تفسير سورة سورة القصص

أبو الحجاج مجاهد بن جبر التابعي المكي القرشي المخزومي

تفسير مجاهد

أبو الحجاج مجاهد بن جبر التابعي المكي القرشي المخزومي (ت 104 هـ)

الناشر

دار الفكر الإسلامي الحديثة، مصر

الطبعة

الأولى، 1410 ه - 1989 م

المحقق

الدكتور محمد عبد السلام أبو النيل

نبذة عن الكتاب

هو المسمى بتفسير تفسير آدم بن أبي إياس وبتفسير مجهاد - أبو الحجاج مجاهد بن جبر المكي القرشي المخزومي (21- 104 هـ) - .
هذا التفسير أغلبه عن مجاهد، ولهذا نسب التفسير إليه، وقد وردت روايات لجمع من مفسري السلف كـابن عباس و الحسن البصري وغيرهم، وهو لا يشمل جميع القرآن، بخلاف تفسير عبد الرزاق فإنه في الغالب شمل جميع السور، وإن لم يشمل جميع الآيات.ونلاحظ هنا أن السند يتكرر في كل أثر من آثار الكتاب.
توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه:
  • لاشك أن هذا الكتاب صحيح النسبة إلى مؤلفه رحمه الله؛ فقد ورد في المخطوطة الوحيدة منه والمحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم (1075 تفسير) عدة أسانيد إلى المؤلف بلغت خمسة عشر إسنادًا. كما ورد بالمخطوطة أيضًا ثلاث سماعات ذكر بكل منها اسم القارئ وتاريخ السماع وأشياء أخرى غير ذلك، هذا وناهيك عما استفاض في كتب التفسير من النقول المطابقة لما في هذا الكتاب والتي نسبها المفسرون إلى مجاهد رحمه الله، وهذا يظهر بأدنى نظر في تفسير الطبري أو تفسير ابن أبي حاتم أو تفسير ابن كثير أو الدر المنثور للسيوطي، أو غيرها من كتب التفسير بالمأثور.
  • وحقق الأستاذ الدكتور حكمت بشير ياسين: أن هذا التفسير هو تفسير آدم بن أبي إياس؛ لأن الإسناد يدور عليه، فهو يروي في هذا عن مجاهد وعن غيره مجاهد، فإذا كان تفسير مجاهد فهذه الروايات الأخرى تعتبر تفسير من فسر بها فهي روايات عن ابن عباس، وروايات عن عطاء، وروايات عن عكرمة إلى آخره، يعني: جملة من مفسري السلف، فحقق الدكتور: أن هذا الكتاب هو لـآدم بن أبي إياس، فحقق أن هذا التفسير المسمى بتفسير مجاهد هو في حقيقته لـآدم بن أبي إياس. وهو يحكي لنا نفس المرحلة وهي مرحلة النقل، فلا تجد لـآدم بن أبي إياس أي قول بل كله مروي عن مفسري السلف.
وصف الكتاب ومنهجه:
لقد أتى الكتاب في ترتيبه موافقًا لترتيب السور والآيات في المصحف الشريف، ومن الجدير بالذكر أن هذا الكتاب لم يتعرض لسورة الفاتحة ولا لسورة الكافرون بأدنى تفسير، ويظهر للناظر في هذا الكتاب منذ الوهلة الأولى أن التفسير فيه ليس على وجه الاستيعاب؛ وإنما هو إيضاح لغوي لمعاني بعض الآيات بألفاظ مختصرة مع الإشارة إلى بعض الاستنباطات الفقهية التي اعتمدها علماء الفقه فيما بعد في مذاهبهم الفقهية، وبعض المباحث الكلامية التي كانت بعد ذلك نواة لبعض المتكلمين في كلامهم.
