تفسير سورة سورة ق
محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي الحلبي
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي الحلبي (ت 1412 هـ)
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
وقال ابن عباس ﴿ مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ قال : يكتب كل ما تكلم به من خير أو شر، حتى أنه ليكتب قوله : أكلت، شربت، ذهبت، جئت، رأيت؟ حتى إذا كان يوم الخميس عرض قوله وعمله، فأقَّر منه ما كان فيه من خير أو شر وألقي سائره، وذلك قوله تعالى :﴿ يَمْحُواْ الله مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الكتاب ﴾ [ الرعد : ٣٩ ] وذكر عن الإمام أحمد أنه كان يئن في مرضه، فبلغه عن طاووس أنه قال : يكتب الملك كل شيء حتى الأنين، فلم يئن أحمد حتى مات رحمه الله، وقوله تبارك وتعالى :﴿ وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ ﴾ يقول عزَّ وجلَّ : وجاءت أيها الإنسان سكرة الموت بالحق أي كشفت لك عن اليقين الذي كنت تمتري فيه ﴿ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ ﴾ أي هذا هو الذي كنت تفر منه قد جاءك، فلا محيد ولا مناص ولا فكاك ولا خلاص. والصحيح أن المخاطب بذلك الإنسان من حيث هو، وقيل : الكافر، وقيل غير ذلك، روي أه لما أن ثقل أبو بكر رضي الله عنه جاءت عائشة رضي الله عنها فتمثلت بهذا البيت :
| لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى | إذا حشرجت يوماً وضاق بها الصدر |
( أحدهما ) : أن ( ما ) هاهنا موصولة أي الذي كنت منه تحيد بمعنى تبتعد وتفر، وقد حلَّ بك ونزل بساحتك.
( والقول الثاني ) : أن ( ما ) نافية بمعنى : ذلك ما كنت تقدر على الفراق منه ولا الحيد عنه.
وقوله تبارك وتعالى :﴿ وَنُفِخَ فِي الصور ذَلِكَ يَوْمُ الوعيد ﴾ قد تقدم الكلام على حديث النفخ في الصور وذلك يوم القيامة، وفي الحديث، أن رسول الله ﷺ قال :« » كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن وحَنَى جبهته وانتظر أن يؤذن له «. قالوا : يا رسول الله كيف نقول؟ قال ﷺ :» قولوا : حسبنا الله ونعم الوكيل «، فقال القوم : حسبنا الله ونعم الوكيل » ﴿ وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَآئِقٌ وَشَهِيدٌ ﴾ أي ملك يسوقه إلى المحشر، وملك يشهد عليه بأعماله، هذا هو الظاهر من الآية الكريمة وهو اختيار ابن جرير، لما روي عن يحيى بن رافع قال : سمعت عثمان بن عفان رضي الله عنه يخطب فقرأ هذه الآية ﴿ وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَآئِقٌ وَشَهِيدٌ ﴾ فقال : سائق يسوقها إلى الله تعالى، وشاهد يشهد عليها بما عملت، وكذا قال مجاهد وقتادة، وقال أبو هريرة : السائق الملك، والشهيد العمل، وكذا قال الضحّاك والسدي، وقال ابن عباس : السائق من الملائكة، والشهيد الإنسان نفسه يشهد على نفسه.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
وقوله تعالى :﴿ وَأُزْلِفَتِ الجنة لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ﴾ قال قتادة والسدي :﴿ وَأُزْلِفَتِ ﴾ أدنيت وقربت من المتقين، ﴿ غَيْرَ بَعِيدٍ ﴾ وذلك يوم القيامة وليس ببعيد لأنه واقع لا محالة وكل ما هو آت قريب، ﴿ هذا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ﴾ أي رجاع تائب مقلع، ﴿ حَفِيظٍ ﴾ أي يحفظ العهد فلا ينقضه ولا ينكثه، وقال عبيد بن عمير : الأواب الحفيظ الذي لا يجلس مجلساً فيقوم حتى يستغفر الله عزَّ وجلَّ، ﴿ مَّنْ خَشِيَ الرحمن بالغيب ﴾ أي من خاف الله في سره حيث لا يراه أحد إلاّ الله عزَّ وجلَّ كقوله ﷺ :
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
وقوله عزّ وجل :﴿ فاصبر على مَا يَقُولُونَ ﴾ يعني المكذبين اصبر عليهم واهجرهم هجراً جميلاً ﴿ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشمس وَقَبْلَ الغروب ﴾، وكانت الصلاة المفروضة قبل الإسراء ثنتان قبل طلوع الشمس في وقت الفجر، وقبل الغروب في وقت العصر، وقيام الليل كان واجباً على النبي صلى الله عليه ونسلم وعلى أمته حولاً، ثم نسخ في حق الأمة وجوبه. ثم بعد ذلك نسخ الله تعالى ذلك كله ليلة الإسراء بخمس صلوات. ولكن منهم صلاة ( الصبح والعصر ) فهما قبل طلوع الشمس وقبل الغروب، وقد روى الإمام أحمد، عن جرير بن عبد الله رضي الله عنهما :« كنا جلوساً عند النبي ﷺ فنظر إلى القمر ليلة البدر فقال :» أما إنكم ستعرضون على ربكم فترونه كما ترون هذا القمر لا تضامون فيه، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا «
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
تم عرض جميع الآيات
16 مقطع من التفسير