تفسير سورة سورة القمر
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
معاني القرآن للفراء
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء (ت 207 هـ)
الناشر
دار المصرية للتأليف والترجمة - مصر
الطبعة
الأولى
المحقق
أحمد يوسف النجاتي / محمد علي النجار / عبد الفتاح إسماعيل الشلبي
ﰡ
آية رقم ١
ﮬﮭﮮﮯ
ﮰ
ومن سورة القمر
قوله عزّ وجلّ:
وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١) ذُكرَ: أَنَّهُ انشقَّ، وأَنَّ عَبْدَ اللَّه بْن مَسْعُودٍ رَأَى «١» حراء «٢» من بَيْن فِلقتيه فلقتى القمر.
وقوله: وَإِنْ يَرَوْا آيَةً. يعنى القمر يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (٢).
أي: سيبطلُ ويذهَبُ.
وقَالَ بَعْضهم: سِحْر يُشبهُ بعضه بعضا.
وقوله: وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ (٣).
سيقر قرار تكذيبهم، وقرارُ قولِ المصدّقينَ حتَّى يعرفوا حقيقته «٣» بالعقاب والثواب.
وقوله: مُزْدَجَرٌ (٤) منتهىّ.
وقوله: حِكْمَةٌ بالِغَةٌ (٥).
مرفوعٌ عَلَى الردّ عَلَى (مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ)، و (ما) فِي موضع رفع، ولو رفعته عَلَى الاستئناف كأنّك تُفَسِّرُ بِهِ (ما) لكانَ صوابًا، ولو نُصبَ عَلَى القطع لأنّهُ نكرَة، وما معرفة كانَ صوابًا.
ومثله فِي رَفْعه: (هذا ما لدىّ عتيد) «٤» ولو كان (عتيد) منصوبًا كَانَ صوابًا. «٥»
وقوله: فَما تُغْنِ النُّذُرُ «٦» (٥).
قوله عزّ وجلّ:
وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١) ذُكرَ: أَنَّهُ انشقَّ، وأَنَّ عَبْدَ اللَّه بْن مَسْعُودٍ رَأَى «١» حراء «٢» من بَيْن فِلقتيه فلقتى القمر.
وقوله: وَإِنْ يَرَوْا آيَةً. يعنى القمر يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (٢).
أي: سيبطلُ ويذهَبُ.
وقَالَ بَعْضهم: سِحْر يُشبهُ بعضه بعضا.
وقوله: وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ (٣).
سيقر قرار تكذيبهم، وقرارُ قولِ المصدّقينَ حتَّى يعرفوا حقيقته «٣» بالعقاب والثواب.
وقوله: مُزْدَجَرٌ (٤) منتهىّ.
وقوله: حِكْمَةٌ بالِغَةٌ (٥).
مرفوعٌ عَلَى الردّ عَلَى (مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ)، و (ما) فِي موضع رفع، ولو رفعته عَلَى الاستئناف كأنّك تُفَسِّرُ بِهِ (ما) لكانَ صوابًا، ولو نُصبَ عَلَى القطع لأنّهُ نكرَة، وما معرفة كانَ صوابًا.
ومثله فِي رَفْعه: (هذا ما لدىّ عتيد) «٤» ولو كان (عتيد) منصوبًا كَانَ صوابًا. «٥»
وقوله: فَما تُغْنِ النُّذُرُ «٦» (٥).
(١) سقط في ح. [.....]
(٢) فى ح جزاء مكان حراء تحريف.
(٣) فى ش: بحقيقته.
(٤) سورة ق الآية ٢٣.
(٥) قوله: كان صوابا، لأن «هذا» و «ما» معرفتان، فيقطع العتيد منهما. كمن قرأ: هذا بعلى شيخا انظر الآية ٢٣ من سورة ق فيما سبق.
(٦) رسمت فى ا، ب: تغنى، ورسم المصحف: تغن بحذف الياء.
(٢) فى ح جزاء مكان حراء تحريف.
(٣) فى ش: بحقيقته.
(٤) سورة ق الآية ٢٣.
(٥) قوله: كان صوابا، لأن «هذا» و «ما» معرفتان، فيقطع العتيد منهما. كمن قرأ: هذا بعلى شيخا انظر الآية ٢٣ من سورة ق فيما سبق.
