سُمِّي به نحو» إشرب «لأنه ليس لنا من الأسماء ما همزته للوصل إلا أسماءٌ عشرة [ونوع الانطلاق من كل مصدر زاد على الخمسة] وهو قليلٌ فالإِلحاق بالكثير أولى، وأما كسر الميم فلأنَّ التغييرَ يُؤْنِسُ بالتغيير، وكذلك الجوابُ عن تأنيثِه بالتاء.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ الذين﴾ : العامَّة على تشديد إنَّ فالموصولُ اسمُها وعبادٌ خبرها. وقرأ سعيد بن جبير بتخفيف «إنْ» ونصب «عباد» و «أمثالكم». وقد خَرَّجها أبو الفتح ابن جني وغيره أنها «إنْ» النافيةُ، وهي عاملةٌ عملَ «ما» الحجازية، وهذا مذهب الكسائي وأكثرُ الكوفيين غيرَ الفراء، وقال به من البصريين ابن السراج والفارسي وابن جني، واختلف النقل عن سيبويه والمبرد. والصحيح أن إعمالَها لغةٌ ثابتة نظماً ونثراً وأنشدوا:
٢٣٦٠ - إنْ هو مستولياً على أحد | إلا على أَضْعف المجانين |