلقٍ جديدٍ (١٥) ﴾
— 221 —
آية رقم ١٢
١٢ - ﴿الرَّسِّ﴾ كل بئر لم تطو أو كل حفر في الأرض من بئر أو قبر وهي البئر التي قتل فيها صاحب ياسين ورسُّوه، أو بئر بأذربيجان " ع "، أو قوم باليمامة على آبارٍ لهم، أو أصحاب الأخدود ﴿وَثَمُودُ﴾ قوم صالح وهم عرب بوادي القرى وما حوله من الثمر وهو الماء القليل.
آية رقم ١٣
١٣ - ﴿وَعَادٌ﴾ أسلم رجل من العماليق كثر ولده وصاروا قبائل بأحقاف اليمن وهم قوم هود ﴿وَفِرْعَوْنُ﴾ كان فارسياً من أهل اصطخر أو كان من أهل مصر وكان من لخم، أو من تبع ﴿وإخوان لوط﴾ كانوا [١٨٤ / أ] / أربعة آلاف ألف ألف وما من نبي إلا يقوم يوم القيامة معه قوم إلا لوط فإنه يقوم وحده.
١٤ - ﴿وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ قوم شعيب أهلكوا بيوم الظلة وأرسل إلى مدين أيضاً فأهلكوا بالصيحة والأيكة: الغيضة ذات الشجر الملتف وكان عامة شجرهم الدوم ﴿تُبَّعٍ﴾ لكثرة أتباعه أسلم وكفر قومه وهو حميري من ملوك العرب.
١٥ - ﴿أَفَعَيِينَا﴾ ما عجزت عن أهلاك الأولين مع قوتهم أفيشكون في إهلاكي إياهم مع قلتهم وضعفهم، أو ما عجزت عن الإنشاء أفتشكون في قدرتي على الإعادة. واللبس اكتساب الشك والخلق الجديد إعادة خلق بعد خلق أول.
{ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقربُ إليه من حبل الوريد (١٦) إذ يتلقى
— 221 —
المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد (١٧) ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد (١٨) وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد (١٩) ونفخ في الصور ذلك يومُ الوعيد (٢٠) وجاءت كل نفسٍ معها سائقٌ وشهيدٌ (٢١) لقد كنتَ في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد (٢٢) }
— 222 —
١٦ - ﴿تُوَسْوِسُ﴾ الوسوسة كثرة حديث النفس بما لا يتحصل في خفاء وإسرار ﴿الْوَرِيدِ﴾ حبل معلق به القلب وهو الوتين، أو عرق في الحلق عرق العنق وهو حبل العاتق وهما وريدان عن يمين وشمال سمي وريداً لأنه ينصب إليه ما يرد من الرأس ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ﴾ من وريده الذي هو منه أو أملك به من حبل وريده مع استيلائه عليه.
آية رقم ١٧
١٧ - ﴿الْمُتَلَقِّيَانِ﴾ ملكان يتلقيان العمل أحدهما عن يمينك يكتب الحسنات والآخر عن شمالك يكتب السيئات وهم أربعة ملكان بالليل وملكان بالنهار ﴿قعيدٌ﴾ قاعد أو رصَد حافظ من القعود.
آية رقم ١٨
١٨ - ﴿يَلْفِظُ﴾ يتكلم من لفظ الطعام وهو إخراجه من الفم ﴿رقيبٌ﴾ متبع للأمور، أو حافظ، أو شاهد ﴿عتيدٌ﴾ حاضر لا يغيب، أو حافظ معد للحفظ، أو الشهادة.
آية رقم ٢١
٢١ - ﴿سائقٌ﴾ ملك يسوقه إلى محشره، أو أمر الله يسوقه إلى الحساب ﴿وشهيدٌ﴾ ملك يشهد بعمله، أو الإنسان يشهد على نفسه بعمله، أو يداه ورجلاه تشهد عليه، أو العمل يشهد عليه بنفسه، وهي عامة في المسلمين والكافرين عند الجمهور، أو خاصة بالكفار.
٢٢ - ﴿كُنْتَ) {أيها النبي﴾ (غَفْلَةٍ} عن الرسالة فكشفنا عنك غطاءك بالوحي
— 222 —
قاله ابن زيد، أو كنت أيها الكافر في غفلة من عواقب كفرك ﴿غِطَآءَكَ﴾ كان في بطن أمه فولد، أو في القبر فنشر " ع "، أو وقت العرض في القيامة ﴿فَبَصَرُكَ﴾ بصيرتك سريعة، أو صحيحة لسرعة مور الحديد وصحة قطعه، أو بصر عينك حديد شديد، أو بصير " ع "، ومدرَكه معاينة الآخرة، أو لسان الميزان، أو ما يصير إليه من ثواب وعقاب " ع "، أو ما أمر من طاعة وحذر من معصية وهو معنى قول ابن زيد، أو العمل الذي كان يعمله في الدنيا.