(٦) رسمت فى ا، ب: تغنى، ورسم المصحف: تغن بحذف الياء.
آية رقم ٧
إن شئت جعلتَ (ما) جحدًا تُريدُ: ليْسَت تُغني عَنْهم النذُرُ، «١» وإن شئتَ جعلتها فِي موضع أي- كأنكَ قلتَ. فأيّ شيء تُغني النذر «٢». [١٨٧/ ا]
وقوله: خَاشِعًا أبْصَارُهُمْ (٧).
إِذَا تقدَّمَ الفِعلُ قبل اسمٍ مؤنثٍ، وهُوَ لَهُ أَوْ قبل جمع مؤنثٍ مثل: الأبصارِ، والأعمار وما أشبَهَهَا- جَازَ تأنيثُ الْفِعْلِ وتذكيرهُ وَجَمْعُهُ، وَقَدْ أتى بذلك فِي هَذَا الحرف، فقرأهُ ابْنُ عَبَّاس (خاشعًا).
[حدثنى مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ] «٣» حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: وحدثنى هشيم وأبو معاوية عن وائل ابن دَاوُدَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عباس أنّه قرأها (خاشعا).
[حدثنى مُحَمَّدٌ قَالَ] «٤» حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: وَحَدَّثَنِي هُشيمٌ عنْ عوفٍ الأعرابي عَنِ الْحَسَن وأبي رجاء العطارديّ أن أحدَهُما قَالَ: (خاشعًا) والآخر (خُشَّعاً).
قَالَ الفراء: وهي فِي قراءة عَبْد اللَّهِ (خاشِعةً أبصارُهُم) «٥». وقراءة النَّاس بَعْدُ (خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ) «٦».
وَقَدْ قَالَ الشاعرُ:
وقَالَ الآخرُ.
وقوله: خَاشِعًا أبْصَارُهُمْ (٧).
إِذَا تقدَّمَ الفِعلُ قبل اسمٍ مؤنثٍ، وهُوَ لَهُ أَوْ قبل جمع مؤنثٍ مثل: الأبصارِ، والأعمار وما أشبَهَهَا- جَازَ تأنيثُ الْفِعْلِ وتذكيرهُ وَجَمْعُهُ، وَقَدْ أتى بذلك فِي هَذَا الحرف، فقرأهُ ابْنُ عَبَّاس (خاشعًا).
[حدثنى مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ] «٣» حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: وحدثنى هشيم وأبو معاوية عن وائل ابن دَاوُدَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عباس أنّه قرأها (خاشعا).
[حدثنى مُحَمَّدٌ قَالَ] «٤» حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: وَحَدَّثَنِي هُشيمٌ عنْ عوفٍ الأعرابي عَنِ الْحَسَن وأبي رجاء العطارديّ أن أحدَهُما قَالَ: (خاشعًا) والآخر (خُشَّعاً).
قَالَ الفراء: وهي فِي قراءة عَبْد اللَّهِ (خاشِعةً أبصارُهُم) «٥». وقراءة النَّاس بَعْدُ (خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ) «٦».
وَقَدْ قَالَ الشاعرُ:
| وشَبابٍ حَسنٍ أوجُهُهُمْ | من إياد بْن نزار بْن مَعَدْ «٧» |
| يرمي الفِجاجَ بها الركبانُ مُعترضًا | أعناق بزّلها مرخى لها الجدل «٨» |
(١، ٢) ساقط فى ح، ش.
(٣، ٤) زيادة فى ب.
(٥) انظر قراءة عبد الله: خاشعة أبصارهم، فى المصاحف للسجستانى ص: ٧٢.
(٦) جاء فى تفسير الطبري: واختلفت القراء فى قوله: خاشعا أبصارهم فقرأ ذلك عامة قراء المدينة وبعض المكيين والكوفيين: خشعا بضم الخاء وتشديد الشين بمعنى خاشع، وقرأه عامة قراء الكوفة وبعض البصريين:
خاشعا أبصارهم بالألف على التوحيد (الطبري ٢٧/ ٤٨).
(٧) البيت للحرث بن دوس الأنصاري، ويروى لأبى دؤاد الأنصاري (انظر تفسير القرطبي ١٧/ ١٢٩) (والبحر ٨/ ١٧٥) وفى ح: وشهاب مكان وشباب، تحريف. وفى ش: إياد نزار، سقط.
