تفسير سورة سورة القصص

أبو العباس، شهاب الدين أحمد بن محمد بن عماد الدين بن علي ابن الهائم

التبيان في تفسير غريب القرآن

أبو العباس، شهاب الدين أحمد بن محمد بن عماد الدين بن علي ابن الهائم (ت 815 هـ)

" قرة عين لي ولك " مشتق من القرور وهو الماء البارد ومعنى قولهم أقر الله عينك أبرد الله دمعتك لأن دمعة السرور باردة ودمع الحزن حار.
" قصيه " اتبعي أثره حتى تنظري من يأخذه - زه -، " فبصرت به عن جنب " أي أبصرته عن مكان جنب وقيل عن جانب لأنها كانت تمشي على الشط.
" تلقاء مدين " تجاه مدين ونحوها وقولهم فعل هذا من تلقاء نفسه أي من عند نفسه، " سواء السبيل " وسط الطريق وقصده.
" من المقبوحين " أي المشوهين بسواد الوجوه وزرقة العيون يقال قبح الله وجهه وقبح بالتخفيف والتشديد.
آية رقم ٥١
" وصلنا لهم القول " أي أتبعنا بعضهم بعضا فاتصل عنده يعني القرآن.
آية رقم ٦٦
" فعميت عليهم الأنباء " أي خفيت عليهم الحجج وقيل التبست.
، " لتنوء بالعصبة " أي تنهض بها وهو من المقلوب معناه أن العصبة تنوء بمفاتحه أي ينهضون بها يقال ناء بحمله إذا نهض بحمله متثاقلا وقال الفراء ليس هذا بمقلوب إنما معناه ما إن مفاتحه لتنىء العصبة أي تميلهم بثقلها فلما انتفتحت التاء دخلت الباء قالوا هو يذهب بالبؤس ويذهب البؤس واختصاره تنوء بالعصبة بمعنى تجعل العصبة تنوء أي تنهض متثاقلة كقولك قم بنا أي اجعلنا نقوم.
" لا تفرح " أي لا تأشر، " إن الله لا يحب الفرحين " أي الأشرين البطرين وأما الفرح بمعنى السرور فليس بمكروه.
" ويكأن الله " معناه ألم تر أن الله ويقال ويك بمعنى ويلك فحذفت منه اللام كما قال عنترة : ويك عنتر أقدم ***
" أراد ويلك وأن منصوبة بإضمار أعلم أن الله ويقال وي مفصولة من كأن ومعناها التعجب كما تقول وي لم فعلت ذلك وكأن معناها أظن ذلك وأقدره كما تقول كأن الفرج قد أتاك أي أظن ذلك وأقدره.
" فرض عليك القرآن " أي أوجب عليك العمل به ويقال أصل الفرض الحز يقال لكل حز فرض فمعناه أن الله عز وجل ألزمهم ذلك فثبت عليهم كما ثبت الحز في العود إذا حز فتبقى علاماته، " إلى معاد " أي مرجع وقيل إلى مكة وقيل معاده الجنة.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

28 مقطع من التفسير