تفسير سورة سورة القمر

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي (ت 468 هـ)

الناشر

دار القلم ، الدار الشامية - دمشق، بيروت

الطبعة

الأولى

المحقق

صفوان عدنان داوودي

نبذة عن الكتاب

- تم دمج المجلدين في ملف واحد للتسلسل
مقدمة التفسير
مكية وهي خمسون وخمس آيات بلا خلاف
آية رقم ١
﴿اقتربت الساعة﴾ دنت القيامة ﴿وانشقَّ القمر﴾ انفلق بنصفين عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم وذلك أنَّ أهل مكَّة سألوه آيةً فأراهم القمر فلقتين حتى رأوا حراءً بنيهما فأخبر الله تعالى أنَّ ذلك من علامات قرب السَّاعة
آية رقم ٢
﴿وإن يروا﴾ يعني: أهل مكَّة ﴿آية﴾ تدلُّ على صدق محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم ﴿يعرضوا ويقولوا سحرٌ مستمر﴾ ذاهب باطلٌ يذهب وقيل: محكمٌ شديدٌ وقوله:
آية رقم ٣
﴿وكلُّ أمر مستقر﴾ أَيْ: يستقرُّ قرار تكذيبهم وقرار تصديق المؤمنين يعني: عند ظهور الثَّواب والعقاب
آية رقم ٤
﴿ولقد جاءهم﴾ جاء أهل مكَّة ﴿من الأنباء﴾ أخبار إهلاك الأمم المُكذِّبة ﴿ما فيه مزدجر﴾ متناهى منتهى
آية رقم ٥
﴿حكمة بالغة﴾ أَيْ: ما أتاهم من أخبار مَنْ قبلهم حكمةٌ بالغةٌ تامَّةٌ ليس فيها نقصانٌ أي: القرآن وذلك أنَّ تلك الأخبار قُصَّت عليهم في القرآن ﴿فما تغن النذر﴾ جمع نذير أَيْ: فليست تغني عن التَّكذيب
﴿فتولَّ عنهم﴾ وتمَّ الكلام ثمَّ قال: ﴿يوم يدع الداع إلى شيء نكر﴾ مُنكرٍ وهو النَّار
آية رقم ٧
﴿خشعاً﴾ ذليلةً ﴿أبصارهم يخرجون من الأجداث﴾ القبور ﴿كأنهم جراد منتشر﴾ كقوله: ﴿كالفراش المبثوث﴾
﴿مهطعين﴾ مُقبلين ناظرين ﴿إلى الداع﴾ إلى مَنْ يدعوهم إلى المحشر ﴿يقول الكافرون هذا يوم عسر﴾ شديدٌ
﴿كذبت قبلهم﴾ قبل أهل مكَّة ﴿قوم نوح فكذَّبوا عبدنا﴾ نوحاً ﴿وقالوا: مجنون وازدجر﴾ زُجر ونُهِرَ ونُهي عن دعوته ومقالته
آية رقم ١٠
﴿فدعا ربَّه أني مغلوب﴾ مقهورٌ ﴿فانتصر﴾ فانتقم لي منهم
آية رقم ١١
﴿ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر﴾ سائلٍ
آية رقم ١٢
﴿وفجرنا الأرض عيوناً﴾ فتحناها بعيون الماء ﴿فالتقى الماء﴾ ماءُ السَّماء وماءُ الأرض ﴿على أمر قد قدر﴾ قُضي عليهم في أمِّ الكتاب
آية رقم ١٣
﴿وحملناه﴾ أَيْ: نوحاً ﴿على ذات ألواح﴾ وهي السَّفينة ﴿ودسر﴾ يعني: ما تُشدَّ به السَّفينة من المسامير والشرط
آية رقم ١٤
﴿تجري بأعيننا﴾ بمرأى من وحفظٍ ﴿جزاءً لمن كان كفر﴾ يعني: نوحاً أَيْ: فعلنا ذلك ثواباً له إذ كُفر به وكُذِّب
آية رقم ١٥
﴿ولقد تركناها آية﴾ تركنا تلك القِصَّة آيةً: علامةً ليعتبر بها ﴿فهل من مدَّكر﴾ مُتَّعظٍ بها
آية رقم ١٦
﴿فكيف كان عذابي﴾ استفهام معناه التَّقرير ﴿ونذر﴾ أي: إنذاري
آية رقم ١٧
﴿ولقد يسرنا القرآن للذكر﴾ سهَّلناه للحفظ فليس يحفظ كتابٌ من كتب الله ظاهراً إلاَّ القرآن ﴿فهل من مدكر﴾ مُتَّعظ بمواعظه
آية رقم ١٩
﴿إنا أرسلنا عليهم ريحاً صرصراً﴾ شديدةً ذات صوتٍ ﴿في يوم نحس﴾ شؤمٍ ﴿مستمر﴾ دائم الشُّؤم
آية رقم ٢٠
﴿تنزع الناس﴾ تقلعهم من مواضعهم ﴿كأنهم أعجاز نخل﴾ أصول نخلٍ ﴿منقعر﴾ مُنقطعٍ ساقطٍ شُبِّهوا وقد كبَّتهم الرِّيح على وجوههم بنخيل سقطت على الأرض
آية رقم ٢٣
﴿كذبت ثمود بالنذر﴾ جمع نذير وقوله:
آية رقم ٢٥
﴿أألقي الذكر عليه من بيننا﴾ أنكروا أن يكون مخصوما بالوحي من بينهم ﴿بل هو كذَّاب أشر﴾ بَطِرٌ يريد أن يتعظَّم علينا