(٨) انظر البحر المحيط ٨/ ١٧٥ واختلاف الرواية فيه.
(٣، ٤) زيادة فى ب.
(٥) انظر قراءة عبد الله: خاشعة أبصارهم، فى المصاحف للسجستانى ص: ٧٢.
(٦) جاء فى تفسير الطبري: واختلفت القراء فى قوله: خاشعا أبصارهم فقرأ ذلك عامة قراء المدينة وبعض المكيين والكوفيين: خشعا بضم الخاء وتشديد الشين بمعنى خاشع، وقرأه عامة قراء الكوفة وبعض البصريين:
خاشعا أبصارهم بالألف على التوحيد (الطبري ٢٧/ ٤٨).
(٧) البيت للحرث بن دوس الأنصاري، ويروى لأبى دؤاد الأنصاري (انظر تفسير القرطبي ١٧/ ١٢٩) (والبحر ٨/ ١٧٥) وفى ح: وشهاب مكان وشباب، تحريف. وفى ش: إياد نزار، سقط.
(٨) انظر البحر المحيط ٨/ ١٧٥ واختلاف الرواية فيه.
آية رقم ١٢
قَالَ الفراء: الجدُلُ: جَمْعُ الجَديلِ، وهُوَ الزمَامُ، فلو قَالَ: مُعترضاتٍ، أَوْ مُعترضةً لكان صوابًا، مرخاة ومرخيات.
وقوله: مُهْطِعِينَ (٨). ناظِرينَ قِبلَ الداع.
وقوله: وَقالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ (٩).
زُجِرَ بالشتم، وازْدُجِر افْتعل من زَجَرْتُ، وإذا «١» كانَ الحرف أولهُ زايٌ صارتْ تاء الافِتعال فِيهِ دالًا مِنْ ذَلِكَ: زُجِرَ، وازْدُجِرَ، ومُزْدَجَرٌ، ومن ذَلِكَ: المُزْدَلِفُ ويزدادُ هِيَ من الفِعل يفتعل فقس عليه ماورد.
وقوله: فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (١٢).
أرادَ الماءين: ماء الأرض، وماء السماء، ولا يجوز التقاء إلا لاسمين، فما زاد، وإنما جَازَ فِي الماء، لأن الماء يَكُونُ جمعًا وواحدا.
وقوله: عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ. قُدر «٢» فِي أمّ الكتاب.
وَيُقَال: قَدْ «٣» قُدِرَ أَن الماءين كان مقدَارُهُما واحدًا. وَيُقَال: «٤» قَدْ قُدرَ «٥» لِما أرادَ اللهُ من تعذيبهم.
وقوله: وَحَمَلْناهُ (١٣).
حَملْنا نُوحًا عَلَى ذاتِ ألواحٍ يعني: السفينة، (ودسر) (١٣) مَسامِيرُ السفينة، وشُرُطُها التي تُشَد بها.
وقوله: جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ (١٤).
وقوله: مُهْطِعِينَ (٨). ناظِرينَ قِبلَ الداع.
وقوله: وَقالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ (٩).
زُجِرَ بالشتم، وازْدُجِر افْتعل من زَجَرْتُ، وإذا «١» كانَ الحرف أولهُ زايٌ صارتْ تاء الافِتعال فِيهِ دالًا مِنْ ذَلِكَ: زُجِرَ، وازْدُجِرَ، ومُزْدَجَرٌ، ومن ذَلِكَ: المُزْدَلِفُ ويزدادُ هِيَ من الفِعل يفتعل فقس عليه ماورد.
وقوله: فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (١٢).
أرادَ الماءين: ماء الأرض، وماء السماء، ولا يجوز التقاء إلا لاسمين، فما زاد، وإنما جَازَ فِي الماء، لأن الماء يَكُونُ جمعًا وواحدا.
وقوله: عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ. قُدر «٢» فِي أمّ الكتاب.
وَيُقَال: قَدْ «٣» قُدِرَ أَن الماءين كان مقدَارُهُما واحدًا. وَيُقَال: «٤» قَدْ قُدرَ «٥» لِما أرادَ اللهُ من تعذيبهم.
وقوله: وَحَمَلْناهُ (١٣).
