تفسير سورة سورة فاطر
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب (ت 1402 هـ)
الناشر
المطبعة المصرية ومكتبتها
الطبعة
السادسة، رمضان 1383 ه - فبراير 1964 م
ﰡ
آية رقم ١
﴿فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ خالقهما ابتداء من غير مثال سبق ﴿جَاعِلِ الْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً﴾ إلى الأنبياء بكلامه وهدايته، ورسلاً إلى الناس بنقمته ورحمته وهم من خاصة خلق الله تعالى. ومن خواصهم: جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وعزرائيل. ولا حصر لهم عدداً ولا إحاطة بهم وصفاً ﴿أُوْلِي أَجْنِحَةٍ﴾ ذوي أجنحة ﴿مَّثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ﴾ أي إن لبعضهم جناحان، ولبعضهم ثلاثة، ولبعضهم أربعة ﴿يَزِيدُ﴾ تعالى ﴿فِي الْخَلْقِ مَا يَشَآءُ﴾ أي يزيد في خلق ملائكته، أو يزيد في أجنحتهم؛ فقد رأى نبينا محمد جبريل عليه الصلاة والسلام - على صورته - ساداً ما بين الأفق. وقيل: إن إسرافيل عليه السلام له اثنا عشر ألف جناح. والزيادة في الخلق: تشمل كل خلق خلقه الله تعالى. فقد خلق تعالى الإنسان؛ والزيادة في خلقه: اعتداله وحسنه وجماله. وخلق العينان؛ والزيادة في خلقهما: حورهما. وخلق الصوت والزيادة في خلقه: ملاحته وحلاوته. وخلق الخط؛ والزيادة في خلقه: وضوحه وحسنه. وخلق الشعر؛ والزيادة في خلقه: إرساله وتهدله ونعومته
آية رقم ٢
﴿مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ﴾ رزق، أو مطر، أو صحة، أو ما شاكل ذلك
آية رقم ٣
﴿يأَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ فاعبدوه واشكروا له ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِّنَ السَّمَآءِ﴾ بما ينزله من أمطار، ويجريه من أنهار من ﴿الأَرْضِ﴾ بما يخرجه من نبات وأقوات، وثمار وأزهار ﴿لاَ إِلَهَ﴾ يعبد ﴿إِلاَّ هُوَ﴾ له الحمد، وله الشكر، وله الثناء الجميل ﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ فكيف تصرفون عن عبادته؛ وأنتم لا ترزقون إلا بسببه، ولا تنعمون إلا بسببه
آية رقم ٥
﴿وَلاَ يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾ الشيطان
آية رقم ٦
﴿إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ﴾ أتباعه وأولياءه ﴿لِيَكُونُواْ مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾
بسبب طاعتهم له، وانغماسهم في كفرهم ومعاصيهم
بسبب طاعتهم له، وانغماسهم في كفرهم ومعاصيهم
آية رقم ٨
﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءَ عَمَلِهِ﴾ زينه له شيطانه، ورغبته فيه نفسه ﴿فَرَآهُ حَسَناً﴾ وهو في الحقيقة أقبح من القبح، وأسوأ من السوء والجواب محذوف تقديره «أفمن زين له سوء عمله فرآه حسناً» كمن هدي إلى الصراط المستقيم؟ ﴿لاَّ يَسْتَوُونَ﴾ ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ﴾ يضل من يشاء إضلاله؛ بسبب انصرافه عن آيات ربه بعد أن جاءته بينات محكمات، وبعد أن أدخلها الله تعالى في لبه، وسلكها في قلبه ولا تنس قول الحكيم العلم ﴿فَلَمَّا زَاغُواْ أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ وقوله جل شأنه: ﴿وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾
آية رقم ٩
(انظر آية ٢٠٠ من سورة الشعراء) ﴿فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ﴾ أي لا تقتل نفسك عليهم غماً وحسرة ﴿فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَّيِّتٍ﴾ مجدب؛ لا نبات فيه ﴿فَأَحْيَيْنَا بِهِ الأَرْضَ﴾ أي أحيينا الأرض بالمطر المستكن في السحاب؛ فأنبتت بعد جدبها ﴿كَذَلِكَ النُّشُورُ﴾ أي مثل إحيائنا للأرض الميتة: كذلك يكون بعثكم وإحياؤكم
آية رقم ١٠
﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً﴾ في الدنيا والآخرة؛ فلا تنال بالمال، ولا بالولد، ولا بالجاه؛ وإنما تنال بطاعة الله تعالى؛ فمن أرادها فليعمل عملاً صالحاً يؤهله لنيلها ﴿إِلَيْهِ﴾ تعالى ﴿يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ وهو كل كلام يتقرب به إلى الله تعالى؛ ويدخل فيه قوله تعالى: ﴿وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً﴾ فكل قول حسن؛ هو من الكلم الطيب. وكذلك قوله جل شأنه: ﴿وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾ و ﴿الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ من أسباب العزة عندالله، وعند الناس؛ وصعود الكلم الطيب إليه تعالى: معناه أنه جل شأنه يعلمه، ويسرع بالجزاء عليه، ويحسن إلى صاحبه ﴿وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ﴾ العبادة الخالصة
