تفسير سورة سورة القلم

محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

أوضح التفاسير

محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب (ت 1402 هـ)

الناشر

المطبعة المصرية ومكتبتها

الطبعة

السادسة، رمضان 1383 ه - فبراير 1964 م

آية رقم ١
﴿ن﴾ قيل: إنه إشارة إلى الدواة، وما بعدها القلم ﴿وَالْقَلَمِ﴾ وما بعده الكتابة ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ أما ما قيل من إن «ن» اسم للحوت، الذي يحمل الثور، الذي يحمل الأرض فهو قول بادي التحريف، واضح التصحيف. ولعل المراد بالقلم: القلم الذي تكتب به الملائكة وما يسطرونه - بأمر الله تعالى - من أرزاق العباد وآجالهم. وفي القسم بالقلم والكتابة: إعلاء لشأن الكاتبين، ودعوة إلى تعلم الكتابة ومحاربة الأمية. وحسبك دليلاً على شرف القلم: أنه يقيم الدول ويقعدها، ويزلزل الممالك ويوطدها. وما تقدم قسم: جوابه
آية رقم ٢
﴿مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ أي ما أنت يا محمد - وقد أنعم ربك عليك بالنبوة والرياسة العامة - بمجنون كما يدعون
آية رقم ٣
﴿وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ لثواباً غير مقطوع
آية رقم ٤
﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ يا له من شرف رفيع، وقدر منيع؛ لم يخطر على قلب بشر، ولم يطمح لإدراكه إنسان، ولم يدرك شأوه مخلوق: رب العزة يصف محمدبن عبد الله بأنه على خلق عظيم فأي فضل شمل الله تعالى به نبيه وأي مقام رفع إليه عبده، ورسوله، وصفيه وخليله؟
وقد كان من خلقه: العلم، والحلم، والعدل، والصبر، والشكر، والزهد، والعفو، والتواضع، والعفة، والجود، والشجاعة، والحياء، والمروءة، والرحمة، والوقار، وحسن الأدب والمعاشرة؛ إلى ما لا حد له من الأخلاق المرضية، والخلال العلية؛ التي اختصه بها خالقه جل شأنه
وحقاً إن المادحين مهما وصفوا وبالغوا في مدح الرسول؛ صلوات الله تعالى وسلامه عيه؛ فلن يصلوا إلى بعض ما بلغه من شرف مدح الله تعالى له؛ ولله در القائل:
— 701 —
وهو عليه الصلاة والسلام: خاتم المرسلين وإمامهم، وشفيع المؤمنين ورائدهم؛ سيد ولد آدم ولا فخر
وقد وقف غلاة الكافرين؛ حيال عظمته مشدوهين، ووصفه ألد أعدائه ومقاتلوه بالصادق الأمين؛ صلاة تبلغنا رضاه، وتجعلنا أهلاً لشفاعته ومحبته
هذا وقد مدحه كثير من كتاب الغرب والفرنجة بمدائح لم يصل إليها مادحوه من المسلمين، وإليك شذرات مما قاله فيه أساطين كتاب الغرب:
قال «برناردشو» الفيلسوف الانكليزي الكبير: إنني أعتقد أن رجلاً كمحمد؛ لو تسلم اليوم زمام الحكم المطلق في العالم بأسره: لتم النجاح في حكمه، ولقاده إلى الخير، ولحل مشاكله على وجه يحقق للعالم السلام والسعادة المنشودة
وقال «لامرتين» شاعر فرنسا الكبير: إن حياة محمد، وقوة تأمله وتفكيره، وجهاده، ووثبته على خرافات أمته وجاهلية شعبه، وشهامته، وجرأته، وبسالته، وثباته ثلاثة عشر عاماً؛ يدعو دعوته في وسط أعدائه؛ وتقابله سخرية الساخرين، وهزء الهازئين، وحروبه - التي كان جيشه فيها أقل من عدوه عدة وعدداً - ووثوقه بالنجاح. وإيمانه بالظفر؛ وإعلاء كلمته، ونجواه التي لا تنقطع مع الله، وقبض الله إياه إلى جواره؛ مع نجاح دينه بعد موته: كل ذلك أدلة على أنه لم يكن يضمر خداعاً؛ أو يعيش على باطل ومين
وقال «ميور» الكاتب الانكليزي الكبير: لقد امتاز محمد بوضوح كلامه، ويسر دينه؛ وقد أتم - في حياته - من الأعمال ما يدهش العقول؛ ولم يعهد التاريخ مصلحاً أيقظ النفوس، وأحيا الأخلاق، ورفع شأن الفضيلة، في زمن قصير؛ كما فعل محمد
