تفسير سورة سورة فصلت

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

معاني القرآن

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء (ت 207 هـ)

آية رقم ٣
قوله عز وجل : كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنا عَرَبِيّاً .
تنصب [ قرآنا ] على الفعل، أي : فصلت آياته كذلك، ويكون نصبا على القطع ؛ لأَن الكلام تام عند قوله ؛ ( آياته ). ولو كان رفعا على أنه من نعت الكتاب كان صوابا. كما قال في موضع آخر : كِتَابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبَاركٌ ، وكذلك قوله : بَشِيراً ونذيراً فيه ما في : قرآنا عربيا .
وقوله : وَمِن بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ .
يقول : بيننا وبينك فُرقة في ديننا، فاعمل في هلكنا إننا عاملون في ذلك منك، ويقال : فاعمل لما تعلم من دينك فإننا عاملون بديننا.
آية رقم ٧
وقوله : لاَ يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ .
والزكاة في هذا الموضع : أن قريشا كانت تطعم الحاج وتسقيهم، فحرَمُوا ذلك من آمن بمحمد صلى الله عليه ؛ فنزل هذا فيهم، ثم قال : وفيهم أعظم من هذا كفرهم بالآخرة.
وقوله : وَقَدَّرَ فِيها أَقْوَاتَها .
وفي قراءة عبد الله : وقسم فيها أقواتها، جعل في هذه ما ليس في هذه ليتعايشوا ويتجروا.
وقوله : سَوَاءً لِّلسَّائلِينَ .
نصبها عاصم وحمزة، وخفضها الحسن، فجعلها من نعت الأَيام، وإن شئت من نعت الأربعة، ومن نصبها جعلها متصلة بالأَقوات، وقد ترفع كأنه ابتداء، كأنه قال : ذلك سواء للسائلين، يقول لمن أراد علمه.
وقوله : فَقَضَاهُنَّ .
يقول : خلقهن، وأحكمهن.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقوله : وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَماء أَمْرَهَا .
يقول : جعل في كل سماء ملائكة فذلك أمرها.

وقوله : إِذْ جَاءتْهُمُ [ ١٦٥/ا ] الرُّسُلُ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ .
أتت الرسل آباءهم، ومن كان قبلهم ومن خلفهم يقول : وجاءتهم أنفسهم رسل من بعد أولئك الرسل، فتكون الهاء والميم في ( خلفهم ) للرسل، وتكون لهم تجعل من خلفهم لما معهم.
وقوله : رِيحا صَرْصَراً .
باردة تُحْرق [ كما تحرق ] النار.
وقوله : فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ .
العوام على تثقيلها لكسر الحاء، وقد خفف بعض أهل المدينة :( نحْسات ).