﴿يَرْفَعُهُ﴾ أي والعمل الصالح يرفع الكلم الطيب؛ فقد يكون الكلم الطيب رياء، أو مداهنة. أو «والعمل الصالح» يرفع عامله إلى مصاف الأتقياء. وقيل: «والعمل الصالح يرفعه» الكلم الطيب. يؤيده قراءة من قرأ «والعمل الصالح» بالنصب. هذا «والعمل الصالح» غير قاصر على العبادات فحسب؛ بل يشمل سائر الأعمال والمصنوعات التي يعهد بعملها إلى الناس. قال: «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه» وما من شك أن الأعمال الصالحة المتقنة: ترفع صاحبها عند الله وعند الناس؛ فيزداد بها علواً ورفعة ﴿وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ﴾ أي المكرات السيئات ﴿وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾ يفسد ويبطل
﴿يَرْفَعُهُ﴾ أي والعمل الصالح يرفع الكلم الطيب؛ فقد يكون الكلم الطيب رياء، أو مداهنة. أو «والعمل الصالح» يرفع عامله إلى مصاف الأتقياء. وقيل: «والعمل الصالح يرفعه» الكلم الطيب. يؤيده قراءة من قرأ «والعمل الصالح» بالنصب. هذا «والعمل الصالح» غير قاصر على العبادات فحسب؛ بل يشمل سائر الأعمال والمصنوعات التي يعهد بعملها إلى الناس. قال: «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه» وما من شك أن الأعمال الصالحة المتقنة: ترفع صاحبها عند الله وعند الناس؛ فيزداد بها علواً ورفعة ﴿وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ﴾ أي المكرات السيئات ﴿وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾ يفسد ويبطل
آية رقم ١١
﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ﴾ أي خلق أصل الإنسان «آدم» من تراب ﴿ثُمَّ﴾ خلقكم ﴿مِن نُّطْفَةٍ﴾ مني. (انظر آية ٢١ من سورة الذاريات) ﴿ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً﴾ أنصافاً، أو ذكراناً وإناثاً ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ﴾ المعمر: طويل العمر. أي ما يزاد في عمر طويل العمر ﴿وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ﴾ هو اللوح المحفوظ؛ مكتوب فيه تلك الزيادة، وذلك النقصان. قيل: إن الزيادة: هي ما يستقبله من عمره، والنقصان: ما يستدبره منه. ونقصان الأعمار وزيادتها: أمر مسلم به، مقطوع بوقوعه: فالإحسان، وبر الوالدين، والصدقة، وصلة الرحم؛ فهي - فضلاً عن أنها مرضاة للرب - تطيل الأجل، وتزيد القوة، وتنمي الصحة، وتضفي السعادة قال: «من أحب أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره - عمره - فليصل رحمه» وقد ورد أنه مكتوب في اللوح المحفوظ: عمر فلان كذا؛ فإن وصل رحمه: زيد في عمره كذا ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾ النقصان والزيادة ﴿عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ هين لا يشق عليه
آية رقم ١٢
﴿وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ﴾ الملح والعذب ﴿هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ﴾ شديد العذوبة والحلاوة ﴿وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ شديد الملوحة ﴿وَمِن كُلٍّ﴾ منهما ﴿تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً﴾ هو السمك ﴿وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾ هي اللؤلؤ والمرجان ﴿وَتَرَى الْفُلْكَ﴾
-[٥٣١]- السفن ﴿فِيهِ مَوَاخِرَ﴾ مخرت السفينة الماء: أي شقته ﴿لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾ بالتجارة والكسب
-[٥٣١]- السفن ﴿فِيهِ مَوَاخِرَ﴾ مخرت السفينة الماء: أي شقته ﴿لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾ بالتجارة والكسب
آية رقم ١٣
﴿يُولِجُ﴾ يدخل ﴿الْلَّيْلَ فِي النَّهَارِ﴾ بنقصان الليل، وزيادة النهار ﴿وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي الْلَّيْلِ﴾ بنقصان النهار، وزيادة الليل ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ﴾ تعبدون ﴿مِن دُونِهِ﴾ غيره ﴿مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾ وهو القشرة الرقيقة الملتفة على النواة.
