تفسير سورة سورة الواقعة

أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي

تفسير القرآن العزيز

أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي (ت 399 هـ)

الناشر

الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة

الطبعة

الأولى، 1423ه - 2002م

عدد الأجزاء

5

المحقق

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

نبذة عن الكتاب

يعتبر هذا التفسير من التفاسير المتوسطة، وهو سهل العبارة، وأيضاً صالح لأن يكون كتابًا مقروءًا في التفسير، تتكامل فيه مادته التفسيرية
هذا الكتاب اختصار لتفسير يحيى بن سلام، وقد ذكر في مقدمة كتابه سبب اختصاره لهذا التفسير، وهو وجود التكرار الكثير في التفسير، يعني: أنه حذف المكرر في تفسير يحيى.
وكذلك ذكر أحاديث يقوم علم التفسير بدونها، مثل كتاب جملة من الأحاديث ليست من صلب التفسير، ولا علاقة للتفسير بها فحذفها.
ومن الأشياء المهمة جدًا في تفسير ابن أبي زمنين أنه أضاف إضافات على تفسير يحيى بن سلام، حيث رأى أن تفسير يحيى قد نقصه هذا المضاف، فذكر ما لم يفسره، فإذا وردت جمل لم يفسرها يحيى فإنه يفسرها.
كما أنه أضاف كثيراً مما لم يذكره من اللغة والنحو على ما نقل عن النحويين وأصحاب اللغة السالكين لمناهج الفقهاء في التأويل، كالزجاج، ومع ذلك فلا يأخذ ممن خالف علماء السنة.
وقد ميز تفسيره وآراءه بقول: (قال محمد)؛ فنستطيع أن نعرف صلب تفسير يحيى المختصر، ونعرف زيادات ابن أبي زمنين، بخلاف هود بن المحكم، فإنه لم يذكر ما يدل على الزيادات، وصار لا بد من التتبع الذي قام به المحقق. فما ورد في التفسير قال: يحيى؛ فيكون من صلب تفسير يحيى بن سلام، وما ورد مصدرًا بعبارة (قال: محمد) فالمراد به ابن أبي زمنين .
مما امتاز به هذا التفسير:
  • هذا التفسير من التفاسير المتقدمة؛ لأن صاحبه توفي سنة (199)، وقد اعتنى واعتمد على آثار السلف.
  • امتاز هذا المختصر بأن مؤلفه من أهل السنة والجماعة، فيسلم من إشكالية ما يرتبط بالتأويلات المنحرفة.
  • امتاز هذا التفسير: بسلاسة عباراته ووضوحها.
  • امتاز بالاختصار، وما فيه من الزيادات المهمة التي زادها المختصر؛ كالاستشهاد للمعاني اللغوية بالشعر وغيرها، مثال ذلك في قوله: (وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ) [الانشقاق:2].
  • ومما تميز به: نقلُه لتوجيه القراءات خصوصًا عن أبي عبيد القاسم بن سلام في المختصر، حيث أخذ كثيراً من تفسير أبي عبيد القاسم بن سلام، لأن أبا عبيد له كتاب مستقل في القراءات، وبعض العلماء يقول: إنه أول من دون جمع القراءات.

