تفسير سورة سورة الحجر
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي (ت 468 هـ)
الناشر
دار القلم ، الدار الشامية - دمشق، بيروت
الطبعة
الأولى
المحقق
صفوان عدنان داوودي
نبذة عن الكتاب
- تم دمج المجلدين في ملف واحد للتسلسل
ﰡ
آية رقم ١
﴿الر﴾ أنا الله أرى ﴿تلك آيات﴾ هذه آيات ﴿الكتاب﴾ الذي هو قرآن مبين للأحكام
آية رقم ٢
﴿ربما يودُّ﴾ الآية نزلت في تمنِّي الكفَّار الإِسلام عند خرةج مَنْ يخرج من النَّار
آية رقم ٣
﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا﴾ يقول: دع الكفَّار يأخذوا حظوظهم من دنياهم ﴿ويلههم الأمل﴾ يشغلهم عن الأخذ بحظِّهم من الإِيمان والطَّاعة ﴿فسوف يعلمون﴾ إذا وردوا القيامة وبال ما صنعوا
آية رقم ٤
﴿وما أهلكنا من قرية﴾ يعني: أهلها ﴿إِلا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ﴾ أجلٌ ينتهون إليه يعني: إنَّ لأهل كلِّ قرية أجلاً مؤقَّتاً لا يُهلكهم حتى يبلغوه
آية رقم ٥
﴿ما تسبق من أمة أجلها﴾ أيْ: ما تتقدَّم الوقت الذي وُقَّت لها ﴿وما يستأخرون﴾ لا يتأخَّرون عنه
آية رقم ٦
﴿وقالوا يا أيها الذي نُزِّل عليه الذكر﴾ أَي: القرآن قالوا هذا استهزاءً
آية رقم ٧
﴿لو ما﴾ هلا ﴿تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين﴾ أنَّك نبيٌّ فقال الله عز وجل:
آية رقم ٨
﴿ما ننزل الملائكة إلاَّ بالحق﴾ أَيْ: بالعذاب ﴿وما كانوا إذاً منظرين﴾ أَيْ: لو نزلت الملائكة لم يُنظروا ولم يُمهلوا
آية رقم ٩
﴿إنا نحن نزلنا الذِّكر﴾ القرآن ﴿وإنا له لحافظون﴾ من أن يُزاد فيه أو يُنقص
آية رقم ١٠
﴿ولقد أرسلنا من قبلك﴾ أَيْ: رسلاً ﴿في شيع الأوَّلين﴾ أَيْ: فِرَقِهم
آية رقم ١١
﴿وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا كَانُوا بِهِ يستهزئون﴾ تعزية للنبي صلى الله عليه وسلم
آية رقم ١٢
ﮰﮱﯓﯔﯕ
ﯖ
﴿كذلك﴾ أَيْ: كما فعلوا ﴿نسلكه﴾ ندخل الاستهزاء والشِّرك والضَّلال ﴿في قلوب المجرمين﴾ ثمَّ بيَّن أَيَّ شيء الذي أدخل في قلوبهم فقال:
آية رقم ١٣
﴿لا يؤمنون به﴾ أَيْ: بالرَّسول ﴿وقد خلت﴾ مضت ﴿سنَّة الأولين﴾ بتكذيب الرُّسل فهؤلاء المشركون يقتفون آثارهم في الكفر
آية رقم ١٤
﴿ولو فتحنا عليهم﴾ على هؤلاء المشركين ﴿باباً من السماء فظلوا فيه يعرجون﴾ فطفقوا فيه يصعدون لجحدوا ذلك وقالوا:
آية رقم ١٥
﴿إنما سكِّرت أبصارنا﴾ أَيْ: سُدَّت بالسِّحر فتتخايل لأبصارنا غير ما نرى ﴿بل نحن قوم مسحورون﴾ سحرنا محمد - ﷺ - فلا نبصر
آية رقم ١٦
﴿ولقد جعلنا في السماء بروجاً﴾ يعني: منازل الشَّمس والقمر ﴿وزيناها﴾ بالنُّجوم للمعتبرين والمستدلِّين على توحيد صانعها
آية رقم ١٧
ﭙﭚﭛﭜﭝ
ﭞ
﴿وحفظناها من كلّ شيطان رجيم﴾ مرميٍّ بالنُّجوم
آية رقم ١٨
﴿إلاَّ من استرق السمع﴾ يعني: الخطفة اليسيرة ﴿فأتبعه﴾ لحقه ﴿شهاب﴾ نارٌ ﴿مبين﴾ ظاهرٌ لأهل الأرض
آية رقم ١٩
﴿والأرض مددناها﴾ بسطناها على وجه الماء ﴿وَأَلْقَيْنَا فيها رواسي﴾ جبالاً ثوابت لئلا تتحرَّك بأهلها ﴿وأنبتنا فيها﴾ في الجبال ﴿من كلِّ شيء موزون﴾ كالذَّهب والفضَّة والجواهر
آية رقم ٢٠
﴿وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ﴾ من الثِّمار والحبوب ﴿ومَنْ لستم له برازقين﴾ العبيد والدَّوابَّ والأنعام تقديره: وجعلنا لكم فيها معايش وعبيداً وإماءً ودوابَّ نرزقهم ولا ترزقوهم
آية رقم ٢١
﴿وإن من شيء﴾ يعني: من المطر ﴿إلاَّ عندنا خزائنه﴾ أَيْ: في حكمنا وأمرنا ﴿وما ننزله إلاَّ بقدر معلوم﴾ لا ننقصه ولا نزيده غير أنَّه يصرفه إلى مَنْ يشاء حيث شاء كما شاء
آية رقم ٢٢
﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾ السَّحاب تَمُجُّ الماء فيه فهي لواقح بمعنى: ملقحاتٌ وقيل: لواقح: حوامل لأنَّها تحملُ الماء والتُّراب والسَّحاب ﴿فأسقيناكموه﴾ جعلناه سقياً لكم ﴿وَمَا أَنْتُمْ لَهُ﴾ لذلك الماء المنزل من السَّماء ﴿بخازنين﴾ بحافظين أَيْ: ليست خزائنه بأيديكم
آية رقم ٢٣
ﮕﮖﮗﮘﮙﮚ
ﮛ
﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ﴾ إذا مات جميع الخلائق
آية رقم ٢٤
﴿ولقد علمنا المستقدمين﴾ الآية خص رسول الله ﷺ عَلَى الصَّفِّ الأَوَّلِ فِي الصَّلاةِ فَازْدَحَمَ النَّاسُ عليه فأنزل الله سبحانه هذه الآية يقول: قد علمنا جميعهم وإنَّما نجزيهم على نياتهم
آية رقم ٢٥
﴿وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾
آية رقم ٢٦
﴿ولقد خلقنا الإنسان﴾ آدم ﴿من صلصال﴾ طينٍ منتنٍ ﴿من حمأ﴾ طينٍ أسود ﴿مسنون﴾ متغيِّر الرَّائحة
آية رقم ٢٧
﴿والجانَّ﴾ أبا الجنِّ ﴿خلقناه من قبل﴾ خَلْقِ آدم ﴿مِنْ نَارِ السَّمُومِ﴾ وهي نارٌ لا دخان لها
آية رقم ٢٨
﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾
آية رقم ٢٩
﴿فإذا سويته﴾ عدَّلت صورته ﴿ونفخت فيه﴾ وأجريت فيه ﴿من روحي﴾ المخلوقة لي ﴿فقعوا﴾ فخرُّوا ﴿له ساجدين﴾ سجود تحية وقوله:
آية رقم ٣٠
ﯶﯷﯸﯹ
ﯺ
﴿فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾
آية رقم ٣١
﴿إِلا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ﴾
