تفسير سورة سورة القصص

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي (ت 468 هـ)

الناشر

دار القلم ، الدار الشامية - دمشق، بيروت

الطبعة

الأولى

المحقق

صفوان عدنان داوودي

نبذة عن الكتاب

- تم دمج المجلدين في ملف واحد للتسلسل
مقدمة التفسير
مكية وهي ثمانون وثماني آيات
آية رقم ٢
﴿تلك آيات الكتاب المبين﴾ يعني: القرآن وهو مبينٌ للأحكام
﴿نتلو﴾ نقصُّ ﴿عليك من نبأ موسى﴾ خبر موسى ﴿وفرعون بالحق﴾ بالصِّدق الذي لا شكَّ فيه ﴿لقوم يؤمنون﴾ يُصدِّقون أنَّ ما يأتيهم به صدقٌ
﴿إنَّ فرعون علا﴾ استكبر وتعظَّم ﴿في الأرض﴾ أرض مصر ﴿وجعل أهلها شيعاً﴾ فرقاً تتبع بعض تلك الفرق بعضاً في خدمته ﴿يستضعف طائفة منهم﴾ وهم بنو إسرائيل
﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرض﴾ ننعم على بني إسرائيل ﴿ونجعلهم أئمّة﴾ قادةً في الخير ﴿ونجعلهم الوارثين﴾ يرثون ملك فرعون وقومه وقوله:
﴿ونمكن لهم في الأرض﴾ أرض مصر والشَّام حتى يغلبوا عليها من غير مُنازعٍ ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يحذرون﴾ وذلك أنَّهم كانوا قد أُخبروا أنَّ هلاكهم على يدي رجل من بني إسرائيل فكانوا على وجلٍ منهم
﴿فالتقطه﴾ أخذه ﴿آل فرعون﴾ عن الماء ﴿ليكون لهم عدوا وحزنا﴾ أي: ليصبر الأمر إلى ذلك ﴿إنَّ فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين﴾ أَيْ: عاصين آثمين
﴿وقالت امرأة فرعون قرة عين﴾ أَيْ: هو قرَّة عين لي ﴿ولك لا تقتلوه﴾ فإنَّه أتانا به الماء من أرضٍ أخرى وليس هو من بني إسرائيل ﴿وهم لا يشعرون﴾ بما هو كائنٌ من أمرهم وأمره
﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغاً﴾ خالياً عن كلِّ شيء إلاَّ عن ذكر موسى وهمِّه ﴿إن كادت لتبدي به﴾ بأنَّه ابنها ﴿لولا أن ربطنا على قلبها﴾ قوينا وألهمناها الصَّبر ﴿لتكون من المؤمنين﴾ المُصدِّقين بوعد الله سبحانه
﴿وقالت لأخته﴾ لأخت موسى ﴿قصيه﴾ اتَّبعي أثره فاتَّبعته ﴿فبصرت به عن جنب﴾ أبصرته من بعيدٍ ﴿وهم لا يشعرون﴾ أنَّها أخته
﴿وحرمنا عليه المراضع﴾ منعتا موسى أن يقبل ثدي مرضعةٍ ﴿من قبل﴾ أن نردَّه على أُمَّه ﴿فقالت﴾ أخته حين تعذَّر عليهم رضاعة: ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ﴾ يضمُّونه إليهم ﴿وهم له ناصحون﴾ مخلصون شفقته
﴿فرددناه إلى أمه﴾ وذلك أنَّها دلَّتهم على أمِّ موسى فَدُفِعَ إليها تُربِّيه لهم وقوله: ﴿ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ آل فرعون كانوا لا يعملون أنَّ الله وعدها ردَّه عليها
﴿ولما بلغ أشدَّه﴾ منتهى قوَّته وهو ما فوق الثَّلاثين ﴿واستوى﴾ وبلغ أربعين سنةً ﴿آتيناه حكماً﴾ عقلاً وفهماً ﴿وعلماً﴾ قبل النُّبوَّة
﴿ودخل المدينة﴾ يعني: مدينةً بأرض مصر ﴿على حين غفلة من أهلها﴾ فيما بين المغرب والعشاء ﴿فوجد فيها رجلين يقتتلان﴾ أحدهما إسرائيليٌّ وهو الذي من شيعته والآخر قطبي وهو الذي من عدوه ﴿فاستغاثه﴾ الإِسرائيلي على الفرعونيِّ ﴿فوكزه موسى﴾ ضربه بجميع كفِّه ﴿فقضى عليه﴾ فقتله ولم يتعمَّد قتله فندم على ذلك لأنَّه لم يُؤمر بقتله فـ ﴿قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مضلٌّ مبين﴾ ثمَّ استغفر فقال:
﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾
آية رقم ١٧
﴿قال رب بما أنعمت عليَّ﴾ بالمغفرة ﴿فلن أكون ظهيراً للمجرمين﴾ لن أُعين بعدها على خطيئة