مقدمة التفسير
تفسير سورة الواقعة وهي مكية كلها.
آية رقم ١
قَوْله: ﴿إِذا وَقعت الْوَاقِعَة﴾ الْقِيَامَة
آية رقم ٢
﴿لَيْسَ لوقعتها كَاذِبَة﴾ أَي: هِيَ كَاذِبَة.
قَالَ محمدٌ: الْمَعْنى: لَيْسَ لوقعتها وقْعَة كَاذِبَة.
آية رقم ٣
﴿خافضة رَافِعَة﴾ خفضت وَالله أَقْوَامًا إِلَى النَّار، وَرفعت أَقْوَامًا إِلَى الْجنَّة
آية رقم ٤
﴿إِذا رجت الأَرْض رجا﴾ زلزلت زلزالا
آية رقم ٥
﴿وبست الْجبَال بسا﴾ فتت فتاة
آية رقم ٦
﴿فَكَانَت هباء منبثا﴾ قَالَ الْحسن: يَعْنِي: غبارًا ذَا هباء
آية رقم ٧
﴿وكنتم أَزْوَاجًا ثَلَاثَة﴾ أصنافا
آية رقم ٨
﴿فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ﴾ وهم الميامين على أنفسهم
آية رقم ٩
﴿وَأَصْحَابُ الْمَشْئَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْئَمَةِ﴾ وهم المشائيم على أنفسهم.
قَالَ محمدٌ: قَوْله: ﴿مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ﴾ هَذَا اللَّفْظ فِي الْعَرَبيَّة مجْرَاه مجْرى التَّعَجُّب، كَأَنَّهُ قَالَ: أَي شَيْء هُمْ؟ يُقَال فِي الْكَلَام: فلانٌ مَا فلانٌ، وَمَجْرَاهُ من اللَّه - عز وجلّ - فِي مُخَاطبَة الْعباد مَجْرى مَا يُعَظمُ بِهِ الشَّأْن عندهُمْ، وَكَذَلِكَ هَذَا فِي قَوْله: ﴿مَا أَصْحَاب المشأمة﴾ أَي: أيّ شَيْء
— 336 —
هم؟! وَيَقُول: يَمَنَ فلَان على الْقَوْم ويَمُن وَهُوَ ميمونٌ، وشأم الْقَوْم وشُئمَ عَلَيْهِم فَهُوَ مشئوم.
تَفْسِير سُورَة الْوَاقِعَة من الْآيَة ١٠ إِلَى الْآيَة ٢٦.
— 337 —
آية رقم ١٠
﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾ تَفْسِير الْحسن: السَّابِقُونَ أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وأصحابُ الْأَنْبِيَاء
آية رقم ١٣
﴿ثلة من الْأَوَّلين﴾ والثلة: الطَّائِفَة
آية رقم ١٤
﴿وَقَلِيل من الآخرين﴾ يَعْنِي: أَن سابقي جَمِيع الْأُمَم أَكثر من سابقي أمة محمدٍ
آية رقم ١٥
﴿على سرر موضونة﴾ (ل ٣٥٠) مَرْمولة، ورَمَلها نسجها بالياقوت واللُّؤْلؤ
آية رقم ١٦
﴿متكئين عَلَيْهَا مُتَقَابلين﴾ لَا ينظر بعضُهم إِلَى قَفَا بعضٍ.
قَالَ يحيى: بَلغنِي أَن ذَلِك إِذا تزاوروا
آية رقم ١٧
﴿يطوف عَلَيْهِم ولدان مخلدون﴾ لَا يموتون وَلَا يشيبون على منَازِل الوُصَفاء، خُلِدوا على تِلْكَ الْحَال لَا يتحولون عَنْهَا
آية رقم ١٩
﴿لَا يصدعون عَنْهَا﴾ لَا يصيبهم عَلَيْهَا صُدَاعٌ ﴿وَلا ينزفون﴾ لَا تذْهب
— 337 —
عُقُولهمْ أَي: لَا يسكرون
— 338 —
آية رقم ٢٠
﴿وَفَاكِهَة مِمَّا يتخيرون﴾ إِذا اشْتهوا الشعْبَ من الشَّجَرَة انقض إِلَيْهِم فَأَكَلُوا مِنْهُ أيَّ الثِّمَار شَاءُوا؛ إِن شَاءُوا قيَاما، وَإِن شَاءُوا مستلقين.
آية رقم ٢١
﴿وَلحم طير مِمَّا يشتهون﴾ قَالَ سَعِيد بْن رَاشد: بَلغنِي أَن الطير تُصَفُّ بَين يَدي الرجل؛ فَإِذا اشْتهى أَحدهَا اضْطربَ ثمَّ صَار بَين يَدَيْهِ نَضِيجًا
آية رقم ٢٢
﴿وحور عين﴾ أَي: بيضٌ، عينٌ أَي: عِظَام الْعُيُون، الْوَاحِدَة مِنْهُنَّ عَيْنَاء.