حَملْنا نُوحًا عَلَى ذاتِ ألواحٍ يعني: السفينة، (ودسر) (١٣) مَسامِيرُ السفينة، وشُرُطُها التي تُشَد بها.
وقوله: جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ (١٤).
(١) فى ش: وإن.
(٢) سقط فى ب، ح، ش.
(٣) سقط فى ش. [.....]
(٤، ٥) سقط فى ح.
(٢) سقط فى ب، ح، ش.
(٣) سقط فى ش. [.....]
(٤، ٥) سقط فى ح.
— 106 —
أي: جُحِدَ.
يَقُولُ: فَعلنا بِهِ وبهم ما فعلنا جزاء لمَا صُنِع بنوحٍ وأصحابه، فَقَالَ: لِمَنْ «١» يُريدُ الْقَوْمَ، وفيه مَعْنَى ما. ألا تَرى أنَّك تقولُ: غُرّقوا لنوحٍ ولِما صُنعَ بنُوح، والمعنى واحد.
وقوله: وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً (١٥).
يَقُولُ: أبقيناهَا من بعد نُوح آيةً.
وقوله: فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٥).
المعني: مُذتكر، وإذا قلتَ: مُفْتعلٌ فيما أوّلهُ ذالٌ صارت الذالُ وتاءُ الافتعال دالًا مُشدَّدة وبعض بنى أسد يقولون: مذكر، فيغنبون الذّال فتصير ذالا مشددة.
[حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ] :«٢» حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قال: و «٣» حدثنى الْكِسَائِيُّ-[وَكَانَ وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُهُ إِلَّا صَدُوقًا] «٤» - عَنْ إِسْرَائِيلَ وَالْقَرْزِمِيِّ عَن أَبِي إِسْحَاقَ عَن الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قُلْنَا لِعَبْدِ اللَّهِ: فَهَلْ مِنْ مُذَّكِرٍ، أَوْ مُدَّكِرٍ، فَقَالَ: أَقْرَأَنِي رسول الله [١٨٧/ ب] صلى الله عليه:
(مُدَّكِرٍ) بِالدَّالِ.
وقوله: فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (١٦).
النذر هاهنا مصدر معناه: فكيف كان إنذارى، ومثله (عذرا ونذرا) «٥» (١٥) يخفُفانِ ويثقلان كما قَالَ «إِلى شَيْءٍ «٦» نُكُرٍ» فثقل فى «اقْتَرَبَتِ» وخفف فى سورة النساء القصرَى «٧» فقيل «نُكْرًا».
«٨» وقوله: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ «٩» (١٧).
يَقُولُ: فَعلنا بِهِ وبهم ما فعلنا جزاء لمَا صُنِع بنوحٍ وأصحابه، فَقَالَ: لِمَنْ «١» يُريدُ الْقَوْمَ، وفيه مَعْنَى ما. ألا تَرى أنَّك تقولُ: غُرّقوا لنوحٍ ولِما صُنعَ بنُوح، والمعنى واحد.
وقوله: وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً (١٥).
يَقُولُ: أبقيناهَا من بعد نُوح آيةً.
وقوله: فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٥).
المعني: مُذتكر، وإذا قلتَ: مُفْتعلٌ فيما أوّلهُ ذالٌ صارت الذالُ وتاءُ الافتعال دالًا مُشدَّدة وبعض بنى أسد يقولون: مذكر، فيغنبون الذّال فتصير ذالا مشددة.
[حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ] :«٢» حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قال: و «٣» حدثنى الْكِسَائِيُّ-[وَكَانَ وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُهُ إِلَّا صَدُوقًا] «٤» - عَنْ إِسْرَائِيلَ وَالْقَرْزِمِيِّ عَن أَبِي إِسْحَاقَ عَن الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قُلْنَا لِعَبْدِ اللَّهِ: فَهَلْ مِنْ مُذَّكِرٍ، أَوْ مُدَّكِرٍ، فَقَالَ: أَقْرَأَنِي رسول الله [١٨٧/ ب] صلى الله عليه:
(مُدَّكِرٍ) بِالدَّالِ.
وقوله: فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (١٦).
النذر هاهنا مصدر معناه: فكيف كان إنذارى، ومثله (عذرا ونذرا) «٥» (١٥) يخفُفانِ ويثقلان كما قَالَ «إِلى شَيْءٍ «٦» نُكُرٍ» فثقل فى «اقْتَرَبَتِ» وخفف فى سورة النساء القصرَى «٧» فقيل «نُكْرًا».
