تفسير سورة سورة القمر

جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي

تفسير الجلالين

جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي (ت 864 هـ)

الناشر

دار الحديث - القاهرة

الطبعة

الأولى

نبذة عن الكتاب

لجلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي، فقد اشترك الجلالان في تأليفه، فابتدأ المحلي تفسيره من سورة الكهف إلى سورة الناس، ثم الفاتحة، فوافته المنيَّة قبل إتمامه، فأتمَّه السيوطي، فابتدأ من سورة البقرة إلى سورة الإسراء، والكتاب يتميز بأنه:
  • مختصر موجز العبارة، أشبه ما يكون بالمتن.
  • يذكر فيه الراجح من الأقوال.
  • يذكر وجوه الإعراب والقراءات باختصار.
ويؤخذ عليه:
  • أنه لا يعزو الأحاديث إلى مصادرها غالباً.
  • ذكر بعض المعاني من الإسرائيليات دون تنبيه.
  • عليه بعض المؤخذات العقدية منها تأويل الصفات.
لذا كُتبت عليه تعليقات من غير واحد من أهل العلم منها:
  • تعليقات للقاضي محمد بن أحمد كنعان سماها (قرة العينين على تفسير الجلالين) وهي تعليقات نافعة. وقد طبعته دار البشائر الإسلامية ببيروت.
  • تعليقات الشيخ عبد الرزاق عفيفي طبعة دار الوطن، وتبدأ التعليقات من سورة غافر إلى آخر القرآن.
  • تعليقات الشيخ صفيِّ الرحمن المباركفوري، طبعة دار السلام في الرياض.
وقد قُيِّدت عليه حواشٍ من أفضلها (حاشية الجمل) و (حاشية الصاوي) .

