تفسير سورة سورة النازعات
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى (ت 150 هـ)
نبذة عن الكتاب
أولًا: هذا التفسير هو المعتمد عن مقاتل بن سليمان، وهو الذي وقع فيه الكلام على مقاتل بن سليمان، حيث يكثر نقل قول مقاتل في كتب التفسير الأخرى وهي مأخوذة من هذا الكتاب.
وقصارى الأمر: أن ينسب هذا التفسير إلى مقاتل حتى ولو كان ناقلاً له؛ لأنه ما دام ناقلاً وانتخب فكأنه قد اقتنع بهذا القول وقال به، فلا ينسب إلى غيره، وهذا ما جرى عليه المفسرون بعد ذلك، فيقولون: قال مقاتل في تفسيره، ولا يقولون: روى مقاتل؛ لأنه الرواية فيه قليلة كما ذكرت، فالإنسان إذا انتخب بهذا الأسلوب كأن ما انتخبه يكون من قوله؛ ولهذا يناقشونه على أنه قول مقاتل، وليس على أنه قول فلان، أو غيره ممن سبقهم.
ثانيًا: ذكر طريقته في كتابه هذا، فذكر من سيروي عنهم التفسير، ثم سرد بعد ذلك بدون إسناد، ولا نسبة للأقوال إلى قائلها، فلو نظرت في أول الصفحة فستجد من روي عنه التفسير في هذا الكتاب، من دون ذكر إسناد، وحين دخل في التفسير حذف الإسناد وذكره تفسير الآيات مباشرةً، فلا نستطيع أن نميز قائل هذه الروايات، وهذا مما نقد على مقاتل ، مع أن مقاتلاً تكلم فيه أصلاً، حيث اتهم بالكذب وروايته لا تقبل، ففعله هذا أيضاً زاد طيناً بلة كما يقال.
ثالثًا: نجد أنه يورد أحاديث نبوية، منسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بالإسناد في وسط الكتاب.
رابعًا: هذا التفسير يعتبر تفسيرًا كاملًا للقرآن، ليس آيةً آيةً فحسب، بل حرفًا حرفًا، فهو يفسر الآيات حرفًا حرفًا.
خامسًا: هذا التفسير فيه عناية كبيرة جدًا بتفسير القرآن بالقرآن، وكذلك بذكر النظائر القرآنية، وإذا عرفت أن مقاتلاً له كتاب اسمه: وجوه النظائر، فلا يبعد علينا أن نتصور أنه اهتم في تفسيره هذا بالنظائر القرآنية.
سادسًا: فيه عناية بذكر قصص الآي، خصوصاً أخبار بني إسرائيل، وهو يعتبر أحد الذي يعتنون بالرواية عن بني إسرائيل،
سابعًا: له عناية بمبهمات القرآن، يعني: من نزل فيه الخطاب، فيحرص على ذكر من نزل فيه الخطاب، وهذا يسمى مبهمات القرآن، أو يدخل في المراد بالقرآن.
ثامنًا: له عناية بأسباب النزول.
تاسعًا: هذا التفسير لا يستفيد منه المبتدئ، وإنما هو مرجع يستفيد منه المتخصصون في حال الرجوع إلى الرواية ومعرفة القول فقط.ولهذا يقول الإمام أحمد بن حنبل عن هذا التفسير: (ما أحسن هذا التفسير فلو كان له إسناد)، لو كان له إسناد لتبين.
وقصارى الأمر: أن ينسب هذا التفسير إلى مقاتل حتى ولو كان ناقلاً له؛ لأنه ما دام ناقلاً وانتخب فكأنه قد اقتنع بهذا القول وقال به، فلا ينسب إلى غيره، وهذا ما جرى عليه المفسرون بعد ذلك، فيقولون: قال مقاتل في تفسيره، ولا يقولون: روى مقاتل؛ لأنه الرواية فيه قليلة كما ذكرت، فالإنسان إذا انتخب بهذا الأسلوب كأن ما انتخبه يكون من قوله؛ ولهذا يناقشونه على أنه قول مقاتل، وليس على أنه قول فلان، أو غيره ممن سبقهم.