«٨» وقوله: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ «٩» (١٧).
(١) فى ح: لما.
(٢) زيادة فى ب، وفى ح، ش،: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ...
(٣) سقط فى ش.
(٤) ما بين الحاصرتين زيادة فى ح، ش.
(٥) إشارة إلى قوله تعالى فى سورة المرسلات: ٥، ٦ (فالملقيات ذكرا، عذرا أو نذرا).
(٦) سقط فى ح.
(٧) سورة النساء القصرى هى سورة الطلاق، كما فى بصائر ذوى التمييز: ١: ٤٦٩، و (نكرا) فى الآية ٨ من هذه السورة.
(٨، ٩) فى هامش ش.
(٢) زيادة فى ب، وفى ح، ش،: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ...
(٣) سقط فى ش.
(٤) ما بين الحاصرتين زيادة فى ح، ش.
(٥) إشارة إلى قوله تعالى فى سورة المرسلات: ٥، ٦ (فالملقيات ذكرا، عذرا أو نذرا).
(٦) سقط فى ح.
(٧) سورة النساء القصرى هى سورة الطلاق، كما فى بصائر ذوى التمييز: ١: ٤٦٩، و (نكرا) فى الآية ٨ من هذه السورة.
(٨، ٩) فى هامش ش.
— 107 —
آية رقم ١٩
يقول «١» : هوّناه ولولا ذلك ما أطاق العبادُ أن يتكلمُوا بكلام اللَّه. وَيُقَال «٢» : وَلَقَدْ يسرنا القرآن للذكر: للحفظ، فليس من كتاب بحفظ ظاهرًا غيرُه.
وقوله: فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (١٩). استمر عليهم بنحوسته.
وقوله: كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ (٢٠). أسَافلُهَا. مُنقَعِرٌ المصُرَّعُ منَ النخل
وقوله: إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ (٢٤). أرادَ بالسُّعُر: العَنَاء لِلعَذاب:
وقوله: كَذَّابٌ أَشِرٌ (٢٥). قرأ مجاهد وحده: الأشر.
[حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ:] حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قال: وحدثني سُفْيَان بْن عيينَة عنْ رجلٍ عنْ مجاهد أنه قرأ (سيعلمون) بالياء كذا قال سفيان غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ (٢٦) وهو بمنزلة قولك فِي الكلام: رَجُل حَذِر، وحذر، وفطن، وفطن «٣» وعجل، وعجل «٤».
[حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ] «٥» حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْنُ الْفَضْلِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَرَأَ: سَيَعْلَمُونَ غَدًا- بِالْيَاءِ.
وقوله: وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ (٢٨).
للناقة يوم، ولهم يوم، فَقَالَ: بينهم وبين الناقة.
وقوله: كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ (٢٨). يحتضره أهله ومن يستحقه.
وقوله: فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ (٣١).
الَّذِي يحتظرُ عَلَى هشيمه «٦»، وقرأ الْحَسَن وحده: كهشيم «٧» المحتظَر، فتح الظاء فأضاف الهشيم إلى
وقوله: فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (١٩). استمر عليهم بنحوسته.
وقوله: كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ (٢٠). أسَافلُهَا. مُنقَعِرٌ المصُرَّعُ منَ النخل
وقوله: إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ (٢٤). أرادَ بالسُّعُر: العَنَاء لِلعَذاب:
وقوله: كَذَّابٌ أَشِرٌ (٢٥). قرأ مجاهد وحده: الأشر.
[حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ:] حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قال: وحدثني سُفْيَان بْن عيينَة عنْ رجلٍ عنْ مجاهد أنه قرأ (سيعلمون) بالياء كذا قال سفيان غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ (٢٦) وهو بمنزلة قولك فِي الكلام: رَجُل حَذِر، وحذر، وفطن، وفطن «٣» وعجل، وعجل «٤».
[حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ] «٥» حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْنُ الْفَضْلِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَرَأَ: سَيَعْلَمُونَ غَدًا- بِالْيَاءِ.
وقوله: وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ (٢٨).
للناقة يوم، ولهم يوم، فَقَالَ: بينهم وبين الناقة.