آية رقم ١
﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَة﴾ قَرُبَتْ الْقِيَامَة ﴿وَانْشَقَّ الْقَمَر﴾ انْفَلَقَ فِلْقَتَيْنِ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ وَقَيْقَعَانَ آيَة لَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ سُئِلَهَا فَقَالَ اشْهَدُوا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ
آية رقم ٢
﴿وَإِنْ يَرَوْا﴾ أَيْ كُفَّار قُرَيْش ﴿آيَة﴾ مُعْجِزَة لَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا﴾ هَذَا ﴿سِحْر مُسْتَمِرّ﴾ قَوِيّ مِنْ الْمِرَّة الْقُوَّة أو دائم
آية رقم ٣
﴿وَكَذَّبُوا﴾ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾ فِي الْبَاطِل ﴿وَكُلّ أَمْر﴾ مِنْ الْخَيْر وَالشَّرّ ﴿مُسْتَقِرّ﴾ بِأَهْلِهِ فِي الْجَنَّة أَوْ النَّار
آية رقم ٤
﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاء﴾ أَخْبَار إهْلَاك الْأُمَم الْمُكَذِّبَة رُسُلهمْ ﴿مَا فِيهِ مُزْدَجَر﴾ لَهُمْ اسْم مَصْدَر أَوْ اسْم مَكَان وَالدَّال بَدَل مِنْ تَاء الِافْتِعَال وَازْدَجَرْته وَزَجَرْته نَهَيْته بِغِلْظَةٍ وَمَا مَوْصُولَة أَوْ مَوْصُوفَة
آية رقم ٥
﴿حِكْمَة﴾ خَبَر مُبْتَدَأ مَحْذُوف أَوْ بَدَل مِنْ مَا أَوْ مِنْ مُزْدَجَر ﴿بَالِغَة﴾ تَامَّة ﴿فَمَا تغن﴾ تنفع فيهم ﴿النُّذُر﴾ جَمْع نَذِير بِمَعْنَى مُنْذِر أَيْ الْأُمُور المنذرة لهم وما لِلنَّفْيِ أَوْ لِلِاسْتِفْهَامِ الْإِنْكَارِيّ وَهِيَ عَلَى الثَّانِي مفعول مقدم
﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ هُوَ فَائِدَة مَا قَبْله وَتَمَّ به الكلام ﴿يوم يدع الداع﴾ هُوَ إسْرَافِيل وَنَاصِب يَوْم يَخْرُجُونَ بَعْد ﴿إلَى شَيْء نُكُر﴾ بِضَمِّ الْكَاف وَسُكُونهَا أَيْ مُنْكَر تنكره النفوس وهو الحساب
آية رقم ٧
﴿خاشعا﴾ أَيْ ذَلِيلًا وَفِي قِرَاءَة خُشَّعًا بِضَمِّ الْخَاء وَفَتْح الشِّين مُشَدَّدَة ﴿أَبْصَارهمْ﴾ حَال مِنْ الْفَاعِل ﴿يَخْرُجُونَ﴾ أَيْ النَّاس ﴿مِنَ الْأَجْدَاث﴾ الْقُبُور ﴿كَأَنَّهُمْ جَرَاد مُنْتَشِر﴾ لَا يَدْرُونَ أَيْنَ يَذْهَبُونَ مِنْ الْخَوْف وَالْحِيرَة وَالْجُمْلَة حَال مِنْ فَاعِل يَخْرُجُونَ وكذا قوله
﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ مَادِّينِ أَعْنَاقهمْ ﴿إلَى الدَّاعِ يَقُول الْكَافِرُونَ﴾ مِنْهُمْ ﴿هَذَا يَوْم عَسِر﴾ صَعْب عَلَى الْكَافِرِينَ كَمَا فِي الْمُدَّثِّر ﴿يَوْم عَسِير عَلَى الكافرين﴾
﴿كذبت قبلهم﴾ قبل قريش ﴿قوم نوح﴾ تأنيث الفعل لِمَعْنَى قَوْم ﴿فَكَذَّبُوا عَبْدنَا﴾ نُوحًا ﴿وَقَالُوا مَجْنُون وَازْدُجِرَ﴾ انْتَهَرُوهُ بِالسَّبِّ وَغَيْره
١ -
آية رقم ١٠
﴿فدعا ربه أني﴾ بالفتح أي بأني ﴿مغلوب فانتصر﴾
١ -
آية رقم ١١
﴿فَفَتَحْنَا﴾ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد ﴿أَبْوَاب السَّمَاء بِمَاءٍ مُنْهَمِر﴾ مُنْصَبّ انْصِبَابًا شَدِيدًا
١ -
آية رقم ١٢