وهو مبالغة في القلة، والحقارة. أي أنهم لا يملكون شيئاً مطلقاً
وهو مبالغة في القلة، والحقارة. أي أنهم لا يملكون شيئاً مطلقاً
آية رقم ١٤
﴿إِن تَدْعُوهُمْ﴾ تنادوهم ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ﴾ أي يتبرأون منكم، ومن عبادتكم لهم
آية رقم ١٥
﴿يأَيُّهَا النَّاسُ﴾ خطاب لسائر الناس: غنيهم قبل فقيرهم، وسليمهم قبل سقيمهم، وقويهم قبل ضعيفهم؛ يقول لهم ربهم، وخالقهم، ومالكهم ﴿أَنتُمُ﴾ جميعاً ﴿الْفُقَرَآءُ﴾ المحتاجون ﴿إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ﴾ وحده ﴿هُوَ الْغَنِيُّ﴾ المستغني بنفسه عن غيره ﴿الْحَمِيدُ﴾ المحمود في صنعه والفقر: هو الافتقار؛ وجميع الناس - على اختلاف طبقاتهم، وتباين أجناسهم - مفتقرون إليه تعالى في كل شؤونهم؛ فالغني لا يكون إلا بأمره، والسعادة لا تكون إلا بمشيئته، والسلامة لا تتم إلا بإرادته، والحاجة دائماً إليه، والاستعانة دائماً به
آية رقم ١٨
﴿وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ أي لا تحمل نفس آثمة إثم نفس أخرى ﴿وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ﴾ أي إن تدع نفس مثقلة بالذنوب ﴿إِلَى حِمْلِهَا﴾ أي إلى حمل حملها الثقيل من الذنوب ﴿لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ﴾ المدعو للحمل ﴿ذَا قُرْبَى﴾ ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ﴾ وصاحبته وبنيه لكل امرىء منهم يومئذٍ شأنه يغنيه} ﴿وَمَن تَزَكَّى﴾ تطهر بفعل الطاعات، وبترك المعاصي ﴿فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ﴾ لأن ثواب ذلك عائد إليه وعليه
آية رقم ١٩
ﭑﭒﭓﭔ
ﭕ
﴿وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾ الكافر والمؤمن، أو الجاهل والعالم
آية رقم ٢٠
ﭖﭗﭘﭙ
ﭚ
﴿وَلاَ الظُّلُمَاتُ وَلاَ النُّورُ﴾ الكفر والإيمان، أو الجهل والعلم (انظر آية ١٧ من سورة البقرة)
آية رقم ٢١
ﭛﭜﭝﭞ
ﭟ
﴿وَلاَ الظِّلُّ وَلاَ الْحَرُورُ﴾ الحق والباطل، أو الجنة والنار
آية رقم ٢٢
﴿وَمَا يَسْتَوِي الأَحْيَآءُ وَلاَ الأَمْوَاتُ﴾ أي الذين دخلوا في الإسلام، ومن لم يدخلوا فيه. ويصح أن يكون جميع ما تقدم على ظاهره
﴿وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ﴾ أي كما أنك لا تسمع الموتى - سكان القبور - فكذلك لا تستطيع إسماع الكفار: موتى القلوب
﴿وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ﴾ أي كما أنك لا تسمع الموتى - سكان القبور - فكذلك لا تستطيع إسماع الكفار: موتى القلوب
آية رقم ٢٤
﴿وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ﴾ أي وما من أمة سبقت؛ إلا مضى فيها رسول ينذرهم سوء عاقبة الكفران، ويخوفهم وخامة الظلم والطغيان
آية رقم ٢٥
﴿جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ﴾ الآيات الواضحات ﴿وَبِالزُّبُرِ﴾ الصحف ﴿وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾ الواضح؛ كالتوراة والإنجيل
آية رقم ٢٦
﴿ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ عذبتهم؛ بسبب تكذيبهم لرسلهم، وإنكارهم لكتبهم ﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ إنكاري عليهم، وتعذيبي لهم
آية رقم ٢٧
﴿فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ﴾ فاكهة ﴿مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا﴾ كحمرة التفاح وصفرته، وبياض العنب وسواده، واختلاف ألوان الفاكهة وطعومها؛ مع سقياها بماء واحد ﴿يُسْقَى بِمَآءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ﴾ ﴿وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ﴾ طرق لونها أبيض، وأخرى لونها أحمر؛ وهذا مشاهد يعرفه كل من ارتاد الجبال وطرقاتها، ورأى مفاوزها ومسالكها. وقد رأيت ذلك رأي العين - ورآه الكثيرون - بجبال مكة المشرفة ﴿وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾ أي وطرق سوداء حالكة السواد. يقال: أسود غربيب. ومنه الغراب لسواده
