قوله تعالى: ﴿ذلك يَوْمٌ﴾ :«ذلك» إشارةٌ إلى يوم القيامة، المدلولِ عليه بالسياق من قوله: «عذابَ الآخرة». و «مجموع» صفةٌ ل «اليوم» جَرَتْ على غير مَنْ هي له فلذلك رَفَعَت الظاهرَ وهو «الناس، وهذا هو الإِعراب نحو، مررت برجلٍ مضروبٍ غلامُه». وأعرب ابن عطية «الناس» مبتدأ مؤخراً و «مجموع» خبره مقدماً عليه، وفيه ضعف؛ إذ لو كان كذلك لقيل: مجموعون، كما يقال: الناس قائمون ومضروبون، ولا يقال: قائم ومضروب إلا بضعف. وعلى إعرابه يحتاج إلى حذف عائد، إذ الجملةُ صفة لليوم، وهو الهاء في له، أي: الناس مجموع له، و «مشهود» متعيِّنٌ لأن يكونَ صفة فكذلك ما قبله.
وقوله: ﴿مَّشْهُودٌ﴾ من بابِ الاتساعِ في الظرف/ بأنْ جَعَلَه مشهوداً، وإنما هو مشهودٌ فيه، وهو كقوله:
٢٧٠٧ - ويومٍ شَهِدْناه سُلَيْماً وعامِراً | قليلٌ سوى الطعنِ النِّهالِ نوافلُهْ |