تفسير سورة سورة ق
زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي (ت 926 هـ)
" ق " إذا جُعل اسما للسورة، فهو خبر مبتدإ محذوف، أي هذه ق، بالمعنى السابق في ص.
وإن جُعل قَسَماً فجوابه مع ما عُطف عليه محذوف، تقديره : لتُبعثُنّ( (١) )، بدليل قوله : ذلك رجع بعيد [ ق : ٣ ] أو لقد أرسلنا محمدا، بدليل قوله : بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم .
أو هو قوله : قد علمنا ما تنقص الأرض منهم [ ق : ٤ ] حُذفت منه اللام لطول الكلام.
أو هو قوله : ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد [ ق : ١٨ ].
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
إن قلتَ : فيه إضافة الشيء إلى نفسه، وهي ممتنعة، لأن الإضافة تقتضي المغايرة بين المضاف والمضاف إليه ؟
قلت : ليست ممتنعة مطلقا، بل هي جائزة عند اختلاف اللفظين، كما في قوله : حقّ اليقين [ الواقعة : ٩٥ ] و حبل الوريد [ ق : ١٦ ] و " دار الآخرة ".
وبتقدير امتناعها مطلقا، فالتقدير : حبّ الزرع أو النبات الحصيد( (١) ).
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
إن قلتَ : كيف قال قعيد ولم يقل : قعيدان، إذ إنه وصف للملكين المذكورين ؟
قلتُ : معناه عن اليمين قعيد، وعن الشمال قعيد، لكنه حُذف أحدهما لدلالة المذكور عليه، أو أن " فعيلا " يستوي فيه الواحد، والاثنان، والجمع، قال تعالى : والملائكة بعد ذلك ظهير [ التحريم : ٤ ] أو قال ذلك رعاية للفواصل.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
قاله هنا بالواو، وقاله بعدُ بدونها( (١) )، لأن الأولى خطاب للإنسان من قرينه ومتعلّق به، فناسب ذكر الواو، والثاني استئناف خطاب من الله، غير متعلّق بما قبله، فناسب حذفها.
قوله تعالى : ألقيا في جهنم كل كفار عنيد [ ق : ٢٣ ].
إن قلتَ : كيف ثنى الفاعل مع أنه واحد، وهو مالك خازن النار ظ
قلتُ : بل الفاعل مثنى، وهما الملكان اللذان مرّ ذكرهما، بقوله : وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد [ ق : ٢١ ]، أو أن تثنية الفاعل أُقيمت مقام ( تكرّر الفعل ) للتأكيد، واتحادهما حكما، فكأنه قال : أَلْقِ، ألقِ، كقول امرئ القيس : قفا نبك، أو أن العرب أكثر ما يوافق الرجل منهم اثنين، فكثر على ألسنتهم خطابهما فقالوا، خليليّ، وصاحبيّ، وقفا، ونحوها.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
إن قلتَ : لم لم يقل : غير بعيدة، لكونه وصفا للجنة ؟
قلتُ : لأن " فعيلا " يستوي فيه المذكر والمؤنث، أو لأنه صفة لمذكر محذوف أي مكانا غير بعيد.
فإن قلتَ : ما فائدة قوله : غير بعيد بعد قوله : وأزلفت بمعنى قرّبت ؟
قلتُ : فائدته التأكيد، كقولهم : هو قريب غير بعيد، وعزيز غير ذليل.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
تم عرض جميع الآيات
12 مقطع من التفسير