آية رقم ٢٨
﴿وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَآبِّ وَالأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ﴾ الاختلاف الظاهر في الثمرات، والجبال والطرق ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ﴾ حق خشيته، ويعرفه حق معرفته ﴿مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ الذين يعلمون رحمته ونقمته، وعفوه وبطشه، وحلمه وقهره، ومغفرته وعذابه؛ ويعلمون أنه تعالى على كل شيء قدير
والعلم: هو في نفسه غاية الغايات، ونهاية النهايات؛ ألا ترى أنه يرشدك إلى بارئك، ويلهمك ما ينجيك، ويطلق عقلك من عقال الأوهام، ويقاوم التعصب والتقليد؛ وينزه فكرك من القيود، ويوصلك إلى المعرفة الخالصة، والحق المجرد وكل علم لا يصل بك إلى هذا المستوى؛ فليس بعلم
والعلم أيضاً وسيلة سامية، لغايات بالغة السمو: فبغير العلم لا تستطيع أن تعالج مشاكل الحياة علاجاً سليماً محكماً، وبغيره لا تستطيع أن تحمي نفسك وتدفع عنها إيذاء المؤذين، وعدوان المعتدين
فالعلم إذن يجمع بين الحق والقوة، والسعادة والسيادة، والعظمة والسلطان. فبالعلم استطاع الإنسان - في دفاعه عن نفسه - أن يستعمل اللسان والسنان، وبالعلم استطاع أن يسخر الماء والهواء، والبخار والكهرباء؛ حتى صار الإنسان بعلمه: كمن يضع في أصبعه خاتم سليمان، ويجلس على بساطه
أما رجال السياسة؛ فهم - رغم غزارة علمهم، وسعة مداركهم - غير جديرين بشرف الانتساب إلى العلم: لأنهم جعلوه وسيلة للخسران، لا للعمران، وللفناء، لا للبقاء ومثلهم في ذلك كمثل إبليس:
-[٥٣٣]- حاز علم العلماء، وسلك سلوك الجهلاء
والعلم: هو في نفسه غاية الغايات، ونهاية النهايات؛ ألا ترى أنه يرشدك إلى بارئك، ويلهمك ما ينجيك، ويطلق عقلك من عقال الأوهام، ويقاوم التعصب والتقليد؛ وينزه فكرك من القيود، ويوصلك إلى المعرفة الخالصة، والحق المجرد وكل علم لا يصل بك إلى هذا المستوى؛ فليس بعلم
والعلم أيضاً وسيلة سامية، لغايات بالغة السمو: فبغير العلم لا تستطيع أن تعالج مشاكل الحياة علاجاً سليماً محكماً، وبغيره لا تستطيع أن تحمي نفسك وتدفع عنها إيذاء المؤذين، وعدوان المعتدين
فالعلم إذن يجمع بين الحق والقوة، والسعادة والسيادة، والعظمة والسلطان. فبالعلم استطاع الإنسان - في دفاعه عن نفسه - أن يستعمل اللسان والسنان، وبالعلم استطاع أن يسخر الماء والهواء، والبخار والكهرباء؛ حتى صار الإنسان بعلمه: كمن يضع في أصبعه خاتم سليمان، ويجلس على بساطه
أما رجال السياسة؛ فهم - رغم غزارة علمهم، وسعة مداركهم - غير جديرين بشرف الانتساب إلى العلم: لأنهم جعلوه وسيلة للخسران، لا للعمران، وللفناء، لا للبقاء ومثلهم في ذلك كمثل إبليس:
-[٥٣٣]- حاز علم العلماء، وسلك سلوك الجهلاء
آية رقم ٢٩
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ﴾ ويعملون بما فيه ﴿وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ﴾ محافظين عليها في أوقاتها ﴿وَأَنفَقُواْ﴾ على الفقراء ﴿مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾ بفضلنا؛ لا بكسبهم ﴿سِرّاً وَعَلاَنِيَةً﴾ من غير من، ولا أذى، ولا رياء: يسرون في النافلة «الصدقة» ويعلنون في الفريضة «الزكاة» أو يسرون ستراً على الفقير، وجبراً لخاطره، ويعلنون ليقتدى بفعلهم من عداهم. أولئك ﴿يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ﴾ وهي طلب ثواب الله تعالى، والنجاة من عقابه
