لا بد من إظهارِها؛ ولذلك يوجدُ في بعض المصاحف كمصحف أُبَيّ: أكاد أُخْفيها مِنْ نفسي فكيف أُظْهِرُكُمْ عليها؟ وهو على عادةِ العرب في المبالغة في الإِخفاء قال:
٣٢٧٧ - أيامَ تَصْحَبُني هندٌ وأُخْبِرُها | ما كِدْت أكتُمُه عني من الخبرِ |
وكيف يُتَصَوَّرُ كِتْمانُه مِنْ نفسه؟
والتأويلُ الثاني: أنَّ» كاد «زائدةٌ. قاله ابنُ جُبَيْر. وأنشدَ غيرُه شاهداً عليه قولَ زيدِ الخيل:
٣٢٧٨ - سريعٌ إلى الهَيْجاء شاكٍ سلاحُه | فما إنْ يكادُ قِرْنُه يتنفَّسُ |
وقال آخر:٣٢٧٩ - وألاَّ ألومَ النفسَ فيما أصابني | وألا أكادَ بالذي نِلْتُ أَبْجَحُ |
ولا حُجَّةَ في شيءٍ منه.