قال :[ وقد سمعت بعض العرب ينشد :
أبلغْ جذاما ولخما أن إخوتهم طيا وبهراء قوم نصرهم نِحس ].
وهذا لمن ثقّل، ومن خفّف بناه على قوله :«في يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ ».
وقوله : وَأَما ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ .
القراءة برفع ثمود، قرأ بذلك عاصم، وأهل المدينة والأعمش. إلا أن الأعمش كان يجرى ثمود في كل القرآن إلا قوله : وآتَيْنا ثَمُودَ الناقَةَ ، فإنه كان لا ينون، لأَنّ كتابه بغير ألف. ومن أجراها جعلها اسمًا لرجل أو لجبل، ومن لم يجرها جعلها اسمًا للأُمة التي هي منها قال : وسمعت بعض العرب يقول : تترك بني أسد وهم فصحاء، فلم يُجْر أسدَ، وما أردت به القبيلة من الأَسماء التي تجرى فلا تحرها، وإجراؤها أجود في العربية مثلَ قولك : جاءتك تميمٌ بأسرها، وقيس بأسرها، فهذا مما يُجْرَى، ولا يُجْرى مثل التفسير في ثمود وأسد.
وكان الحسن يقرأ :«وأما ثَمُودَ فَهَدَيْناهُمْ » بنصب، وهو وجه، والرفع أجود منه، لأنّ أما تطلب الأسماء، وتمتنع من الأفعال، فهي بمنزلة الصلة للاسم، ولو كانت أما حرفا يلي الاسم إذا شئت، والفعل إذا شئت كان الرفع والنصب معتدلين مثل قوله : والْقَمَرَ قَدَّرْناه مَنازِلَ ، ألا ترى أنّ الواو تكون مع الفعل، ومع الاسم ؟ فتقول : عبد الله ضربته وزيداً تركته ؛ لأنك تقول : وتركتُ زيدا، فتصلح في الفعل الواو كما صلحت في الاسم، ولا تقول : أما ضربتَ فعبد الله، كما تقول : أما عبد الله فضربت، ومن أجاز النصب وهو يرى هذه العلة [ ١٦٥/ب ] فإنه يقول : خِلْقَةُ ما نصب الأسماء أن يسبقها لا أن تسبقه. وكل صواب.
وقوله : فَهَدَيْناهُمْ .
يقول : دللناهم على مذهب الخير، ومذهب الشر كقوله : وهَدَيْناهُ النَّجدينِ .
الخير، والشر.
[ حدثنا أبو العباس قال، حدثنا محمد قال ] حدثنا الفراء قال : حدثني قيس عن زياد بن علاقة عن أبى عمارة عن علي بن أبي طالب أنه قال في قوله : وهَدَيناهُ النَّجْدَيْنِ : الخير، والشر.
قال أبو زكريا : وكذلك قوله : إنا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِما شَاكِراً وَإما كَفُوراً .
والهدى على وجه آخر الذي هو الإرشاد بمنزلة قولك : أسعدناه، من ذلك.
قوله : أُولَئِكَ الَّّذينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ في كثير من القرآن.
آية رقم ١٩
وقوله : فَهُمْ يُوزَعُونَ .
فهي من وزعتُ، ومعنى وزعتُه : حبسته وكففته، وجاء في التفسير : يحبس أولهم على آخرهم حتى يدخلوا النار.
قال : وسمعتُ بعض العرب يقول : لأبعثن عليكم من يزَعُكُم وُيحْكِمُكُم من الحَكمَة التي للدابة. قال : وأنشدني أبو ثَرْوان العُكلْي :
فإنكما إن تُحكِماني وترسلا على غُواة الناس إِيبَا وتضلعاً
فهذا من ذلك، إيب : من أبَيْتُ وآبى.
وقوله : سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم .
الجلد ها هنا - والله أعلم - الذَّكر، وهو ما كنى عنه كما قال : وَلَكِنْ لاَ تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا يريد : النكاح. وكما قال : أَوْ جَاء أَحَدٌ مِنْكُمْ مِن الْغَائطِ ، والغائط : الصحراء، والمراد من ذلك : أو قضى أحد منكم حاجةً.
وقوله : وَما كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ .
يقول : لم تكونوا تخافونِ أن تشهد عليكم جوارحكم فتستتروا منها، ولم تكونوا لتقدروا على الاستتار، ويكون على التعبير : أي لم تكونوا تستترون منها.
وقوله : وَلَكِن ظَنَنتُمْ .
في قراءة عبد الله مكان ولكن ظننتم ، ولكن زعمتم، والزعم، والظن في معنى واحد، وقد يختلفان.
آية رقم ٢٣
وقوله : وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ .
«ذلكم » في موضع رفع بالظن، وجعلت «أرداكم » في موضع نصب، كأنك قلت : ذلكم ظنكم مُرْدِياً لكم. وقد يجوز أن تجعل الإرداء هو الرافع في قول من قال : هذا عبد الله قائم [ ١٦٦/ا ] يريد : عبد الله هذا قائم، وهو مستكره، ويكون أرداكم مستأنفا لو ظهر اسما لكان رفعا مثل قوله في لقمان : الم، تِلْكَ آياتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ، هُدًى ورحمةٌ ، قد قرأها حمزة كذلك، وفي قراءة عبد الله :«أََأَلِدُ وَأَنا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعلي شَيْخٌ "، وفي ق : هَذَا ما لَدَيَّ عَتيدٌ كل هذا على الاستئناف ؛ ولو نويت الوصل كان نصبا، قال : وأنشدني بعضهم :
مَنْ يك ذا بَتٍّ فهذا بَتِّي مُقيِّظٌ مصيِّف مُشَتِّي
جمعته من نعجات ست ***...
وقوله : وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناء فَزَيَّنُواْ لَهُم ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ .
من أمر الآخرة، فقالوا : لا جنة، وَلا نار، ولا بعث، ولا حساب، وما خلفهم من أمر الدنيا فزينوا لهم اللذات، وجمع الأموال، وترك النفقات فيه وجوه البر، فهذا ما خلفهم، وبذلك جاء التفسير، وقد يكون ما بين أيديهم ما هم فيه من أمر الدنيا، وما خلفهم من أمر الآخرة.
وقوله : والْغَواْ فيهِ .
قاله كفّار قريش، قال لهم أبو جهل : إذا تلا محمد صلى الله عليه القرآن فالغوا فيه الْغَطوا، لعله يبدّل أو ينسى فتغلبوه.
وقوله : ذَلِكَ جَزَاء أَعْدَاء اللَّهِ النارُ ، ثم قال : لَهُمْ فِيها دَارُ الخُلْدِ .
وهي النار بعينها، وذلك صواب لو قلت : لأهل الكوفة منها دار صالحة، والدار هي الكوفة، وحسن حين قلت [ بالدار ] والكوفة هي والدار فاختلف لفظاهما، وهي في قراءة عبد الله :«ذلك جزاء أعداء الله النار دار الخلد » فهذا بيّن لا شيء فيه، لأن الدار هي النار.
وقوله : رَبَّنا أَرِنا اللَّذَيْنِ أَضَلاَّنا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ .
يقال : إن الذي أضلهم من الجن إبليس [ و ] من الإنس قابيل الذي قتل أخاه يقول : هو أول من سنّ الضلالة من الإنس.
وقوله : تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائكَةُ .
عند الممات يبشرونهم بالجنة، وفي قراءتنا «ألاّ تخافوا »، وفي قراءة عبد الله «لا تخافوا » بغير أَنْ على مذهب الحكاية.
وقوله : وَما يُلَقَّاها إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ .
يريد ما يلقّى دفع السيئة بالحسنة إلاّ مَن هو صابر، أو ذو حظ عظيم، فأنَّثها لتأنيث الكلمة، ولو أراد الكلام [ فذكر ] كان صوابا.
وقوله : وَإِما يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ .
يقول : يصدنّك عن أمرنا إياك يدفع بالحسنة السيئة فاستعذ بالله تعّوذ به.
وقوله : لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُواْ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ .
خلق الشمس والقمر والليل والنهار، وتأنيثهن في قوله :«خلقهن » [ ١٦٦/ب ] ؛ لأن كل ذكر من غير الناس وشبههم فهو في جمعه. مؤنث تقول : مرّ بي أثواب فابتعتهن، وكانت لي مساجد فهدمتهن وبنيتهن يبنى [ على ] هذا.
وقوله : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءهم .
يقال : أين جواب إنَّ ؟ فإن شئت جعلته أُولَئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ . وإن شئت كان في قوله : وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لاَّ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ ، فيكون جوابه معلوما فيترك، وكأنه أعربُ الوجهين [ وأشبهه بما جاء في القرآن.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤١:وقوله : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءهم .
يقال : أين جواب إنَّ ؟ فإن شئت جعلته أُولَئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ . وإن شئت كان في قوله : وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لاَّ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ ، فيكون جوابه معلوما فيترك، وكأنه أعربُ الوجهين [ وأشبهه بما جاء في القرآن.