هذا والتجارة معه تعالى من أربح التجارات وأحسنها، وأعلاها وأغلاها (انظر آية ٢٤٥ من سورة البقرة)
هذا والتجارة معه تعالى من أربح التجارات وأحسنها، وأعلاها وأغلاها (انظر آية ٢٤٥ من سورة البقرة)
آية رقم ٣١
﴿مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ ما تقدمه من الكتب
آية رقم ٣٢
﴿اصْطَفَيْنَا﴾ اخترنا ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ بالكفر، وتحمل الإثم، وذل المعصية ﴿وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾ وهم الذين خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً عسى الله أن يتوب عليهم. أو هم الذين أعطوا الدنيا حقها، والآخرة حقها ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ لا يبغي من الدنيا مغنماً، ولا يقرب محرماً
وهذه الأصناف الثلاثة: هي التي عناها الله تعالى بقوله ﴿وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً ثَلاَثَةً * فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ * وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَآ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ * وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾ فأصحاب الميمنة: هم المعنيون بقوله تعالى ﴿وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾ وأصحاب المشأمة: هم المعنيون بقوله ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ والسابقون السابقون: هم المعنيون بقوله جل شأنه ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ وهم السابقون إلى الخيرات والمكرمات ﴿بِإِذُنِ اللَّهِ﴾ بأمره وتوفيقه {
وهذه الأصناف الثلاثة: هي التي عناها الله تعالى بقوله ﴿وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً ثَلاَثَةً * فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ * وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَآ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ * وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾ فأصحاب الميمنة: هم المعنيون بقوله تعالى ﴿وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾ وأصحاب المشأمة: هم المعنيون بقوله ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ والسابقون السابقون: هم المعنيون بقوله جل شأنه ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ وهم السابقون إلى الخيرات والمكرمات ﴿بِإِذُنِ اللَّهِ﴾ بأمره وتوفيقه {
آية رقم ٣٣
جَنَّاتُ عَدْنٍ} أي جنات الإقامة
آية رقم ٣٥
﴿الَّذِي أَحَلَّنَا﴾ أنزلنا ﴿دَارَ الْمُقَامَةِ﴾ دار الإقامة: وهي الجنة. وسميت بذلك: لأن الإقامة فيها مؤبدة ﴿لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ﴾ تعب ﴿وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾ إعياء
آية رقم ٣٦
﴿لاَ يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ﴾ ويستريحوا
آية رقم ٣٧
﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا﴾ من النار، وأعدنا إلى الدنيا ﴿نَعْمَلْ﴾ فيها عملاً ﴿صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ من قبل. قال تعالى رداً عليهم ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾ أي «أوَلم نعمركم» في الدنيا الوقت الطويل الذي يتذكر فيه من أراد أن يتذكر، ويهتدي فيه من أراد أن يهتدي ﴿وَجَآءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ محمد عليه الصلاة والسلام. وقيل «النذير» الشيب، أو موت الأهل والأحباب. والأول أحق بالصواب وأجدر
آية رقم ٣٨
﴿إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ ما غاب فيهما عن البصر، واحتجب عن الوهم ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ بخفايا القلوب