وَقَالَ مُحَمَّد: ﴿وحور عين﴾ مَرْفوعٌ بِمَعْنى: ولهُمْ حورٌ عين.
آية رقم ٢٣
﴿كأمثال اللُّؤْلُؤ الْمكنون﴾ يَعْنِي: صفاء ألوانهن، والمكنون الَّذِي فِي أصدافه
آية رقم ٢٤
﴿جَزَاء بِمَا كَانُوا يعْملُونَ﴾.
قَالَ مُحَمَّد: ﴿جَزَاء﴾ مصدرٌ، الْمَعْنى: يجازون بأعمالهم جَزَاء.
آية رقم ٢٥
﴿لَا يسمعُونَ فِيهَا لَغوا﴾ أَي: بَاطِلا ﴿وَلَا تأثيما﴾ لَا يؤثم بَعضهم بَعْضًا
آية رقم ٢٦
﴿إِلَّا قيلا سَلاما سَلاما﴾ تَفْسِير بَعضهم: إِلَّا خيرا خيرا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: الْمَعْنَى عَلَى هَذَا التَّفْسِير: لَا يسمعُونَ فِيهَا إِلَّا قيلًا يُسْلَمُ فِيهِ من اللَّغْو وَالْإِثْم.
تَفْسِير سُورَة الْوَاقِعَة من الْآيَة ٢٧ إِلَى الْآيَة ٤٠.
آية رقم ٢٧
﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ﴾ يَعْنِي: أهل الْجنَّة من غير السَّابِقين، وَأهل الْجنَّة كلهم أَصْحَاب الْيَمين
آية رقم ٢٨
﴿فِي سدر مخضود﴾ المخضودُ: الَّذِي لَا شوك لَهُ
آية رقم ٢٩
﴿وطلح منضود﴾ أَي: بعضه على بعضٍ يَعْنِي بالطلح: الشّجر الَّذِي بطرِيق مَكَّة. قَالَ مُجَاهِد: كَانُوا يعْجبُونَ من وَج وظلاله من طَلْحٍ وسِدْرٍ، فَخُوطِبُوا ووعدوا بِمَا يحبونَ مثله.
آية رقم ٣٠
قَوْله: ﴿وظل مَمْدُود﴾ أَي: مُتَّصِل دَائِم أبدا
آية رقم ٣١
﴿وَمَاء مسكوب﴾ ينسكب بعضُه على بعض، وَلَيْسَ بالمطر
آية رقم ٣٤
﴿وفرش مَرْفُوعَة﴾ قَالَ أَبُو أُمَامَة: ارتفاعها من الأَرْض قدر مائَة سنة
آية رقم ٣٥
﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إنْشَاء﴾ خلَقْناهُنّ؛ يَعْنِي: نسَاء أهل الْجنَّة
آية رقم ٣٦
﴿فجعلناهن أَبْكَارًا﴾ عذارى
آية رقم ٣٧
﴿عربا﴾ يَعْنِي: متحبِّبات إِلَى أَزوَاجهنَّ ﴿أَتْرَابًا﴾ أَي: على سنٍّ وَاحِدَة بَنَات ثَلَاث وَثَلَاثِينَ سنة.
قَالَ محمدٌ: ﴿عربا﴾ جمع عَرُوبٍ، وأصل الْكَلِمَة: المُعَارَبة؛ وَهِي المداعَبة وَقَالَ: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إنْشَاء﴾ وَلم يذكر النِّسَاء قبل ذَلِك؛ لِأَن الْفرش مَحل النِّسَاء، فَاكْتفى بِذكر الفُرش، الْمَعْنى: أنشأنا الصبية والعجوز إنْشَاء جَدِيدا.
آية رقم ٣٩
قَوْله: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ من الآخرين﴾ الثلَّة: الطَّائِفَة.
تَفْسِير سُورَة الْوَاقِعَة من الْآيَة ٤١ إِلَى الْآيَة ٥٦.
آية رقم ٤٠
وثلة من الآخرين( ٤٠ ) الثلة : الطائفة.
آية رقم ٤١
﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ﴾ وهم أهلُ النَّار.
يَحْيَى: عَنْ فِطْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: " خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ فَكَانُوا قَبْضَتَهُ، فَقَالَ لِمَنْ فِي يَمِينِهِ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلامٍ. وَقَالَ لِمَنْ فِي يَدِهِ الأُخْرَى: ادْخُلُوا النَّارَ وَلا أُبَالِي. فَذَهَبَتْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ".
