تفسير سورة سورة يس

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير
ابن باديس
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي (ت 468 هـ)

الناشر

دار القلم ، الدار الشامية - دمشق، بيروت

الطبعة

الأولى

المحقق

صفوان عدنان داوودي

نبذة عن الكتاب

- تم دمج المجلدين في ملف واحد للتسلسل
مقدمة التفسير
مكية وهي ثلاث وثمانون آية
آية رقم ١
﴿يس﴾ يا إنسان
آية رقم ٢
﴿والقرآن الحكيم﴾ أقسم الله تعالى بالقرآن المحكم أنَّ محمداً ﷺ من المرسلين وهو قوله:
آية رقم ٤
﴿على صراط مستقيم﴾ على طريق الأنبياء الذين تقدَّموك
آية رقم ٥
﴿تنزيل﴾ أَيْ: القرآن تَنْزِيلَ ﴿الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾
آية رقم ٦
﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آباؤهم﴾ في الفترة ﴿فهم غافلون﴾ عن الإيمان والرُّشد
آية رقم ٧
﴿لقد حقَّ القول﴾ وجبت عليهم كلمة العذاب ﴿فهم لا يؤمنون﴾ ثمَّ بيَّن سبب تركهم الإيمان فقال:
﴿إنا جعلنا في أعناقهم أغلالاً﴾ أراد: في أعناقهم وأيديهم لأنَّ الغلَّ لا يكون في العنق دون اليد ﴿فهي إلى الأذقان﴾ أَيْ: فأيديهم مجموعةٌ إلى أذقانهم لأنَّ الغلَّ يجعل في اليد ممَّا يلي الذقن ﴿فهم مقمحون﴾ رافعوا رؤوسهم لا يستطيعون الإطراق لأن من علت يده إلى ذقنه ارتفع رأسه وهذا مَثَلٌ معناه: أمسكنا أيديهم عن النَّفقة في سبيل الله بموانعَ كالأغلال
﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سداً﴾ هذا وصف إضلال الله تعالى إياهم فهم بمنزلة مَنْ سُدَّ طريقه من بين يديه ومن خلقه يريد: إنَّهم لا يستطيعون أن يخرجوا من ضلالهم ﴿فأغشيناهم﴾ فأعميناهم عن الهدى ﴿فهم لا يُبصرون﴾ هـ ثم ذكر أنَّ هؤلاء لا ينفعهم الإِنذار فقال:
آية رقم ١٠
﴿وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾
﴿إنما تنذر من اتبع الذكر﴾ إنما إنذارك من ابتع القرآن فعمل به ﴿وخشي الرحمن بالغيب﴾ خاف اله تعالى ولم يره
﴿إنا نحن نحيي الموتى﴾ عند البعث ﴿ونكتب ما قدَّموا﴾ من الأعمال ﴿وآثارهم﴾ ما استُنَّ به بعدهم وقيل: خطاهم إلى المساجد ﴿وكلَّ شيء أحصيناه﴾ عددناه وبيَّناه ﴿في إمام مبين﴾ وهو اللَّوح المحفوظ
آية رقم ١٣
﴿واضرب لهم مثلاً أصحاب القرية﴾ وهي أنطاكية ﴿إذ جاءها المرسلون﴾ رسل عيس عليه السَّلام
﴿إذْ أرسلنا إليهم اثنين﴾ من الحوارييِّن ﴿فكذبوهما فَعَزَّزْنا بثالث﴾ قوَّينا الرِّسالة برسولٍ ثالث وقوله:
﴿قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلا تَكْذِبُونَ﴾
آية رقم ١٦
﴿قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ﴾
آية رقم ١٧
﴿وَمَا علينا إلا البلاغ المبين﴾
﴿إنّا تطيرنا بكم﴾ أَيْ: تشاءمنا وذلك أنَّهم حُبس عنهم المطر فقالوا: هذا بشؤمكم ﴿لئن لم تنتهوا لَنَرْجُمَنَّكم﴾ لنقتلنَّكم رجماً بالحجارة
﴿قالوا طائركم معكم﴾ شؤمكم معكم بكفركم ﴿أَإِنْ ذكرتم﴾ وُعظتم وخُوِّفتم تطيَّرتم ﴿بل أنتم قوم مسرفون﴾ مُجاوزون الحدّ بشرككم
