تفسير سورة سورة النجم
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي (ت 468 هـ)
الناشر
دار القلم ، الدار الشامية - دمشق، بيروت
الطبعة
الأولى
المحقق
صفوان عدنان داوودي
نبذة عن الكتاب
- تم دمج المجلدين في ملف واحد للتسلسل
مقدمة التفسير
مكية وهي ستون وآيتان
ﰡ
آية رقم ١
ﭑﭒﭓ
ﭔ
﴿والنجم إذا هوى﴾ أي: والثُّريا إذا سقطت وقيل: القرآن إذا نزل مُتفرِّقاً نجوماً
آية رقم ٢
ﭕﭖﭗﭘﭙ
ﭚ
﴿ما ضلَّ صاحبكم﴾ محمد عليه السَّلام ﴿وما غوى﴾
آية رقم ٣
ﭛﭜﭝﭞ
ﭟ
﴿وما ينطق عن الهوى﴾ ما الذي يتكلَّم به ممَّا قاله بهواه
آية رقم ٤
ﭠﭡﭢﭣﭤ
ﭥ
﴿إن هو﴾ ما هو ﴿إلاَّ وحيٌ يوحى﴾ إليه
آية رقم ٥
ﭦﭧﭨ
ﭩ
﴿علمه شديد القوى﴾ أَيْ: جبريل عليه السَّلام
آية رقم ٦
ﭪﭫﭬ
ﭭ
﴿ذو مرَّة﴾ قوَّةٍ شديدةٍ ﴿فاستوى﴾ جبريل عليه السَّلام في صورته التي خلقه الله عز وجل عليها
آية رقم ٧
ﭮﭯﭰ
ﭱ
﴿وهو بالأفق الأعلى﴾ وذلك أن رسول الله ﷺ سأله أن يريه نفسه على صورته فواعده ذلك بحراء فطلع له جبريل عليه السلام من الشرق فسدَّ الأفق إلى المغرب
آية رقم ٨
ﭲﭳﭴ
ﭵ
﴿ثم دنا فتدلى﴾ هذا من المقلوب أَيْ: ثمَّ تدلى أَيْ: نزل من السَّماء فدنا من محمَّد عليه السَّلام
آية رقم ٩
ﭶﭷﭸﭹﭺ
ﭻ
﴿فكان﴾ منه في القرب على قدر ﴿قوسين أو أدنى﴾ والمعنى: أنَّه بعد ما رأى رسول الله ﷺ من عظمه وهاله ذلك ردَّه الله تعالى إلى صورة آدميٍّ حتى قرب من النبي ﷺ للوحي وذلك قوله:
آية رقم ١٠
ﭼﭽﭾﭿﮀ
ﮁ
﴿فأوحى إلى عبده﴾ محمد ﷺ ﴿ما أوحى﴾ الله عزَّ وجل إلى جبريل عليه السَّلام
آية رقم ١١
ﮂﮃﮄﮅﮆ
ﮇ
﴿ما كذب الفؤاد ما رأى﴾ أَيْ: لم يكذب قلب محمَّد عليه السَّلام فيما رأى ليلة المعراج وذلك أنَّ الله جعل بصره في فؤاده حتى رآه وحقَّق الله تعالى تلك الرُّؤية وقال: إنها كانت رؤية حقيقة ولم تكن كذباً
آية رقم ١٢
ﮈﮉﮊﮋ
ﮌ
﴿أفتمارونه على ما يرى﴾ أفتجادلونه في أنه رأى الله عز وجل
آية رقم ١٣
ﮍﮎﮏﮐ
ﮑ
﴿ولقد رآه﴾ ربَّه وقيل: رأى جبريل على صورته التي خلق عليها ﴿نزلة أخرى﴾ مرَّة أخرى
آية رقم ١٤
ﮒﮓﮔ
ﮕ
﴿عند سدرة المنتهى﴾ وهي شجرةٌ إليها ينتهي علم الخلق وما وراءها غيبٌ لا يعلمه إلاَّ الله عز وجل
آية رقم ١٥
ﮖﮗﮘ
ﮙ
﴿عندها جنة المأوى﴾ وهي جنَّةٌ تصير إليها أرواح الشُّهداء
آية رقم ١٦
ﮚﮛﮜﮝﮞ
ﮟ
﴿إذ يغشى السدرة ما يغشى﴾ قيل: يغشاها فراش من ذهب وقيل: الملائكة أمثال الغربان
آية رقم ١٧
ﮠﮡﮢﮣﮤ
ﮥ
﴿ما زاغ البصر وما طغى﴾ هذا وصفٌ أدبِ النبي ﷺ ليلة المعراج أَيْ: لم يمل بصره عما قصده له ولا جاوز إلى ما أُمر به
آية رقم ١٨
ﮦﮧﮨﮩﮪﮫ
ﮬ
﴿لقد رأى من آيات ربه الكبرى﴾ أَيْ: ما رأى من الآيات العظام تلك اللَّيلة
آية رقم ١٩