وقوله : لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ، يقول : التوراة والإنجيل لا تكذبه وهي [ من ] بين يديه ولا من خلفه ، يقول : لا ينزل بعده كتاب يكذبه ].
وقوله : ما يُقَالُ لَكَ إِلاَّ ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ .
جزع ( صلى الله عليه ) من تكذيبهم إياه، فأنزل الله جل وعز عليه : ما يقال لك من التكذيب إلا كما كذب الرسل من قبلك.
قرأ الأعمش وعاصم : أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ .
استفهما، وسكنا العين، وجاء التفسير : أيكون هذا الرسول عربياً والكتاب أعجمي ؟
وقرأ الحسن بغير استفهام : أعجمي وعربي، كأنه جعله من قيِلهم، يعنى الكفَرة، أي : هلاَّ فصلت آياته منها عربي يعرفه العربي، وعجمي يفهمه العجمي، فأنزل الله عز وجل : قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ هُدًى وَشِفَاء .
وقرأها بعضهم :«أَعَجَمِيٌّ وعربي » يستفهم وينسبه إلى العجم.
وقوله : وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى .
حدثنا الفراء قال : وحدثني غير واحد منهم [ أبو الأحوص و ] مندل عن موسى بن أبى عائشة عن سليمان بن قَتّة عن ابن عباس أنه قرأ : عَمٍ.
وقوله : أُولَئِكَ يُنادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ .
تقول للرجل الذي لا يفهم قولك : أنت تنادَى من بعيد، تقول للفَهِم : إنك لتأخذ الشيء من قريب. وجاء في التفسير : كأنما ينادون [ من السماء ] فلا يسمعون.
وقوله : وَما تَخْرُجُ مِن ثَمَرَةٍ مِّنْ أَكْمامِها .
قِشْر الكُفُرّاةِ كِمّ، وقرأها أهل الحجاز : وما تخرج من ثمراتٍ .
وقوله : قَالُوا آذَنَّاكَ .
هذا من قول الآلهة التي كانوا يعبدونها في الدنيا. قالوا : أعلمناك ما منا من شهيد بما قالوا.
وقوله : لاَ يَسْأَمُ الإِنْسَانُ مِن دُعَاء الْخَيْرِ .
وفي قراءة عبد الله :«من دعاء بالخير ».
وقوله :[ ١٦٧/ا ] أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ .
[ أنه إن شئت جعلتَ أنَّ في موضع خفض على التكرير : أو لم يكف بربك بأنه على كل شيء شهيد، وإِن شئتَ جعلته رفعا على قولك : أو لم يكف بربك ] شهادته على كل شيء، والرفع أحبّ إليّ.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

30 مقطع من التفسير