﴿وَفَجَّرْنَا الْأَرْض عُيُونًا﴾ تَنْبُع ﴿فَالْتَقَى الْمَاء﴾ مَاء السَّمَاء وَالْأَرْض ﴿عَلَى أَمْر﴾ حَال ﴿قَدْ قُدِرَ﴾ قُضِيَ بِهِ فِي الْأَزَل وَهُوَ هَلَاكهمْ غَرَقًا
١ -
آية رقم ١٣
﴿وَحَمَلْنَاهُ﴾ أَيْ نُوحًا ﴿عَلَى﴾ سَفِينَة ﴿ذَات أَلْوَاح وَدُسُر﴾ وَهُوَ مَا تُشَدّ بِهِ الْأَلْوَاح مِنْ الْمَسَامِير وَغَيْرهَا وَأَحَدهَا دِسَار كَكِتَابٍ
١ -
آية رقم ١٤
﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ بِمَرْأَى مِنَّا أَيْ مَحْفُوظَة ﴿جَزَاء﴾ مَنْصُوب بِفِعْلٍ مُقَدَّر أَيْ أُغْرِقُوا انْتِصَارًا ﴿لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ وَهُوَ نُوح عَلَيْهِ السَّلَام وَقُرِئَ كَفَرَ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ أَيْ أُغْرِقُوا عِقَابًا لَهُمْ
١ -
آية رقم ١٥
﴿وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا﴾ أَبْقَيْنَا هَذِهِ الْفِعْلَة ﴿آيَة﴾ لِمَنْ يَعْتَبِر بِهَا أَيْ شَاعَ خَبَرهَا وَاسْتَمَرَّ ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِر﴾ مُعْتَبِر وَمُتَّعِظ بِهَا وَأَصْله مُذْتَكِرٌ أبدلت التاء دالا مهملة وأدغمت فيها
— 705 —
١ -
— 706 —
آية رقم ١٦
﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُر﴾ أَيْ إنْذَارِي اسْتِفْهَام تَقْرِير وَكَيْفَ خَبَر كَانَ وَهِيَ لِلسُّؤَالِ عَنْ الْحَال وَالْمَعْنَى حَمْل الْمُخَاطَبِينَ عَلَى الْإِقْرَار بِوُقُوعِ عَذَابه تَعَالَى بِالْمُكَذِّبِينَ لِنُوحٍ مَوْقِعه
١ -
آية رقم ١٧
﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآن لِلذِّكْرِ﴾ سَهَّلْنَاهُ لِلْحِفْظِ وَهَيَّأْنَاهُ لِلتَّذَكُّرِ ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِر﴾ مُتَّعِظ بِهِ وَحَافِظ لَهُ وَالِاسْتِفْهَام بِمَعْنَى الْأَمْر أَيْ احْفَظُوهُ وَاتَّعِظُوا بِهِ وَلَيْسَ يُحْفَظ مِنْ كُتُب اللَّه عَنْ ظَهْر الْقَلْب غَيْره
١ -
آية رقم ١٨
﴿كَذَّبَتْ عَاد﴾ نَبِيّهمْ هُودًا فَعُذِّبُوا ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُر﴾ إنْذَارِي لَهُمْ بِالْعَذَابِ قَبْل نُزُوله أي وقع موقعه وقد بينه بقوله
١ -
آية رقم ١٩
﴿إنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ أَيْ شَدِيدَة الصَّوْت ﴿فِي يَوْم نَحْس﴾ شُؤْم ﴿مُسْتَمِرّ﴾ دَائِم الشُّؤْم أَوْ قَوِيّه وَكَانَ يَوْم الْأَرْبِعَاء آخِر الشهر
٢ -
آية رقم ٢٠
﴿تَنْزِع النَّاس﴾ تَقْلَعُهُمْ مِنْ حُفَر الْأَرْض الْمُنْدَسِّينَ فيها وتصرعهم على رؤوسهم فَتَدُقّ رِقَابهمْ فَتُبَيِّن الرَّأْس عَنْ الْجَسَد ﴿كَأَنَّهُمْ﴾ وَحَالهمْ مَا ذُكِرَ ﴿أَعْجَاز﴾ أُصُول ﴿نَخْل مُنْقَعِر﴾ مُنْقَطِع سَاقِط عَلَى الْأَرْض وَشُبِّهُوا بِالنَّخْلِ لِطُولِهِمْ وَذُكِّرَ هُنَا وَأُنِّثَ فِي الْحَاقَّة ﴿نَخْل خَاوِيَة﴾ مراعاة للفواصل في الموضعين
٢ -
آية رقم ٢٣
﴿كَذَّبَتْ ثَمُود بِالنُّذُرِ﴾ جَمْع نَذِير بِمَعْنَى مُنْذِر أَيْ بِالْأُمُورِ الَّتِي أَنْذَرَهُمْ بِهَا نَبِيّهمْ صَالِح إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ وَيَتَّبِعُوهُ