﴿وجاء من أقصى المدينة رجل﴾ وهو حبيب النَّجار كان قد آمن بالرُّسل وكان منزله في أقصى البلد فلمَّا سمع أنَّ القوم كذَّبوهم وهمُّوا بقتلهم أتاهم يأمرهم بالإيمان فقال: ﴿يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ﴾
آية رقم ٢١
﴿اتبعوا مَنْ لا يسألكم أَجْراً﴾ على أداء النُّصح وتبليغ الرِّسالة ﴿وهم مهتدون﴾ يعني: الرُّسل فقيل له: أنت على دين هؤلاء؟ فقال:
آية رقم ٢٢
﴿وَمَا لِي لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ ترجعون﴾
﴿أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنَ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلا ينقذون﴾
آية رقم ٢٤
﴿إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾
آية رقم ٢٥
﴿إني آمنت بربكم فاسمعون﴾ فلمَّا قال ذلك وثبوا إليه فقتلوه فأدخله الله تعالى الجنَّة فذلك قوله تعالى:
آية رقم ٢٦
﴿قيل ادخل الجنَّة﴾ فلمَّا شاهدها قَالَ: ﴿يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ﴾
آية رقم ٢٧
﴿بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ﴾ أَيْ: بمغفرة ربي
الجزء الثالث والعشرون:
﴿ما أنزلنا على قومه﴾ يعني: على قوم حبيب ﴿من جند من السماء﴾ لنصرة الرُّسل الذين كذَّبوهم يريد: لم نحتج في إهلاكهم إلى إرسال جند
آية رقم ٢٩
﴿إن كانت﴾ ما كانت عقوبتهم ﴿إلاَّ صيحة واحدة﴾ صاح بهم جبريل عليه السَّلام فماتوا عن آخرهم وهو قوله: ﴿فإذا هم خامدون﴾ ساكنون قد ماتوا
﴿ألم يروا﴾ يعني: أهل مكَّة ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يرجعون﴾ يعني: ألم يروا أنَّ الذين أهلكناهم قبلهم لا يرجعون إليهم
آية رقم ٣٢
﴿وإن كل﴾ وما كلُّ مَنْ خُلق مِن الخلق إلاَّ ﴿جميع لدينا محضرون﴾ عند البعث يوم القيامة يحضرهم ليقفوا على ما عملوا
﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فيها من العيون﴾
﴿سبحان الذي خلق الأزواج كلها﴾ أَيْ: الأجناس من النَّبات والحيوان ﴿وممَّا لا يعلمون﴾ ممَّا خلق الله سبحانه من جميع الأنواع والأشباه
آية رقم ٣٧
﴿وآية لهم﴾ ودلالةٌ لهم على توحيد الله سبحانه وقدرته ﴿الليل نسلخ﴾ نُخرج ﴿منه النهار﴾ إخراجاً لا يبقى معه شيء من ضوء النَّهار والمعنى: ننزع النَّهار فنذهب به ونأتي باللَّيل ﴿فإذا هم مظلمون﴾ داخلون في الظَّلام
آية رقم ٣٨
﴿والشمس﴾ أَيْ: وآيةٌ لهم الشَّمس ﴿تجري لمستقرٍ لها﴾ عند انقضاء الدُّنيا
آية رقم ٣٩
﴿والقمر قدرناه منازل﴾ ذا منازلٍ ﴿حتى عاد﴾ في آخر منزله ﴿كالعرجون القديم﴾ وهو عود الشِّمراخ إذا يبس اعوجَّ
﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾ فيجتمعا معاً ﴿ولا الليل سابق النهار﴾ يسبقه فيأتي قبل انقضاء النَّهار ﴿وكلٌّ﴾ من الشَّمس والقمر والنُّجوم ﴿فِي فَلَكٍ يسبحون﴾ يسيرون
آية رقم ٤١
﴿وآية لهم أنا حملنا ذريتهم﴾ أباهم ﴿في الفلك المشحون﴾ يعني: سفينة نوحٍ عليه السَّلام