﴿فأصبح في﴾ تلك ﴿المدينة خائفا﴾ من قتله القطبي ﴿يترقب﴾ ينتظر الأخبار ﴿فإذا﴾ الإسرائيليُّ ﴿الذي استنصره بالأمس يستصرخه﴾ يستغيثه ﴿قال له موسى: إنك لغويٌّ مبين﴾ ظاهر الغواية قد قلت بك بالأمس رجلاً وتدعوني إلى آخر وأقبل إليهما ﴿فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عدوٌّ لهما﴾ أَيْ: بالقبطِيِّ فظنَّ الذي من شيعته أنَّه يريده فقال:
﴿أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الأرض﴾ تقتل ظلماً فلمَّا قال الإِسرائيلي هذا علم القبطيِّ بالأمس فأتى فرعون فأخبره بذلك فأمر فرعون بقتل موسى فأتاه رجلٌ فأخبره بذلك وهو قوله:
﴿وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى﴾ وهو مؤمن آل فرعون ﴿قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الملأ يأتمرون بك﴾ يأمر بعضهم بعضاً ويتشاورون ﴿ليقتلوك فاخرج﴾ من هذه المدينة ﴿إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ﴾
﴿فخرج منها خائفاً يترقب﴾ ينتظر الطَّلب ﴿قال: ربّ نجني من القوم الظالمين﴾ قوم فرعون
﴿ولما توجَّه﴾ قصد بوجهه ﴿تلقاء مدين﴾ نحوها ﴿قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ قصد الطَّريق وذلك أنَّه لم يكن يعرف الطَّريق
﴿ولما ورد ماء مدين﴾ وهو بئر كانت لهم ﴿وجد عليه أمة﴾ جماعةً ﴿من الناس يسقون﴾ مواشيهم ﴿ووجد من دُونِهمُ امرأتين تذودان﴾ تحبسان غنمهما عن الماء حتى يصدر مواشي النَّاس ﴿قال﴾ موسى لهما: ﴿ما خطبكما﴾ ؟ ما شأنكما لا تسقيان مع النَّاس؟ ﴿قالتا لا نسقي﴾ مواشينا ﴿حتى يصدر الرعاء﴾ عن الماء لأنا لا نطيق أن نستقي وأن نُزاحم الرِّجال فإذا صدروا سقينا من فضل مواشيهم ﴿وأبونا شيخ كبير﴾ لا يمكنه أن يرد وأن يستقي
﴿فسقى لهما﴾ أغنامهما من بئرٍ أخرى رفع عنها حجراً كان لا يرفعه إلاَّ عشرة أنفس ﴿ثمَّ تولى إلى الظلّ﴾ أَيْ: إلى ظلِّ شجرةٍ ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خير﴾ طعامٍ ﴿فقير﴾ محتاجٌ وكان قد جاع فسأل الله تعالى ما يأكل فلما رجعتا إلى أبيهما أخبرتاه بما فعل موسى فقال لإحداهما: اذهبي فادعيه فذلك قوله:
﴿فجاءته إحداهما﴾ أخذت ﴿تمشي على استحياء﴾ مُستترةً بكُمِّ درعها ﴿قَالَتْ: إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ﴾ أخبره بأمره والسَّبب الذي أخرجه من أرضه ﴿قَالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ يعني: من فرعون وقومه فإنَّه لا سلطان له بأرضنا
﴿قالت إحداهما يا أبت استأجره﴾ ليرعى أغنامنا ﴿إنَّ خير من استأجرت القويُّ الأمين﴾ وإنَّما قالت ذلك لأنَّها عرفت قوَّته برفع الحجر من رأس البئر وأمانته بأنَّ موسى قال لها لمَّا دعته إلى أبيها: امشي خلفي فإنَّا بني يعقوب لا ننظر إلى أعجاز النِّساء
﴿قال﴾ عند ذلك الشِّيخ لموسى: ﴿إني أريد أن أنكحك﴾ أزوِّجك ﴿إحدى ابنتيَّ هاتين على أن تأجرني﴾ تكون أجيراً لي ﴿ثماني حجج﴾ سنين ﴿فإن أتممت عشراً فمن عندك﴾ وليس بواجبٍ عليك ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ﴾ بأن اشترط العشر ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ الوافين بالعهد
﴿قال﴾ موسى: ﴿ذلك﴾ الذي وصفت ﴿بيني وبينك﴾ أَيْ: لك ما شرطتَ عليَّ ولي ما شرطتُ من تزويج إحداهما ﴿أيما الأجلين قضيت فلا عدوان عليَّ﴾ لا علم عليَّ بأن أُطالب بأكثر منه ﴿والله على ما نقول وكيل﴾ والله شاهدنا على ما عقدنا