ثانيًا: ذكر طريقته في كتابه هذا، فذكر من سيروي عنهم التفسير، ثم سرد بعد ذلك بدون إسناد، ولا نسبة للأقوال إلى قائلها، فلو نظرت في أول الصفحة فستجد من روي عنه التفسير في هذا الكتاب، من دون ذكر إسناد، وحين دخل في التفسير حذف الإسناد وذكره تفسير الآيات مباشرةً، فلا نستطيع أن نميز قائل هذه الروايات، وهذا مما نقد على مقاتل ، مع أن مقاتلاً تكلم فيه أصلاً، حيث اتهم بالكذب وروايته لا تقبل، ففعله هذا أيضاً زاد طيناً بلة كما يقال.
ثالثًا: نجد أنه يورد أحاديث نبوية، منسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بالإسناد في وسط الكتاب.
رابعًا: هذا التفسير يعتبر تفسيرًا كاملًا للقرآن، ليس آيةً آيةً فحسب، بل حرفًا حرفًا، فهو يفسر الآيات حرفًا حرفًا.
خامسًا: هذا التفسير فيه عناية كبيرة جدًا بتفسير القرآن بالقرآن، وكذلك بذكر النظائر القرآنية، وإذا عرفت أن مقاتلاً له كتاب اسمه: وجوه النظائر، فلا يبعد علينا أن نتصور أنه اهتم في تفسيره هذا بالنظائر القرآنية.
سادسًا: فيه عناية بذكر قصص الآي، خصوصاً أخبار بني إسرائيل، وهو يعتبر أحد الذي يعتنون بالرواية عن بني إسرائيل،
سابعًا: له عناية بمبهمات القرآن، يعني: من نزل فيه الخطاب، فيحرص على ذكر من نزل فيه الخطاب، وهذا يسمى مبهمات القرآن، أو يدخل في المراد بالقرآن.
ثامنًا: له عناية بأسباب النزول.
تاسعًا: هذا التفسير لا يستفيد منه المبتدئ، وإنما هو مرجع يستفيد منه المتخصصون في حال الرجوع إلى الرواية ومعرفة القول فقط.ولهذا يقول الإمام أحمد بن حنبل عن هذا التفسير: (ما أحسن هذا التفسير فلو كان له إسناد)، لو كان له إسناد لتبين.
مقدمة التفسير
سورة النازعات
مكية، عددها ست وأربعون آية كوفي
مكية، عددها ست وأربعون آية كوفي
ﰡ
قوله: ﴿ وَٱلنَّازِعَاتِ غَرْقاً ﴾ [آية: ١] فهو ملك الموت وحده، ينزع روح الكافر حتى إذا بلغ ترقوته غرقه في حلقه، فيعذبه في حياته قبل أن يميته، ثم ينشطها من حلقه كما ينشط السفود الكثير الشمث من الصوف فينشط روح الكافر من قدمه إلى حلقه مثل الصوف، فذلك قوله: ﴿ وَٱلنَّاشِطَاتِ نَشْطاً ﴾ [آية: ٢] فهو ملك الموت فيخرج نفسه من حلقه ومعها العروق كالغريق من الماء وأما قوله: ﴿ وَٱلسَّابِحَاتِ سَبْحاً ﴾ [آية: ٣] وهو ملك الموت وحده، وهي روح المؤمن ولكن قال في التقديم: ﴿ فَٱلسَّابِقَاتِ سَبْقاً ﴾ ثم ﴿ وَٱلسَّابِحَاتِ سَبْحاً ﴾ تقبض روح المؤمن كالسابح في الماء لا يهوله الماء يقول: تستبق الملائكة أرواحهم في حريرة بيضاء من حرير الجنة، يسبقون بها ملائكة الرحمة، ووجوههم مثل الشمس عليهم تاج من نور ضاحكين مستبشرين طيبين، فذلك قوله:﴿ تَتَوَفَّاهُمُ ٱلْمَلاۤئِكَةُ طَيِّبِينَ ﴾[النحل: ٣٢]، قال: ﴿ وَٱلسَّابِحَاتِ سَبْحاً ﴾ يقول تسبح الملائكة في السموات لا تحجب روحه في السماء حتى يبلغ به الملك عند سدرة المنتهى عندها مأوى أرواح المؤمنين فأما الكافر فإنه أول ما ينزل الملك الروح من جسده، فتستبق ملائكة الغضب وجوههم مثل الجمر، وأعينهم مثل البرق غضاب، حرهم أشد من حر النار فتوضع روحه على جمر مثل الكبريت، فيضعون روحه عليه، وتقلب روحه عليه، مثل السمك، على الطابق، ولا تفتح أبواب السماء فيهبط به الملك حتى يضعه في سجين وهي الأرض السفلى تحت خد إبليس. هذا معنى ﴿ فَٱلسَّابِقَاتِ سَبْقاً ﴾ [آية: ٤] أما وقوله تعالى: ﴿ فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً ﴾ [آية: ٥] فهم الملائكة منهم الخزان الذين يكونون مع الرياح، ومع المطر، ومع الكواكب، ومع الشمس، والقمر، ومع الإنس والجن، فكذلك هم، ويقال: جبريل، وميكائيل، وملك الموت، عليهم السلام، الذين يدبرون أمر الله تعالى، في عباده وبلاده، وبأمره.
