تفسير سورة سورة الدخان
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي (ت 468 هـ)
الناشر
دار القلم ، الدار الشامية - دمشق، بيروت
الطبعة
الأولى
المحقق
صفوان عدنان داوودي
نبذة عن الكتاب
- تم دمج المجلدين في ملف واحد للتسلسل
مقدمة التفسير
مكية وهي خمسون وسبع آيات
ﰡ
آية رقم ١
ﭑ
ﭒ
﴿حم﴾
آية رقم ٢
ﭓﭔ
ﭕ
﴿والكتاب المبين﴾
آية رقم ٣
﴿إنا أنزلناه﴾ أَيْ: القرآن ﴿في ليلة مباركة﴾ قيل: هي ليلة القدر في رمضان أنزل الله القرآن فيها من أمِّ الكتاب إلى سماء الدُّنيا ثمَّ أنزله على نبيِّه عليه السَّلام نجوماَ وقيل: ليلة النِّصف من شعبان ﴿إنا كنا منذرين﴾ مُحذِّرين عبادنا العقوبة بإنزال الكتاب
آية رقم ٤
ﭠﭡﭢﭣﭤ
ﭥ
﴿فيها يفرق﴾ يُفصل ﴿كلُّ أمر حكيم﴾ مُحكمٍ من أرزاق العباد وآجالهم وذلك أنَّه يُدبِّر في تلك الليلة أمر السَّنة
آية رقم ٥
﴿أمراً من عندنا﴾ معناه: يُفْرق كلُّ أمرٍ حكيمٍ فرقاً من عندنا فوضع الأمر موضع الفرق لأنَّه أمرٌ ﴿إنا كنا مرسلين﴾ محمَّداً إلى قومه
آية رقم ٦
﴿رحمةً﴾ أَيْ: للرًّحمة وقوله:
آية رقم ٧
﴿إن كنتم موقنين﴾ أَيْ: إن أيقنتم بأنَّه ربُّ السماوات والأرض فأيقنوا أنَّ محمداً رسوله لأنه أرسله
آية رقم ٨
﴿لا إله إلا هو يحيي ويميت ربكم وربُّ آبائكم الأولين﴾
آية رقم ٩
ﮍﮎﮏﮐﮑ
ﮒ
﴿بل هم في شك﴾ من البعث والنَّشر ﴿يلعبون﴾ مُشتغلين بالدُّنيا
آية رقم ١٠
ﮓﮔﮕﮖﮗﮘ
ﮙ
﴿فارتقب﴾ فانتظر ﴿يوم تأتي السماء بدخان مبين﴾ وذلك حين دعا رسول الله ﷺ على قومه بالقحط فمنع القطر وأجدبت الأرض وانجرَّت الآفاق وصار بين السَّماء والأرض كالدُّخان
آية رقم ١١
ﮚﮛﮜﮝﮞﮟ
ﮠ
﴿يغشى الناس﴾ ذلك الدخان وهم يقولون: ﴿هذا عذاب أليم﴾
آية رقم ١٢
ﮡﮢﮣﮤﮥﮦ
ﮧ
﴿ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون﴾ مُصدِّقون بنبيِّك قال الله تعالى:
آية رقم ١٣
﴿أنى لهم الذكرى﴾ من أين لهم التَّذكُّر والاتِّعاظ ﴿و﴾ حالهم أنَّهم ﴿قد جاءهم رسول مبين﴾ يبيِّن لهم أحكام الدِّين يعني: محمدا صلى الله عليه وسلم
آية رقم ١٤
ﮰﮱﯓﯔﯕﯖ
ﯗ
﴿ثمَّ تولوا﴾ أعرضوا ﴿عنه وقالوا معلَّم﴾ أَيْ: إنَّه معلَّم يُعلِّمه ما يأتي به بشر
آية رقم ١٥
﴿إنا كاشفوا العذاب قليلاً﴾ أَيْ: يكشف عنكم عذاب الجوع في الدُّنيا ثمَّ تعودون في العذاب وهو قوله: ﴿إنكم عائدون﴾
آية رقم ١٦
ﯠﯡﯢﯣﯤﯥ
ﯦ
﴿يوم نبطش البطشة الكبرى﴾ أَيْ: يوم القيامة وقيل: يوم بدرٍ
آية رقم ١٧
﴿ولقد فتنا﴾ بلونا ﴿قبلهم قوم فرعون وجاءهم رسول كريم﴾ على الله تعالى يعني: موسى عليه السَّلام
