مشددةً على ما لم يُسَمَّ فاعلُه. وقتادةُ كذلك إلا أنه خَفَّفَ الميم، والمعنى: / إلا أن تُحْمَلوا على التغافل عنه والمسامحِة فيه. وقال أبو البقاء في قراءةِ قتادة:» ويجوزُ أن يكونَ من أَغْمَضَ أي: صُودف على تلك الحالِ كقولِك: أَحْمَدْتُ الرجل أي: وَجَدْتُه محموداً «وبه قال أبو الفتح. وقيل فيها أيضاً: إنَّ معناها إلاَّ أَنْ تُدْخَلوا فيه وتُجْذَبوا إليه.
قوله تعالى: ﴿الشيطان يَعِدُكُمُ﴾ : مبتدأٌ وخبرٌ، وقد [تقدم] اشتقاقُ الشيطانِ وما فيه. ووزنُ يَعِدُكم: يَعِلُكم بحَذْفِ الفاءِ وهي الواوُ لوقوعِها بين ياءٍ وكسرةٍ، وقرأ الجمهور: «الفَقْر» بفتح الفاء وسكونِ القافِ، وروى أبو حيوة عن بعضِهم: «الفُقْر» بضم الفاء وهي لغةٌ، وقرىء «الفَقَر» بفتحتين. قوله: «منه» فيه وجهان: أحدهما: أن يتعلَّقَ بمحذوفٍ لأنه نعتٌ لمغفرة. والثاني: ان يكونَ مفعولاً متعلقاً بيَعِد أي: يَعِدُكم من تِلْقاءِ نفسِه. و «فَضْلاً» صفتُه محذوفةٌ أي: وفضلاً منه، وهذا على الوجهِ الأولِ، وأمَّا الثاني فلا حَذْفَ فيه.
قوله تعالى: ﴿وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ﴾ : الجمهورُ على «يُؤْتِي» «ومَنْ يُؤْتَ» بالياءَ فيهما، وقرأ الربيع بن خيثم بالتاءِ على