قَالَ يحيى: وَبَلغنِي أَنه قَوْله: ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمين﴾ ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ﴾.
آية رقم ٤٢
قَوْله: ﴿فِي سموم وحميم﴾ فِي نَار وحميم؛ يَعْنِي: الشَّرَاب الشَّديد الْحر
آية رقم ٤٣
﴿وظل من يحموم﴾ اليحموم: الدُّخان الشَّديد السوَاد
آية رقم ٤٤
﴿لَا بَارِدٍ﴾ فِي الظِّلِ ﴿وَلا كريم﴾ فِي الْمنزل، والكريم: الْحسن
آية رقم ٤٥
﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ والمترفون أهل السَّعَة وَالنعْمَة فِي الدُّنْيَا
آية رقم ٤٦
﴿وَكَانُوا يصرون﴾ يُقِيمُونَ ﴿على الْحِنْث﴾ يَعْنِي: الذَّنب ﴿الْعَظِيم﴾ وَهُوَ الشّرك
آية رقم ٤٧
﴿وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا﴾ الْآيَة لَا نبعث نَحن وَلَا آبَاؤُنَا
آية رقم ٥٥
﴿فشاربون شرب الهيم﴾ يَعْنِي: الْإِبِل العطاش؛ فِي تَفْسِير الْكَلْبِيّ.
قَالَ محمدٌ: بعيرٌ أهْيَمُ وناقة هيماء.
آية رقم ٥٦
﴿هَذَا نزلهم يَوْم الدّين﴾ يَوْم الْحساب.
قَالَ محمدٌ: نزلهم أَي: رزقهم وطعامهم.
تَفْسِير سُورَة الْوَاقِعَة من الْآيَة ٥٧ إِلَى الْآيَة ٦٢.
آية رقم ٥٧
﴿نَحن خَلَقْنَاكُمْ﴾ يَقُوله للْمُشْرِكين ﴿فلولا﴾ فَهَلا ﴿تصدقُونَ﴾ بِالْبَعْثِ
آية رقم ٥٨
﴿أَفَرَأَيْتُم مَا تمنون﴾ يَعْنِي: النُّطْفَة
آية رقم ٥٩
﴿أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ﴾ على الِاسْتِفْهَام أَي: لَسْتُم الَّذين تخلقونه (ل ٣٥١)
آية رقم ٦٠
﴿نَحن قَدرنَا بَيْنكُم الْمَوْت﴾ لكل عبد وَقت لَا يعدوه ﴿وَمَا نَحن بمسبوقين﴾ بمغلوبين
آية رقم ٦١
﴿على أَن نبدل أمثالكم﴾ آدميين خيرا مِنْكُم يَقُوله للْمُشْرِكين ﴿وننشئكم﴾ نخلقكم (فِيمَا لاَ
— 341 —
تَعْلَمُونَ} قَالَ مُجَاهِد: يَعْنِي فِي أَي خلق شِئْنَا
— 342 —
﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولَى﴾ خلق آدم وَذريته بعده ﴿فَلَوْلاَ﴾ فَهَلا ﴿تَذكَّرُونَ﴾ فتؤمنوا بِالْبَعْثِ.
تَفْسِير سُورَة الْوَاقِعَة من الْآيَة ٦٣ إِلَى الْآيَة ٧٤.
— 342 —
آية رقم ٦٢
ولقد علمتم النشأة الأولى خلق آدم وذريته بعده فلولا فهلا تذكرون( ٦٢ ) فتؤمنوا بالبعث.
آية رقم ٦٤
﴿أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ أَي تنبتونه يَقُوله لَهُم على الِاسْتِفْهَام ﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ أَي: لَسْتُم الَّذين تزرعونه، وَلَكِن نَحن الزارعون المنبتون
آية رقم ٦٥
﴿لَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَاهُ﴾ يَعْنِي: الزَّرْع ﴿حُطَامًا فَظَلَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ تَفْسِير بَعضهم: تعْجبُونَ، الْمَعْنى: يعْجبُونَ لهلاكه بعد خضرته
آية رقم ٦٦
﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ أَي: مهلكون
آية رقم ٦٧
﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ حرمنا الزَّرْع.
آية رقم ٦٩
﴿أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ﴾ من السَّحَاب.
قَالَ محمدٌ: وَاحِدهَا مزنة.
آية رقم ٧٠