وأما قوله تعالى: ﴿ يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ﴾ [آية: ٦] وهي النفخة الأولى وإنما سميت الراجفة لأنها تميت الخلق كلهم، كقوله:﴿ فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ ﴾[الأعراف: ٧٨] يعني الموت، من فوق سبع سموات من عند العرش فيموت الخلق كلهم.﴿ تَتْبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ ﴾ [آية: ٧] وهي النفخة الثانية أردفت النفخة الأولى بينهما أربعون سنة، أسمعت الخلائق وهي عند صخرة بيت المقدس، وذلك أنه ينزل إسرافيل وترتفع أرواح الكفار من تحت الأرض السفلى إلى واد يقال له: برهوت، وهو بحضرموت، وهو كأشر وادٍ في الأرض، وتنزل أرواح المؤمنين من فوق سبع سموات إلى واد يقال له: الجابية، وهو بالشام، وهو خير واد في الأرض فيأخذ هؤلاء وهؤلاء جميعها إسرافيل فيجعلهم في القرن وهو الصور فينفخ فيه، فيقول أيتها العظام البالية، وأيتها العروق المنقطعة، وأيتها اللحوم المتمزقة، اخرجوا من قبوركم لتجازوا بأعمالكم، ثم قال: ﴿ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ ﴾ [آية: ٨] يعني خائفة ﴿ أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ ﴾ [آية: ٩] يعني ذليلة مما رأت عند معاينة النار، فخضعت كقوله: ﴿ خَاشِعِينَ مِنَ ٱلذُّلِّ ﴾ مما ترى من العجائب ومما ترى من أمر الآخرة. ثم أخبر الله عز وجل كفار مكة فقال: ﴿ يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ ﴾ [آية: ١٠] تعجباً منها، فيها تقديم، يقولون إنا لراجعون على أقدامنا إلى الحياة بعد الموت، هذا قول كفار مكة.
﴿ أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً ﴾ [آية: ١١] يعني بالية، أى: أنا لا نبعث خلقاً كما كنا ﴿ قَالُواْ تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ ﴾ [آية: ١٢] قالوا إن بعثنا، بعد الموت إنا إذا لخاسرون يعني هالكون، ثم قال الله تبارك وتعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم: ﴿ فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ ﴾ [آية: ١٣] يقول: فإنما هي صيحة واحدة من إسرافيل، عليه السلام، فيسمعونها وهم في بطن الأرض أمواتاً ولا ثنيها ﴿ فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ ﴾ [آية: ١٤] يعني الأرض الجديدة التي تبسط على هذه الأرض فيسلها الله عز وجل من تحتها كما يسل الثوب الخلق البالى، فذلك قوله: ﴿ فَإِذَا هُم بِٱلسَّاهِرَةِ ﴾ يقول بالأرض الأخرى واسمها الساهرة.
﴿ أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً ﴾ [آية: ١١] يعني بالية، أى: أنا لا نبعث خلقاً كما كنا ﴿ قَالُواْ تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ ﴾ [آية: ١٢] قالوا إن بعثنا، بعد الموت إنا إذا لخاسرون يعني هالكون، ثم قال الله تبارك وتعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم: ﴿ فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ ﴾ [آية: ١٣] يقول: فإنما هي صيحة واحدة من إسرافيل، عليه السلام، فيسمعونها وهم في بطن الأرض أمواتاً ولا ثنيها ﴿ فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ ﴾ [آية: ١٤] يعني الأرض الجديدة التي تبسط على هذه الأرض فيسلها الله عز وجل من تحتها كما يسل الثوب الخلق البالى، فذلك قوله: ﴿ فَإِذَا هُم بِٱلسَّاهِرَةِ ﴾ يقول بالأرض الأخرى واسمها الساهرة.
