تفسير سورة سورة الزمر
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي (ت 468 هـ)
الناشر
دار القلم ، الدار الشامية - دمشق، بيروت
الطبعة
الأولى
المحقق
صفوان عدنان داوودي
نبذة عن الكتاب
- تم دمج المجلدين في ملف واحد للتسلسل
مقدمة التفسير
مكية ومدنية وهي سبعون وخمس آيات
ﰡ
آية رقم ١
ﭴﭵﭶﭷﭸﭹ
ﭺ
﴿تنزيل الكتاب﴾ ابتداء وخبره قوله: ﴿من الله العزيز الحكيم﴾ وقوله:
آية رقم ٢
﴿مخلصا له الدين﴾ أي: الطَّاعة والمعنى: اعبده مُوحِّداً لا إله إلا هو
آية رقم ٣
﴿ألا لله الدين الخالص﴾ أَيْ: الطَّاعة لا يستحقُّها إلاَّ الله تعالى ثمَّ ذكر الذين يعبدون غيره فقال: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ﴾ أَيْ: ويقولون: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ أَيْ: قربى ﴿إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فيه يختلفون﴾ من أمر الدين ثم أنَّه لا يهدي هؤلاء فقال ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذب﴾ في إضافة الولد إلى الله تعالى ﴿كفار﴾ يكفر نعمته بعبادة غيره ثمَّ ذكر براءته عن الولد فقال:
آية رقم ٤
﴿لو أراد الله أن يتخذ ولداً﴾ كما يزعم هؤلاء ﴿لاصطفى﴾ لاختار ﴿ممَّا يخلق ما يشاء سبحانه﴾ تنزيهاً له عن الولد وقوله:
آية رقم ٥
﴿يكور الليل على النهار﴾ أَيْ: يدخل أحدهما على الآخر
آية رقم ٦
﴿خلقكم من نفس واحدة﴾ يعني: آدم عليه السَّلام ﴿ثمَّ جعل منها زوجها﴾ حوَّاء ﴿وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج﴾ مشروحٌ في سورة الأنعام وقوله: ﴿خلقاً من بعد خلق﴾ أَيْ: نطفةً ثمَّ علقةً ثمَّ مضغةً ﴿في ظلمات ثلاث﴾ ظلمة البطن وظلمة الرَّحم وظلمة المشيمة ﴿فأنى تُصرفون﴾ عن عبادته إلى عبادة غيره بعد هذا البيان! وقوله:
آية رقم ٧
﴿ولا يرضى لعباده الكفر﴾ أَيْ: المؤمنين المخلصين منهم كقوله: ﴿عيناً يشرب بها عباد الله﴾ ﴿وإن تشكروا﴾ أَيْ: إن تطيعوا ربَّكم ﴿يرضه لكم﴾ يرض الشُّكر لكم ويُثبكم عليه
آية رقم ٨
﴿وإذا مس الإنسان﴾ يعني: الكافر ﴿ضرٌّ دعا ربَّه منيباً إليه﴾ راجعاً ﴿ثمَّ إذا خَوَّلَهُ﴾ أعطاه ﴿نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ من قبل﴾ نسي الله الذي كان يتضرَّع إليه من قبل النِّعمة وترك عبادته ﴿قل﴾ يا محمَّد عليه السَّلام لمن يفعل ذلك: ﴿تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ﴾ وهذا تهديدٌ
آية رقم ٩
﴿أمن هو قانت﴾ قائمٌ مطيعٌ لله ﴿آناء الليل﴾ أوقاته ﴿يحذر﴾ عذاب ﴿الآخرة﴾ كمَنْ هو عاص؟ ثمَّ ضرب لهما مثلاً فقال: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ أَيْ: هل يستوي العالم والجاهل؟ كذلك لا يستوي المطيع والعاصي ﴿إنما يتذكر أولو الألباب﴾ إنَّما يتَّعظ بوعظ الله ذوو العقول وقوله:
آية رقم ١٠
﴿للذين أحسنوا في هذه الدنيا﴾ وحَّدوا الله تعالى وعملوا بطاعته ﴿حسنة﴾ وهي الجنَّة ﴿وأرض الله واسعة﴾ فهاجروا فيها واخرجوا من بين الكفَّار ﴿إنما يوفى الصابرون﴾ على طاعة الله تعالى وما يبتليهم به ﴿أَجْرَهُمْ بغير حساب﴾ بغير مكيالٍ ولا ميزان
آية رقم ١١
﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا له الدين﴾ أَيْ: مُوحِّداً
آية رقم ١٢
ﭛﭜﭝﭞﭟ
ﭠ
﴿وأمرت لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ﴾ من هذه الأمة
آية رقم ١٣
﴿قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾
آية رقم ١٤
ﭫﭬﭭﭮﭯﭰ
ﭱ
﴿قل الله أعبد مخلصا له ديني﴾
آية رقم ١٥
﴿قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم﴾ بالتَّخليد في النَّار ﴿وأهليهم﴾ لأنَّهم لم يدخلوا مدخلِ المؤمنين الذين لهم أهل في الجنَّة