٢ -
﴿فَقَالُوا أَبَشَرًا﴾ مَنْصُوب عَلَى الِاشْتِغَال ﴿مِنَّا وَاحِدًا﴾ صِفَتَانِ لبَشَرًا ﴿نَتَّبِعهُ﴾ مُفَسِّر لِلْفِعْلِ النَّاصِب لَهُ وَالِاسْتِفْهَام بِمَعْنَى النَّفْي الْمَعْنِيّ كَيْفَ نَتَّبِعهُ وَنَحْنُ جَمَاعَة كَثِيرَة وَهُوَ وَاحِد مِنَّا وَلَيْسَ بِمَلَكٍ أَيْ لَا نَتَّبِعهُ ﴿إنَّا إذًا﴾ إِنِ اتَّبَعْنَاهُ ﴿لَفِي ضَلَال﴾ ذَهَاب عَنْ الصَّوَاب ﴿وَسُعُر﴾ جُنُون
٢ -
آية رقم ٢٥
﴿أَأُلْقِيَ﴾ بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَتَسْهِيل الثَّانِيَة وَإِدْخَال أَلِف بَيْنهمَا عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَتَرْكه ﴿الذِّكْر﴾ الْوَحْي ﴿عَلَيْهِ مِنْ بَيْننَا﴾ أَيْ لَمْ يُوحَ إلَيْهِ ﴿بَلْ هُوَ كَذَّاب﴾ فِي قَوْله إنَّهُ أُوحِيَ إلَيْهِ ما ذكر ﴿أشر﴾ متكبر بطر قال تعالى
٢ -
آية رقم ٢٦
﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا﴾ فِي الْآخِرَة ﴿مَنِ الْكَذَّاب الْأَشِر﴾ وَهُوَ هَمّ بِأَنْ يُعَذَّبُوا عَلَى تَكْذِيبهمْ نَبِيّهمْ صالحا
٢ -
آية رقم ٢٧
﴿إنَّا مُرْسِلُو النَّاقَة﴾ مُخْرِجُوهَا مِنْ الْهَضْبَة الصَّخْرَة كَمَا سَأَلُوا ﴿فِتْنَة﴾ مِحْنَة ﴿لَهُمْ﴾ لِنَخْتَبِرهُمْ ﴿فَارْتَقِبْهُمْ﴾ يَا صَالِح أَيْ انْتَظِرْ مَا هُمْ صَانِعُونَ وَمَا يُصْنَع بِهِمْ ﴿وَاصْطَبِرْ﴾ الطَّاء بَدَل مِنْ تَاء الِافْتِعَال أَيْ اصْبِرْ عَلَى أَذَاهُمْ
٢ -
آية رقم ٢٨
﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاء قِسْمَة﴾ مَقْسُوم ﴿بَيْنهمْ﴾ وَبَيْن النَّاقَة يَوْم لَهُمْ وَيَوْم لَهَا ﴿كُلّ شِرْب﴾ نَصِيب مِنْ الْمَاء ﴿مُحْتَضَر﴾ يَحْضُرهُ الْقَوْم يَوْمهمْ وَالنَّاقَة يَوْمهَا فَتَمَادَوْا عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ مَلَّوْهُ فَهَمُّوا بِقَتْلِ النَّاقَة
— 706 —
٢ -
— 707 —
آية رقم ٢٩
﴿فَنَادَوْا صَاحِبهمْ﴾ قِدَارًا لِيَقْتُلهَا ﴿فَتَعَاطَى﴾ تَنَاوَلَ السَّيْف ﴿فَعَقَرَ﴾ بِهِ النَّاقَة أَيْ قَتَلَهَا مُوَافَقَة لَهُمْ
٣ -
آية رقم ٣٠
﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُر﴾ إنْذَارِي لَهُمْ بِالْعَذَابِ قبل نزوله أي وقع موقعه وبينه بقوله
٣ -
آية رقم ٣١
﴿إنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَة وَاحِدَة فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِر﴾ هُوَ الَّذِي يَجْعَل لِغَنَمِهِ حَظِيرَة مِنْ يَابِس الشَّجَر وَالشَّوْك يَحْفَظهُنَّ فِيهَا مِنْ الذِّئَاب وَالسِّبَاع وَمَا سَقَطَ مِنْ ذَلِكَ فَدَاسَتْهُ هُوَ الهشيم
٣ -
آية رقم ٣٢
﴿ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر﴾
٣ -
— 707 —
﴿ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر﴾
٤ -
— 707 —
آية رقم ٣٣
﴿كَذَّبَتْ قَوْم لُوط بِالنُّذُرِ﴾ بِالْأُمُورِ الْمُنْذِرَة لَهُمْ على لسانه
٣ -