الآيات من ١٥ إلى ٢٦
قوله: ﴿ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ ﴾ [آية: ١٥] قبل هذا ﴿ إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِٱلْوَادِي ٱلْمُقَدَّسِ ﴾ يقول: بالوادى المطهر اسمه ﴿ طُوًى ﴾ [آية: ١٦] لأن الله عز وجل طوى عليه القدس، وكان نداؤه إياه أنه قال: يا موسى، فناداه من الشجرة، وهي الشمران، فقال: يا موسى، إنى أنا ربك، يا موسى.
﴿ ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ ﴾ [آية: ١٧] يقول: إنه قد بلغ من طغيانه أنه عبد، وفى قراءة ابن مسعود " طغى " لأنه لم يعبد صنما قط ولكنه دعا الناس إلى عبادته، فذلك قوله: ﴿ إِنَّهُ طَغَىٰ ﴾ ﴿ فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ ﴾ [آية: ١٨] يقول: هل لك أن تصلح ما قد أفسدت، يقول: وأدعوك لتوحيد الله ﴿ وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ ﴾ إلى عظمته ﴿ فَتَخْشَىٰ ﴾ [آية: ١٩] يخبر الله عز وجل محمداً صلى الله عليه وسلم بخبره، قال له فرعون: ما هى؟ قال: ﴿ فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ ﴾ [آية: ٢٠] وهي اليد والعصا أخرج يده بيضاء لها شعاع كشعاع الشمس يغشى البصر، فكانت اليد أعظم وأعجب من العصا من غير سوء يعني من غير برص، قال: ﴿ فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ ﴾ [آية: ٢١] وزعم أنه ليس من الله عز وجل ﴿ وَعَصَىٰ ﴾ فقال: إنه سحر.
﴿ وَعَصَىٰ ﴾ أيضاً يعني استعصى عن الإيمان، قال: ﴿ ثُمَّ أَدْبَرَ ﴾ عن الحق ﴿ يَسْعَىٰ ﴾ [آية: ٢٢] يعني في جمع السحر فهو قوله:﴿ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ﴾[طه: ٦] ثم أتى بهم ﴿ فَحَشَرَ فَنَادَىٰ ﴾ [آية: ٢٣] يقول حشر القبط ﴿ فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ ﴾ [آية: ٢٤] وذلك أن موسى صلى الله عليه وسلم قال لفرعون: لك ملكك فلا يزول، ولك شبابك فلا تهرم، ولك الجنة إذا مت، على أن تقول ربي الله وأنا عبده، فقال فرعون: إنك لعاجز بيننا يكون الرجل ربا يعبد حتى يكون له رب، فقال، فرعون: ﴿ أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ ﴾ يقول: ليس لي رب فوق، فذلك الأعلى ﴿ فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ ﴾ بعقوبة قوله: ﴿ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَىٰ ﴾ [آية: ٢٥] وكان بينهما أربعين سنة، الأولى قوله:﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] والآخرة قوله ﴿ أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ ﴾ ثم قال: ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ ﴾ يقول: إن في هلاك فرعون وقومه ﴿ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ ﴾ [آية: ٢٦] يعني لمن يذكر الله تعالى، يقول: لمن يخشى عقوبة الله تعالى، مثل ما فعل آل فرعون فلا يشرك، يخوف كفار مكة لئلا يكذبوا محمداً صلى الله عليه وسلم فيجازيهم مثل ما حل بقوم فرعون من العذاب.
﴿ ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ ﴾ [آية: ١٧] يقول: إنه قد بلغ من طغيانه أنه عبد، وفى قراءة ابن مسعود " طغى " لأنه لم يعبد صنما قط ولكنه دعا الناس إلى عبادته، فذلك قوله: ﴿ إِنَّهُ طَغَىٰ ﴾ ﴿ فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ ﴾ [آية: ١٨] يقول: هل لك أن تصلح ما قد أفسدت، يقول: وأدعوك لتوحيد الله ﴿ وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ ﴾ إلى عظمته ﴿ فَتَخْشَىٰ ﴾ [آية: ١٩] يخبر الله عز وجل محمداً صلى الله عليه وسلم بخبره، قال له فرعون: ما هى؟ قال: ﴿ فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ ﴾ [آية: ٢٠] وهي اليد والعصا أخرج يده بيضاء لها شعاع كشعاع الشمس يغشى البصر، فكانت اليد أعظم وأعجب من العصا من غير سوء يعني من غير برص، قال: ﴿ فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ ﴾ [آية: ٢١] وزعم أنه ليس من الله عز وجل ﴿ وَعَصَىٰ ﴾ فقال: إنه سحر.