آية رقم ٣٢
﴿قال يا إبليس ما لك أن لا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ﴾
آية رقم ٣٣
﴿قَالَ لَمْ أَكُنْ لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾
آية رقم ٣٤
ﭦﭧﭨﭩﭪ
ﭫ
﴿قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾
آية رقم ٣٥
ﭬﭭﭮﭯﭰﭱ
ﭲ
﴿وإنَّ عليك اللعنة﴾ الآية يقول: يلعنك أهل السَّماء وأهل الأرض إلى يوم الجزاء فتحصل حينئذٍ من عذاب النار وقوله:
آية رقم ٣٦
ﭳﭴﭵﭶﭷﭸ
ﭹ
﴿قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾
آية رقم ٣٧
ﭺﭻﭼﭽ
ﭾ
﴿قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ﴾
آية رقم ٣٨
ﭿﮀﮁﮂ
ﮃ
﴿إلى يوم الوقت المعلوم﴾ يعني: النَّفخة الأولى حين يموت الخلائق
آية رقم ٣٩
﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أغويتني﴾ أَيْ: بسبب إغوائك إيَّاي ﴿لأُزَيِّنَنَّ لهم﴾ لأولاد آدم الباطل حتى يقعوا فيه
آية رقم ٤٠
ﮏﮐﮑﮒ
ﮓ
﴿إلاَّ عبادك منهم المخلصين﴾ أَيْ: المُوحِّدين المؤمنين الذي أخلصوا دينهم عن الشِّرك
آية رقم ٤١
ﮔﮕﮖﮗﮘ
ﮙ
﴿قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عليّ﴾ هذا طريق عليَّ ﴿مستقيم﴾ مرجعه إليَّ فأجازي كلاً بأعمالهم يعني: طريق العبوديَّة
آية رقم ٤٢
﴿إنَّ عبادي﴾ يعني: الذين هداهم واجتباهم ﴿ليس لك عليهم سلطانٌ﴾ قوَّةٌ وحجَّةٌ في إغوائهم ودعائهم إلى الشِّرك والضَّلال
آية رقم ٤٣
ﮦﮧﮨﮩ
ﮪ
﴿وإنًّ جهنم لموعدهم أجمعين﴾ يريد: إبليس ومَنْ تبعه من الغاوين
آية رقم ٤٤
﴿لها﴾ لجهنم ﴿سبعة أبواب﴾ سبعة أطباقٍ طبقٌ فوق طبقٍ ﴿لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ﴾ من أتباع إبليس ﴿جزء مقسوم﴾
آية رقم ٤٥
ﯕﯖﯗﯘﯙ
ﯚ
﴿إنَّ المتقين﴾ للفواحش والكبائر ﴿فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾ يعني: عيون الماء والخمر يقال لهم:
آية رقم ٤٦
ﯛﯜﯝ
ﯞ
﴿ادخلوها بسلامٍ﴾ بسلامةٍ ﴿آمنين﴾ من سخط الله سبحانه وعذابه
آية رقم ٤٧
﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ ذكرناه في سورة الأعراف ﴿إخواناً﴾ متآخين ﴿على سرر﴾ جمع سرير ﴿متقابلين﴾ لا يرى بعضهم قفا بعض
آية رقم ٤٨
﴿لا يمسهم﴾ لا يصيبهم ﴿فيها نصب﴾ إعياء
آية رقم ٤٩
﴿نبئ عبادي﴾ أخبر أوليائي ﴿أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ﴾ لأوليائي ﴿الرحيم﴾ بهم
آية رقم ٥٠
ﯻﯼﯽﯾﯿ
ﰀ
﴿وأنَّ عذابي هو العذاب الأليم﴾ لأعدائي
آية رقم ٥١
ﰁﰂﰃﰄ
ﰅ