آية رقم ٣٩
﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ فِي الأَرْضِ﴾ خلائف: جمع خليفة. أي يخلف بعضكم بعضاً في تملك الأرض، والتمتع بخيراتها ﴿فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾ أي عليه إثم كفره وعقوبته ﴿وَلاَ يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً﴾ المقت: أشد البغض ﴿وَلاَ يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلاَّ خَسَاراً﴾ خسراناً؛ وأي خسران أشق وأشد من خسران الجنة ونعيمها؟ وأي خسران أدهى وأنكى من الخلود في جهنم وجحيمها؟
آية رقم ٤٠
﴿الَّذِينَ تَدْعُونَ﴾ تعبدون ﴿مِن دُونِ اللَّهِ﴾ غيره ﴿أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ الأَرْضِ﴾ أي إن الله تعالى عالم غيب السموات والأرض، ومبدعهما، وخالق من فيهما؛ وقد خلقكم تعالى شعوباً متعددة، وأمماً شتى، وأجناساً متباينة؛ ووالى - سبحانه وتعالى - خلقكم وإنشاءكم؛ فإذا ما انقرضت أمة؛ أخلف مكانها أمة أخرى، وإذا ما فني شعب؛ أحل مكانه شعباً آخر. وجميع ذلك خلق الله تعالى؛ فماذا خلق آلهتكم في هذه الأرض التي أنتم عليها؟ ﴿أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ﴾ شركة مع الله ﴿فِي﴾ خلق ﴿السَّمَاوَاتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً﴾ مكتوباً يؤكد هذه الشركة ﴿فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ﴾ حجة ﴿مِّنْهُ﴾ أي من هذا الكتاب ﴿بَلْ إِن يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضاً إِلاَّ غُرُوراً﴾ باطلاً
آية رقم ٤١
﴿إِنْ أَمْسَكَهُمَا﴾ ما يمسكهما
آية رقم ٤٢
﴿وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ غاية اجتهادهم في الأيمان ﴿فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ﴾ محمد ﴿مَّا زَادَهُمْ﴾ مجيؤه ﴿إِلاَّ نُفُوراً﴾ من الحق، وانصرافاً عن الإيمان
آية رقم ٤٣
﴿اسْتِكْبَاراً﴾ منهم وعلواً
-[٥٣٥]- ﴿فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ﴾ أي ما زادهم مجيؤه إلا أن مكروا المكر السيء. والمكر: الخداع يحيط ﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ﴾
ما ينتظرون ﴿اسْتِكْبَاراً فِي الأَرْضِ﴾ أي إلا طريقتنا مع الأولين: وهي تعذيبهم وقت تكذيبهم، واستئصالهم وقت كفرهم
-[٥٣٥]- ﴿فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ﴾ أي ما زادهم مجيؤه إلا أن مكروا المكر السيء. والمكر: الخداع يحيط ﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ﴾
ما ينتظرون ﴿اسْتِكْبَاراً فِي الأَرْضِ﴾ أي إلا طريقتنا مع الأولين: وهي تعذيبهم وقت تكذيبهم، واستئصالهم وقت كفرهم
آية رقم ٤٤
﴿أَوَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ من المكذبين، وكيف فعلنا بهم ﴿وَكَانُواْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ أي أشد من أهل مكة؛ فما أعجزونا، وما استطاعوا النجاة من انتقامنا ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ﴾ ليفوته
آية رقم ٤٥
﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُواْ﴾ بما ارتكبوا من المعاصي ﴿مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا﴾ أي ظهر الأرض ﴿مِن دَآبَّةٍ﴾ الدابة: كل ما يدب على وجه الأرض؛ من إنسان، أو حيوان، أو غيرهما ﴿وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ هو القيامة ﴿فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً﴾ فيجازيهم على ما عملوا.
— 535 —
سورة يس
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
— 535 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
38 مقطع من التفسير