آية رقم ١٨
﴿أن أدوا إليَّ عباد الله﴾ أَيْ: سلِّموهم إليَّ ولا تُعذِّبوهم يعني: بني إسرائيل كما قال: ﴿فأرسل معي بني إسرائيل﴾ ﴿إني لكم رسول أمين﴾ على وحي الله عز وجل
آية رقم ١٩
﴿وأن لا تعلوا على الله﴾ لا تعصوه ولا تخالفوا أمره ﴿إني آتيكم بسلطان مبين﴾ بحجة واضحة تدلُّ على أنَّني نبيٌّ
آية رقم ٢٠
ﭜﭝﭞﭟﭠﭡ
ﭢ
﴿وإني عذت بربي وربكم أن ترجمون﴾ أَن تقتلون وذلك أنَّهم توعَّدوه بالقتل
آية رقم ٢١
ﭣﭤﭥﭦﭧ
ﭨ
﴿وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون﴾ أَيْ: لا تكونوا عليَّ ولا لي وخلُّوا عني
آية رقم ٢٢
ﭩﭪﭫﭬﭭﭮ
ﭯ
﴿فدعا ربَّه أنَّ﴾ أَيْ: بأنَّ ﴿هؤلاء﴾ أَيْ: يا ربِّ هؤلاء ﴿قوم مجرمون﴾ مشركون فقال الله تعالى:
آية رقم ٢٣
ﭰﭱﭲﭳﭴ
ﭵ
﴿فأسرِ بعبادي﴾ بني إسرائيل ﴿ليلاً إنكم متبعون﴾ يتَّبعكم فرعون وقومه
آية رقم ٢٤
﴿واترك البحر رهواً﴾ خلِّفه وراءك ساكناً غير مضطربٍ وذلك أنّ الماء وقف له كالطود العظيم حين جاوز البحر ﴿إنهم جندٌ مغرقون﴾ نغرقهم في ذلك البحر الذي تجاوزوه رهواً
آية رقم ٢٥
ﭾﭿﮀﮁﮂ
ﮃ
﴿كم تركوا﴾ بعد هلاكهم ﴿من جنات وعُيُون﴾ الآية مُفسَّرةٌ في سورة الشُّعراء
آية رقم ٢٦
ﮄﮅﮆ
ﮇ
﴿وزروع ومقام كريم﴾
آية رقم ٢٧
ﮈﮉﮊﮋ
ﮌ
﴿ونعمة كانوا فيها فاكهين﴾
آية رقم ٢٨
ﮍﮎﮏﮐﮑ
ﮒ
﴿كذلك﴾ أَيْ: الأمر كما وصفنا ﴿وأورثناها﴾ أعطيناها ﴿قوماً آخرين﴾ يعني: بني إسرائيل
آية رقم ٢٩
﴿فما بكت عليهم السماء والأرض﴾ لأنَّهم ماتوا كفَّاراً والمؤمن يبكي عليه مصعد عمله ومُصلاَّه من الأرض ﴿وما كانوا منظرين﴾ مؤخَّرين حين أخذناهم بالعذاب
آية رقم ٣٠
﴿ولقد نجينا بني إسرائيل﴾ بإهلاك فرعون وقومه ﴿من العذاب المهين﴾ يعني: قتل الأبناء واستخدام النِّساء
آية رقم ٣١
﴿من فرعون إنه كان عالياً﴾ مستكبراً مُتعظِّماً ﴿من المسرفين﴾ الكافرين المُتجاوزين حدِّهم
آية رقم ٣٢
ﮭﮮﮯﮰﮱﯓ
ﯔ
﴿ولقد اخترناهم﴾ بني إسرائيل ﴿على علمٍ﴾ منَّا بهم ﴿على العالمين﴾ عالمي زمانهم
آية رقم ٣٣
﴿وآتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين﴾ نعمةٌ ظاهرةٌ من فلق البحر وإنزال المنِّ والسَّلوى
آية رقم ٣٤
ﯝﯞﯟ
ﯠ
﴿إنَّ هؤلاء﴾ أَيْ: مشركي مكَّة ﴿ليقولون:﴾
آية رقم ٣٥
﴿إن هي إلاَّ موتتنا الأولى﴾ أَيْ: ليس إلاَّ الموت ولا نشر بعده وهو قوله: ﴿وما نحن بمنشرين﴾
آية رقم ٣٦
ﯪﯫﯬﯭﯮ
ﯯ
﴿فأتوا بآبائنا﴾ الذين ماتوا ﴿إن كنتم صادقين﴾ أنَّا نُبعث بعد الموت
آية رقم ٣٧