وكأي إمامٍ انفرد مجاهد ـ رحمه الله ـ ببعض الآراء التي خولف فيها في تفسير بعض الآي، والتي عبرت عن شخصيته العلمية، ولا وجه للكلام في العلم بمثلها لاسيما في علم مثل علم التفسير إذ الأمر فيه اجتهادي لأنه متعلق بالقرآن، والقرآن بحر لا قاع له.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، ثنا آدَمُ، نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾ [القصص: ٤]، قَالَ: «يَعْنِي فَرَّقَ بَيْنَهُمْ»
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾ [القصص: ٦] قَالَ: " إِنَّ فِرْعَوْنَ مَلَكَهُمْ أَرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ، فَقَالَتْ لَهُ الْكَهَنَةُ: إِنَّهُ يُولَدُ الْعَامَ فِي مِصْرَ غُلَامٌ يُفْسِدُ عَلَيْكَ مُلْكَكَ، وَيَكُونُ هَلَاكُكَ عَلَى يَدَيْهِ، فَبَعَثَ فِرْعَوْنُ فِي مِصْرَ نِسَاءً قَوَابِلَ يَنْظُرُونَ، فَإِذَا وَلَدَتِ امْرَأَةٌ غُلَامًا أُتِيَ بِهِ فِرْعَوْنُ فَقَتَلَهُ، فَكَانَ يَسْتَحْيِي الْجَوَارِيَ، فَلَمَّا وُلِدَ مُوسَى أَوْحَى اللَّهُ إِلَى أُمِّهِ ﴿أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ﴾ [القصص: ٧]، وَهُوَ الْبَحْرُ، فَقِيلَ لَهَا: اتَّخِذِي تَابُوتًا وَاجْعَلِيهِ فِيهِ، ثُمَّ اقْذِفِيهِ فِي الْبَحْرِ، فَفَعَلَتْ ذَلِكَ، وَكَانَ لِفِرْعَوْنَ قَوْمٌ سَيَّارَةٌ يَغُوصُونَ فِي الْبَحْرِ، فَلَمَّا رَأَوُا التَّابُوتَ فِي الْبَحْرِ، قَالُوا: هَذِهِ هَدِيَّةٌ جَاءَتْ مِنَ السَّمَاءِ لِرَبِّنَا، يَعْنُونَ فِرْعَوْنَ، فَأَخَذُوا التَّابُوتَ فَانْطَلَقُوا بِهِ إِلَى فِرْعَوْنَ، فَنَظَرَ فِرْعَوْنُ فَإِذَا هُوَ غُلَامٌ، فَقَالَ فِرْعَوْنُ: إِنِّي أَرَاهُ مِنَ الْأَعْدَاءِ، أَيْ مِنْ مَوْلُودِي مِصْرَ، فَأَرَادَ قَتْلَهُ، فَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ: ﴿قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾ قَالَ: وَكَانَ فِرْعَوْنُ لَا يُولَدُ لَهُ إِلَّا الْبَنَاتُ، فَتَرَكَهُ، فَقَالَتْ أُمُّ مُوسَى: ﴿لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ [القصص: ١١]، يَعْنِي: قُصِّي الْأَثَرَ، فَقَصَّتِ الْأَثَرَ حَتَّى رَأَتْهُ عِنْدَ فِرْعَوْنَ ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾ [القصص: ١١]، يَعْنِي: مُجَانَبَةً تَخَافُ وَتَتَّقِي، فَدُعِيَ لَهُ الْمَرَاضِعُ، فَلَمْ يَقْبَلْ ثَدْيَ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ، فَذَهَبَتْ أُخْتُ مُوسَى فَأَخْبَرَتْ
— 522 —
أُمَّهَا: فَقَالَتِ: اذْهَبِي، فَقُولِي لَهُمْ: ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾ [القصص: ١٢] فَانْطَلَقَتْ أُخْتُ مُوسَى، فَقَالَتْ لَهُمْ ذَلِكَ، فَقَالُوا لَهَا: نَعَمْ، فَقَبِلَ مُوسَى ثَدْيَهَا، فَلَمْ تَزَلْ عِنْدَهُمْ تُرْضِعُهُ وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّهَا أُمُّهُ حَتَّى أَتَمَّتِ الرَّضَاعَةَ، ثُمَّ ذَهَبَتْ فَتَرَكَتْهُ عِنْدَهُمْ، فَبَيْنَمَا مُوسَى ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ فِرْعَوْنَ، إِذْ لَطَمَ فِرْعَوْنَ، فَقَالَ فِرْعَوْنُ: قَدْ قُلْتُ لَكُمْ: إِنَّهُ مِنَ الْأَعْدَاءِ، وَأَرَادَ قَتْلَهُ، فَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ: إِنَّهُ صَبِيٌّ لَا يَعْقِلُ، فَجَرِّبْهُ إِنْ شِئْتَ، اجْعَلْ فِي الطَّسْتِ ذَهَبًا وَجَمْرًا، فَانْظُرْ عَلَى أَيُّهُمَا يَقْبِضُ، فَفَعَلَ فِرْعَوْنُ ذَلِكَ، فَأَرَادَ مُوسَى أَنْ يَقْبِضَ الذَّهَبَ، فَضَرَبَ الْمَلَكُ الَّذِي كَانَ وُكِّلَ بِهِ يَدَهُ، فَصَرَفَهَا إِلَى الْجَمْرَةِ فَقَبَضَ عَلَيْهَا مُوسَى فَأَلْقَاهَا فِي فِيهِ، فَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ: إِنَّهُ لَا يَعْقِلُ، قَالَ: وَكَانَ إِيمَانُ امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ مِنْ قِبَلِ امْرَأَةِ خَازِنِ فِرْعَوْنَ، وَكَانَ إِيمَانُ خَازِنِ فِرْعَوْنَ مِنْ أَثَرِ يُوسُفَ، وَأَنَّ امْرَأَةَ خَازِنِ فِرْعَوْنَ مَشَطَتِ ابْنَةَ فِرْعَوْنَ يَوْمًا، فَوَقَعَ مِنْهَا الْمُشْطُ، فَقَالَتْ: تَعِسَ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، فَقَالَتْ لَهَا بِنْتُ فِرْعَوْنَ: أَلَكِ رَبٌّ غَيْرُ أَبِي، فَقَالَتْ: رَبِّي وَرَبُّ أَبِيكِ، وَرَبُّ كُلِّ شَيْءٍ اللَّهُ فَلَطَمَتْهَا ابْنَةُ فِرْعَوْنَ، وَضَرَبَتْهَا، وَأَخْبَرَتْ أَبَاهَا، فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ، فَقَالَ لَهَا: أَتَعْبُدِينَ رَبًّا غَيْرِي، فَقَالَتْ: نَعَمْ، رَبِّي وَرَبُّكَ، وَرَبُّ كُلِّ شَيْءٍ اللَّهُ، وَإِيَّاهُ أَعْبُدُ فَكَذَّبَهَا فِرْعَوْنُ وَأَوْتَدَ لَهَا أَوْتَادًا، فَشَدَّ يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا وَأَرْسَلَ عَلَيْهَا الْحَيَّاتِ، وَكَانَتْ كَذَلِكَ فَأَتَى عَلَيْهَا يَوْمًا، فَقَالَ لَهَا: أَمَا أَنْتِ مُنْتَهِيَةٌ؟ فَقَالَتْ لَهُ: رَبِّي وَرَبُّكَ وَرَبُّ كُلِّ شَيْءٍ
— 523 —
اللَّهُ، فَقَالَ لَهَا: فَإِنِّي ذَابِحٌ ابْنَكِ فِي فِيكِ إِنْ لَمْ تَرْجِعِي، فَقَالَتْ لَهُ: اقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ، فَذَبَحَ ابْنَهَا فِي فِيهَا، وَإِنَّ رُوحَ ابْنِهَا بَشَّرَهَا، فَقَالَ لَهَا: اصْبِرِي يَا أُمَّهُ فَإِنَّ لَكِ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الثَّوَابِ كَذَا وَكَذَا، فَصَبَرْتَ، ثُمَّ أَتَى عَلَيْهَا فِرْعَوْنُ يَوْمًا آخَرَ، فَقَالَ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَتْ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَذَبَحَ ابْنَهَا الْأَصْغَرَ فِي فِيهَا، فَبَشَّرَهَا رُوحُهُ أَيْضًا، وَقَالَ لَهَا: اصْبِرِي يَا أُمَّهُ، فَإِنَّ لَكِ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الثَّوَابِ كَذَا وَكَذَا، وَذَلِكَ كُلُّهُ بِعَيْنِ امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ وَسَمِعَتْ كَلَامَ رُوحِ ابْنِهَا الْأَكْبَرِ، ثُمَّ الْأَصْغَرِ، فَآمَنَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَقُبِضَ رُوحُ امْرَأَةِ خَازِنِ فِرْعَوْنَ، وَكُشِفَ الْغِطَاءُ عَنْ ثَوَابِهَا وَمَنْزِلَتِهَا وَكَرَامَتِهَا فِي الْجَنَّةِ لِامْرَأَةِ فِرْعَوْنَ حَتَّى رَأَتْهُ فَازْدَادَتْ إِيمَانًا وَيَقِينًا وَتَصْدِيقًا، وَاطَّلَعَ فِرْعَوْنُ عَلَى إِيمَانِهَا، فَخَرَجَ إِلَى الْمَلَأِ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا تَعْلَمُونَ مِنْ آسِيَةَ بِنْتِ مُزَاحِمٍ؟ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُمْ: وَإِنَّهَا تَعْبُدُ رَبًّا غَيْرِي، فَقَالُوا لَهُ: اقْتُلْهَا، فَأَوْتَدَ لَهَا أَوْتَادًا، وَشَدَّ يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا فَدَعَتْ آسِيَةُ رَبَّهَا فَقَالَتْ: ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [التحريم: ١١] فَكَشَفَ لَهَا الْغِطَاءَ فَنَظَرَتْ إِلَى بَيْتِهَا فِي الْجَنَّةِ وَوَافَقَ ذَلِكَ أَنْ حَضَرَهَا فِرْعَوْنُ وَضَحِكَتْ حِينَ رَأَتْ بَيْتَهَا فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ فِرْعَوْنُ: أَلَا تَعْجَبُونَ مِنْ جُنُونِهَا، إِنَّا نُعَذِّبُهَا وَهِيَ تَضْحَكُ فَقُبِضَ رُوحُهَا، وَإِنَّ مُؤْمِنَ آلِ فِرْعَوْنَ كَانَ يَتَعَبَّدُ فِي جَبَلٍ، فَرَآهُ رَجُلٌ فَأَتَى فِرْعَوْنَ فَأَخْبَرَهُ، فَدَعَاهُ فِرْعَوْنُ، فَقَالَ لَهُ: مَا هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْكَ؟ قَالَ لَهُ الْمُؤْمِنُ: يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَنْ رَبُّكُمْ؟ فَقَالُوا: فِرْعَوْنُ، قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنَّ رَبِّيَ وَرَبَّكُمْ وَاحِدٌ، فَكَذَّبَ فِرْعَوْنُ الرَّجُلَ الَّذِي أَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ عَنْهُ بِإِيمَانِهِ فَقَتَلَهُ "
— 524 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿قُصِّيهِ﴾ [القصص: ١١]، يَقُولُ: «اتْبَعِي أَثَرَهُ مَا يُصْنَعُ بِهِ»
— 525 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾ [القصص: ١١] قَالَ: «عَنْ بَعِيدٍ»
— 525 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [القصص: ١١] قَالَ: " لَا يَشْعُرُ آلُ فِرْعَوْنَ أَنَّهَا أُخْتُهُ
— 525 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، ثنا آدَمُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ﴾ [القصص: ١٢] قَالَ: «لَمْ يَقْبَلْ ثَدْيَ امْرَأَةٍ حَتَّى رَجَعَ إِلَى أُمِّهِ»
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، ثنا آدَمُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ [القصص: ١٤]، يَعْنِي: «ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ سَنَةً»، ﴿وَاسْتَوَى﴾ [القصص: ١٤]، يَعْنِي: «أَرْبَعِينَ سَنَةً»
— 525 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ [يوسف: ٢٢] قَالَ: «يَعْنِي الْفِقْهَ وَالْعَقْلَ وَالْعِلْمَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ»
— 525 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ﴾ [القصص: ١٥] قَالَ: «يَعْنِي مِنْ قَوْمِهِ بَنِي إِسْرَائِيلَ» قَالَ: «وَكَانَ فِرْعَوْنُ مِنْ فَارِسَ مِنْ إِصْطَخْرَ»
— 525 —
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى﴾ [القصص: ١٥] قَالَ: «يَعْنِي بِجَمْعِ كَفِّهِ»
— 525 —
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ [القصص: ٢٢] قَالَ: «يَعْنِي الطَّرِيقَ إِلَى مَدْيَنَ»
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمَذَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ﴾ [القصص: ٢٣] قَالَ: " إِنَّ مُوسَى لَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ ﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ﴾ [القصص: ٢٣]، فَلَمَّا فَرَغُوا أَعَادُوا الصَّخْرَةَ عَلَى الْبِئْرِ، وَكَانَ لَا يُطِيقُ رَفْعَهَا عَنِ الْبِئْرِ إِلَّا عَشَرَةُ رِجَالٍ، وَإِذَا هُوَ بِامْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ، فَقَالَ لَهُمَا: مَا خَطْبُكَمَا؟ فَقَالَتَا: لَا نَقْدِرُ عَلَى أَنْ ﴿نَسْقِيَ حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾ [القصص: ٢٣]، فَرَفَعَ مُوسَى الْحَجَرَ وَحْدَهُ، فَلَمْ يَسْتَقِ إِلَّا دَلْوًا وَاحِدًا حَتَّى رُوِيَتِ الْغَنَمُ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الظِّلِّ ﴿فَقَالَ: رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ [القصص: ٢٤] فَرَجَعَتِ الْمَرْأَتَانِ إِلَى أَبِيهِمَا فَحَدَّثَتَاهُ بِمَا كَانَ ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ [القصص: ٢٥]، يَعْنِي: وَاضِعَةً ثَوْبَهَا عَلَى وَجْهِهَا لَيْسَتْ بِخَرَّاجَةٍ وَلَا وَلَّاجَةٍ، فَقَالَتْ لَهُ: ﴿إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾ [القصص: ٢٥] فَقَالَ لَهَا مُوسَى: امْشِي خَلْفِي، وَصِفِي لِيَ الطَّرِيقَ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تُصِيبَ الرِّيحُ ثِيَابَكِ، فَتَصِفَ لِي جَسَدَكِ، فَلَمَّا انْتَهَتْ إِلَى أَبِيهَا، قَالَتْ لَهُ: ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ [القصص: ٢٦] فَقَالَ لَهَا أَبُوهَا: وَمَا عِلْمُكِ بِقُوَّتِهِ وَأَمَانَتِهِ؟، فَقَالَتْ: أَمَّا قُوَّتُهُ فَإِنَّهُ رَفَعَ الْحَجَرَ وَحْدَهُ، وَلَا يُطِيقُ -[٥٢٧]- رَفْعُهُ إِلَّا عَشَرَةٌ، وَأَمَّا أَمَانَتُهُ، فَقَوْلُهُ: امْشِي خَلْفِي، وَصِفِي لِيَ الطَّرِيقَ، لَا تَصِفُ لِيَ الرِّيحُ جَسَدَكِ "
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، ثنا آدَمُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ [القصص: ٢٤] قَالَ: «شَيْءٌ مِنْ طَعَامٍ»
— 527 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، نا أَبَانُ الْعَطَّارُ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، قَالَ: " قَالَ جِبْرِيلُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنْ سَأَلُوكَ أَيُّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ فَقُلْ: أَفْضَلَهُمَا وَأَكْرَمَهُمَا، وَإِنْ سَأَلُوكَ أَيُّ الْجَارِيَتَيْنِ تَزَوَّجَ مُوسَى؟ فَقُلْ: أَصْغَرَهُمَا وَكَانَ اسْمُهَا صفوريا
— 527 —
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، ثنا حَبَّانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ مِقْسَمٍ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: أَيُّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: «أَكْثَرَهُمَا»، قُلْتُ: فَمَا كَانَ اسْمُ امْرَأَتِهِ، قَالَ: «بَلَاقِيسُ»
— 527 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ ﴿الْقَوِيُّ﴾ [القصص: ٢٦] «فَإِنَّهُ نَحَّى لَهُمَا الْحَجَرَ عَنِ الْبِئْرِ فَسَقَى لَهُمَا، وَأَمَّا أَمَانَتُهُ فَغَضَّ طَرْفَهُ عَنْهُمَا حَتَّى سَقَى لَهُمَا فَصَدَرَتَا»
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، ثنا آدَمُ، نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ [القصص: ٢٨] قَالَ: «يَعْنِي شَهِيدٌ»
— 527 —
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، نا أَبُو جَمْرةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ اسْمُ خَتَنِ مُوسَى يثربي»
— 528 —
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: قَالَ «قَضَى مُوسَى عَشْرَ سِنِينَ، ثُمَّ مَكَثَ بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرَ سِنِينَ أُخْرَى»
— 528 —
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ﴾ [القصص: ٢٩] قَالَ: " الْجَذْوَةُ: أَصْلُ شَجَرَةٍ "
— 528 —
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ﴾، يَعْنِي: «عِنْدَ الطُّورِ، عَنْ يَمِينِ مُوسَى»
— 528 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ [القصص: ٣١] قَالَ: «وَلَمْ يَرْجِعْ»
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿مِنَ الرَّهْبِ﴾ [القصص: ٣٢]، يَعْنِي: «مِنَ الْفَرَقِ»