آية رقم ١٦
﴿لهم من فوقهم ظللٌ﴾ هذا كقوله ﴿يوم يغشاهم العذاب من فوقهم﴾ الآية وكقوله: ﴿لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ﴾ ﴿ذلك﴾ الذي وصفت من العذاب ﴿يخوِّف الله به عباده﴾
آية رقم ١٧
﴿والذين اجتنبوا الطاغوت﴾ أَيْ: الأوثان ﴿أن يعبدوها وأنابوا إلى الله﴾ رجعوا إليه بالَّطاعة ﴿لهم البشرى﴾ بالجنَّة ﴿فَبَشِّرْ عباد﴾
آية رقم ١٨
﴿الذين يستمعون القول﴾ القرآن وغيره ﴿فيتبعون أحسنة﴾ وهو القرآن
آية رقم ١٩
﴿أفمن حقَّ عليه كلمةُ العذاب أفأنت﴾ يا محمَّدُ ﴿تنقذ﴾ هـ أَيْ تُخرجه من النَّار أيْ: إنَّه لا يقدر على هدايته وقوله:
آية رقم ٢٠
﴿لهم غرفٌ من فوقها غرفٌ مبنية﴾ أَيْ: لهم منازل في الجنَّة رفيعةٌ وفوقها منازل أرفع منها
آية رقم ٢١
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ ماء فسلكه﴾ أدخل ذلك الماء ﴿ينابيع في الأرض﴾ وهي المواضع التي ينبع منها الماء وكلُّ ماءٍ في الأرض فن السَّماء نزل ﴿ثم يخرج به﴾ بذلك الماء ﴿زرعاً مختلفا ألوانه﴾ خضرة وصفرةً ﴿ثمَّ يهيج﴾ ييبس ﴿فتراه مصفراً ثم يجعله حطاماً﴾ دُقاقاً فتاتاً ﴿إنَّ في ذلك لذكرى لأولي الألباب﴾ يذكرون ما لهم من الدَّلالة في هذا على توحيد الله تعالى وقدرته
آية رقم ٢٢
﴿أفمن شرح الله صدره﴾ وسَّعه ﴿للإِسلام فهو على نور من ربه﴾ أَيْ: فاهتدى إلى دين الإِسلام كمَنْ طبع على قلبه ويدل على هذا المحذوف قوله: ﴿فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ من ذكر الله﴾
آية رقم ٢٣
﴿اللَّهُ نزَّل أَحسنَ الحَديثِ﴾ أي: القرآن ﴿كتاباً متشابهاً﴾ يشبه بعضه بعضاً من غير اختلاف ولا تناقص ﴿مثاني﴾ يثني فيه الأخبار والقصص وذكر الثَّواب والعقاب ﴿تقشعر﴾ تضطرب وتتحرَّك بالخوف ﴿منه جلود الذين يخشون ربهم﴾ يعني: عند ذكر آية العذاب ﴿ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ أَيْ: من آية الرَّحمة ﴿ذلك هدى الله﴾ أَيْ: ذلك الخشية من العذاب ورجاء الرَّحمة هدى الله
آية رقم ٢٤
﴿أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب﴾ وهو الكافر يُلقي في النَّار مغلولاً فلا يتهيَّأ له أن يتَّقي النَّار إلاَّ بوجهه ومعنى الآية: أفمن هذا حاله كمَن يدخل الجنَّة؟ وقوله:
آية رقم ٢٥
﴿كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾
آية رقم ٢٦
﴿فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون﴾
آية رقم ٢٧
﴿ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كلِّ مثل لعلهم يتذكرون﴾
آية رقم ٢٨
﴿غير ذي عوج﴾ أَيْ: ليس فيه اختلافٌ وتضادٌّ ثمَّ ضرب مثلاً للموحِّد والمشرك فقال:
آية رقم ٢٩
﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ﴾ متنازعون سيِّئةٌ أخلاقهم وكلُّ واحدٍ يستخدمه بقدر نصيبه وهذا مَثَلُ المشرك الذي يعبد آلهة شتى ﴿ورجلا سلما﴾ خالصاً لرجل وهو الذي يعيد اله وحده ﴿هل يستويان مثلاً﴾ أَيْ: هل يستوي مَثَل الموحِّد ومَثَل المشرك؟ ﴿الحمد لله﴾ وحده دون غيره من المعبودين ﴿بل أكثرهم لا يعلمون﴾ مفسَّر في سورة النَّحل ثمَّ ذكر أنهم يموتون ويرجعون إلى الله فيختصمون عنده فقال:
آية رقم ٣٠
ﰁﰂﰃﰄ
ﰅ
﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ القيامة عند ربكم تختصمون﴾ يعني: المؤمن والكافر والمظلوم والظَّالم
آية رقم ٣١
﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ القيامة عند ربكم تختصمون﴾
آية رقم ٣٢