آية رقم ٢٦
﴿سيعلمون غداً﴾ عند نزول العذاب بهم ﴿من الكذاب الأشر﴾
آية رقم ٢٧
﴿إنا مرسلو الناقة﴾ مخرجوها من الهضبة كما سألوا ﴿فتنة لهم﴾ محنةً لهم لنختبرهم ﴿فارتقبهم﴾ انتظر ما هم صانعون ﴿واصطبر﴾
آية رقم ٢٨
﴿ونبئهم أنَّ الماء قسمة بينهم﴾ بين ثمود والناقة غِبَّاً لهم يومٌ ولها يومٌ ﴿كلُّ شرب﴾ نصيبٍ من الماء ﴿محتضر﴾ يحضره القوم يوماً والنَّاقة يوماً
آية رقم ٢٩
﴿فنادوا صاحبهم﴾ قُدَاراً عاقر الناقة ﴿فتعاطى﴾ تناول النَّاقة بالعقر فعقرها وقوله:
آية رقم ٣١
﴿كهشيم المحتظر﴾ هو الرَّجل يجعل لغنمه حظيرةً بالشَّجر والشَّوك دون السِّباع مما سقط من ذلك فداسته الغنم فهو الهشيم وقوله:
﴿إلاَّ آل لوط﴾ أَي: أتباعه على دينه من أهله وأُمَّته ﴿نجيناهم﴾ من العذاب ﴿بسحر﴾ من الأسحار كقوله: ﴿فأسر بأهلك﴾ الآية؟
آية رقم ٣٥
﴿نعمة من عندنا﴾ عليهم بالإنجاء ﴿كذلك﴾ كما جزينا لوطاً وآله ﴿نجزي مَنْ شكر﴾ آمن بالله وأطاعه
آية رقم ٣٦
﴿ولقد أنذرهم﴾ خوَّفهم لوط ﴿بطشتنا﴾ أخذنا إيَّاهم بالعقوبة ﴿فتماروا بالنذر﴾ كذَّبوا بإنكاره شكَّاً منهم
آية رقم ٣٧
﴿ولقد راودوه عن ضيفه﴾ سألوه أن يُخلِّي بينهم وبين القوم الذين أتوه في صورة الأضياف وكانوا ملائكةً ﴿فطمسنا أعينهم﴾ أعميناها وصيّرناها كسائر الوجه وقلنا لهم: ﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾
آية رقم ٣٨
﴿ولقد صبحهم بكرةً﴾ جاءهم صباحاً ﴿عذابٌ مستقر﴾ ثابتٌ لأنَّه أفضى بهم إلى عذاب الآخرة
آية رقم ٣٩
﴿فذوقوا عذابي ونذر﴾
آية رقم ٤١
﴿ولقد جاء آل فرعون النذر﴾ الإنذار على لسان موسى وهارون عليهما السَّلام
آية رقم ٤٢
﴿كذبوا بآياتنا﴾ التِّسع ﴿كلها فأخذناهم﴾ بالعذاب ﴿أخذ عزيز﴾ قويٍّ ﴿مقتدر﴾ قادرٍ لا يعجزه شيء ثمَّ خاطب العرب فقال:
آية رقم ٤٣
﴿أكفاركم خيرٌ من أولئكم﴾ الذين ذكرنا قصَّتهم ﴿أم لكم براءة﴾ من العذاب ﴿في الزبر﴾ الكتب تأمنون بها من العذاب
آية رقم ٤٤
﴿أم يقولون﴾ كفَّار مكَّة: ﴿نحن جميع منتصر﴾ جماعةٌ منصورون
آية رقم ٤٥
﴿سيهزم الجمع﴾ أَي: جمعهم ﴿ويولون الدبر﴾ ينهزمون فيرجعون على أدباره وكان هذا يوم بدر
آية رقم ٤٦
﴿بل الساعة موعدهم﴾ للعذاب ﴿والساعة أدهى وأمر﴾ أشدُّ أمراً وأشدُّ مرارةً ممَّا يلحقهم في الدُّنيا
آية رقم ٤٧
﴿إنَّ المجرمين في ضلال﴾ في الدُّنيا ﴿وسعر﴾ نارٍ في الآخرة
آية رقم ٤٨
﴿يوم يسحبون﴾ يجرُّون ﴿في النار على وجوههم﴾ ويقال لهم: ﴿ذوقوا مسَّ سقر﴾ إصابة جهنَّم إياكم بالعذاب
آية رقم ٤٩
﴿إنا كلَّ شيء خلقناه بقدر﴾ أَيْ: كلُّ ما خلقناه فمقدورٌ مكتوبٌ في اللَّوح المحفوظ وهذه الآيات نزلت في القدرية الذين يُكذِّبون بالقدر
آية رقم ٥٠
﴿وما أمرنا﴾ لشيءٍ إذا أردنا تكوينه ﴿إلاَّ واحدة﴾ كلمةٌ واحدةٌ وهي كن ﴿كلمح بالبصر﴾ في السُّرعة كخطفة البصر
آية رقم ٥١
﴿ولقد أهلكنا أشياعكم﴾ أشباهكم في الكفر من الأمم الماضية
آية رقم ٥٢
﴿وكل شيء فعلوه في الزبر﴾ في كتب الحفظة
آية رقم ٥٣
﴿وكلُّ صغير وكبير﴾ من أعمالهم ﴿مستطر﴾ مكتوبٌ
آية رقم ٥٤
﴿إنَّ المتقين في جنات ونهر﴾ ضياءٍ وسعةٍ وقيل: أراد أنهاراً فوحَّد لوفاق الفواصل
آية رقم ٥٥
﴿في مقعد صدق﴾ في مجلس لا لغوٌ فيه ولا تأثيمٌ ﴿عند مليك مقتدر﴾ وهو الله تعالى وعند إشارةٌ إلى الرُّتبة والقربة من فضل الله ورحمته
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

55 مقطع من التفسير