﴿لَوْ نَشَاء جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا﴾ ﴿مرا﴾ (فَلَوْلاَ تَشْكُرُونَ} هلا تؤمنون؛ يَقُوله للْمُشْرِكين
آية رقم ٧١
﴿أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ﴾ أَي: تستخرجون من الزنود
آية رقم ٧٢
﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا﴾ الَّتِي تخرج مِنْهَا ﴿أَمْ نَحْنُ الْمُنشِئُونَ﴾.
— 342 —
قَالَ محمدٌ: تَقول: أوْرَيْتُ النَّار إيراءً، ولغة أُخْرَى: وَرَيْتُها وَرْيًا إِذا قَدَحْتَها، وَوَرَتْ هِيَ إِذا ظهرتْ، وَمن كَلَامهم: وَرِيَتْ بك زنادي.
— 343 —
آية رقم ٧٣
﴿نَحن جعلناها تذكرة﴾ للنار الْكُبْرَى ﴿ومتاعا للمقوين﴾ للمسافرين يَنْتَفِعُونَ بهَا؛ فِي تَفْسِير الْحسن.
قَالَ محمدٌ: المقوي: الَّذِي ينزل بالقَوَاء، وَهِي الأَرْض القفر.
آية رقم ٧٤
﴿فسبح باسم رَبك الْعَظِيم﴾ يَقُوله لنَبيه، فنزِّه اللَّهَ مِمَّا يَقُولُونَ.
قَالَ يحيى: وَبَلغنِي أَنَّهَا لما نزلت قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " اجْعَلُوهَا فِي ركوعكم. وَلما نزلت: ﴿سَبِّحِ اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ قَالَ: اجْعَلُوهَا فِي سُجُودكُمْ ".
تَفْسِير سُورَة الْوَاقِعَة من الْآيَة ٧٥ إِلَى الْآيَة ٨٢.
آية رقم ٧٥
قَوْله: ﴿فَلَا أقسم﴾ أَي: أقسم، و (لَا) زَائِدَة ﴿بمواقع النُّجُوم﴾ نُجُوم الْقُرْآن إِذْ نزل جِبْرِيل على النَّبِي
آية رقم ٧٧
﴿إِنَّه لقرآن كريم﴾ على الله
آية رقم ٧٨
﴿فِي كتاب مَكْنُون﴾ عِنْد الله
آية رقم ٧٩
﴿لَا يمسهُ إِلَّا الْمُطهرُونَ﴾ من الذُّنُوب؛ يَعْنِي: الْمَلَائِكَة
آية رقم ٨٠
﴿تَنْزِيل من رب الْعَالمين﴾ نزل بِهِ جِبْرِيل، وفيهَا تقديمٌ يَقُول: تَنْزِيل من رب الْعَالمين فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطهرُونَ.
آية رقم ٨١
﴿أفبهذا الحَدِيث﴾ يَعْنِي: الْقُرْآن ﴿أَنْتُم مدهنون﴾ أَي: تاركون لَهُ، يَقُوله للْمُشْرِكين.
قَالَ محمدٌ: يُقَال: أدهن فِي أمره وداهن؛ وَهُوَ الْكذَّاب الْمُنَافِق.
آية رقم ٨٢
﴿وتجعلون رزقكم أَنكُمْ تكذبون﴾ أَي: تَجْعَلُونَ مَكَان الرزق التَّكْذِيب.
قَالَ مُحَمَّد: جَاءَ عَنِ ابْن عَبَّاس " أَنه كَانَ يقْرَأ: وتجعلون شكركم أَنكُمْ تكذبون ". وَقيل: إِن لُغَة أَزْد شنُوءَة مَا رزق فلَان أَي: مَا شكر فلَان.
تَفْسِير سُورَة الْوَاقِعَة من الْآيَة ٨٣ إِلَى الْآيَة ٩٦.
آية رقم ٨٣
﴿فلولا﴾ فَهَلا ﴿إِذا بلغت﴾ النَّفس الَّتِي زعمتم أَن اللَّه لَا يبعثها ﴿الْحُلْقُومَ﴾
آية رقم ٨٦
﴿فلولا﴾ فَهَلا ﴿إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾ غير محاسبين
آية رقم ٨٧
﴿ترجعونها إِن كُنْتُم صَادِقين﴾ بأنكم لَا تبعثون
آية رقم ٨٩
﴿فَروح وَرَيْحَان﴾ تقْرَأ: (رَوْحٌ) بِفَتْح الرَّاء وَضمّهَا، فَمن قَرَأَهَا بِالْفَتْح فمعناها: الرَّاحَة، وَمن قَرَأَهَا بِالرَّفْع فمعناها: الْحَيَاة الطَّوِيلَة فِي الْجنَّة. وَالريحَان: الرزق.
آية رقم ٩٠
قوله : وأما إن كان من أصحاب اليمين( ٩٠ ) تفسيرها في الآية : ٩١.