﴿إنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا﴾ رِيحًا تَرْمِيهِمْ بِالْحَصْبَاءِ وَهِيَ صِغَار الْحِجَارَة الْوَاحِد دُون مِلْء الْكَفّ فَهَلَكُوا ﴿إلَّا آل لُوط﴾ وَهُمْ ابْنَتَاهُ مَعَهُ ﴿نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ﴾ مِنْ الْأَسْحَار وَقْت الصُّبْح مِنْ يَوْم غَيْر مُعَيَّن وَلَوْ أُرِيدَ مِنْ يَوْم مُعَيَّن لَمُنِعَ مِنَ الصَّرْف لِأَنَّهُ مَعْرِفَة مَعْدُول عَنْ السَّحَر لِأَنَّ حَقّه أَنْ يُسْتَعْمَل فِي الْمَعْرِفَة بِأَلْ وَهَلْ أُرْسِلَ الْحَاصِب عَلَى آل لُوط أَوْ لَا قَوْلَانِ وَعَبَّرَ عَنْ الِاسْتِثْنَاء عَلَى الْأَوَّل بِأَنَّهُ مُتَّصِل وَعَلَى الثَّانِي بِأَنَّهُ مُنْقَطِع وَإِنْ كَانَ مِنْ الْجِنْس تَسَمُّحًا
٣ -
آية رقم ٣٥
﴿نِعْمَة﴾ مَصْدَر أَيْ إنْعَامًا ﴿مِنْ عِنْدنَا كَذَلِكَ﴾ أَيْ مِثْل ذَلِكَ الْجَزَاء ﴿نَجْزِي مَنْ شَكَرَ﴾ أَنْعَمْنَا وَهُوَ مُؤْمِن أَوْ مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ ورسوله وأطاعهما
٣ -
آية رقم ٣٦
﴿وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ﴾ خَوَّفَهُمْ لُوط ﴿بَطْشَتنَا﴾ أَخْذَتنَا إيَّاهُمْ بِالْعَذَابِ ﴿فَتَمَارَوْا﴾ تَجَادَلُوا وَكَذَّبُوا ﴿بِالنُّذُرِ﴾ بِإِنْذَارِهِ
٣ -
آية رقم ٣٧
﴿وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفه﴾ أَنْ يُخَلِّي بَيْنهمْ وَبَيْن الْقَوْم الَّذِينَ أَتَوْهُ فِي صُورَة الْأَضْيَاف لِيَخْبُثُوا بِهِمْ وَكَانُوا مَلَائِكَة ﴿فَطَمَسْنَا أَعْيُنهمْ﴾ أَعْمَيْنَاهَا وَجَعَلْنَاهَا بِلَا شَقّ كَبَاقِي الْوَجْه بِأَنْ صَفَقَهَا جِبْرِيل بِجَنَاحِهِ ﴿فَذُوقُوا﴾ فَقُلْنَا لَهُمْ ذُوقُوا ﴿عَذَابِي وَنُذُر﴾ إنْذَارِي وَتَخْوِيفِي أَيْ ثَمَرَته وَفَائِدَته
٣ -
آية رقم ٣٨
﴿وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَة﴾ وَقْت الصُّبْح مِنْ يَوْم غَيْر مُعَيَّن ﴿عَذَاب مُسْتَقِرّ﴾ دَائِم مُتَّصِل بِعَذَابِ الآخرة
٣ -
آية رقم ٣٩
﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾
٤ -
آية رقم ٤١
﴿وَلَقَدْ جَاءَ آل فِرْعَوْن﴾ قَوْمه مَعَهُ ﴿النُّذُر﴾ الْإِنْذَار عَلَى لِسَان مُوسَى وَهَارُون فَلَمْ يُؤْمِنُوا بل
٤ -
آية رقم ٤٢
﴿كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلّهَا﴾ التِّسْع الَّتِي أُوتِيَهَا مُوسَى ﴿فَأَخَذْنَاهُمْ﴾ بِالْعَذَابِ ﴿أَخْذ عَزِيز﴾ قَوِيّ ﴿مُقْتَدِر﴾ قَادِر لَا يُعْجِزهُ شَيْء
٤ -
آية رقم ٤٣
﴿أَكُفَّاركُمْ﴾ يَا قُرَيْش ﴿خَيْر مِنْ أُوْلَئِكُمْ﴾ الْمَذْكُورِينَ مِنْ قَوْم نُوح إلَى فِرْعَوْن فَلَمْ يُعْذَرُوا ﴿أَمْ لَكُمْ﴾ يَا كُفَّار قُرَيْش ﴿بَرَاءَة﴾ مِنْ الْعَذَاب ﴿فِي الزُّبُر﴾ الْكُتُب وَالِاسْتِفْهَام فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِمَعْنَى النَّفْي أَيْ لَيْسَ الْأَمْر كَذَلِكَ
— 707 —
٤ -
— 708 —
آية رقم ٤٤
﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ أَيْ كُفَّار قُرَيْش ﴿نَحْنُ جَمِيع﴾ جمع ﴿منتصر﴾ على محمد وَلَمَّا قَالَ أَبُو جَهْل يَوْم بَدْر إنَّا جمع منتصر نزل