— 528 —
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكِ﴾ [القصص: ٣٢] قَالَ: «الْعَصَا وَالْيَدُ»
— 529 —
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿رِدْءًا﴾ [القصص: ٣٤] قَالَ: «عَوْنًا»
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا﴾ [القصص: ٣٥] قَالَ: " يَقُولُ: نَجْعَلُ لَكُمَا حُجَّةً بِآيَاتِنَا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا "، ﴿أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾ [القصص: ٣٥]
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ﴾ [القصص: ٣٨] قَالَ: " يَعْنِي عَلَى الْمَدَرِ يَقُولُ: اطْبُخْهُ، يَعْنِي: الْآجُرَّ "
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ، ثنا آدَمُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى﴾ [القصص: ٤٨] قَالَ: " يَهُوَدُ تَأْمُرُ قُرَيْشًا أَنْ تَسْأَلَ مُحَمَّدًا مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى، فَقَالَ اللَّهُ لِمُحَمَّدْ: قُلْ لِقُرَيْشٍ، فَلْيَقُولُوا لِلْيَهُوَدِ ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾ [القصص: ٤٨] "
— 529 —
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿سِحْرَانِ﴾ [القصص: ٤٨] قَالَ: «يَعْنِي مُوسَى وَمُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا، هَذَا قَوْلُ الْيَهُوَدِ»
— 529 —
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ﴾ [القصص: ٤٨] " فَقَالَتِ الْيَهُوَدُ: نَكْفُرُ أَيْضًا بِمَا أُوتِيَ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ "
— 530 —
آية رقم ٥١
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾ [القصص: ٥١]، يَعْنِي: " لِقُرَيْشٍ، يَقُولُ: تَابَعْنَا عَلَيْهِمُ الْمَوْعِظَةَ "
آية رقم ٥٢
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ [القصص: ٥٢] إِلَى قَوْلِهِ ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ [القصص: ٥٥] «فِي مُسْلِمِي أَهْلِ الْكِتَابِ»
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي طَالِبٍ: " قُلْ كَلِمَةَ الْإِخْلَاصِ أُجَادِلْ بِهَا عَنْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، مِلَّةُ الْأَشْيَاخِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [القصص: ٥٦]، يَعْنِي: لِمَنْ قُدِّرَ لَهُ الْهُدَى وَالضَّلَالَةُ "
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ [القصص: ٦١]، يَعْنِي: «بِمَحْضَرِ النَّارِ»
آية رقم ٦٦
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ﴾ [القصص: ٦٦]، يَعْنِي: «الْحُجَجَ»، ﴿فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [القصص: ٦٦] يَقُولُ: «لَا يَتَسَاءَلُونَ بِالْأَنْسَابِ»
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، ثنا آدَمُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا﴾ [القصص: ٧١]، يَعْنِي: «دَائِمًا لَا يَنْقَطِعُ»
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ [القصص: ٧٥]، يَعْنِي: «رَسُولًا»
— 531 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، ثنا آدَمُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ [القصص: ٧٥] أَيْ: «حُجَّتَكُمْ بِمَا تَعْبُدُونَ»
— 531 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، ثنا آدَمُ، نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [الأنعام: ٢٤] «مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ وَيَقُولُونَ»