﴿ونبئهم عن ضيف إبراهيم﴾ يعني: الملائكة الذين أتوه في صورة الأضياف
آية رقم ٥٢
﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فقالوا سلاماً﴾ سلَّموا سلاماً فـ ﴿قال﴾ إبراهيم: ﴿إنَّا منكم وجلون﴾ فَزِعُون
آية رقم ٥٣
﴿قالوا لا توجل﴾ : لاتفزع وقوله:
آية رقم ٥٤
﴿عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ﴾ أَيْ: على حالة الكبر ﴿فبم تبشرون﴾ استفهامُ تعجُّبٍ كأنَّه عجب من الولد على كبره
آية رقم ٥٥
﴿قالوا بشرناك بالحق﴾ بما قضاه الله أن يكون ﴿فلا تكن من القانطين﴾ الآيسين
آية رقم ٥٦
﴿قال ومَنْ يقنط﴾ ييئس ﴿من رحمة ربِّه إلاَّ الضالون﴾ المكذِّبون
آية رقم ٥٧
ﭽﭾﭿﮀﮁ
ﮂ
﴿قال فما خطبكم﴾ ما شأنكم وما الذي جئتم له؟
آية رقم ٥٨
ﮃﮄﮅﮆﮇﮈ
ﮉ
﴿قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين﴾ يعني: قوم لوط
آية رقم ٥٩
ﮊﮋﮌﮍﮎﮏ
ﮐ
﴿إلاَّ آل لوط﴾ أتباعه الذين كانوا على دينه وقوله:
آية رقم ٦٠
ﮑﮒﮓﮔﮕﮖ
ﮗ
﴿قدَّرنا﴾ قضينا ودبَّرنا أنَّها تتخلَّف وتبقى مع مَنْ بقي حتى تهلك وقوله:
آية رقم ٦١
ﮘﮙﮚﮛﮜ
ﮝ
﴿فلما جاء آل لوط المرسلون﴾
آية رقم ٦٢
ﮞﮟﮠﮡ
ﮢ
﴿منكرون﴾ أَيْ: غير معروفين
آية رقم ٦٣
﴿قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ بالعذاب الذي كانوا يشكُّون في نزوله
آية رقم ٦٤
ﮫﮬﮭﮮ
ﮯ
﴿وأتيناك بالحق﴾ بالأمر الثَّابت الذي لا شكَّ فيه من عذاب قومك
آية رقم ٦٥
﴿فأسر بأهلك﴾ مُفسَّرٌ في سورة هود ﴿واتبع أدبارهم﴾ امش على آثارهم ببناتك وأهلك لئلا يتخلَّف منهم أحدٌ ﴿ولا يلتفت منكم أحد﴾ لئلا يرى عظيم ما ينزل بهم من العذاب ﴿وامضوا حيث تؤمرون﴾ حيث يقول لكم جبريل عليه السَّلام
آية رقم ٦٦
﴿وقضينا إليه﴾ أوحينا إليه وأخبرناه ﴿ذلك الأمر﴾ الذي أخبرته الملائكة إبراهيم من عذاب قومه وهو ﴿أنَّ دابر هؤلاء﴾ أَيْ: أواخر مَنْ تبقَّى منهم ﴿مقطوع﴾ مُهلَكٌ ﴿مصبحين﴾ داخلين في وقت الصُّبح يريد: إنَّهم مهلكون هلاك الاستئصال في ذلك الوقت
آية رقم ٦٧
ﯪﯫﯬﯭ
ﯮ
﴿وجاء أهل المدينة﴾ مدينة قوم لوط وهي سذوم ﴿يستبشرون﴾ يفرحون طمعاً منهم في ركوب المعاصي والفاحشة حيث أُخبروا أنَّ في بيت لوطٍ مُرداً حساناً فقال لهم لوط:
آية رقم ٦٨
ﯯﯰﯱﯲﯳﯴ
ﯵ
﴿إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون﴾ عندهم بقصدكم إيَّاهم فيعلموا أنَّه ليس لي عندكم قدرٌ
آية رقم ٦٩
ﯶﯷﯸﯹ
ﯺ
﴿واتقوا الله ولا تخزون﴾ مذكورٌ في سورة هود
آية رقم ٧٠
ﯻﯼﯽﯾﯿ
ﰀ
﴿قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عن العالمين﴾ عن ضيافتهم لأنَّا نريد منهم الفاحشة وكانوا يقصدون بفعلهم الغرباء