﴿أهم خير﴾ أَيْ: أقوى وأشدُّ ﴿أم قوم تبع﴾ الحِميريِّ ﴿والذين من قبلهم﴾ من الكفَّار ﴿أهلكناهم﴾
آية رقم ٣٨
﴿وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين﴾ ونحن نلعب في خلقهما أَيْ: إنَّما خلقناهما لأمرٍ عظيم وهو قوله: ﴿ما خلقناهما إلاَّ بالحق﴾ أَيْ: لإقامة الحقِّ وإظهاره من توحيد الله وإلزام طاعته
آية رقم ٣٩
﴿ما خلقناهما إلاَّ بالحق ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾
آية رقم ٤٠
ﭑﭒﭓﭔﭕ
ﭖ
﴿إنَّ يوم الفصل﴾ وهو يوم القيامة يفصل الله تعالى فيه بين العباد ﴿ميقاتهم﴾ الذي وقَّتنا لعذابهم ﴿أجمعين﴾
آية رقم ٤١
﴿يوم لا يغني مولى عن مولى شيئاً﴾ قريبٌ عن قريبٍ ﴿ولا هم ينصرون﴾ يُمنعون من عذاب الله
آية رقم ٤٢
﴿إلا من رحم﴾ لكن مَنْ رحم الله فإنَّه يُنصر
آية رقم ٤٣
ﭫﭬﭭ
ﭮ
﴿إنَّ شجرة الزَّقوم﴾
آية رقم ٤٤
ﭯﭰ
ﭱ
﴿طعام الأثيم﴾ أَيْ: صاحب الإثم وهو أبو جهل
آية رقم ٤٥
ﭲﭳﭴﭵ
ﭶ
﴿كالمهل﴾ أَيْ: كالذَّائب من الفضَّة والنُّحاس في الحرارة ﴿يَغلي في البطون﴾ في بطون آكليه
آية رقم ٤٦
ﭷﭸ
ﭹ
﴿كغلي الحميم﴾ وهو الماء الحارُّ
آية رقم ٤٧
ﭺﭻﭼﭽﭾ
ﭿ
﴿خذوه﴾ يعني: الأثيم ﴿فاعتلوه﴾ سوقوه سوقاً بالعنف ﴿إلى سواء الجحيم﴾ وسط الجحيم
آية رقم ٤٨
﴿ثمَّ صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم﴾ كما قال: ﴿يصبُّ من فوقِ رؤوسهم الحميم﴾ ويقال له:
آية رقم ٤٩
ﮈﮉﮊﮋﮌ
ﮍ
﴿ذق إنك أنت العزيز الكريم﴾ بزعمك وعلى قولك وذلك أنَّه قال: ما بين جبليها أعزُّ ولا أكرم مني
آية رقم ٥٠
ﮎﮏﮐﮑﮒﮓ
ﮔ
﴿إنَّ هذا﴾ الذي ترون من العذاب ﴿ما كنتم به تمترون﴾ فيه تشكُّون
آية رقم ٥١
ﮕﮖﮗﮘﮙ
ﮚ
﴿إنَّ المتقين في مقام أمين﴾ أمنوا فيه من الغير
آية رقم ٥٢
ﮛﮜﮝ
ﮞ
﴿في جنات وعيون﴾
آية رقم ٥٣
ﮟﮠﮡﮢﮣ
ﮤ
﴿يلبسون من سندس﴾ وهو ما رقَّ من الثّياب ﴿وإستبرق﴾ وهو ما غلظ منه ﴿متقابلين﴾ متواجهين
آية رقم ٥٤
ﮥﮦﮧﮨ
ﮩ
﴿كذلك﴾ كما وصفنا ﴿وزوجناهم بحور﴾ وهنَّ النِّساء النَّقيات البياض ﴿عين﴾ واسعة الأعين
آية رقم ٥٥
ﮪﮫﮬﮭﮮ
ﮯ
﴿يدعون فيها بكلِّ فاكهة آمنين﴾ من الموت
آية رقم ٥٦
﴿لا يذوقون فيها الموت إلاَّ﴾ سوى ﴿الموتة الأولى﴾ الموتة التي ذاقوها في الدنيا
آية رقم ٥٧
﴿فضلا من ربك ذلك هو الفوز العظيم﴾
آية رقم ٥٨
ﯦﯧﯨﯩﯪ
ﯫ
﴿فإنما يسرناه﴾ سهَّلنا القرآن ﴿بلسانك لعلهم يتذكرون﴾ يتَّعظون
آية رقم ٥٩
ﯬﯭﯮ
ﯯ
﴿فارتقب﴾ فانتظر الفتح والنَّصر ﴿إنهم مرتقبون﴾ مُنتظرون قهرك وهلاكك
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
59 مقطع من التفسير