﴿ وَعَصَىٰ ﴾ أيضاً يعني استعصى عن الإيمان، قال: ﴿ ثُمَّ أَدْبَرَ ﴾ عن الحق ﴿ يَسْعَىٰ ﴾ [آية: ٢٢] يعني في جمع السحر فهو قوله:﴿ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ﴾[طه: ٦] ثم أتى بهم ﴿ فَحَشَرَ فَنَادَىٰ ﴾ [آية: ٢٣] يقول حشر القبط ﴿ فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ ﴾ [آية: ٢٤] وذلك أن موسى صلى الله عليه وسلم قال لفرعون: لك ملكك فلا يزول، ولك شبابك فلا تهرم، ولك الجنة إذا مت، على أن تقول ربي الله وأنا عبده، فقال فرعون: إنك لعاجز بيننا يكون الرجل ربا يعبد حتى يكون له رب، فقال، فرعون: ﴿ أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ ﴾ يقول: ليس لي رب فوق، فذلك الأعلى ﴿ فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ ﴾ بعقوبة قوله: ﴿ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَىٰ ﴾ [آية: ٢٥] وكان بينهما أربعين سنة، الأولى قوله:﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾[القصص: ٣٨] والآخرة قوله ﴿ أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ ﴾ ثم قال: ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ ﴾ يقول: إن في هلاك فرعون وقومه ﴿ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ ﴾ [آية: ٢٦] يعني لمن يذكر الله تعالى، يقول: لمن يخشى عقوبة الله تعالى، مثل ما فعل آل فرعون فلا يشرك، يخوف كفار مكة لئلا يكذبوا محمداً صلى الله عليه وسلم فيجازيهم مثل ما حل بقوم فرعون من العذاب.
ثم قال: يا معشر العرب ﴿ أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ ٱلسَّمَآءُ بَنَاهَا ﴾ [آية: ٢٧] يقول: أنتم أشد قوة من السماء لأنه قال:﴿ إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ ﴾[الإنفطار: ١] و﴿ إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ ﴾[الانشقاق: ١] يقول: فما حالكم أنتم، يا بني آدم، وأنتم أضعف من السماء؟ ثم قال: ﴿ بَنَاهَا ﴾ ﴿ رَفَعَ سَمْكَهَا ﴾ يعني طولها مسيرة خمسمائة عام ﴿ فَسَوَّاهَا ﴾ [آية: ٢٨] ليس فها خلل، قوله: ﴿ وَأَغْطَشَ ﴾ يقول وأظلم ﴿ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا ﴾ [آية: ٢٩] يعني وأبرز، يقول: وأخرج شمسها، وإنما صارت مؤنثة لأن ظلمة الليل في السموات وظلمة الليل من السماء تجىء، قال: ﴿ وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا ﴾ [آية: ٣٠] يقول: بعد بناء السماء، بسطها من تحت الكعبة مسيرة خمسمائة عام، ثم قال: ﴿ أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا ﴾ [آية: ٣١] يقول: بحورها ونباتها لأن النبات والماء يكونان من الأرض ﴿ وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا ﴾ [آية: ٣٢] يقول: أوتدها في الأرض لئلا تزول، فاستقرت بأهلها، ثم رجع إلى مرعاها، فقال فيها: ﴿ مَتَاعاً لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ ﴾ [آية: ٣٣] يقول: معيشة لكم ولمواشيكم.
