تفسير سورة سورة القصص

نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني (ت 923 هـ)

لَمَّا بَّينَ أنه مأْمورٌ بتلاوة القرآن وبَيَّن اهتداءَ مَنْ يتبعه، أتبعه بذكر شرف مَتْلُوّه فقال: ﴿ بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * طسۤمۤ * تِلْكَ ﴾: الآيات ﴿ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ﴾: القرآن أو اللوح ﴿ نَتْلُواْ ﴾: نقص ﴿ عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ ﴾: ملتبسا ﴿ بِٱلْحَقِّ ﴾: الصدق ﴿ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾: فإنه ينتفعون به ﴿ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ ﴾: تكبر ﴿ فِي ٱلأَرْضِ ﴾: نَصْر ﴿ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً ﴾: فرقا، صرف كل فرقة لخدمته ﴿ يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ ﴾: هم بنو إسرائيل ﴿ يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ ﴾: لسماعة من الكهنة أن ذهاب ملكة بيد مولود منهم ﴿ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ﴾: للخدمة ﴿ إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَ ﴾: الحال أنا ﴿ نُرِيدُ أَن نَّمُنَّ ﴾: نتفضل بعد ذلك ﴿ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ ﴾: بإنقاذهم منه ﴿ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً ﴾: يُقْتدَى بهم ﴿ وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ﴾: لملكه ﴿ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ ﴾: استعارة للتسليط ﴿ فِي ٱلأَرْضِ ﴾: مصر والشام ﴿ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ ﴾: من بني إسرائيل ﴿ مَّا كَانُواْ يَحْذَرُونَ ﴾: من ذهاب ملكهم بما مر ﴿ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ ﴾: إلهاما ﴿ أَنْ أَرْضِعِيهِ ﴾: ولا تسترضعي له ليأتيك فلا يقبل غيرك ﴿ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ ﴾: من جواسيس فرعون ﴿ فَأَلْقِيهِ فِي ٱليَمِّ ﴾: بحر النيل ﴿ وَلاَ تَخَافِي ﴾: عليه من الغرق ﴿ وَلاَ تَحْزَنِيۤ ﴾: بهجره، ومضى الفرق بينهما ﴿ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ ﴾: فأرضعته ثلاثة أشهر، فلما خافت وضعته في تابوت وألقته في النيل ﴿ فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ ﴾: لام العاقبة ﴿ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَاطِئِينَ ﴾: فلا عجب في قتلهم أُلُوْفاً لأجله ثم تربيته ﴿ وَقَالَتِ ٱمْرَأَةُ فِرْعَوْنَ ﴾: حين وجد التابوت ورأت فيه غلاما بهيا وهم بقتله هو: ﴿ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ ﴾ إذ أحباه حين رأياه ﴿ لاَ تَقْتُلُوهُ ﴾: فإنه كبير ليس ابن تلك السنة ﴿ عَسَىٰ أَن يَنْفَعَنَا ﴾: إذ في جبينه أثر اليمن ﴿ أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً ﴾: إذ مالنا ابن ﴿ وَلَداً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ ﴾: بأنه مهلكهم ﴿ وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغاً ﴾: خاليا عن لصبر باستماعها أنهم التقطوه ﴿ إِن ﴾: إنها ﴿ كَادَتْ ﴾: قربت ﴿ لَتُبْدِي ﴾: القول ﴿ بِهِ ﴾: بأنه ابنها ﴿ لَوْلاۤ أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا ﴾: بالصبر، وجواب " لولا " مدلول كادت... ألى آخره ﴿ لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾: المصدقين بوعدنا برده إليها ﴿ وَقَالَتْ ﴾: أم موسى ﴿ لأُخْتِهِ ﴾: مريم: ﴿ قُصِّيهِ ﴾: اتبعي أثره، وتتبعي خبره ﴿ فَبَصُرَتْ بِهِ ﴾: أبصرته ﴿ عَن جُنُبٍ ﴾: بعد كأنها لا تريده ﴿ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ ﴾: أنها أخته ﴿ وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ ﴾: منعناه ﴿ ٱلْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ ﴾: قبل رده إلى أمها ﴿ فَقَالَتْ ﴾: أخته ﴿ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ ﴾: بالإرضاع وغيره ﴿ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ ﴾: لا يقصرون في تربيته، فأجيبت: فأتت بأمه فالتقم ثديها عن سبب قبوله ثديها، والامتناع عن الغير فقالت: لطيب لبني ما أوتيت بصبي إلا قبلني فأعطوه إياها مع عطاء جزيل ﴿ فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا ﴾: برؤيته كما مرَّ ﴿ وَلاَ تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ ﴾: مشاهدة ﴿ أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ ﴾: هم الناس ﴿ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾: ذلك فيرتابون ﴿ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ ﴾: منتهى قوته ثلاثين سنة ﴿ وَٱسْتَوَىٰ ﴾: عقله ببلوغ أربعين ﴿ آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً ﴾: أي: علم الحكماء والعلماء ﴿ وَكَذَلِكَ ﴾: الجزاء ﴿ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ * وَدَخَلَ ٱلْمَدِينَةَ ﴾: مصر حين خرج من فصر فرعون ﴿ عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا ﴾: وقت القيلولة ﴿ فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلاَنِ هَـٰذَا ﴾: إسرائيلي ﴿ مِن شِيعَتِهِ وَهَـٰذَا ﴾: قبطي ﴿ مِنْ عَدُوِّهِ ﴾: والإشارة على الحكاية ﴿ فَٱسْتَغَاثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى ٱلَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ ﴾: فقال له موسى: خل سبيله، فلم يقبل ﴿ فَوَكَزَهُ ﴾: ضربه ﴿ مُوسَىٰ ﴾: بجميْع كفه ﴿ فَقَضَىٰ عَلَيْهِ ﴾: قتله، ثم دفنه في الرمل ﴿ قَالَ ﴾: موسى: ﴿ هَـٰذَا مِنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَانِ ﴾: إذ لَمْ يُؤْمر بقتل الكفَّار ﴿ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ ﴾: بين الضلال ﴿ قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِ ﴾: بقتله ﴿ فَٱغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ * قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ ﴾: بحق إنعامك ﴿ عَلَيّ ﴾: اعصمني ﴿ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً ﴾: معينا ﴿ لِّلْمُجْرِمِينَ ﴾: لمن أردت مظاهرته إلى الجرم ﴿ فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ ﴾: ينتظر ما يناله من جهة القتل ﴿ فَإِذَا ﴾: الاسرائيلي: ﴿ ٱلَّذِي ٱسْتَنْصَرَهُ بِٱلأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ ﴾: يستغيثه على قبطي ﴿ قَالَ لَهُ مُوسَىٰ إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ ﴾: لما فعلت وتفعل ﴿ فَلَمَّآ أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا ﴾: أي: القبطي ﴿ قَالَ ﴾: الإسرائيلي: ﴿ يٰمُوسَىٰ أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بِٱلأَمْسِ ﴾: ظن أنه يبطش به لما قاله له ﴿ إِن ﴾: ما ﴿ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ ﴾: فلما سمعه القبطي أخبر فرعون فأمر بقتل موسى
﴿ وَجَآءَ رَجُلٌ ﴾: مؤمن من آل فرعون اسمه حِزقيل ﴿ مِّنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ ﴾: يسرع ﴿ قَالَ يٰمُوسَىٰ إِنَّ ٱلْمَلأَ ﴾: من قوم فرعون ﴿ يَأْتَمِرُونَ ﴾: يتشاورون ﴿ بِكَ ﴾: أي: فيك ﴿ لِيَقْتُلُوكَ فَٱخْرُجْ ﴾: من البلدة ﴿ إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّاصِحِينَ * فَخَرَجَ مِنْهَا ﴾: من البلدة ﴿ خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ ﴾: لحوق شر ﴿ يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ ﴾: قبالة ﴿ مَدْيَنَ ﴾: قرية شعيب لم تكن تجت حكم فرعون وبينهما ثمانية أيام، وكان هناك ثلاث طرق، فتحير ﴿ قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ ﴾: فأخذ الطريق الوسط الأعظم، وهم طلبوه من الآخرين ﴿ وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ ﴾: بئرا لهم ﴿ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً ﴾: جماعة ﴿ مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسْقُونَ ﴾: مواشيهم ﴿ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ ﴾: قبل أن يصل إليهم ﴿ ٱمْرَأَتَينِ تَذُودَانِ ﴾: تمنعان غنمهما من الماء لئلا تختلط بأغنامهم اسمهما: صفروا وصفرا ﴿ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا ﴾: أي: شأنكما: لا تسقيان؟ ﴿ قَالَتَا لاَ نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ ﴾: يصرف ﴿ ٱلرِّعَآءُ ﴾: مواشهم ﴿ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ﴾: لا يقدر على الخروج للسقي ﴿ فَسَقَىٰ لَهُمَا ﴾: مواشيهما ورفع مع تعبه وجوعه حجرا حطوه على رأس البئر لم يكن يرفعه إلا عشرة أنفس ﴿ ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ ﴾: من حر الشمس ﴿ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ ﴾: أي: لأي شيء ﴿ أَنزَلْتَ إِلَيَّ ﴾: قليلا أو كثيرا ﴿ مِنْ خَيْرٍ ﴾: طعام ﴿ فَقِيرٌ ﴾: محتاج سائل، إذ بات ثمان ليال خاويا، أو إني لما أنزلت إلى من خير الدين فقير في الدنيا، فيكون شكرا فرجعتا، وأخبرتا أباهما بما جرى فأرسل إحداهما تدعوه ﴿ فَجَآءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى ٱسْتِحْيَآءٍ ﴾: تَسْتُر وجهها بكُمّ درعها وهي امرأة موسى ﴿ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا ﴾: فأجابها تركا برؤية الشيخ لا للأجرة، ولذا امتنع من أكل طعامه إلى أن بين أنه ليس للأجرة، روي أنه أمرها بالمشي خلفه رأى أن الريح تكشف ساقها ﴿ فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ ﴾: ما جرى، مصدر بمعنى المفعول ﴿ قَالَ لاَ تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * قَالَتْ إِحْدَاهُمَا ﴾: المرسلة ﴿ يٰأَبَتِ ٱسْتَئْجِرْهُ ﴾: لرعي غنمنا ﴿ إِنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَئْجَرْتَ ٱلْقَوِيُّ ﴾: كما شاهدته من أمر الحجر ﴿ ٱلأَمِينُ ﴾: كما شاهدنه في المشي قدامها ﴿ قَالَ إِنِّيۤ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ٱبْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي ﴾: تكون أجيرا لي في رعي غنمها، أشار إلى نفسه لولايته ﴿ ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ ﴾: عملت لي ﴿ عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ ﴾: تفضل، والظاهر أنه استدعاء عقدة بالأجل الأول نظرا إلى شرعنا، ويمكن كونه عقدا صحيحا عندهم ﴿ وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ ﴾: للتبرك ﴿ مِنَ الصَّالِحِينَ ﴾: في الوفاء ﴿ قَالَ ﴾: موسى ﴿ ذَلِكَ ﴾: العهد ﴿ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا ٱلأَجَلَيْنِ ﴾: المذكورين ﴿ قَضَيْتُ فَلاَ عُدْوَانَ عَلَيَّ ﴾: بطلب الزيادة ﴿ وَاللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ ﴾: شاهد فتزوج ثم أمر شعيب بنته بأن تعطى موسى عصا من عصيه لرعي الغنم فوقع في يدها عصا آدم، وأعطته ﴿ فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى الْأَجَلَ ﴾: الأطول ومكث عشرا أخر وعزم الرجوع ﴿ وَسَارَ بِأَهْلِهِ ﴾: زوجته ﴿ آنَسَ ﴾: أبصر ﴿ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا ﴾: في ليلة مظلمة وقد ضل الطريق ﴿ قَالَ لأَهْلِهِ ٱمْكُثُوۤاْ إِنِّيۤ آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّيۤ ﴾: مر بيانه ﴿ آتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ ﴾: عن الطريق ﴿ أَوْ جَذْوَةٍ ﴾: عود غليظ ﴿ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ﴾: تستدفئون ﴿ فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِىءِ ﴾: جانب الواد ﴿ ٱلأَيْمَنِ ﴾: كما مر ﴿ فِي ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَارَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ ﴾: العناب أو العوسج ﴿ أَن يٰمُوسَىٰ إِنِّيۤ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ ﴾: هذا لا يخالف طه والنمل في المقصود على أنه يمكن الجمع ﴿ وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ﴾: فالقاها ﴿ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ ﴾: تتحرك بسرعة ﴿ كَأَنَّهَا جَآنٌّ ﴾: حية صغيرة مع عظمها ﴿ وَلَّىٰ مُدْبِراً ﴾: خوفا ﴿ وَلَمْ يُعَقِّبْ ﴾: لك يرجع، فنودي ﴿ يٰمُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ ٱلآمِنِينَ ﴾: فرجع إلى المكان الأول ﴿ ٱسْلُكْ ﴾: أدخل ﴿ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ ﴾: كما مر ﴿ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ ﴾: عيب ﴿ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ ﴾: يديك المبسوطتين بإدخال اليمني تحت عضد اليسرى وعكسه ﴿ مِنَ ﴾: أجل ﴿ ٱلرَّهْبِ ﴾، أو كناية عن التَّجلُّط ﴿ فَذَانِكَ ﴾: العصا واليد ﴿ بُرْهَانَانِ ﴾: حجتان واضحتان، من برة إذا ابيض ﴿ مِن رَّبِّكَ ﴾: مرسلا ﴿ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ * قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ ﴾: بها ﴿ وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً ﴾: كما مر ﴿ فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً ﴾: معينا ﴿ يُصَدِّقُنِي ﴾: يصير سبب تصديقي، فإن خبر الاثنين أوقع ﴿ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ * قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ ﴾: نقويك ﴿ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً ﴾: تسلطا ﴿ فَلاَ يَصِلُونَ ﴾: بأذي ﴿ إِلَيْكُمَا ﴾: ملتبسين ﴿ بِآيَاتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَالِبُونَ * فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِآيَاتِنَا ﴾: اليد والعصا ﴿ بَيِّنَاتٍ ﴾: واضحات ﴿ قَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى ﴾: مختلق لم يسبق إليه ﴿ وَمَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا ﴾: السحر والدعوى ﴿ فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * وَقَالَ مُوسَىٰ ﴾: هذا العطف لإظهر الفرق ﴿ رَبِّيۤ أَعْلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلْهُدَىٰ مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ ﴾: العاقبة المحمودة في ﴿ ٱلدَّارِ ﴾: تَعُمُّ الدارين ﴿ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّالِمُونَ * وَقَالَ فِرْعَوْنُ يٰأَيُّهَا ٱلْملأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي ﴾: نفي العلم به بعدم جزمه بعدمه أو لإرادة نفي المعلوم كما في العلوم الفعلية كعلمه -تعالى- ﴿ فَأَوْقِدْ لِي يٰهَامَانُ عَلَى ٱلطِّينِ ﴾: ما قال: اطبخ الآجُرّ لجهلهم به، فإنه أول من صنعه ﴿ فَٱجْعَل لِّي صَرْحاً ﴾: قصرا عاليا ﴿ لَّعَلِّيۤ أَطَّلِعُ ﴾: انظر ﴿ إِلَىٰ إِلَـٰهِ مُوسَىٰ ﴾: كأنه ظن بقوله: رب السموات.... إلى آخره، أنه فيها ﴿ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ ﴾: في وجوده ﴿ وَٱسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ﴾: كما مر ﴿ وَظَنُّوۤاْ أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ ﴾: بالعبث ﴿ فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ ﴾: طرحناهم ﴿ فِي ٱلْيَمِّ ﴾: كما مر ﴿ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ﴾: وحذر أمتك ﴿ وَجَعَلْنَاهُمْ ﴾: بحملهم على الإضْلال ووصفهم به ﴿ أَئِمَّةً ﴾: قدوة للكفار ﴿ يَدْعُونَ إِلَى ﴾: موجبات ﴿ ٱلنَّارِ وَيَوْمَ ٱلْقِيامَةِ لاَ يُنصَرُونَ ﴾: بدفع عذابهم ﴿ وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً ﴾: من كل لاعن ﴿ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ ﴾: المطرودين من الرحمة