﴿فمن أظلم ممن كذب على الله﴾ وزعم أنَّ له ولداً وشريكاً ﴿وكذَّب بالصدق﴾ بالقرآن ﴿إذ جاءه﴾ على لسان الرَّسول ﴿أليس في جهنَّم مثوى﴾ مقامٌ ومنزلٌ لهؤلاء
آية رقم ٣٣
﴿والذي جاء بالصدق﴾ يعني: محمدا ﷺ بالقرآن ﴿وصدَّق﴾ أبو بكر رضي الله عنه ثم المؤمنين بعده وقوله:
آية رقم ٣٤
﴿لهم ما يشاؤون عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ﴾
آية رقم ٣٥
﴿لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون﴾
آية رقم ٣٦
﴿أليس الله بكافٍ عبده﴾ يعني: محمدا صلوات الله عليه ينصره ويكفيه أمر مَنْ يُعاديه ﴿ويخوفونك بالذين من دون﴾ أَيْ: يُخوِّفونك بأوثانهم يقولون: إنَّك لتعيبها وإنَّها لتصيبنَّك بسوء ثمَّ بيَّن أنَّهم مع عبادتهم الأوثان يُقرُّون بأنَّ الخالق هو الله فقال:
آية رقم ٣٧
﴿وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أليس الله بعزيز ذي انتقام﴾
آية رقم ٣٨
﴿ولئن سالتهم من خلق السماوات وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ من دون الله﴾ الأوثان ﴿إن أرادني الله بضرٍّ﴾ بلاءٍ وشدَّةٍ هل يكشفنَ ذلك عني ﴿أو أرادني برحمة﴾ نعمةٍ هل يمسكن ذلك عني؟ وهذا بيان أنَّها لا تنفع ولا تدفع
آية رقم ٣٩
﴿قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾
آية رقم ٤٠
﴿مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مقيم﴾
آية رقم ٤١
﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾
آية رقم ٤٢
﴿الله يتوفى الأنفس﴾ يقبض الأرواح ﴿حين﴾ عند ﴿موتها والتي لم تمت﴾ أَيْ: ويقبض روح التي لَمْ تَمُتْ ﴿فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عليها الموت﴾ أَيْ: يمسك أنفس الأموات عنده ﴿ويرسل الأخرى﴾ أنفس الأحياء إذا انتهبوا من منامهم يردُّ عليهم أرواحهم ﴿إلى أجل مسمى﴾ وهو أجل الموت
آية رقم ٤٣
﴿أم اتخذوا من دون الله شفعاء﴾ أَيْ: الأوثان التي عبدوها لتشفع لهم ﴿قل أو لو كانوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئًا﴾ من الشَّفاعة ﴿ولا يعقلون﴾ أنَّهم يعبدونهم لا يتركون عبادتهم
آية رقم ٤٤
﴿قل لله الشفاعة جميعاً﴾ فليس يشفع أحدٌ إلاَّ بإذنه
آية رقم ٤٥
﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يؤمنون بالآخرة﴾ كان المشركون إذا سمعوا قول لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له نفروا من ذلك وإذا ذكر الأوثان فرحوا و ﴿اشمأزَّت﴾ : نفرت وقوله:
آية رقم ٤٦
﴿قل اللهم فاطر السماوات وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عبادك في ما كانوا فيه يختلفون﴾
آية رقم ٤٧
﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يحتسبون﴾ في الدُّنيا أنَّه نازلٌ بهم في الآخرة وقوله:
آية رقم ٤٨
﴿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِمْ ما كانوا به يستهزئون﴾
آية رقم ٤٩
﴿إنما أوتيته على علم﴾ أُعطيته على شرفٍ وفضلٍ وكنت علمتُ أنِّي سأُعطى هذا باستحقاقي ﴿بل هي فتنة﴾ أي: تلكم العطيَّة فتنةٌ من الله تعالى يبتلي به العبد ليشكر أو يكفر
آية رقم ٥٠
﴿قد قالها الذين من قبلهم﴾ يعني: قارون حين قال: ﴿إنما أوتيته على علم عندي﴾
آية رقم ٥١
﴿فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَمَا هُمْ بمعجزين﴾
آية رقم ٥٢
﴿أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يؤمنون﴾
آية رقم ٥٣
﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ بارتكاب الكبائر والفواحش نزلت في قومٍ من أهل مكَّة همُّوا بالإسلام ثمَّ قالوا: إنَّ محمداً يقول: إنَّ مَنْ عبد الأوثان واتَّخذ مع الله آلهةً وقتل النَّفس لا يُغفر له وقد فعلنا كلَّ هذا فأعلم الله تعالى أنَّ مَنْ تاب وآمن غفر اله له كلَّ ذنب فقال: ﴿لا تقنطوا من رحمة الله﴾ اللآيه