آية رقم ٧١
ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ
ﭗ
﴿قال هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين﴾ هذا الشَّأن يعني: اللَّذة وقضاء الوطر يقول: عليكم بتزويجهن أراد أن يقي أضيافه ببناته
آية رقم ٧٢
ﭘﭙﭚﭛﭜ
ﭝ
﴿لعمرك﴾ بحياتك يا محمد ﴿إنهم﴾ إنَّ قومك ﴿لفي سكرتهم يعمهون﴾ في ضلالتهم يتمادون وقيل: يعني: قوم لوط
آية رقم ٧٣
ﭞﭟﭠ
ﭡ
﴿فأخذتهم الصيحة﴾ صاح بهم جبريل عليه السَّلام صيحةً أهلكتهم ﴿مشرقين﴾ داخلين في وقت شروق الشَّمس وذلك أنَّ تمام الهلاك كان مع الإشراق وقوله:
آية رقم ٧٤
﴿فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سجيل﴾
آية رقم ٧٥
ﭫﭬﭭﭮﭯ
ﭰ
﴿للمتوسمين﴾ أَي: المُتفرِّسين المُتثبِّتين في النَّظر حتى يعرفوا حقيقة سمة الشَّيء
آية رقم ٧٦
ﭱﭲﭳ
ﭴ
﴿وإنها﴾ يعني: مدينة قوم لوط ﴿لبسبيل مقيم﴾ على طريق قومك إلى الشَّام وهو طريقٌ لا يندرس ولا يخفى
آية رقم ٧٧
ﭵﭶﭷﭸﭹ
ﭺ
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ لعبرةً للمصدِّقين يعني: إنَّ المؤمنين اعتبروا بها
آية رقم ٧٨
ﭻﭼﭽﭾﭿ
ﮀ
﴿وإن كان أصحاب الأيكة﴾ قوم شعيب وكانوا أصحاب غياضٍ وأشجار
آية رقم ٧٩
ﮁﮂﮃﮄﮅ
ﮆ
﴿فانتقمنا منهم﴾ بالعذاب أخذهم الحرُّ أيَّاماً ثمَّ اضطرم عليهم المكان ناراً فهلكوا ﴿وإنَّهما﴾ يعني: الأيكة ومدينة قوم لوطٍ ﴿لبإمامٍ مبين﴾ لبطريقٍ واضحٍ
آية رقم ٨٠
ﮇﮈﮉﮊﮋ
ﮌ
﴿ولقد كذَّب أصحاب الحجر﴾ يعني: قوم ثمود والحِجر اسم واديهم ﴿المرسلين﴾ يعني: صالحاً وذلك أنَّ مَنْ كذَّب نبيَّاً فقد كذَّب جميع الرُّسل
آية رقم ٨١
ﮍﮎﮏﮐﮑ
ﮒ
﴿وآتيناهم آياتنا﴾ يعني: ما أظهر لهم من الآيات في النَّاقة
آية رقم ٨٢
ﮓﮔﮕﮖﮗﮘ
ﮙ
﴿وكانوا ينحتون من الجبال بيوتاً﴾ لطول عمرهم كان لا يبقى معهم السُّقوف فاتَّخذوا كهوفاً من الجبال بيوتاً ﴿آمنين﴾ من أن يقع عليهم
آية رقم ٨٣
ﮚﮛﮜ
ﮝ
﴿فأخذتهم الصيحة﴾ صيحة العذاب ﴿مصبحين﴾ حين دخلوا في وقت الصُّبح
آية رقم ٨٤
ﮞﮟﮠﮡﮢﮣ
ﮤ
﴿فما أغنى عنهم﴾ ما دفع العذاب ﴿مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ من الأموال والأنعام
آية رقم ٨٥
﴿وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلاَّ بالحق﴾ أي: للثَّواب والعقاب أُثيب مَنْ آمن بي وصدَّق رسلي وأعاقب مَنْ كفر بي والموعد لذلك السَّاعة وهو قوله تعالى: ﴿وإنَّ الساعة لآتية﴾ أَيْ: إنَّ القيامة تأتي فيجازى المشركون بقبيح أعمالهم ﴿فاصفح﴾ عنهم ﴿الصفح الجميل﴾ أَيْ: أعرض إعراضاً بغير فحشٍ ولا جزعٍ
