تفسير سورة سورة القصص
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب
أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب (ت 1402 هـ)
الناشر
المطبعة المصرية ومكتبتها
الطبعة
السادسة، رمضان 1383 ه - فبراير 1964 م
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
-[٤٦٩]- ﴿فَأَلْقِيهِ فِي اليَمِّ﴾ البحر ﴿وَلاَ تَخَافِي وَلاَ تَحْزَنِي إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ قد جمع الله تعالى في هذه الآية بين أمرين، ونهيين، وخبرين، وبشارتين وقد وضعته في صندوق وألقت به في اليم - كما أوحى إليها -
أي لتظهر أمر موسى، وأنه ابنها. قيل: إنها لما سمعت بوقوعه في يد فرعون؛ كادت تصيح: واإبناه ﴿لَوْلا أَن رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا﴾ سكناه بالصبر والطمأنينة؛ وذكرناها بوعدنا السابق الصادق: ﴿وَلاَ تَخَافِي وَلاَ تَحْزَنِي إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ وقد صدق الله تعالى وعده، وأعز جنده
﴿لَغَوِيٌّ﴾ ضال ﴿مُّبِينٌ﴾ بين الضلال؛ لما فعلته بالأمس، وتفعله اليوم
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
-[٤٧٤]- ﴿يأَيُّهَا الْملأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ وأراد أن يوهم قومه بأنه ذو بطش شديد وقوة، وأن إله موسى في متناول يده، وغير بعيد عليه، وأن في إمكانه الصعود إليه ومقابلته ومقاتلته؛ فقال لوزيره وشريكه في الكفر ومراده من ذلك: صنع لبنات من الفخار؛ مما يتخذ للبناء ﴿فَاجْعَل لِّي﴾ من هذه اللبنات ﴿صَرْحاً﴾ بناء عالياً ﴿لَّعَلِّي أَطَّلِعُ﴾ أصعد وانظر ﴿إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾ وأقف على حاله
-[٤٧٥]- ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾ لك يا محمد بهذه القصص، وهذه الأنباء؛ التي تخفى عليك؛ لولا أن أنزلناها إليك؛ لتعلمهم بها: فتكون دليلاً على صدقك، وصحة رسالتك
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
أي تنكرت لما اختصها الله تعالى به من النعم؛ فلم تشكر عليها ﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ﴾ خالية خاوية ﴿لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ﴾ لما فيها من وحشة وخراب، وما يعروها من ظلمة واكتئاب ﴿إِلاَّ قَلِيلاً﴾ أي إلا سكناً قليلاً: يحط بها المسافرون - للضرورة - يوماً أو بعض يوم
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
وكذلك خزنة النار - وهم من هم في إنزال العذاب وإحلال النقمة - فإنهم ليسوا بدون خزنة الجنة؛ وهم من هم في إسباغ السعادة وإحلال النعمة
وكذلك ملك الموت - الذي يجلب الحزن ويأتي بالفناء - فإنه ليس بدون ملك الأرزاق الذي يأتي بالخصب والرخاء.
وجبريل الذي ينزل بالعذاب؛ ليس بدون ميكائيل الذي ينزل بالرحمة فالكل مخلوق له تعالى، دال على وحدانيته. والكل مخلوق بإرادته ومشيئته، وتدبيره وحكمته وهو وحده ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ﴾ (انظر آية ١٠٥ من سورة يوسف) ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تنزه وتقدس ﴿وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ عن إشراكهم به غيره (انظر آية صلى الله عليه وسلّم من سورة الإسراء)
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
-[٤٧٩]- ﴿فَعَلِمُواْ﴾ وقتذاك ﴿أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ﴾ وحده، وأن ما سواه هو الباطل ﴿وَضَلَّ﴾ غاب ﴿عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ يختلقون من الآلهة والأصنام
أي إنما حصلت على هذا المال بسبب علمي بوجوه المكاسب، وضروب الاتجار. وقيل: كان يشتغل بالكيمياء؛ وهي تحويل بعض المعادن الخسيسة إلى معادن نفيسة - كالذهب - وذلك بواسطة إضافة عناصر أخرى إليها. وقد شغف الكثيرون بذلك العلم؛ وقضوا أعمارهم، وأفنوا أموالهم في ذلك السبيل؛ فلم يحظوا بطائل؛ وحذر كثير من الألباء من ولوج هذا الباب؛ فحذار - أيها المؤمن اللبيب - أن تحاول ما يعكر صفو حياتك، ويشغلك عن عبادتك؛ وانصرف عما لا يفيدك، إلى ما يفيدك ﴿مِنَ الْقُرُونِ﴾ الأمم ﴿وَأَكْثَرُ جَمْعاً﴾ للمال ﴿وَلاَ يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ أي لا يسألون سؤال استعتاب ﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ بل يسألون سؤال حساب وعقاب ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ وقيل: لا يسأل المجرمون عن ذنوبهم: لظهورها وكثرتها؛ بل يدخلون النار بغير حساب؛ كما يدخل خيار المؤمنين الجنة بغير حساب
-[٤٨٠]- ﴿وَعَمِلَ صَالِحاً﴾ في دنياه ﴿وَلاَ يُلَقَّاهَآ﴾ أي لا يؤتى الجنة، ولا يدخلها؛ أو لا يوفق للأعمال الصالحة ﴿إِلاَّ الصَّابِرُونَ﴾ على الطاعات، وعن المعاصي
بما فيها من كنوز، وأموال؛ لم تغن عنه كثرتها ووفرتها؛ وأهلكه الله تعالى، وأذهب حاله، وزينته، وجاهه؛ ولم يبق له في الدنيا سوى الخزي واللعنة، وفي الآخرة الجحيم والعذاب الأليم ﴿فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ﴾ جماعة، أو عصابة ﴿يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ يمنعون عنه الهلاك الذي قدره له
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
-[٤٨١]- ﴿فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهيراً لِّلْكَافِرِينَ﴾ أي معيناً لهم. والخطاب للرسول عليه الصلاة والسلام - في هذا وأمثاله - وهو أبعد المخلوقين عن مظاهرة الكافرين والمراد به أمته ﴿لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
تم عرض جميع الآيات
88 مقطع من التفسير