وقال «إدوار جيبسون» الكاتب الروسي الكبير: إن دين محمد خال من الظنون والشكوك؛ لأنه ينهى عن عبادة الكواكب والأصنام؛ وهو دين أكبر من أن تدرك أسراره عقولنا الحالية
وقال «توماس كارليل» الفيلسوف الانكليزي الشهير: ليس من المعقول أن تكون رسالة محمد - التي عاش فيها ومات عليها هؤلاء الملايين من المسلمين خلال هذه الحقبة الطويلة من الزمن - أكذوبة كاذب، أو خدعة مخادع؛ أرأيت رجلاً مدعياً؛ يستطيع أن يبني بيتاً من الطوب؛ مع جهله بخصائص البناء؟ أما محمد فقد بنى بيتاً بقيت دعائمه اثني عشر قرناً، وسكنه الملايين من الأنفس لقد كان متقشفاً في مسكنه،
— 702 —
ومأكله، وملبسه؛ وربما تتابعت الأيام - بل الشهور - ولم توقد بداره نار وكان دائب السعي لنشر دين الله ليلاً ونهاراً؛ غير طامع في مرتبة، ولا طامح إلى سلطان، أو متطلع إلى صيت أو شهرة ولم يكن ذليلاً، ولا متكبراً؛ فهو قائم في ثوبه المرقع: يخاطب قياصرة الروم، وأكاسرة العجم؛ بقوله المبين ويرشدهم إلى ما يجب عليهم وقد كان محمد صادقاً؛ ما في ذلك ريب هذا الذي خلق من الصحراء القاحلة: دولة وشعباً، وأمة إنه لم يمارس معجزة، ولم يدع أنه قادر على إتيانها؛ ولكن حياته ذاتها: كانت معجزة تفوق كل المعجزات
وكيف يستطيع الواصف أن يصف أخلاق من آذاه قومه بأقسى ضروب الإيذاء، وابتلوه بأشنع أنواع الابتلاء؛ فلم يقابل أذاهم بالدعاء عليهم؛ بل بالدعاء لهم: «اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون» وقديماً أصيب نوح عليه السلام ببعض ما أصيب به محمد، فقال: ﴿رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً﴾ فتبارك من خصنا ببعثته، وشرفنا برسالته (انظر آية ١٩٩ من سورة الأعراف)
— 703 —
آية رقم ٥
﴿فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ﴾ أي فسترى ما وعدناك به من النعيم المقيم، ويرون ما أوعدناهم به من العذاب الأليم
آية رقم ٦
﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ أي وسيتضح يومذاك أيكم الذي فتن بالجنون: أنت كما يفترون، أم هم بكفرهم وانصرافهم عن الهدى؟
آية رقم ٩
﴿وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ أي ودوا لو تلين لهم؛ فيلينون لك. وهو من المداهنة؛ التي هي المصانعة. وأدهن: غش. أو المراد: ودوا لو تتهاون فيتهاونون
آية رقم ١٠
﴿وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ﴾ كثير الحلف ﴿مَّهِينٍ﴾ حقير. ومن العجب أن كل من يكثر الحلف: يستهان ويستحقر
آية رقم ١١
﴿هَمَّازٍ﴾ عياب للناس، طعان فيهم ﴿مَّشَّآءِ بِنَمِيمٍ﴾ يسعى بين الناس بالفساد والنميمة
آية رقم ١٢
﴿مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾ بخيل، أو مناع للناس من الإيمان؛ الذي هو الخير كل الخير ﴿مُعْتَدٍ﴾ عليهم بهذا المنع، والإيذاء ﴿أَثِيمٍ﴾ ظالم، كثير الآثام
آية رقم ١٣
﴿عُتُلٍّ﴾ جاف ﴿زَنِيمٍ﴾ أي ابن زنى. قيل: نزلت هذه الآيات في الوليد ابن المغيرة؛ وقد كان دعياً في قريش. قال الشاعر:
زنيم ليس يعرف من أبوه
آية رقم ١٤
﴿أَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ﴾ أي لا تطع من هذا شأنه؛ لكونه ذا مال وبنين. ومن هنا يعلم أنه لا عبرة، ولا اعتداد بالمال والغنى؛ بل الإعتداد بالإيمان، وحسن الخلق
آية رقم ١٥
﴿إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا﴾ القرآن ﴿قَالَ أَسَاطِيرُ﴾ أكاذيب ﴿الأَوَّلِينَ﴾ السابقين
