تفسير سورة سورة الحاقة
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب
أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب (ت 1402 هـ)
الناشر
المطبعة المصرية ومكتبتها
الطبعة
السادسة، رمضان 1383 ه - فبراير 1964 م
ﰡ
آية رقم ١
ﮯ
ﮰ
﴿الْحَاقَّةُ﴾ القيامة؛ سميت بذلك: لأن الأمور تحق فيها وتستقر، ولأنها يوم الحق
آية رقم ٢
ﮱﯓ
ﯔ
{مَا الْحَآقَّةُ *
آية رقم ٣
ﯕﯖﯗﯘ
ﯙ
وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ} تعظيم لأمرها، وتهويل لشأنها
آية رقم ٤
ﯚﯛﯜﯝ
ﯞ
﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ﴾ قوم صالح عليه السلام ﴿وَعَادٌ﴾ قوم هود
-[٧٠٦]- عليه السلام ﴿بِالْقَارِعَةِ﴾ القيامة؛ لأنها تقرع الناس بهولها وفزعها
-[٧٠٦]- عليه السلام ﴿بِالْقَارِعَةِ﴾ القيامة؛ لأنها تقرع الناس بهولها وفزعها
آية رقم ٥
ﯟﯠﯡﯢ
ﯣ
﴿بِالطَّاغِيَةِ﴾ قيل: هي الرجفة. أو الصيحة؛ التي طغت عليهم فأهلكتهم جميعاً
آية رقم ٦
ﯤﯥﯦﯧﯨﯩ
ﯪ
﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾ هي الدبور. وصرصر: أي شديدة الصوت
آية رقم ٧
﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ﴾ متتابعة؛ حتى أتت عن آخرهم (انظر آية ١٣صلى الله عليه وسلّم من سورة الأعراف) ﴿حُسُوماً﴾ حسمت آجالهم؛ أي قطعتها. وقيل: متتابعة ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ أي أصول نخل ساقطة
آية رقم ٩
ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ
ﭗ
﴿وَجَآءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُ﴾ من الأمم الكافرة التي تقدمته، أو جاء فرعون وأتباعه؛ يؤيده قراءة من قرأ «ومن قبله» بكسر القاف وفتح الباء ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ﴾ قرى قوم لوط؛ وسميت بذلك: لأنها ائتفكت بهم؛ أي انقلبت ﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ أي الخطأ الشائن؛ وهو الكفر ﴿فَأَخَذَهُمْ﴾ ربهم: عذبهم وأهلكهم ﴿أَخْذَةً رَّابِيَةً﴾ شديدة
آية رقم ١١
﴿إِنَّا لَمَّا طَغَا الْمَآءُ﴾ فاض وزاد؛ وانقلب نفعه الكثير، إلى ضرر كبير، وشر مستطير: يوم الطوفان ﴿حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾ السفينة التي تجري على وجه الماء
آية رقم ١٢
ﭧﭨﭩﭪﭫﭬ
ﭭ
﴿لِنَجْعَلَهَا﴾ أي لنجعل هذه الفعلة؛ التي هي إنجاء المؤمنين، وإغراق الكافرين.
أو لنجعل هذه السفينة ﴿لَكُمْ تَذْكِرَةً﴾ عبرة وموعظة ﴿وَتَعِيَهَآ﴾ تحفظها وتفهمها ﴿أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ أي مصغية: تسمع ما يقال، فتنقله إلى الذهن. فيفهمه
أو لنجعل هذه السفينة ﴿لَكُمْ تَذْكِرَةً﴾ عبرة وموعظة ﴿وَتَعِيَهَآ﴾ تحفظها وتفهمها ﴿أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ أي مصغية: تسمع ما يقال، فتنقله إلى الذهن. فيفهمه
آية رقم ١٣
ﭮﭯﭰﭱﭲﭳ
ﭴ
﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ وهو القرن؛ ينفخ فيه إسرافيل عليه السلام النفخة الثانية؛ للفصل بين الخلائق
آية رقم ١٤
ﭵﭶﭷﭸﭹﭺ
ﭻ
﴿فَدُكَّتَا﴾ أي دقتا وكسرتا
آية رقم ١٥
ﭼﭽﭾ
ﭿ
﴿فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ أي قامت القيامة
آية رقم ١٦
ﮀﮁﮂﮃﮄ
ﮅ
﴿وَاهِيَةٌ﴾ ساقطة واهنة
آية رقم ١٧
﴿وَالْمَلَكُ﴾ يعني الملائكة عليهم السلام ﴿عَلَى أَرْجَآئِهَآ﴾ أي على جوانب السماء ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ هو تمثيل لعظمته تعالى؛ مثلما هو مشاهد من أحوال الملوك والسلاطين يوم خروجهم على الناس؛ لكون ذلك أقصى ما يتصور من الجلال والعظمة؛ وإلا فشؤونه سبحانه وتعالى أجل من أن تدركها إشارة، أو تحيط بها عبارة، أو يتسع لها فهم
آية رقم ١٩
﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ﴾ أي كتاب أعماله ﴿بِيَمِينِهِ﴾ وهو المؤمن الصالح، الذي رجحت حسناته على سيئاته ﴿فَيَقُولُ﴾ لذويه وأهله - مفتخراً - أو يقول للملائكة ﴿هَآؤُمُ﴾ أي خذوا وتعالوا
آية رقم ٢٠
ﮢﮣﮤﮥﮦ
ﮧ