— 531 —
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾ [القصص: ٧٦] قَالَ: " الْعُصْبَةُ: مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ "، وَ ﴿أُولِي الْقُوَّةِ﴾ [القصص: ٧٦] «خَمْسَةَ عَشَرَ»
— 531 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، ثنا آدَمُ، نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ [القصص: ٧٦]، يَعْنِي: «الْمُتَبَذِّخِينَ الْأَشِرِينَ الْبَطِرِينَ الَّذِينَ لَا يَشْكُرُونَ اللَّهَ فِيمَا أَعْطَاهُمْ»
— 531 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ [القصص: ٧٧] يَقُولُ: «لَا تَنْسَ الْعَمَلَ فِيهَا بِطَاعَتِي»
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ [القصص: ٧٨] قَالَ: هُوَ كَقَوْلِهِ: ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ﴾ [الرحمن: ٤١]، يَعْنِي: " زُرْقًا سُودَ الْوجُوهِ، يَقُولُ: الْمَلَائِكَةُ لَا تَسْأَلُ عَنْهُمْ قَدْ عَرَفَتْهُمْ "
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ﴾ [القصص: ٨٥]، يَعْنِي: «أَعْطَاكَهُ»
— 532 —
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، قَالَ: " كَانَ قَارُونُ يُؤْذِي مُوسَى بِكُلِّ أَذًى، وَكَانَ ابْنُ عَمِّهِ، فَقَالَ لِامْرَأَةٍ بَغِيٍّ: إِذَا اجْتَمَعَ النَّاسُ عِنْدِي غَدًا فَتَعَالِي فَقُولِي: إِنَّ مُوسَى رَاوَدَنِي عَنْ نَفْسِي، وَلَكِ كَذَا وَكَذَا، فَلَمَّا كَانَ
— 532 —
الْغَدُ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ عِنْدَ قَارُونَ جَاءَتِ الْمَرْأَةُ، فَقَالَتْ: إِنَّ قَارُونَ أَمَرَنِي أَقُولُ: إِنَّ مُوسَى رَاوَدَنِي عَنْ نَفْسِي، وَإِنَّ مُوسَى لَمْ يَقُلْ لِي ذَلِكَ، فَبَلَغَ مُوسَى قَوْلُهُ، وَهُوَ فِي الْمِحْرَابِ فَسَجَدَ، فَقَالَ: يَا رَبِّ إِنَّ قَارُونَ قَدْ بَلَغَ مِنْ أَذَاهُ أَنْ قَالَ: كَذَا وَكَذَا، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ يَا مُوسَى، إِنِّي قَدْ أَمَرْتُ الْأَرْضَ أَنْ تُطِيعَكَ، وَقَدْ أَمَرْتُ السَّمَاءَ أَنْ تُطِيعَكَ، وَقَدْ أَمَرْتُ الْبِحَارَ أَنْ تُطِيعَكَ، فَأَتَى مُوسَى قَارُونَ وَهُوَ فِي غَرْفَةٍ لَهُ قَدْ ضَرَبَ عَلَيْهَا صَفَائِحَ الذَّهَبِ، فَقَالَ: يَا قَارُونُ أَقُلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ يَا أَرْضُ خُذِيهِمْ، فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى أَكْعُبِهِمْ، فَقَالَ لَهُ قَارُونُ وَمَنْ مَعَهُ: يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ فَيُنْجِينَا وَنُؤْمِنُ بِكَ، فَقَالَ: يَا أَرْضُ خُذِيهِمْ، فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى رُكَبِهِمْ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا أَرْضُ خُذِيهِمْ، فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى أَنْصَافِهِمْ، فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ، وَيَقُولُونَ لَهُ يَا مُوسَى: ادْعُ لَنَا رَبَّكَ فَيُنْجِينَا، وَنُؤْمِنُ بِكَ حَتَّى تَطَابَقَتْ عَلَيْهِمْ وَهُمْ يَهْتِفُونَ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: مَا أَفَظَّكَ يَا مُوسَى، أَمَا وَعِزَّتِي لَوْ دَعَوْنِي دَعْوَةً وَاحِدَةً لَرَحِمْتُهُمْ وَلَأَجَبْتُهُمْ "
— 533 —
سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ
— 534 —
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

29 مقطع من التفسير