ﮭﮮﮯ
ﮰ
﴿أفرأيتم اللات والعُزَّى﴾
آية رقم ٢٠
ﮱﯓﯔ
ﯕ
﴿ومناة الثالثة الأخرى﴾ هذه أصنامٌ من حجارةٍ كانت في جوف الكعبة والمعنى أخبرنا عن هذه الإناث التي تعبدونها وتزعمون أنَّها بنات الله أللَّهِ هي وأنتم تختارون الذُّكران وذلك قوله:
آية رقم ٢١
ﯖﯗﯘﯙ
ﯚ
﴿أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنْثَى﴾
آية رقم ٢٢
ﯛﯜﯝﯞ
ﯟ
﴿تلك إذاً قسمة ضيزى﴾ جائرةٌ ناقصةٌ
آية رقم ٢٣
﴿إن هي﴾ ما هذه الأوثان ﴿إلاَّ أسماء﴾ لا حقيقة لها ﴿سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَآؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا﴾ بعبادتها ﴿من سلطان﴾ حجَّةٍ وبرهانٍ ﴿إن يتبعون﴾ ما يتَّبعون في عبادتها وأنَّها شفعاء لهم ﴿إلاَّ الظن وما تهوى الأنفس﴾ يعني: إنَّ ذلك شيء ظنُّوه وأمرٌ سوَّلت لهم أنفسهم ﴿ولقد جاءهم من ربهم الهدى﴾ البيان على لسان محمد صلى الله عليه وسلم
آية رقم ٢٤
ﯼﯽﯾﯿ
ﰀ
﴿أم للإِنسان ما تمنى﴾ أَيظنُّون أنَّ لهم ما تمنَّوا من شفاعة الأصنام؟ ليس كما تمنَّوا بل
آية رقم ٢٥
ﰁﰂﰃ
ﰄ
﴿فللَّه الآخرة والأولى﴾ فلا يجري في الدَّارين إلاَّ ما يريد
آية رقم ٢٦
﴿وكم من ملك في السماوات﴾ هو أكرم على الله من هذه الأصنام ﴿لا تغني شفاعتهم﴾ عن أحدٍ ﴿شيئاً إلاَّ من بعد أن يأذن الله﴾ لهم في ذلك ﴿لمن يشاء ويرضى﴾ كقوله: ﴿ولا يشفعون إلاَّ لمن ارتضى﴾
آية رقم ٢٧
﴿إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى﴾ يقولون: إنَّهم بنات الله
آية رقم ٢٨
﴿وما لهم به من علم إن يتبعون إلاَّ الظن وإنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ إِنَّ ظنَّهم لا يدفع عنهم من العذاب شيئاً
آية رقم ٢٩
﴿فأعرض﴾ يا محمَّد ﴿عن من تولَّى عن ذكرنا﴾ أعرضَ عن القرآن ﴿ولم يرد إلاَّ الحياة الدنيا﴾
آية رقم ٣٠
﴿ذلك مبلغهم من العلم﴾ يقول: ذلك نهاية علمهم أَنْ آثروا الدُّنيا على الآخرة وقوله:
آية رقم ٣١
﴿ولله ما في السماوات وما في الأرض ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى﴾
آية رقم ٣٢
﴿إلاَّ اللمم﴾ يعني: صغار الذُّنوب كالنَّظرة والقُبلة وقوله: ﴿إذ أنشأكم من الأرض﴾ يعني: خلق أباكم من التُّراب ﴿وإذ أنتم أجنَّة﴾ جمع جنين ﴿فلا تزكوا أنفسكم﴾ لا تمدحوها ﴿هو أعلم بمن اتقى﴾ عمل حسنةً
آية رقم ٣٣
ﯢﯣﯤ
ﯥ
﴿أفرأيت الذي تولى﴾ أعرض عن الإيمان يعني: الوليد بن المغيرة وكان قد ابتع رسول الله ﷺ فعيَّره بعض المشركين على ذلك فقال: إنّي أخشى عذاب الله فضمن له إن هو أعطاه شيئاً من ماله إلى شركه أنْ يتحمَّل عنه عذاب الله فرجع في الشِّرك وأعطى صاحبه الضَّامن من بعض ما كان ضمن له ومنعه الباقي وذلك قوله:
آية رقم ٣٤
ﯦﯧﯨ
ﯩ
﴿وأعطى قليلاً وأكدى﴾ أَيْ: قطع ذلك ومنعه
آية رقم ٣٥
ﯪﯫﯬﯭﯮ
ﯯ
﴿أعنده علم الغيب فهو يرى﴾ ما غاب من أمر الآخرة حتى علم أنَّ غيره يحمل عنه العذاب
آية رقم ٣٦
﴿أم لم ينبأ بما في صحف موسى﴾ أسفار التَّوراة
آية رقم ٣٧
ﯸﯹﯺ
ﯻ
﴿و﴾ صحف ﴿إبراهيم الذي وفَّى﴾ أكمل ما أُمر به أتمه ثمَّ بيَّن ذلك فقال:
آية رقم ٣٨
ﯼﯽﯾﯿﰀ
ﰁ
﴿ألا تزر وازرةٌ وزر أخرى﴾ أَيْ: لا تؤخذ نفسٌ بمأثم غيرها
آية رقم ٣٩
ﰂﰃﰄﰅﰆﰇ
ﰈ
﴿وإن ليس للإِنسان إلاَّ ما سعى﴾ عمل لآخرته
آية رقم ٤٠
ﰉﰊﰋﰌ
ﰍ
﴿وإنَّ سعيه﴾ عمله ﴿سوف يرى﴾ في ميزانه من خيرٍ وشرٍّ
آية رقم ٤١
ﰎﰏﰐﰑ
ﰒ
﴿ثم يجزاه﴾ يجزى عليه ﴿الجزاء الأوفى﴾ الأتمَّ
آية رقم ٤٢
ﰓﰔﰕﰖ
ﰗ
﴿وأنَّ إلى ربك المنتهى﴾ المصير والمرجع
آية رقم ٤٣
ﰘﰙﰚﰛ
ﰜ
﴿وأنه هو أضحك﴾ مَنْ شاء من خلقه ﴿وأبكى﴾ نم شاء منهم
آية رقم ٤٤
ﰝﰞﰟﰠ
ﰡ
﴿وأنه هو أمات﴾ في الدنيا ﴿وأحيا﴾ للبعث وقوله:
آية رقم ٤٥
ﭑﭒﭓﭔﭕ
ﭖ
﴿وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى﴾
آية رقم ٤٦
ﭗﭘﭙﭚ
ﭛ
﴿إذا تمنى﴾ أي: نصب في الرَّحم
آية رقم ٤٧
ﭜﭝﭞﭟ
ﭠ
﴿وأنَّ عليه النشأة الأخرى﴾ الخلق الآخر بعد الموت
آية رقم ٤٨
ﭡﭢﭣﭤ
ﭥ
﴿وأنه هو أغنى﴾ بالمال ﴿وأقنى﴾ أرضى بما أعطى وقيل: أقنى: أعطى أصول الأموال وما يتَّخذ فيه قنيةً
آية رقم ٤٩
ﭦﭧﭨﭩ
ﭪ
﴿وأنَّه هو رب الشعرى﴾ وهي كوكب خلف الجوزاء كانت تُعبد في الجاهليَّة
آية رقم ٥٠
ﭫﭬﭭﭮ
ﭯ
﴿وأنه أهلك عاداً الأولى﴾ قوم هود
آية رقم ٥١
ﭰﭱﭲ
ﭳ
﴿وثمود فما أبقى﴾
آية رقم ٥٢
﴿وقوم نوح من قبل إنهم كانوا هم أظلم وأطغى﴾
آية رقم ٥٣
ﭿﮀ
ﮁ
﴿والمؤتفكة﴾ قرى قوم لوط ﴿أهوى﴾ أسقطها إلى الأرض بعد رفعها
آية رقم ٥٤
ﮂﮃﮄ
ﮅ
﴿فغشَّاها ما غشَّى﴾ ألبسها العذاب والحجارة
آية رقم ٥٥
ﮆﮇﮈﮉ
ﮊ
﴿فبأي آلاء ربك تتمارى﴾ بأيِّ نِعَم ربِّك التي تدلُّ على توحيده وقدرته تتشكَّكُ أيُّها الإنسان؟
آية رقم ٥٦
ﮋﮌﮍﮎﮏ
ﮐ
﴿هذا﴾ محمَّدٌ ﴿نذير من النذر الأولى﴾ أَيْ: هو رسولٌ أُرسل إليكم كما أُرسل مَنْ قبله من الرُّسل
آية رقم ٥٧
ﮑﮒ
ﮓ
﴿أزفت الآزفة﴾ قربت القيامة
آية رقم ٥٨
ﮔﮕﮖﮗﮘﮙ
ﮚ
﴿ليس لها من دون الله كاشفة﴾ لا يكشف عنها إلاَّ الله تعالى كقوله: ﴿لا يجلِّيها لوقتها إلا هو﴾
آية رقم ٥٩
ﮛﮜﮝﮞ
ﮟ
﴿أفمن هذا الحديث﴾ أي: القرآن ﴿تعجبون﴾
آية رقم ٦٠
ﮠﮡﮢ
ﮣ
﴿وتضحكون ولا تبكون﴾
آية رقم ٦١
ﮤﮥ
ﮦ
﴿وأنتم سامدون﴾ لاهون غافلون
آية رقم ٦٢
ﮧﮨﮩﮪ
ﮫ
﴿فاسجدوا لله واعبدوا﴾ معناه: فاسجدوا لله واعبدوا الذي خلق السماوات والأرض ولا تسجدوا للأصنام التي ذكرت في هذه السُّورة
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
62 مقطع من التفسير