﴿فلما أتاها نودي من شاطئ﴾ جانب ﴿الواد الأيمن﴾ من يمين موسى ﴿في البقعة﴾ في القطعة من الأرض ﴿المباركة﴾ بتكليم الله سبحانه فيها موسى عليه السَّلام وإتيانه النُّبوَّة ﴿من الشجرة﴾ من جانب الشَّجَرَةِ ﴿أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ ربُّ العالمين﴾ والباقي مفسَّرٌ فيما سبق إلى قوله:
آية رقم ٣٣
﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أن يقتلون﴾
﴿قال: سنشدُّ عضدك﴾ أَيْ: نُقوِّيك ﴿بأخيك ونجعل لكما سلطاناً﴾ حُجَّةً بيِّنة ﴿فلا يصلون إليكما﴾ بسوءٍ ﴿بآياتنا﴾ العصا واليد وسائر ما أُعطيا
﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلا سِحْرٌ مُفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا في آبائنا الأولين﴾
﴿وقال موسى﴾ لمَّا كُذِّب ونُسب إلى السِّحر: ﴿رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ﴾ يعني: نفسه أَيْ: ربِّي أعلم بي أنَّ الذي جئتُ به مِنْ عِنْدِهِ ﴿وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾ أَيْ: العقبى المحمودة في الدَّار الآخرة وقوله:
﴿وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لا يُرْجَعُونَ﴾
﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كان عاقبة الظالمين﴾
﴿وجعلناهم أئمة﴾ قادةً ورؤساء ﴿يدعون إلى النار﴾ أي: إلى الضَّلالة التي عاقبتها النَّار
﴿وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنةً﴾ وذلك أنَّهم لمَّا هلكوا لُعنوا فهم يُعرضون على النار غدوةً وعشيةً إلى يوم القيامة ﴿ويوم القيامة هم من المقبوحين﴾ الممقوتين المهلكين
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لعلهم يتذكرون﴾ أَيْ: مبيِّناً لهم
﴿وما كنت بجانب الغربيّ﴾ أَيْ: الجبل الغربيّ الذي هو في جانب الغرب ﴿إذ قضينا إلى موسى الأمر﴾ أحكمناه معه وعهدنا إليه بأمرنا ونهينا ﴿وما كنت من الشاهدين﴾ الحاضرين هناك
﴿ولكنا أنشأنا﴾ أحدثنا وخلقنا ﴿قروناً﴾ أمماً ﴿فتطاول عليهم العمر﴾ فنسوا عهد الله وتركوا أمره ﴿وما كنت ثاوياً﴾ مُقيماً ﴿فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَكِنَّا كنا مرسلين﴾ أرسلناك رسولاً وأنزلنا عليك هذه الأخبار ولولا ذلك ما عملتها
﴿فلما جاءهم الحق﴾ محمد ﷺ ﴿من عندنا قالوا: لولا أوتي﴾ محمد ﴿مثل ما أوتي موسى﴾ كتاباً جملةً واحدةً ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾ أَيْ: فقد كفروا بآيات موسى كما كفروا بآيات محمد ﷺ و ﴿قالوا سحران تظاهرا﴾ وذلك حين سألوا اليهود عنه فأخبروهم أنَّهم يجدونه في كتابهم بنعمته وصفته وقالوا: ساحران تظاهرا يعنون: موسى ومحمداً عليهما السَّلام تعاونا على السِّحر ﴿وقالوا إنَّا بكلٍّ﴾ من موسى ومحمدٍ عليهما السَّلام ﴿كافرون﴾
﴿قل﴾ لهم: ﴿فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى منهما﴾ من كتابيهما ﴿أتبعه أن كنتم صادقين﴾ أَنَّهما كانا ساحرين
آية رقم ٥١
﴿ولقد وصلنا لهم القول﴾ أنزلنا القرآن يتبع بعضه بعضاً ﴿لعلهم يتذكرون﴾ يتَّعظون ويعتبرون
آية رقم ٥٢
﴿الذين آتيناهم الكتاب من قبله﴾ من قبل محمد ﷺ ﴿هم به يؤمنون﴾ يعني: مؤمني أهل الكتاب
﴿وإذا يُتلى عليهم﴾ القرآن ﴿قالوا آمنا به﴾ صدَّقنا به ﴿إنَّه الحقُّ من ربنا﴾ ذلك أنَّهم عرفوا بما ذُكر في كتبهم من نعت النبي ﷺ وكتابه ﴿إنَّا كنا من قبله﴾ من قبل القرآن أو من قبل محمد ﷺ ﴿مسلمين﴾ لأنَّا كنَّا نؤمن به وبكتابه
﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين﴾ مرَّةً بإيمانهم بكتابهم ومرَّةً بإيمانهم بالقرآن ﴿بما صبروا﴾ بصبرهم على ما أُوذوا ﴿ويدرؤون بالحسنة السيئةَ﴾ ويدفعون بما يعملون من الحسنات ما تقدَّم لهم من السَّيئات ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾ يتصدَّقون
﴿وإذا سمعوا اللغو﴾ القبيح من القول ﴿أعرضوا عنه﴾ لم يلتفتوا إليه يعني: إذا شتمهم الكفَّار لم يشتغلوا بمعارضتهم بالشَّتم ﴿وَقَالُوا: لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ ليس هذا تسليم التحيَّة وإنَّما هو تسليم المتاركة أي: بينا وبينكم المتاركة والتَّسليم وهذا قبل أن يُؤمر المسلمون بالقتال ﴿لا نبتغي الجاهلين﴾ لا نصحبهم
﴿إنك لا تهدي مَنْ أحببت﴾ نزلت حين حرص النبي ﷺ على إيمان عمِّه عند موته فلم يؤمن فأنزل الله تعالى هذه الآية والمعنى: لا تهدي مَنْ أحببت هدايته ﴿ولكنَّ الله يهدي من يشاء﴾ هدايته ﴿وهو أعلم بالمهتدين﴾ بمن يهتدي في معلومه
﴿وقالوا﴾ يعني: مشركي مكَّة: ﴿إن نتبع الهدى معك﴾ بالإِيمان بك ﴿نُتخطف﴾ نُسلب ونوخذ ﴿من أرضنا﴾ لإِجماع العرب على خلافنا فقال الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا﴾ أخبر سبحانه أنَّه آمنهم بحرمة البيت ومنع منهم العدوَّ فكيف يخافون أن تستحل العرب قتالهم فيه؟ ﴿يجبى﴾ يُجمع ﴿ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ أنَّ ذلك ممَّا تفضَّل الله به سبحانه عليهم
﴿وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها﴾ عاشوا في البطر وكفران النِّعمة ﴿فتلك مساكنهم﴾ خاويةً ﴿لم تسكن من بعدهم إلاَّ قليلاً﴾ لا يسكنها إلاَّ المسافر والمارُّ يوماً أو ساعةً
﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلا تعقلون﴾
﴿أفمن وعدناه وعداً حسناً﴾ يعني: الجنَّة ﴿فهو لاقيه﴾ مُدركه ومُصيبه ﴿كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ المحضرين﴾ في النَّار نزلت في رسول الله ﷺ وأبي جهل
آية رقم ٦٢
﴿ويوم يناديهم﴾ أَيْ: المشركين ﴿فَيَقُولُ: أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ في الدُّنيا أنَّهم شركائي
﴿قال الذين حقَّ عليهم القول﴾ وجب عليهم العذاب يعني: الشَّياطين ﴿رَبَّنَا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون﴾ كعادة الشَّيطان في التَّبَرُّؤِ ممَّن يطيعه إذا أورده الهلكة
﴿وقيل﴾ للكفَّار: ﴿ادعوا شركاءَكم﴾ مَنْ كنتم تعبدون من دون الله ﴿فدعوهم فلم يستجيبوا لهم﴾ لم يجيبوهم بشيءٍ ينفعهم ﴿ورأوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون﴾ لما اتَّبعوهم ولما رأوا العذاب
آية رقم ٦٥
﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ: مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾
آية رقم ٦٦
﴿فَعَمِيَتْ عليهم الأنباء﴾ عميت عليهم الحجج لأنَّ الله تعالى قد أعذر إليهم في الدُّنيا فلا تكون لهم حجة يؤمئذ فسكتوا فذلك قوله: ﴿فهم لا يتساءلون﴾ أَيْ: لا يسأل بعضهم بعضا عم يحتجُّون به
﴿وربك يخلق ما يشاء﴾ كما يشاء ﴿ويختار﴾ ممَّا يشاء فاختار من كلِّ ما خلق شيئاً ﴿ما كان لهم الخيرة﴾ ليس لهم أن يختاروا على الله تعالى وليس لهم الاختيار والمعنى: لا يرسل الرُّسل إليهم على اختيارهم والباقي ظاهرٌ إلى قوله:
﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾
آية رقم ٦٩
﴿وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾
﴿وَهُوَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الأُولَى وَالآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ ترجعون﴾
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ﴾
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلا تُبْصِرُونَ﴾
﴿وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون﴾
آية رقم ٧٤
﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تزعمون﴾
﴿ونزعنا من كلِّ أمة﴾ أَيْ: أخرجنا ﴿شهيداً﴾ يعني: رسولهم الذي أُرسل إليهم ﴿فقلنا هاتوا برهانكم﴾ أَيْ: اعتقدتم به أنّه برهانٌ لم في أنَّكم كنتم على الحقِّ ﴿فعلموا أنَّ الحق لله﴾ أنَّ الحقَّ ما دعا إليه الله سبحانه وأتاهم به الرسول ﷺ ﴿وضلَّ عنهم ما كانوا يفترون﴾ لم ينتفعوا بما عبدوه من دون الله سبحانه
﴿إنَّ قارون كان من قوم موسى﴾ كان ابن عمِّه ﴿فبغى عليهم﴾ بالكبر والتجبُّر والبذخ وكثرة المال ﴿وآتيناه من الكنوز ما إنَّ مفاتحه﴾ جمع المفتح وهو ما يُفتح به ﴿لتنوء بالعصبة﴾ تُثقل الجماعة ﴿أُولِي الْقُوَّةِ﴾ ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ: لا تفرح﴾ بكثرة الماء ولا تأشر ﴿إنَّ الله لا يحبُّ الفرحين﴾ الأشرين البطرين
﴿وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة﴾ أَيْ: اطلبها بإنفاق مالك في رضا الله تعالى ﴿ولا تنس نصيبك من الدنيا﴾ لا تترك أن تعمل في دنياك لآخرتك ﴿وأحسن﴾ إلى الناس ﴿كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ في الأرض﴾ العمل بالمعاصي
﴿قال إنما أوتيته على علم عندي﴾ عل فضل علمٍ عندي وكنت بذلك العلم مستحقا لفضل المال وكان أقرأ بني إسرائيل للتَّوراة قال الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قوة وأكثر جمعاً﴾ للمال منه ﴿ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون﴾ لأنَّهم يدخلون النَّار بغير حسابٍ
﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ﴾
﴿وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس﴾ صار الذين كانوا يقولون: يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ ﴿يقولون ويكأنَّ الله﴾ ألم تر ألم تعلم أن ﴿الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر﴾ يوسع لمن يشاء ويُضيِّق ﴿لولا أنْ منَّ الله علينا﴾ عصمنا عن مثل ما كان عليه قارون من البطر والبغي ﴿لخسف بنا﴾ كما خُسف به
﴿تلك الدار الآخرة﴾ يعني: الجنَّة ﴿نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا في الأرض﴾ تكبُّراً وتجبُّراً فيها ﴿ولا فساد﴾ عملاً بالمعاصي وأخذاً للمال بغير حقٍّ ﴿والعاقبة﴾ المحمودة ﴿للمتقين﴾
﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إلا ما كانوا يعملون﴾
﴿إن الذي فرض عليك القرآن﴾ أنزله وقيل: فرض عليك العمل بما في القرآن ﴿لرادُّك إلى معاد﴾ إلى مكَّة ظاهراً عليها وذلك حين اشتاق رسول الله ﷺ إلى مولده
﴿وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إلاَّ رحمة من ربك﴾ لكن رحمك ربُّك فاختارك للنُّبوَّة وأنزل عليك الوحي
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

88 مقطع من التفسير