وقوله: كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ (٢٨). يحتضره أهله ومن يستحقه.
وقوله: فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ (٣١).
الَّذِي يحتظرُ عَلَى هشيمه «٦»، وقرأ الْحَسَن وحده: كهشيم «٧» المحتظَر، فتح الظاء فأضاف الهشيم إلى
(١، ٢) فى هامش ش.
(٣، ٤) ب: بين حذر وفطن.
(٥) زيادة فى ب.
(٦) فى ش هشيميه.
(٧) سقط فى ح، ش. [.....]
(٣، ٤) ب: بين حذر وفطن.
(٥) زيادة فى ب.
(٦) فى ش هشيميه.
(٧) سقط فى ح، ش. [.....]
آية رقم ٣٤
المحتظَر، وهو كما قَالَ: «إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ «١» الْيَقِينِ»، والحق هُوَ اليقين، وكما قَالَ: «وَلَدارُ الْآخِرَةِ «٢» خَيْرٌ» فأضاف الدار إلى الآخرة، وهي الآخرة، والهشيم: الشجر إذا يبس.
وقوله: نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ (٣٤).
سحر هاهنا يجري لأنَّه نكرة، كقولك: نجيناهم بليلٍ، فإذا ألقت مِنْهُ العرب الباء لم يجروه، فقالوا: فعلت هَذَا سحر يا هَذَا، وكأنهم فِي تركهم إجراءه أنّ كلامهم كَانَ فِيهِ بالألف واللام، فجرى عَلَى ذَلِكَ، فلما حذفت الألف واللام، وفيه نيتهما لم يصرف. كلام العرب أن يقولوا: مازال عندنا هذا السحر، لا يكادون يقولون غيره.
وقوله: فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ (٣٦). كذّبوا بما قَالَ لهم.
وقوله: وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ (٣٨) :
العرب تجري: غدوة، وبكرة، وَلا تجريهما وأكثر «٣» الكلام فِي غدوة ترك الإجراء وأكثره فِي بكرة أن تُجرَى.
قَالَ: سمعت «٤» بعضهم يَقُولُ: أتيته بكرةَ باكرًا، فمن لم يجرها جعلها معرفة لأنها اسم تكون أبدًا فِي وَقت واحد بمنزلة أمسِ وغدٍ، وأكثر ما تجري العرب غدوة إِذَا قرنت «٥» بعشية، فيقولون: إني لآتيك غدوةَ وَعشيةً، وَبعضهم غدوةً وعشيةً، ومنهم من لا يجرى عشية [١٨٨/ ا] لكثرة ما صحبت غدوةَ.
وقوله: عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ (٣٨).
يَقُولُ: عذابٌ حق.
وقوله: أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ (٤٣)
وقوله: نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ (٣٤).
سحر هاهنا يجري لأنَّه نكرة، كقولك: نجيناهم بليلٍ، فإذا ألقت مِنْهُ العرب الباء لم يجروه، فقالوا: فعلت هَذَا سحر يا هَذَا، وكأنهم فِي تركهم إجراءه أنّ كلامهم كَانَ فِيهِ بالألف واللام، فجرى عَلَى ذَلِكَ، فلما حذفت الألف واللام، وفيه نيتهما لم يصرف. كلام العرب أن يقولوا: مازال عندنا هذا السحر، لا يكادون يقولون غيره.
وقوله: فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ (٣٦). كذّبوا بما قَالَ لهم.
وقوله: وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ (٣٨) :
العرب تجري: غدوة، وبكرة، وَلا تجريهما وأكثر «٣» الكلام فِي غدوة ترك الإجراء وأكثره فِي بكرة أن تُجرَى.
قَالَ: سمعت «٤» بعضهم يَقُولُ: أتيته بكرةَ باكرًا، فمن لم يجرها جعلها معرفة لأنها اسم تكون أبدًا فِي وَقت واحد بمنزلة أمسِ وغدٍ، وأكثر ما تجري العرب غدوة إِذَا قرنت «٥» بعشية، فيقولون: إني لآتيك غدوةَ وَعشيةً، وَبعضهم غدوةً وعشيةً، ومنهم من لا يجرى عشية [١٨٨/ ا] لكثرة ما صحبت غدوةَ.
وقوله: عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ (٣٨).