﴿إِنِّي ظَنَنتُ﴾ علمت وتأكدت أن وعد الله حق، وأن القيامة قائمة، و ﴿أَنِّي مُلاَقٍ حِسَابِيَهْ﴾ جزاء ما عملت في الدنيا
آية رقم ٢٣
ﮱﯓ
ﯔ
﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ﴾ ثمارها قريبة لمريدها
آية رقم ٢٤
﴿بِمَآ أَسْلَفْتُمْ﴾ بما قدمتم ﴿فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ﴾ الماضية في الدنيا
آية رقم ٢٥
﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ﴾ وهو الكافر ﴿فَيَقُولُ يلَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ﴾ لما يرى فيه من القبائح والفضائح
آية رقم ٢٧
ﯮﯯﯰ
ﯱ
﴿يلَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾ أي يا ليت الموتة الأولى كانت القاضية؛ فلم أبعث، ولم أحاسب
آية رقم ٢٨
ﯲﯳﯴﯵﯶ
ﯷ
﴿مَآ أَغْنَى﴾ ما نفع، وما دفع
﴿عَنِّي مَالِيَهْ﴾
-[٧٠٧]- الذي جمعته في الدنيا، ولم أتصدق منه، وكنت أفخر وأتعالى به
﴿عَنِّي مَالِيَهْ﴾
-[٧٠٧]- الذي جمعته في الدنيا، ولم أتصدق منه، وكنت أفخر وأتعالى به
آية رقم ٢٩
ﯸﯹﯺ
ﯻ
﴿هَّلَكَ﴾ ذهب ومضى وامحى ﴿عَنِّي سُلْطَانِيَهْ﴾ قوتي وحجتي، وعزي وهيبتي؛ فيقال لملائكة العذاب
آية رقم ٣٠
ﯼﯽ
ﯾ
﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ وهو قول الله تعالى لخزنة جهنم، أو قول بعضهم لبعض بأمر ربهم
آية رقم ٣١
ﯿﰀﰁ
ﰂ
﴿ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ﴾ أدخلوه
آية رقم ٣٢
﴿ذِرَاعاً﴾ طولها ﴿فَاسْلُكُوهُ﴾ فأدخلوه
آية رقم ٣٥
ﰘﰙﰚﰛﰜ
ﰝ
﴿فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ﴾ صديق يدفع عنه العذاب
آية رقم ٣٦
ﭑﭒﭓﭔﭕ
ﭖ
﴿وَلاَ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ﴾ غسالة أهل النار، وما يسيل منهم من الصديد
آية رقم ٣٨
ﭜﭝﭞﭟ
ﭠ
{فَلاَ أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ *
آية رقم ٣٩
ﭡﭢﭣ
ﭤ
وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ} أقسم تعالى بالمشاهدات والمغيبات، أو بالدنيا والآخرة، أو بالأجسام والأرواح، أو بالإنس والجن، أو بالنعم الظاهرة والباطنة، أو بالخلق والخالق
آية رقم ٤٠
ﭥﭦﭧﭨ
ﭩ
﴿إِنَّهُ﴾ أي القرآن ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ هو محمد عليه الصلاة والسلام؛ عن رب العزة جل شأنه وعز سلطانه
آية رقم ٤١
﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ﴾ كما تفترون
آية رقم ٤٢
﴿وَلاَ بِقَوْلِ كَاهِنٍ﴾ كما تزعمون. والكاهن: العراف الذي يتكهن بالغيب ﴿قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ تتعظون وتعتبرون
آية رقم ٤٤
ﮀﮁﮂﮃﮄ
ﮅ
﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ﴾ أي لو افترى علينا محمد كما تتهمونه
آية رقم ٤٥
ﮆﮇﮈ
ﮉ
﴿لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ﴾ أي لأخذناه بالقوة والشدة
آية رقم ٤٦
ﮊﮋﮌﮍ
ﮎ
﴿ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾ الوتين: نياط القلب؛ وهو عرق فيه؛ إذا انقطع: مات صاحبه. وهو تصوير لإهلاكه بأفظع ما يفعله الملوك: يؤخذ بالشدة والقسوة؛ ثم تقطع رأسه
آية رقم ٤٧
ﮏﮐﮑﮒﮓﮔ
ﮕ
﴿فَمَا مِنكُمْ مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ أي في هذه الحال لا يستطيع أحد أن يمنع عنه عذابنا وتنكيلنا
آية رقم ٤٨
ﮖﮗﮘ
ﮙ
﴿وَإِنَّهُ﴾ أي القرآن ﴿لَتَذْكِرَةٌ﴾ لعظة
آية رقم ٥٠
ﮠﮡﮢﮣ
ﮤ
﴿وَإِنَّهُ﴾ أي التكذيب بالقرآن، أو الإشارة إلى القرآن نفسه ﴿لَحَسْرَةٌ﴾ وندامة يوم القيامة ﴿عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ حين يرون ما أعده الله تعالى لمن صدق به من النعيم المقيم، ولمن كذب به من العذاب الأليم
آية رقم ٥١
ﮥﮦﮧ
ﮨ
﴿وَإِنَّهُ﴾ أي القرآن، أو العذاب ﴿لَحَقُّ الْيَقِينِ﴾ أي للحق من ربك يقيناً
آية رقم ٥٢
ﮩﮪﮫﮬ
ﮭ
﴿فَسَبِّحْ﴾ نزه وقدس ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ الذي يصغر كل عظيم أمامه
— 707 —
سورة المعارج
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
— 708 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
41 مقطع من التفسير