٤ -
آية رقم ٤٥
﴿سيهزم الجمع ويولون الدبر﴾ فَهُزِمُوا بِبَدْرٍ وَنُصِرَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ
٤ -
آية رقم ٤٦
﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ﴾ بِالْعَذَابِ ﴿وَالسَّاعَة﴾ أَيْ عَذَابهَا ﴿أَدْهَى﴾ أَعْظَم بَلِيَّة ﴿وَأَمَرّ﴾ أَشَدّ مَرَارَة مِنْ عذاب الدنيا
٤ -
آية رقم ٤٧
﴿إنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَال﴾ هَلَاك بِالْقَتْلِ فِي الدُّنْيَا ﴿وَسُعُر﴾ نَار مُسَعَّرَة بِالتَّشْدِيدِ أَيْ مُهَيَّجَة في الآخرة
٤ -
آية رقم ٤٨
﴿يَوْم يُسْحَبُونَ فِي النَّار عَلَى وُجُوههمْ﴾ فِي الْآخِرَة وَيُقَال لَهُمْ ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَر﴾ إصَابَة جهنم لكم
٤ -
آية رقم ٤٩
﴿إنَّا كُلّ شَيْء﴾ مَنْصُوب بِفِعْلٍ يُفَسِّرهُ ﴿خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ بِتَقْدِيرِ حَال مِنْ كُلّ أَيْ مُقَدَّرًا وقرئ كل بالرفع مبتدأ خبره خلقناه
٥ -
آية رقم ٥٠
﴿وَمَا أَمْرنَا﴾ لِشَيْءٍ نُرِيد وُجُوده ﴿إلَّا﴾ مَرَّة ﴿وَاحِدَة كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ فِي السُّرْعَة وَهِيَ قَوْل كُنْ فَيُوجَد إنَّمَا أَمْره إذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُول لَهُ كُنْ فَيَكُون
٥ -
آية رقم ٥١
﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعكُمْ﴾ أَشْبَاهكُمْ فِي الْكُفْر مِنْ الْأُمَم الْمَاضِيَة ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِر﴾ اسْتِفْهَام بِمَعْنَى الْأَمْر أَيْ اُذْكُرُوا وَاتَّعِظُوا
٥ -
آية رقم ٥٢
﴿وَكُلّ شَيْء فَعَلُوهُ﴾ أَيْ الْعِبَاد مَكْتُوب ﴿فِي الزُّبُر﴾ كُتُب الْحَفَظَة
٥ -
آية رقم ٥٣
﴿وَكُلّ صَغِير وَكَبِير﴾ مِنْ الذَّنْب أَوْ الْعَمَل ﴿مُسْتَطَر﴾ مَكْتُوب فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ
٥ -
آية رقم ٥٤
﴿إنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّات﴾ بَسَاتِين ﴿وَنَهَر﴾ أُرِيدَ بِهِ الْجِنْس وَقُرِئَ بِضَمِّ النُّون وَالْهَاء جَمْعًا كَأَسَدِ وَأُسْد وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ يَشْرَبُونَ مِنْ أَنَهَارهَا الْمَاء وَاللَّبَن وَالْعَسَل وَالْخَمْر
٥ -
آية رقم ٥٥
﴿فِي مَقْعَد صِدْق﴾ مَجْلِس حَقّ لَا لَغْو فِيهِ وَلَا تَأْثِيم أُرِيدَ بِهِ الْجِنْس وَقُرِئَ مَقَاعِد الْمَعْنَى أَنَّهُمْ فِي مَجَالِس مِنْ الْجَنَّات سَالِمَة مِنْ اللَّغْو وَالتَّأْثِيم بِخِلَافِ مَجَالِس الدُّنْيَا فَقَلَّ أَنْ تَسْلَم مِنْ ذَلِكَ وَأُعْرِبَ هَذَا خَبَرًا ثَانِيًا وَبَدَلًا وَهُوَ صَادِق بِبَدَلِ الْبَعْض وَغَيْره ﴿عِنْد مَلِيك﴾ مِثَال مُبَالَغَة أَيْ عَزِيز الْمُلْك وَاسِعه ﴿مُقْتَدِر﴾ قَادِر لَا يُعْجِزهُ شَيْء وهو الله تعالى وعند إشَارَة إلَى الرُّتْبَة وَالْقُرْبَة مِنْ فَضْله تَعَالَى = ٥٥ سورة الرحمن
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

54 مقطع من التفسير