يَقُولُ: عذابٌ حق.
وقوله: أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ (٤٣)
(١) سورة الواقعة الآية: ٩٥.
(٢) سورة يوسف الآية: ١٠٩.
(٣) فى ح: وأكبر، تحريف.
(٤) فى ب، ش: وسمعت.
(٥) فى ش: قربت وهو تصحيف.
(٢) سورة يوسف الآية: ١٠٩.
(٣) فى ح: وأكبر، تحريف.
(٤) فى ب، ش: وسمعت.
(٥) فى ش: قربت وهو تصحيف.
آية رقم ٤٥
ﯱﯲﯳﯴ
ﯵ
يقول: أكفاركم يأهل مكَّة خير من هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أصابهم العذاب أم لكم براءة فِي الزبر؟
يَقُولُ: أم عندكم براءة من العذاب، ثُمَّ قَالَ: أم يقولون: أي أيقولون: نَحْنُ جميع كَثِير منتصر،
فقال الله: «سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ» (٤٥) وهذا يوم بدر.
وقَالَ: الدبر فوحّد، ولم يقل: الأدبار، وكلّ جائز، صواب أن تَقُولُ: ضربْنا منهم الرءوس والأعين، وضربنا منهم الرأس واليد، وهو كما تَقُولُ: إنه لكثير الدينار والدرهم، تريد الدنانير والدراهم «١».
وقوله: وَالسَّاعَةُ أَدْهى «٢» وَأَمَرُّ (٤٦). يَقُولُ: أشد «٣» عليهم من عذاب يوم بدر، وَأمرُّ من المرارة.
وقوله: يَوْمَ «٤» يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ (٤٨).
وفي قراءة عَبْد اللَّه «يوم يسحبون إلى النار عَلَى وجوههم».
وقوله: ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨). سقر: اسم من أسماء جهنم لا يجري، وكل اسم كان لمؤنث فيه الهاء أو ليس فيه الهاء فهو لا يجري «٥» إلا أسماءً «٦» مخصوصة خفت فأجريت، وترك بعضهم إجراءها، وهي: هند، ودعد، وجُمل، ورئم، تُجري ولا تُجرى. فمن لم يُجرها قَالَ:
كل مؤنث فحظه ألا يجري، لان فِيهِ معنى الهاء، وإن لم تظهر ألا ترى أنك إِذَا حقّرتها وصغرتها قلت: هنيدة، ودعيدة، ومن أجراها قَالَ: خفت لسكون الأوسط مِنْها، وأسقطت الهاء، فلم تظهر فخفّفت فجرت.
وقوله: وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ (٥٠). «٧» أي: مرة واحدة «٨» هَذَا للساعة كلمح خطفة.
يَقُولُ: أم عندكم براءة من العذاب، ثُمَّ قَالَ: أم يقولون: أي أيقولون: نَحْنُ جميع كَثِير منتصر،
فقال الله: «سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ» (٤٥) وهذا يوم بدر.
وقَالَ: الدبر فوحّد، ولم يقل: الأدبار، وكلّ جائز، صواب أن تَقُولُ: ضربْنا منهم الرءوس والأعين، وضربنا منهم الرأس واليد، وهو كما تَقُولُ: إنه لكثير الدينار والدرهم، تريد الدنانير والدراهم «١».
وقوله: وَالسَّاعَةُ أَدْهى «٢» وَأَمَرُّ (٤٦). يَقُولُ: أشد «٣» عليهم من عذاب يوم بدر، وَأمرُّ من المرارة.
وقوله: يَوْمَ «٤» يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ (٤٨).
وفي قراءة عَبْد اللَّه «يوم يسحبون إلى النار عَلَى وجوههم».
وقوله: ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨). سقر: اسم من أسماء جهنم لا يجري، وكل اسم كان لمؤنث فيه الهاء أو ليس فيه الهاء فهو لا يجري «٥» إلا أسماءً «٦» مخصوصة خفت فأجريت، وترك بعضهم إجراءها، وهي: هند، ودعد، وجُمل، ورئم، تُجري ولا تُجرى. فمن لم يُجرها قَالَ:
كل مؤنث فحظه ألا يجري، لان فِيهِ معنى الهاء، وإن لم تظهر ألا ترى أنك إِذَا حقّرتها وصغرتها قلت: هنيدة، ودعيدة، ومن أجراها قَالَ: خفت لسكون الأوسط مِنْها، وأسقطت الهاء، فلم تظهر فخفّفت فجرت.