آية رقم ١٦
﴿سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ﴾ أي سنكويه بالنار يوم القيامة، على أنفه؛ زيادة في مهانته. وقيل: خطم بالسيف يوم بدر فصارت سمة على أنفه إلى أن مات
﴿إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ﴾ أي أهل مكة:
-[٧٠٤]- امتحناهم بالقحط، والجوع؛ استجابة لدعوة الرسول بقوله: «اللهم اشدد وطأتك على مضر، واجعلها سنين كسني يوسف» ﴿كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ﴾ الجنة: البستان. وهم قوم كان لهم بستان بقرية يقال لها ضروان؛ بالقرب من صنعاء. وقيل: كانت بالحبشة. وقيل: هي الطائف؛ التي هي بلاد ثقيف بالحجاز ﴿إِذْ أَقْسَمُواْ﴾ حلفوا ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ﴾ ليقطعن ثمرها وقت الصبح
آية رقم ١٨
﴿وَلاَ يَسْتَثْنُونَ﴾ أي ولم يقولوا: إن شاءالله، قال تعالى: ﴿وَلاَ تَقْولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذلِكَ غَداً * إِلاَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ﴾
آية رقم ١٩
﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ﴾ أنزل عليها المنتقم الجبار آفة سماوية فأحرقت أشجارها، وأتلفت ثمارها وكان ذلك ليلاً؛ لأن الطائف: لا يكون إلا ليلاً. قيل: نزلت عليها شهب من السماء فأحرقتها
آية رقم ٢٠
﴿فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ﴾ أي كالليل المظلم، أو كالشيء المصروم؛ وهو المقطوع. قيل: كانت جنتهم هذه بمدينة الطائف؛ ولذا سميت الطائف
آية رقم ٢١
﴿فَتَنَادَوْاْ﴾ نادى بعضهم على بعض
آية رقم ٢٢
﴿أَنِ اغْدُواْ﴾ بكروا ﴿صَارِمِينَ﴾ قاطعين للثمر. وصرم الشيء: قطعه
آية رقم ٢٣
﴿فَانطَلَقُواْ﴾ إلى جنتهم ﴿وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ﴾ يتهامسون سراً؛ خشية أن يسمعهم فقير؛ فيطلب منهم شيئاً
آية رقم ٢٤
﴿أَن لاَّ يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِّسْكِينٌ﴾
محذرين بعضهم بأن لا يدخل عليهم في بستانهم مسكين؛ لئلا يطالبهم بصدقة من ثمارهم
آية رقم ٢٥
﴿وَغَدَوْاْ عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ﴾ أي بكروا؛ قاصدين بستانهم بسرعة - قبل أن يفجأهم النهار بضوئه فتراهم الناس - ظانين أنهم قادرون على جني ثماره
آية رقم ٢٦
﴿فَلَمَّا رَأَوْهَا﴾ رأوا جنتهم، وما حل بها ﴿قَالُواْ إِنَّا لَضَآلُّونَ﴾ أي ضللنا جنتنا، وقصدنا غيرها؛ فليس هذا شأنها. ولما تأملوها جيداً، وتحققوا من أنها جنتهم؛ قالوا:
آية رقم ٢٧
﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ حرمنا ثمرة كدنا وجهدنا طوال عامنا، وخسرنا ثمارنا
آية رقم ٢٨
﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ﴾ أعدلهم وأخيرهم - وكان معارضاً لهم - ولم يكن مرتضياً حرمان المساكين ﴿أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ لَوْلاَ﴾ أي هلا ﴿تُسَبِّحُونَ﴾ ربكم، وتشكرونه على أنعمه التي اختصكم بها؛ ولكنكم عصيتموه؛ فاستوجبتم ما حل بكم
آية رقم ٢٩
﴿قَالُواْ سُبْحَانَ رَبِّنَآ﴾ تقدس، وتعالى، وتنزه ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ بمنع الفقراء، وعدم التوكل على الله وتقديم مشيئته
وهذه القصة أوردها الحكيم المتعال: ليعلمنا أن مصير الشحيح، ومانع الزكاة إلى التلف حتماً: إن لم يكن بتلف ماله، فبتلف أجره وفساد حاله وأنه إن ضن بما يستوجب رضاءالله: هلك ماله مصحوباً بغضب الله
﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ﴾ أي مثل إهلاكنا لجنة هؤلاء؛ نستطيع أن نهلك المكذبين أنفسهم، أو كذلك نعذب من نريد تعذيبه: بابتلائه في أمواله مثل هذا الابتلاء وكم قد رأينا من يشح بالإنفاق:
-[٧٠٥]- فيبتلى في ماله بما يذهبه، أو في عياله بما يرهقه فليتق الله من يؤمن ب الله
آية رقم ٣٦
﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ تعجب منهم؛ حيث إنهم يسوون المطيع بالعاصي، والمؤمن بالكافر
آية رقم ٣٧
﴿أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ﴾ منزل من السماء ﴿فِيهِ تَدْرُسُونَ﴾ تقرأون
آية رقم ٣٨
﴿إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ﴾ أي لكم في هذا الكتاب ما تختارون
﴿أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ﴾ أي أم أخذتم علينا العهود والمواثيق؛ أن لكم الذي تريدونه وتحكمون به
آية رقم ٤٠
﴿سَلْهُمْ أَيُّهُم بِذَلِكَ زَعِيمٌ﴾ كفيل
آية رقم ٤١
﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ﴾ فيما يزعمونه ﴿فَلْيَأتُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ﴾ ليذوقوا معهم ما أعد لهم من العذاب. وقد يراد بالشركاء: شركاء الله تعالى في الملك
آية رقم ٤٢
﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ هو كناية عن صعوبة الأمر وشدته، وذلك كقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ﴾ كناية عن البخل؛ وليس ثمت يد ولا غل. والعرب تقول: كشفت الحرب عن ساقها: إذا حمي وطيسها، واشتد لهيبها. ومن أفحش ما قاله بعض المفسرين في تأويل ذلك: أن الرحمن يكشف يومئذٍ عن ساقه. تعالى الله عما يقولون، وجل عن صفات المخلوقين
﴿فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ﴾ هو منتهى الوعيد ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ بأن نمد في أعمارهم، ونوسع في أرزاقهم: حتى يزدادوا كفراً على كفرهم، وطغياناً على طغيانهم
آية رقم ٤٥
﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾
أمهلهم ﴿إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ قوي شديد
﴿وَلاَ تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ وهو يونسبن متى عليه السلام ﴿إِذْ نَادَى﴾ ربه؛ وهو في بطن الحوت: ﴿لاَّ إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ ﴿وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ مملوء غيظاً على أمته وغماً مما نزل به
﴿لَّوْلاَ أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ﴾ رحمة ﴿مِّن رَّبِّهِ﴾ فعفى عن ذنبه وقد كان غضب على قومه وتعجل تعذيبهم وفارقهم؛ من قبل أن يؤمر بذلك ﴿لَنُبِذَ بِالْعَرَآءِ﴾ لطرح بالخلاء ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ مذنب وملوم
آية رقم ٥٠
﴿فَاجْتَبَاهُ﴾ اختاره ﴿رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ المرسلين، العاملين بما أمرهم ربهم؛ المنتهين عما نهاهم عنه
﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ﴾ ليزيلونك عن مكانك؛ لشدة نظرهم إليك شزراً.
— 705 —
سورة الحاقة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

— 705 —
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

42 مقطع من التفسير

يا مصطفى من قبل نشأة آدم والكون لم تفتح له أغلاق
أيروم مخلوق ثناءك بعد ما أثنى على أخلاقك الخلاق؟