النعت ل «كتاب»، وفيه المذاهب المشهورة في نحو « [مررت] برجل عدل»، وخرَّجه غيرهما على البدل منه. وقرأته فرقة «هدىً ورحمةٌ» بالرفع على إضمار المبتدأ. وقال مكي: «وأجاز الفراء والكسائي» هدى ورحمة «بالخفض، يجعلانه بدلاً من» علم «، ويجوز هدى ورحمة على تقدير: هو هدى ورحمة» وكأنه لم يَطَّلع على أنهما قراءتان مَرْوِيَّتان حتى نسبهما على طريق الجواز. و «لقومٍ» صفة لرحمة وما عُطِفت عليه.
وقوله تعالى: ﴿تَأْوِيلَهُ﴾ : قد تقدَّم ذلك في آل عمران. وقال الزمخشري ههنا: «والتأويل مادتُه من همزة وواو ولام مِنْ آل يؤول» وقال الخطابي: «أَوَّلْتُ الشيءَ رَدَدْتُه إلى أوله، واللفظةُ مأخوذةٌ من الأول». قال الشيخ: وهو خطأٌ لاختلاف المادتين «. و» يومَ «منصوب ب» يقول «، وقد جاءَتْ منصوبةً بالقول، و» بالحق «يجوز أن تكونَ الباءُ للحال، وأن تكونَ للتعدية أي: جاؤوا ملتبسين بالحق أو أجاؤوا الحق.
قوله: ﴿مِن شُفَعَآءَ﴾ »
مِنْ «مزيدة في المبتدأ و» لنا «خبرٌ مقدم. ويجوز أن يكونَ» من شفعاء «فاعلاً و» مِنْ «مزيدة أيضاً، وهذا جائزٌ عند كل أحد لاعتماد الجارِّ على الاستفهام. وقوله:» فيشفعوا «منصوب بإضمار» أَنْ «في جواب الاستفهام، فيكون قد عَطَفْتَ اسماً مؤولاً على اسمٍ صريح أي: فهل لنا شفعاء فشفاعة منهم لنا.
قوله: ﴿أَوْ نُرَدُّ﴾ الجمهور عَلَى رفع»
نُرَدُّ «ونصب» فنعملَ «، فَرَفْعُ» نردُّ «


الصفحة التالية