وقوله: وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ (٥٠). «٧» أي: مرة واحدة «٨» هَذَا للساعة كلمح خطفة.
(١) فى ب، ش: الدراهم والدنانير.
(٢) فى ش: أهو، تحريف.
(٣) فى ح، ش: امتد، تحريف.
(٤) سقط «يوم» فى ح، وسقط «يوم يسحبون» فى ش.
(٥) فى ش: فهو لا يجوز، تحريف.
(٦) فى ب: إلا اسما.
(٧، ٨) سقط فى ح.
(٢) فى ش: أهو، تحريف.
(٣) فى ح، ش: امتد، تحريف.
(٤) سقط «يوم» فى ح، وسقط «يوم يسحبون» فى ش.
(٥) فى ش: فهو لا يجوز، تحريف.
(٦) فى ب: إلا اسما.
(٧، ٨) سقط فى ح.
آية رقم ٥٣
ﭥﭦﭧﭨ
ﭩ
وقوله «١» : وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ (٥٣). يريد: كل صغير من الذنوب أَوْ كبير فهو مكتوب.
وقوله: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (٥٤). معناه: أنهار، وهو فِي مذهبه كقوله:
«سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ» (٤٥). وزعم الكِسَائِيّ أَنَّهُ سَمِعَ العرب يقولون: أتينا فلانًا فكنّا فِي لحمةٍ ونبيذة فوحد «٢» ومعناه الكثير.
وَيُقَال: «إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ» فِي ضياء وسعة، وسمعت بعض العرب ينشد «٣» :
إن تك ليليا فإني نَهِرُ... مَتَى أرى الصبح فلا أنتظرُ «٤»
«٥» ومعنى نهر: صاحب نهار «٦» وقد روى «وما أمرنا إلّا وحدة» بالنصب وكأنه أضمر فعلا ينصب بِهِ الواحدة، كما تَقُولُ للرجل: ما أنت إلا ثيابَك مرة، وَدابتك مرة، وَرأسك مرة أي: «٧» تتعاهد ذاك.
وقَالَ الكِسَائِيّ: سمعت العرب تَقُولُ: إنَّما العامري عِمَّتَه، أي: ليس يتعاهد من لباسه إلا العمة، قَالَ الفراء: وَلا أشتهي نصبها فى القراءة.
وقوله: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (٥٤). معناه: أنهار، وهو فِي مذهبه كقوله:
«سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ» (٤٥). وزعم الكِسَائِيّ أَنَّهُ سَمِعَ العرب يقولون: أتينا فلانًا فكنّا فِي لحمةٍ ونبيذة فوحد «٢» ومعناه الكثير.
وَيُقَال: «إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ» فِي ضياء وسعة، وسمعت بعض العرب ينشد «٣» :
إن تك ليليا فإني نَهِرُ... مَتَى أرى الصبح فلا أنتظرُ «٤»
«٥» ومعنى نهر: صاحب نهار «٦» وقد روى «وما أمرنا إلّا وحدة» بالنصب وكأنه أضمر فعلا ينصب بِهِ الواحدة، كما تَقُولُ للرجل: ما أنت إلا ثيابَك مرة، وَدابتك مرة، وَرأسك مرة أي: «٧» تتعاهد ذاك.
وقَالَ الكِسَائِيّ: سمعت العرب تَقُولُ: إنَّما العامري عِمَّتَه، أي: ليس يتعاهد من لباسه إلا العمة، قَالَ الفراء: وَلا أشتهي نصبها فى القراءة.
(١، ٢) مثبتة فى ح، ش.
(٣) استشهد به القرطبي، نقلا عن الفراء، ولم ينسبه؟ [.....]
(٤) ورواية الطبري: متى أتى الصبح مكان متى أرى... ؟
(٥، ٦) سقط فى ح، ش.
(٧) سقط فى ش.
(٣) استشهد به القرطبي، نقلا عن الفراء، ولم ينسبه؟ [.....]
(٤) ورواية الطبري: متى أتى الصبح مكان متى أرى... ؟
(٥، ٦) سقط فى ح، ش.
(٧) سقط فى ش.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
7 مقطع من التفسير