﴿وقال قرينه هذا ما لدي عتيد (٢٣) ألقيا في جهنم كل كفارٍ عنيدٍ (٢٤) مناعٍ للخيرِ معتدٍ مريب (٢٥) الذين جعل مع الله إلهاً آخر فألقياه في العذاب الشديد (٢٦) قال قرينهُ ربنا ما أطغيتُهُ ولكن كان في ضلالٍ بعيدٍ (٢٧) قال لا تختصموا لديَّ وقد قدمتُ إليكم بالوعيد (٢٨) ما يبدل القول لدي وما أنا بظلامٍ للعبيد (٢٩) ﴾
— 223 —
آية رقم ٢٣
٢٣ - ﴿قَرِينُهُ﴾ الملك الشهيد عليه، أو الذي قيض له من الشياطين، أو الإنس قاله ابن زيد ﴿مَا لَدَىَّ عَتِيدٌ﴾ هذا الذي وكلت به قد أحضرته، أو هذا الذي كان يحبني وأحبه قد حضر قاله ابن زيد.
آية رقم ٢٤
٢٤ - ﴿أَلْقِيَا﴾ يؤمر بإلقاء كل كافر ملكان، أو ملك ويؤمر / بلفظ الاثنين قال:
— 223 —
أو بمعنى تثنية القول ألق ألق. ﴿عَنِيدٍ﴾ معاند للحق، أو منحرف عن الطاعة، أو جاحد متمرد، أو مشاق، أو المعجب بما عنده المقيم على العمل به.
— 224 —
آية رقم ٢٥
٢٥ - ﴿لِّلْخَيْرِ﴾ المال أن ينفقه في الطاعة، أو الزكاة المفروضة، أو عام في الخير من قول وعمل ﴿مُّرِيبٍ﴾ شاك في الله - تعالى -، أو في البعث، أو متهم نزلت في الوليد بن المغيرة استشاره بنو أخيه في الإسلام فمنعهم.
آية رقم ٢٨
٢٨ - ﴿لا تَخْتَصِمُواْ﴾ اختصامهم اعتذار كل واحد منهم فيما قدم من معاصيه " ع "، أو تخاصم كل واحد مع قرينه الذي أغواه في الكفر وأما خصامهم في مظالم الدنيا فلا يضاع لأنه يوم التناصف ﴿بالوعيد﴾ بالرسول [صلى الله عليه وسلم] " ع "، أو القرآن، أو الأمر والنهي.
آية رقم ٢٩
٢٩ - ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ﴾ فيما أَوجبه من أمر ونهي، أو فيما وعد به من ثواب وعقاب أو في أن الحسنة بعشر والصلوات الخمس بخمسين صلاة ﴿بِظَلامٍ﴾ بمعذب من لم يجترم " ع ".
﴿يوم نقولُ لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد (٣٠) وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد (٣١) هذا ما توعدون لكل أوابٍ حفيظٍ (٣٢) من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلبٍ منيبٍ (٣٣) ادخلوها بسلامٍ ذلك يومُ الخلودِ (٣٤) لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد (٣٥) ﴾
آية رقم ٣٠
٣٠ - ﴿تقول﴾ بلسان حالها.
(امتلأ الحوض وقال قطني.........................)
— 224 —
أو يقول زبانيتها ﴿هَلْ مِن مَّزِيدٍ﴾ هل يزاد إلى من ألقي فيَّ غيرهم كالاستخبار عمن بقي، أو امتلأت بمن ألقي فهل أتسع لغيرهم، أو هل يزاد في سعتي لإلقاء غير من ألقي فيَّ.
— 225 —
آية رقم ٣٢
٣٢ - ﴿أَوَّابٍ﴾ ذاكر ذنبه في الخلاء، أو إذا ذكر ذنباً تاب واستغفر، أو الذي لا يقوم من مجلس حتى يستغفر ﴿حَفِيظٍ﴾ لوصية الله - تعالى -، أو مطيع فيما أُمِر، أو حافظ لحق الله - تعالى - بالاعتراف ولنعمه بالشكر.
آية رقم ٣٣
٣٣ - ﴿بِالْغَيْبِ﴾ يدع الذنب سراً كما يدعه جهراً، أو يتوب سراً كما أذنب سراً، أو أطاع الله - تعالى - بالأدلة ولم يره ﴿مُّنِيبٍ﴾ تائب، أو مقبل على الله - تعالى - أو مخلص.
آية رقم ٣٥
٣٥ - ﴿مَزِيدٌ﴾ مضاعفة الحسنة بعشر أمثالها، أو التزوج بالحور العين ويوم الجمعة يسمى في الآخرة يوم المزيد إما لزيادة ثواب العمل فيه أو لأن الله - تعالى - يقضي فيه بين خلقه يوم القيامة.