آية رقم ٥٤
﴿وأنيبوا إلى ربكم﴾ أَيْ: ارجعوا إليه بالطاعة ﴿وأسلموا﴾ وأطيعوا ﴿له﴾
آية رقم ٥٥
﴿واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم﴾ أَيْ: القرآن كقوله: ﴿اللَّهُ نزَّل أَحسنَ الحَديثِ﴾ وقوله:
آية رقم ٥٦
﴿أن تقول نفس يا حسرتى﴾ أَيْ: افعلوا ما أمرتكم به من الإنابة وابتاع القرآن خوفَ أن تصيروا إلى حالةٍ تقولون فيها هذا القول وقوله: ﴿على ما فرطت في جنب الله﴾ أَيْ: قصَّرت في طاعة الله وسلوك طريقة ﴿إن كنت لمن الساخرين﴾ أَيْ: ما كنت إلاَّ من المستهزئين بدين الله تعالى وكتابه
آية رقم ٥٧
﴿أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ من المتقين﴾
آية رقم ٥٨
﴿أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾
آية رقم ٥٩
﴿بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وكنت من الكافرين﴾
آية رقم ٦٠
﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾
آية رقم ٦١
﴿وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم﴾ بمناجتهم من العذاب والمفازة ها هنا بمعنى الفوز وقوله:
آية رقم ٦٢
﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شيء وكيل﴾
آية رقم ٦٣
﴿له مقاليد السماوات والأرض﴾ أَيْ: مفاتيح خزائنها فكل شيء في السماوات والأرض الله فاتحُ بابه
آية رقم ٦٤
﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ﴾ هذا جواب الذين دعوه إلى دين آبائه وقوله:
آية رقم ٦٥
﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾
آية رقم ٦٦
ﯟﯠﯡﯢﯣﯤ
ﯥ
﴿بل الله فاعبد وكن من الشاكرين﴾
آية رقم ٦٧
﴿والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة﴾ أَيْ: ملكه من غير منازعٍ كما يقال: هو في قبضة فلان: إذا ملك التَّصرُّف فيه وإن لم يقبض عليه بيده ﴿والسماوات مطويات﴾ كقوله: ﴿يوم نطوي السَّماء﴾ ﴿بيمينه﴾ أَيْ: بقوَّته وقيل: بقسمه لأنَّه حلف أنَّه يطويها
آية رقم ٦٨
﴿ونفخ في الصور فصعق﴾ أَيْ: مات ﴿مَنْ في السماوات وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ قيل: هم الشُّهداء وهم أحياءٌ عند ربِّهم وقيل: جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت وحملة العرش عليهم السَّلام ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ ينظرون﴾ ينتظرون أمر الله فيهم
آية رقم ٦٩
﴿وأشرقت الأرض﴾ أُلبست الإِشراق عَرَصَاتُ القيامة ﴿بنور ربها﴾ وهو نورٌ يخلقه الله في القيامة يلبسه وجه الأرض ﴿ووضع الكتاب﴾ أَيْ: الكتب التي فيها أعمال بني آدم ﴿وجيء بالنبيين والشهداء﴾ الذين يشهدون للرُّسل بالتبليغ
آية رقم ٧٠
﴿وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بما يفعلون﴾
آية رقم ٧١
﴿وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمراً﴾ جماعاتٍ وأفواجاً وقوله:
آية رقم ٧٢
﴿قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مثوى المتكبرين﴾
آية رقم ٧٣
﴿طبتم﴾ أَيْ: كنتم طيِّبين في الدُّنيا وقوله:
آية رقم ٧٤
﴿وأورثنا الأرض﴾ أَيْ: أرض الجنَّةَ ﴿نتبوَّأ من الجنة﴾ نتَّخذ منها منازل ﴿حيث نشاء فنعم أجر العاملين﴾ ثواب المطيعين
آية رقم ٧٥
﴿وترى الملائكة حافين من حول العرش﴾ محيطين به ﴿وقضي بينهم﴾ أيْ: حُكم بين أهل الجنَّة والنَّار ﴿وقيل الحمد لله رب العالمين﴾
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
75 مقطع من التفسير