آية رقم ٩١
قَوْله: ﴿فسلام لَك﴾ أَي: خيرٌ لَك ﴿مِنْ أَصْحَابِ الْيَمين﴾ وَهَؤُلَاء أَصْحَاب الْيَمين من غير المقربين.
آية رقم ٩٢
﴿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالّين﴾ الْآيَة.
يَحْيَى: عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَن الْمَيِّتَ تَحْضُرُهُ الْمَلائِكَةُ؛ فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ قَالُوا: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ، اخْرُجِي حَمِيدَةً وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانَ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ. فَيُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ، فَيُصْعَدُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَيُسْتَفْتَحُ لَهَا؛ فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: فُلانٌ. فَيُقَالُ: مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الطَّيِّبَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطِّيِّبِ، ادْخُلِي حَمِيدَةً، وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانَ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَان، فيقل لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي فِيهَا اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ السَّوْءُ قَالُوا: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، اخْرُجِي ذَمِيمَةً وَأَبْشِرِي بِحَمِيمٍ
— 345 —
وَغَسَّاقٌ، وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ، فَيَقُولُونَ ذَلِكَ لَهُ حَتَّى تَخْرُجَ، ثُمَّ يُعْرَجَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَيُسْتَفْتَحُ لَهَا، فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: فُلانُ. فَيُقَالُ: لَا مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الْخَبِيثَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، ارْجِعِي ذَمِيمَةً، فَإِنَّهُ لَنْ يُفْتَحَ لَكِ! فَتُرْمَى مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ، ثُمَّ تَصِيرُ فِي الْقَبْرِ ".
يَحْيَى: عُنْ حَمَّادٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَن (ل ٣٥٢) بْنِ أَبِي عَنْ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ
— 346 —
أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ ".
— 347 —
آية رقم ٩٥
قَوْله: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِين﴾ هَذَا الَّذِي قَصَصنَا عَلَيْك فِي هَذِه السُّورَة ليقين حق
آية رقم ٩٦
﴿فسبح باسم رَبك الْعَظِيم﴾ أَي: نزِّه اللَّه من السوء.
— 347 —
تَفْسِير سُورَة الْحَدِيد وَهِي مَدَنِيَّة كلهَا

بِسْمِ الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

تَفْسِير سُورَة الْحَدِيد من الْآيَة ١ إِلَى آيَة ٦.
— 348 —
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

75 مقطع من التفسير