الآيات من ٤٣ إلى ٧٠
ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗ ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ ﮢﮣﮤﮥﮦﮧ ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ ﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇ
﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ ﴾: التوراة ﴿ مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلأُولَىٰ ﴾: القبط وثمود وغيرهم ﴿ بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ ﴾: أنوارا لقلوبهم ﴿ وَهُدًى ﴾: إلى الحق ﴿ وَرَحْمَةً ﴾: لمن عمل به ﴿ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴾: به ﴿ وَمَا كُنتَ ﴾: يا محمد ﴿ بِجَانِبِ ﴾: الطور ﴿ ٱلْغَرْبِيِّ ﴾: حاضرا، هو موضوع تكليمه ﴿ إِذْ قَضَيْنَآ ﴾: أوحينا ﴿ إِلَىٰ مُوسَى ٱلأَمْرَ ﴾: الرسالة ﴿ وَمَا كنتَ مِنَ ﴾: جملة السبعين ﴿ ٱلشَّاهِدِينَ ﴾: فلا تعرفه إلا بوحينا، فكيف يكذبونك؟ ﴿ وَلَكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُوناً ﴾: بعد موسى ﴿ فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ ﴾: فنسوا العهد واندرست العلوم، فلذا يكذبونك بجهلهم ﴿ وَمَا كُنتَ ثَاوِياً ﴾: مقيما ﴿ فِيۤ أَهْلِ مَدْيَنَ ﴾: قوم شعيب ﴿ تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا ﴾: تعلما منهم لتحكي ﴿ وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ﴾: إليك أخبارهم ﴿ وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا ﴾: موسى لإعطاء التوراة.
﴿ وَلَـٰكِن ﴾: علمناك ﴿ رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ ﴾: من زمان عيسى، وبينهما ستمائة سنة، أو زمن إسماعيل، إذا لم تعم دعوة موسى وعيسى ﴿ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَلَوْلاۤ ﴾: امتناعية ﴿ أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ ﴾: عقوبة ﴿ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ﴾: من أعمالهم ﴿ فَيَقُولُواْ ﴾: حين أصيبوا ﴿ رَبَّنَا لَوْلاۤ ﴾: هلا ﴿ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ﴾: لما أرسَلْناك، فإرسالك لقطع عذرهم ﴿ فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ ﴾: محمد ﴿ مِنْ عِندِنَا قَالُواْ ﴾: عنادا: ﴿ لَوْلاۤ ﴾: هلَّا ﴿ أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ ﴾: كالعصا وغيره أَ لم يؤت موسى ذلك ﴿ أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ ﴾: أبناء جنسهم ﴿ بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ قَالُواْ ﴾: في موسى وهارون ومحمد أو في كتابيهما: ﴿ سِحْرَانِ ﴾: على الأول للمبالغة ﴿ تَظَاهَرَا ﴾: تعاونا في الخوارق ﴿ وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلٍّ ﴾: منهما ﴿ كَافِرُونَ * قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ ﴾: الكاتبين ﴿ أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴾: فيه ﴿ فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ ﴾: في طلب الإتيان به ﴿ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ ﴾: لا الحجة ﴿ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى ﴾: بلا أصل ﴿ مِّنَ ٱللَّهِ ﴾: للتأكيد أو التقييد ﴿ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ ﴾: باتباعهم هواهم إلى النجاة ﴿ وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ ﴾: القرآن، اتبعنا بعضه بعضا في الإنزال ﴿ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴾: فيطيعون ﴿ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ ﴾: قبل القرآن ﴿ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ ﴾: نزلت في مؤمني أهل الكتابين ﴿ وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ﴾: القرآن ﴿ قَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ ﴾: لما عرفنا حقيته في كتابنا ﴿ أُوْلَـٰئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ ﴾: على الإيمانين ﴿ وَيَدْرَؤُنَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ ﴾: منهم ﴿ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ﴾: في الخير ﴿ وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ ﴾: كشتم الكفار لهم ﴿ أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ ﴾: للاعنين ﴿ لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ ﴾: سلام متاركة ﴿ لاَ نَبْتَغِي ﴾: طريقة ﴿ ٱلْجَاهِلِينَ * إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ﴾: هدايه كأبي طالب ﴿ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ ﴾: بمن يستعد للهداية ﴿ وَقَالُوۤاْ ﴾: قريش عذرا ﴿ إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ ﴾: نخرج بسرعة ﴿ مِنْ أَرْضِنَآ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ ﴾: نجعل مكانهم ﴿ حَرَماً آمِناً ﴾: هم آمنون فيه من السطوات ببركة البيت مع كفرهم، فكيف إذا أسلموا ﴿ يُجْبَىٰ ﴾: يحمل ﴿ إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ ﴾: مجاز عن الكثرة ﴿ رِّزْقاً ﴾: لهم ﴿ مِّن لَّدُنَّا وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾: جهلة ولذا يعتذرون بذلك ﴿ وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن ﴾: أهل ﴿ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ ﴾: طغت ﴿ مَعِيشَتَهَا ﴾: في معيشتها ﴿ فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلاَّ ﴾: سكنا ﴿ قَلِيلاً ﴾: للمسافرة ﴿ وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ ﴾: لا ستئصالهم ﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ ﴾: بظلم أهلها ﴿ حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِيۤ أُمِّهَا ﴾: أصلها لتنشر الأخبار منها إلى القرى تتبعها ﴿ رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا ﴾: فإن أنكرو نعذبهم ﴿ وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي ٱلْقُرَىٰ إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ ﴾: بمعصية الرسول ﴿ وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ ﴾: دنيوي ﴿ فَمَتَاعُ ﴾: فَتمتعٌ في ﴿ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ ٱللَّهِ ﴾: ثوابه ﴿ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ﴾: أن الباقي خيرا ﴿ أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً ﴾: بحسن الموعود كالجنة ﴿ فَهُوَ لاَقِيهِ ﴾: مدركه ﴿ كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ ﴾: للحساب ﴿ وَ ﴾: اذكر ﴿ يَوْمَ يُنَادِيهِمْ ﴾: الله ﴿ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ﴾: شركتهم ﴿ قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ ﴾: وجب ﴿ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ ﴾: بالعذاب من رؤساء الضلالة ﴿ رَبَّنَا هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَاهُمْ ﴾: فغووا ﴿ كَمَا غَوَيْنَا ﴾: أي: باختبارهم بلا إكراه منا ﴿ تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ ﴾: منهم ﴿ مَا كَانُوۤاْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ ﴾: بل عبدوا أهواءهم ﴿ وَ ﴾: لما أجابوا غير مطابق ﴿ قِيلَ ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ ﴾: آلهتكم لينجوكم ﴿ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ ﴾: لعجزهم ﴿ وَرَأَوُاْ ﴾: كلهم ﴿ ٱلْعَذَابَ لَوْ ﴾: أي: تمنوا ﴿ أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ ﴾: الله ﴿ فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ * فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلأَنبَـآءُ ﴾: المنجية لا يهتدون إليها، وأصله: عموا عنها، فعكس مبالغة ﴿ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ ﴾: أي: بععضهم بعضا للدهشة ﴿ فَأَمَّا مَن تَابَ ﴾: من الشرك ﴿ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَىٰ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ ﴾: كما مر ﴿ وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ ﴾: للمشركين ﴿ ٱلْخِيَرَةُ ﴾: التخيير إذا اختيارنا بخلقه -تعالى- أو اختيار شيء عليه إذ نزل لقولهم:﴿ لَوْلاَ نُزِّلَ هَـٰذَا ﴾[الزخرف: ٣١] إلى أخره ﴿ سُبْحَانَ ٱللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ ﴾: تخفي ﴿ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ * وَهُوَ ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلأُولَىٰ ﴾: الدنيا ﴿ وَٱلآخِرَةِ ﴾: لأنه المنهم فيهما ﴿ وَلَهُ ٱلْحُكْمُ ﴾: القضاء النافذ ﴿ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾: بالنشور
﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ ﴾: أخبروني ﴿ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا ﴾: دائما، من السرد: المتابعة ﴿ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴾: بإسكان الشمس تحت الأرض أو تحريكها فوق الأفق الغابر ﴿ مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ أَفَلاَ تَسْمَعُونَ ﴾: سماع تبصر ﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرْمَداً إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ ﴾: بجعل الشمس على ضد ما مر ﴿ مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفلاَ تُبْصِرُونَ ﴾: خصه بالوصف لأن الضوء نعمة في ذاته مقصود في نفسه بخلاف الليل، وخص الأول بالسمع لأكثرية استعمال كالبصر في الثاني ﴿ وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ ﴾: في الليل ﴿ وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ ﴾: بالنهار ﴿ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ﴾: كرره ليبتنى عليه ﴿ وَنَزَعْنَا ﴾: أخرجنا ﴿ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً ﴾: هو نبيهم ﴿ فَقُلْنَا ﴾: للأمم ﴿ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ ﴾: على صحة ما تدينتم به ﴿ فَعَلِمُوۤاْ ﴾: حينئذ ﴿ أَنَّ ٱلْحَقَّ ﴾: في الإلهيَّة ﴿ لِلَّهِ وَضَلَّ ﴾: ضاع ﴿ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ ﴾: من الأباطيل ﴿ إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ ﴾: ابن عنه، نافق كالسامري حسدا على رسالة موسى، وأمامة هارون مع كونه احفظ بني إسرائيل للتوراة وأقرأهم ﴿ فَبَغَىٰ ﴾: ظلم ﴿ عَلَيْهِمْ ﴾: بالكبر ﴿ وَآتَيْنَاهُ مِنَ ٱلْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ ﴾: تثقل ﴿ بِٱلْعُصْبَةِ ﴾: الجماعة ﴿ أُوْلِي ٱلْقُوَّةِ ﴾: قيل: سبعين، اذكر ﴿ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لاَ تَفْرَحْ ﴾: بالدنيا ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ﴾: بها ﴿ وَٱبْتَغِ ﴾: اطلب ﴿ فِيمَآ آتَاكَ ٱللَّهُ ﴾: من الدنيا ﴿ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ ﴾: بإنفاقه في البر ﴿ وَلاَ تَنسَ ﴾: لا تترك حينئذ ﴿ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ﴾: بأخذ كفايتك ﴿ وَأَحْسِن ﴾: إلى الناس ﴿ كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ وَلاَ تَبْغِ ٱلْفَسَادَ ﴾: بالمعاصي ﴿ لْفَسَادَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ ﴾: في الأرضِ ﴿ قَالَ ﴾: قارون: ﴿ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ ﴾: المال ﴿ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِيۤ ﴾: الكيمياء وهو الإكسير المزيل لعيوب حدثت لبعض الفلزات من معادنه أو علمه بالتوراه ﴿ أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ ﴾: بعض ﴿ ٱلْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً ﴾: للمال ﴿ وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ ﴾: فيدخلون النار بلا حساب لعلمه تعالى بهم ﴿ فَخَرَجَ ﴾: قارون ﴿ عَلَىٰ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ ﴾: في تسعين ألفا، عليهم المعصفرات والحلي، وقيل: غير ذلك ﴿ قَالَ ﴾: المؤمنون ﴿ ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا يٰ ﴾: للتنبيه ﴿ لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَآ أُوتِيَ قَارُونُ ﴾: أي: لا عَيْنه حذرا من الحسد ﴿ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ﴾: من الدنيا ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ﴾: أحبارهم ﴿ وَيْلَكُمْ ﴾: كلمة زجر ﴿ ثَوَابُ ٱللَّهِ ﴾: في الآخرة ﴿ خَيْرٌ ﴾: من ذلك ﴿ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلاَ يُلَقَّاهَآ ﴾: يعطي هذه النصيحة أو المثوبة ﴿ إِلاَّ ٱلصَّابِرُونَ ﴾: على حكم الله، فآذى موسى إلى أن أعطى مالا لفاجرة لتنسيه إلى الزنا، بنفسها فرمته يوم العيد فناشدها موسى حتى صدقت، فأمر الأرض بأخذه بأمر الله ﴿ فَخَسَفْنَا بِهِ ﴾: ﴿ وَ ﴾: كذا ﴿ بِدَارِهِ ﴾: لقولهم: إنما فعله ليرثه ﴿ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ ﴾: أعوان ﴿ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ ﴾: بنفسه ﴿ وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ ﴾: مرتبته ﴿ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ ﴾: كلمة للتنبيه أصلها: ويك أن، أو: وي، اسم أعجب أنا والكاف للتعليل، أي: أعجب لأن ﴿ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ ﴾: يضيق على ما يشاء، لا لكرامةٍ [تقتضي البسط، ولاَ لهوانٍ يُوجِب القبض] ﴿ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا ﴾: لأننا تمنينا مكانه ﴿ وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ﴾: لنعم الله كقارون ﴿ تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا ﴾: غلبة ﴿ فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا ﴾: ظلما، علق حصوبهما على ترك الميل، فتنبه ﴿ وَٱلْعَاقِبَةُ ﴾: الحسنى ﴿ لِلْمُتَّقِينَ ﴾: عن المعاصي ﴿ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا ﴾: ثوابها مع عشر أمثالها ﴿ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى ٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ ﴾: أي: لا يجزون ﴿ إِلاَّ ﴾: مثل ﴿ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ ﴾: أي: تبليغه ﴿ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ ﴾: مكة، أو المقام المحمود ﴿ قُل رَّبِّيۤ أَعْلَمُ مَن ﴾: أي: بمن ﴿ جَاءَ بِالْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾: فخروجي منها لا يدل على ضلالتي كما زعمتم ﴿ وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَىٰ إِلَيْكَ الْكِتَابُ ﴾: القرآن ﴿ إِلاَّ ﴾: لكن ألقي إليك ﴿ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ﴾: فكذلك نعيدك إلى مَعَادكَ ﴿ فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهيراً لِّلْكَافِرِينَ ﴾: بمداراتهم ﴿ وَلاَ يَصُدُّنَّكَ ﴾: الكفرة ﴿ عَنْ ﴾: تبليغ ﴿ آيَاتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَٱدْعُ إِلَىٰ ﴾: توحيد ﴿ رَبِّكَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ﴾: بمداراتهم ﴿ وَلاَ تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ ﴾: هذا وما قبله للتهييج، وقَطْع طمع الكفرة عن مُداراته معهم ﴿ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ ﴾: ذاته تعالى أو ما عمل لوجهه لبقاء نفعه ﴿ لَهُ ٱلْحُكْمُ ﴾: القضاء النافذ ﴿ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾: للجزاء، واللهُ أعْلَمُ بالصّواب.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

4 مقطع من التفسير