آية رقم ٤٢
﴿وخلقنا لهم من مثله﴾ من مثل جنس سفينة نوح ﴿ما يركبون﴾ في البحر
آية رقم ٤٣
﴿وإن نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم﴾ فلا مُغيث لهم ﴿ولا هم يُنقذون﴾ ينجون
آية رقم ٤٤
﴿رحمةً منا ومتاعاً إلى حين﴾ أَيْ: إلا أن نَرحمهم ونُمتِّعهم إلى انقضاء آجالهم
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ﴾ العذاب الذي عُذِّب به الأمم قبلكم ﴿وما خلفكم﴾ يعني: عذاب الآخرة ﴿لعلكم ترحمون﴾ لكي تكونوا على رجاء الرَّحمة وجواب ﴿إذا﴾ محذوف تقديره: وإذا قيل لهم هذا أعرضوا ودلَّ على هذا قوله تعالى:
﴿وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾
﴿وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم ال﴾ كان فقراء أصحاب رسول الله ﷺ يقولون للمشركين: أعطونا من أموالكم ما زعمتم أنَّها لله تعالى فكانوا يقولون استهزاءً: ﴿أنطعم مَن لو يشاء الله أطعمه﴾ فقال الله تعالى: ﴿إن أنتم إلاَّ في ضلال مبين﴾
آية رقم ٤٨
﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أنَّا نُبعث
آية رقم ٤٩
﴿ما ينظرون﴾ ما ينتظرون ﴿إلاَّ صيحة واحدة﴾ وهي نفخة إسرافيل ﴿تأخذهم وهم يخصمون﴾ يختصمون يُخاصم بعضهم بعضاً يعني: يوم تقوم الساعة وهم في غفلةٍ عنها
آية رقم ٥٠
﴿فلا يستطيعون﴾ بعد ذلك أن يُوصوا في أمورهم بشيءٍ ﴿ولا إلى أهلهم يرجعون﴾ لا ينقلبون إلى أهليهم من الأسواق ويموتون في مكانهم
﴿ونفخ في الصور﴾ يعني: نفخة البعث ﴿فإذا هم من الأجداث﴾ القبور ﴿إلى ربهم ينسلون﴾ يخرجون بسرعة
﴿قَالُوا: يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ أَيْ: منامنا وذلك أنَّهم كانوا قد رفع عنه العذاب فيا بين النَّفختين فيرقدون ثم يقولون: ﴿هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون﴾ أقرُّوا حين لم ينفعهم
﴿إِنْ كَانَتْ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جميع لدينا محضرون﴾ يريد: إنَّ بعثهم وإحياءهم كان بصيحة تُصاح بهم وهو قول إسرافيل عليه السَّلام: أيَّتها العظام البالية
﴿فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلا تُجْزَوْنَ إلاَّ ما كنتم تعملون﴾
آية رقم ٥٥
﴿إن أصحاب الجنة اليوم في شغل﴾ بافتضاض الأبكار ﴿فاكهون﴾ ناعمون فرحون مُعجبون
آية رقم ٥٦
﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ﴾
آية رقم ٥٨
﴿سلام﴾ أَيْ: لهم سلامٌ ﴿قولاً﴾ يقوله الله عزَّ وجل قولاً
آية رقم ٥٩
﴿وامتازوا اليوم أيها المجرمون﴾ أَيْ: انفردوا عن المؤمنين
﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ﴾ ألم آمركم ﴿يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾
آية رقم ٦١
﴿وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾
آية رقم ٦٢
﴿ولقد أضل منكم جبلاً﴾ خلقاً ﴿كثيراً أفلم تكونوا تعقلون﴾ عدوانه وإضلاله
آية رقم ٦٣
﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾
آية رقم ٦٤