﴿ فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلْكُبْرَىٰ ﴾ [آية: ٣٤] يعني العظمى، وهي النفخة الآخرة من بيت المقدس، فتلك الطامة الكبرى، وهي يوم القيامة. قال الهذيل: أغطش ليلها وأخرج ضحاها إنما صارت مؤنثة لأن ظلمة الليل والشمسفي السماء مؤنثة، قال: وقال شاهر همذان يوم اليرموك: أقدم أبادهم على الاساوره ولا تغرنك أكف بادرهوإنما قصرك ترب الساهره ثم ترد بعدهافي الحافرهمن بعد ما كنت عظاماً ناخره قال: وفى قوله:﴿ وَٱلسَّلاَمُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ ﴾يعنيفي الخلق الأولى من غير أب،﴿ وَيَوْمَ أَمُوتُ ﴾من ضغطة القبر،﴿ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً ﴾[مريم: ٣٣] بالحجة على من قال إني رب. ثم نعت الطامة فقال: ﴿ يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ ﴾ [آية: ٣٥] يعني يتذكر ما عملفي الدنيا من شر، يجزى بهفي ذلك اليوم ﴿ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ ﴾ [آية: ٣٦] لأن الخلق يومئذ يبصرونها فمن كان منها أعمىفي الدنيا؟ فهو يومئذ يبصر، قال: ﴿ فَأَمَّا مَن طَغَىٰ ﴾ [آية: ٣٧] ﴿ وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ﴾ [آية: ٣٨] نزلت هذه الآيةفي النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة، وفى حبيب بن عبدياليل، وأمية بن خلف الجمحي، وعتبة، وعتيبة ابني أبي لهب، فهؤلاء كفار ومنهم مصعب، وأبو الدوم ابنا عمير، وذلك أنهم وجدوا جزوراًفي البرية ضلت من الأعراب فنحروها وجعلوا يقتسمونها بينهم فأصاب مصعب، وأبو الدوم سهمين، ثم إن مصعب ذكر مقامه بين يدي رب العالمين، فخاف أن يحاسبه الله تعالى يوم القيامة، فقال: إن سهمي وسهم أخي هو لكم، فقال له عند ذلك أمية بن خلف: وليم؟ قال: إني أخاف أن يحاسبنى الله به، فقال له أمية بن خلف: هاته وأنا أحمل عنك هذا الوزر عند ألهتك في الآخرة وفشت تلك المقالةفي قريشفي أمر مصعب فأنزل الله تعالى: ﴿ فَأَمَّا مَن طَغَىٰ ﴾ الثابت على الشرك، وآثر الحياة الدنيا على الآخرة، ولم يخف الله ولا حسابه فأكل الحرام ﴿ فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ ﴾ [آية: ٣٩] ثم ذكر مصعب، قتل يوم أحد، وأبا الدوم ابني عمير بن هشام بن عبد مناف بن عبدالدار بن قصي، فقال: ﴿ وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ ﴾ يقول: مقام ذلك اليوم بين يدي ربه ﴿ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ ﴾ [آية: ٤٠] يقول: قدر على معصيته فانتهى عنها مخافة حساب ذلك اليوم ﴿ فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ ﴾ [آية: ٤١] نظيرهافي النجم.
الآيات من ٤٢ إلى ٤٦
فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك فقرأها عليهم، فقالوا: متى هذا اليوم يا محمد؟ فأنزل الله عز وجل: ﴿ يَسْأَلُونَكَ ﴾ يعني كفار مكة ﴿ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ﴾ [آية: ٤٢] فأجاب الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم في النمل فقال:﴿ قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَاواتِ وٱلأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلاَّ ٱللَّهُ ﴾[الآية: ٦٥] يقول: يسألونك عن القيامة متى قيامها، فقال: ﴿ فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا ﴾ [آية: ٤٣] أى من أين تعلم ذلك ﴿ إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَاهَآ ﴾ [آية: ٤٤] يقول: منتهى علم ذلك إلى الله عز وجل، نظيرها في الأعراف، ثم قال: ﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا ﴾ [آية: ٤٥] يقول: إنما أنت رسول تنذر بالساعة من يخشى ذلك اليوم، ثم نعت ذلك اليوم فقال: ﴿ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا ﴾ الساعة يظنون أنهم ﴿ لَمْ يَلْبَثُوۤاْ ﴾ في الدنيا ونعيمها ﴿ إِلاَّ عَشِيَّةً ﴾ وهي مابين صلاة العصر وإلى أن تغيب الشمس ﴿ أَوْ ضُحَاهَا ﴾ [آية: ٤٦] يقول: أو ما بين طلوع الشمس إلى أن ترتفع على قدر عشية الدنيا أو ضحا الدنيا.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
6 مقطع من التفسير