﴿وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشاً فنقبوا في البلاد هل من محيص (٣٦) إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد (٣٧) ولقد خلقنا السموات والأرض وما بنيهما في ستة أيامٍ وما مسنا من لغوب (٣٨) فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب (٣٩) ومن الليل فسبحه وأدبار السجود (٤٠) ﴾
٣٦ - ﴿فَنَقَّبُواْ﴾ أثَّروا، أو ملكوا، أو ساروا، أو طَوَّفوا، أو اتخذوا فيها
— 225 —
طرقاً ومسالك ﴿مَّحِيصٍ﴾ منجى من الموت، أو مهرب، أو مانع.
— 226 —
٣٧ - ﴿قَلْبٌ﴾ عقل لأن القلب محله، أو نفس حية مميزة عبر عنها بالقلب لأنه وطنها ومعدان حياتها ﴿أَلْقَى السَّمْعَ﴾ فيما غاب عنه بالأخبار ﴿وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ فيما عاينه بالحضور، أو سمع ما نزل من الكتب وهو شهيد بصحته، أو سمع ما أُنذر به من ثواب وعقاب وهو شهيد على نفسه بما عمل من خير أو شر خاصة بأهل القرآن، أو باليهود والنصارى، أو عامة في جميع أهل الكتب.
٣٨ - ﴿لُّغُوبٍ﴾ نصب وتعب زعم يهود المدينة أن الله - تعالى - خلق السموات والأرض في ستة أيام أولها يوم الأحد وآخرها الجمعة واستراح يوم السبت ولذلك جعلوه يوم راحة فنزلت تكذيباً لهم.
٣٩ - ﴿عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ من تكذيب، أو وعيد [١٨٥ / أ] / ﴿وَسَبِّحْ﴾ بقولك تنزيهاً لله - تعالى -، أو فَصَلٌ قبل طلوع الشمس الصبح.
آية رقم ٤٠
٤٠ - ﴿فَسَبِّحْهُ﴾ قولاْ بالليل، أو عشاء الآخرة، أو صلاة الليل، أو ركعتا الفجر ﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ التسبيح أدبار الصلوات، أو النوافل بعد الفرائض، أو ركعتان بعد المغرب قال الرسول [صلى الله عليه وسلم] :" ركعتين بعد المغرب إدبار السجود وركعتين قبل الفجر إدبار النجوم ".
— 226 —
﴿واستمع يوم ينادِ المنادِ من مكانٍ قريبٍ (٤١) يومَ يسمعون الصيحة بالحق ذلك يومُ الخروج (٤٢) إنا نحن نحي ونميت وإلينا المصير (٤٣) يوم تشققُ الأرض عنهم سراعاً ذلك حشرٌ علينا يسيرٌ (٤٤) نحن أعلم بما يقولون وما أنت عليهم بجبارٍ فذكر بالقرآن من يخافُ وعيدٍ (٤٥) ﴾
— 227 —
آية رقم ٤١
٤١ - ﴿ينادي﴾ بالنفخة الثانية إلى أرض المحشر ﴿مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾ صخرة بيت المقدس، أو وسط الأرض: يا أيتها العظام البالية قومي لفصل القضاء وما أعد من الجزاء وهي أقرب إلى السماء بثمانية عشرة ميلاً، أو يسمعها كل قريب وبعيد.
آية رقم ٤٢
٤٢ - ﴿بِالْحَقِّ﴾ بقول الحق، أو بالبعث الذي هو حق ﴿الْخُرُوجِ﴾ من القبور، أو الخروج من أسماء القيامة.
٤٥ - ﴿بِجَبَّارٍ﴾ برب، أو متجبر مسلط عليهم، كل متسلط: جبار، أو لا تجبرهم على الإسلام من جبرته على الأمر قهرته عليه.
— 228 —
سُورَةُ الذّاريَاتِ
مكية اتفاقاً

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿والذاريات ذروا (١) فالحاملات وقرا (٢) فالجاريات يُسرا (٣) فالمقسمات أمرا (٤) إنما توعدون لصادق (٥) وإن الدين لواقعٌ (٦) والسماء ذات الحبك (٧) إنكم لفي قول مختلف (٨) يؤفك عنه من أفك (٩) قتل الخراصون (١٠) الذين هم في غمرة ساهون (١١) يسئلون أيان يومُ الدين (١٢) يومَ هم على النار يفتنون (١٣) ذوقوا فتنتكم هذا الذي كنتم به تستعجلون (١٤) ﴾
— 229 —
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

37 مقطع من التفسير

(فإن تزجراني يا ابن عفان أنزجر وإن تَدَعاني أحمِ عِرضاً ممنعاً)