﴿اصلوها اليوم﴾ اُدخلوها وقاسوا حرَّها ﴿بما كنتم تكفرون﴾ بكفركم
﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾
آية رقم ٦٦
﴿ولو نشاء لطمسنا على أعينهم﴾ لأعميناهم وأذهبنا أبصارهم ﴿فاستبقوا الصراط﴾ فتبادروا إلى الطَّريق ﴿فأنى﴾ يبصرون حينئذٍ وقد طمسنا أعنيهم؟
﴿ولو نشاء لمسخناهم﴾ حجارةً وقردةً وخنازير ﴿على مكانتهم﴾ في منازلهم ﴿فما استطاعوا مُضيّاً ولا يرجعون﴾ أَيْ: لم يقدروا على ذهابٍ ولا مجيءٍ
آية رقم ٦٨
﴿ومَنْ نعمره ننكسه في الخلق﴾ مَنْ أطلنا عمره نكَّسنا خلقه فصار بدل القوة ضعفا وبدل الشَّباب هرماً ﴿أفلا يعقلون﴾ أنَّا نفعل ذلك
﴿وما علمناه الشعر﴾ لم نعلم محمدا ﷺ قول الشِّعر ﴿وما ينبغي له﴾ وما يتسهَّل له ذلك ﴿إن هو﴾ أَيْ: ليس الذي أتى به ﴿إلاَّ ذكرٌ وقرآن مبين﴾
آية رقم ٧٠
﴿لينذر مَنْ كان حيَّاً﴾ عاقلاً فلا يغفل ما يُخاطب به لأنَّ الكافر كالميِّت ﴿ويحق القول على الكافرين﴾ تجب الحُجَّة عليهم
﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أيدينا أنعاماً﴾ أَيْ: عملناه من غير واسطةٍ ولا توكيلٍ ولا شريكٍ أعاننا ﴿أنعاماً فهم لها مالكون﴾ ضابطون
آية رقم ٧٢
﴿وذللناها﴾ سخَّرناها ﴿لهم فمنها ركوبهم﴾ ما يركبون
آية رقم ٧٤
﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ﴾ يُمنعون من عذاب الله تعالى
آية رقم ٧٥
﴿لا يستطيعون نصرهم﴾ لا تنصرهم آلهتهم ﴿وهم لهم جند محضرون﴾ في النار لأنَّ أوثانهم معهم فيها
﴿فلا يحزنك قولهم﴾ فيك بالسُّوء والقبيح ﴿إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون﴾ فنجازيهم بذلك
﴿أَوَلَمْ يَرَ الإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ يعني: العاص بن وائل وقيل: أبي بن خلف ﴿فإذا هو خصيم مبين﴾ جَدِلٌ بالباطل خاصم النبي ﷺ في إنكار البعث وهو قوله:
﴿وضرب لنا مثلاً ونسي خلقه﴾ وهو أنَّه قال: متى يحيي الله العظم البالي المتفتِّت؟ ونسي ابتداء خلقه لأنَّه لو علم ذلك ما أنكر الإِعادة وهذا معنى قوله: ﴿قال من يحيي العظام وهي رميم﴾ أَيْ: باليةٌ
﴿قل يحييها الذي أنشأها﴾ خلقها ﴿أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ﴾ من الابتداء والإِعادة ﴿عليم﴾
﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نَارًا﴾ يعني: المرخ والعفار ومنهما زنود الأعراب ﴿فإذا أنتم منه توقدون﴾ تورون النَّار ثمَّ احتج عليهم بخلق السماوات والأرض فقال:
﴿وليس الذي خلق السماوات وَالأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وهو الخلاق العليم﴾ ثمَّ ذكر كمال قدرته فقال:
﴿إنما أمره إذا أراد شيئاً﴾ أَيْ: خلق شيءٍ ﴿أن يقول له كن فيكون﴾ ذلك الشَّىء
آية رقم ٨٣
﴿فسبحان﴾ تنزيهاً لله سبحانه من أن يُوصف بغير القدرة على الإعادة ﴿الذي بيده ملكوت كلِّ شيء﴾ أَيْ: القدرة على كلِّ شيء ﴿وإليه ترجعون﴾ تُردُّون في الآخرة
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

83 مقطع من التفسير