آية رقم ٨٦
ﯗﯘﯙﯚﯛ
ﯜ
﴿إن ربك هو الخلاق العليم﴾ بما خلق
آية رقم ٨٧
﴿ولقد آتيناك سبعاً من المثاني﴾ يعني: الفاتحة وهي سبع آيات وتثنى في كلِّ صلاةٍ امتنَّ الله على رسوله ﷺ بهذه السُّورة كما امتنَّ عليه بجميع القرآن حين قال: ﴿والقرآن العظيم﴾ أي: العظيم القدر
آية رقم ٨٨
﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ﴾ نُهي رسول الله ﷺ عن الرَّغبة في الدُّنيا فخظر عليه أن يمدَّ عينيه إليها رغبةً فيها وقوله: ﴿أزواجاً منهم﴾ أَيْ: أصنافاً من الكفَّار كالمشركين واليهود وغيرهم يقول: لا تنظر إلى ما متَّعناهم به في الدُّنيا ﴿ولا تحزن عليهم﴾ إن لم يؤمنوا ﴿واخفض جَناحَكَ للمؤمنين﴾ ليِّن جانبك وارفق بهم
آية رقم ٨٩
ﯵﯶﯷﯸﯹ
ﯺ
﴿وقل إني أنا النذير المبين﴾ أنذركم عذاب الله سبحانه وأُبيِّن لكم ما يقرِّبكم إليه
آية رقم ٩٠
ﯻﯼﯽﯾ
ﯿ
﴿كما أنزلنا﴾ أَيْ: عذابنا ﴿على المقتسمين﴾ وهم الذين اقتسموا طرق مكة يصدُّون الناس عَنْ الإيمان بمحمد ﷺ فأنزل الله تعالى بهم خزياً فماتوا شرَّ ميتةٍ
آية رقم ٩١
ﭑﭒﭓﭔ
ﭕ
﴿الذين جعلوا القرآن عضين﴾ جزَّؤوه أجزاءً فقالوا: سحرٌ وقالوا: أساطير الأولين وقالوا: مفترى
آية رقم ٩٢
ﭖﭗﭘ
ﭙ
﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
آية رقم ٩٣
ﭚﭛﭜ
ﭝ
﴿عما كانوا يعملون﴾ أَيْ: يفترون من القول في القرآن يريد: لنسألنَّهم سؤال توبيخٍ وتقريعٍ
آية رقم ٩٤
ﭞﭟﭠﭡﭢﭣ
ﭤ
﴿فاصدع بما تؤمر﴾ يقول: أَظهرْ ما تؤمر واجهر بأمرك ﴿وأعرض عن المشركين﴾ لا تُبالِ بهم ولم يزل النبي ﷺ مستخفياً حتى نزلت هذه الآية
آية رقم ٩٥
ﭥﭦﭧ
ﭨ
﴿إنا كفيناك المستهزئين﴾ وكانوا خمسة نفرٍ: الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل وعدي بن قيس والأسود بن المطلب والأسود بن عبد يغوث سلَّط الله سبحانه عليهم جبريل عليه السَّلام حتى قتل كلَّ واحدٍ منهم بآفةٍ وكفى نبيه عليه السَّلام شرَّهم
آية رقم ٩٦
﴿الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ فَسَوْفَ يعلمون﴾
آية رقم ٩٧
﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ﴾
آية رقم ٩٨
ﭻﭼﭽﭾﭿﮀ
ﮁ
﴿فسبح بحمد ربك﴾ قل: سبحان الله وبحمده ﴿وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ﴾ المصلِّين
آية رقم ٩٩
ﮂﮃﮄﮅﮆ
ﮇ
﴿واعبد ربك حتى يأتيك اليقين﴾ أَي: الموت
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
99 مقطع من التفسير