١٣١٥ - مِنْ قُرومٍ سادةٍ في قومِهم نَظَرَ الدهرُ إليهمْ فابْتَهَلْ
وظاهِرُ هذا أنَّ الابتهالَ عامٌّ في كلِّ دعاءٍ لَعناً كانَ أو غيرَه، ثم خُصَّ في هذه الآيةِ بِاللَّعْنِ.
وظاهِرُ عبارةِ الزمخشري أنَّ أصلَهُ خصوصيتُه باللَّعْنِ، ثم تُجُوِّزَ فيه فاستُعْمِلَ في اجتهادٍ في دعاءٍ لَعْناً كانَ أو غيرَه، والظاهِرُ من أقوالِ اللغويين ما ذكرَهُ الراغِبُ. وقال أبو بكر بن دريد في مقصورِته:
١٣١٦ - لم أَرَ كالمُزْنِ سَواماً بُهَّلا تَحْسَبُهَا مَرْعِيَّةً وَهِي سُدى
بُهَّلاً: ج باهِلة أي: مهملة، وفاعِلة يُجْمع على فُعَّل نحو: ضُرَّب، والسُّدى: المهمل أيضاً.
وقوله: ﴿فَنَجْعَل﴾ هي المتعديةُ لاثنين بمعنى: نُصَيِّر، و «على الكاذبين» هو المفعول الثاني.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ هذا لَهُوَ القصص﴾ : يجوزُ أَنْ يكونَ «هو» فصلاً، والقصصُ خبر «إنَّ»، و «الحقُّ» صفتُهُ، ويجوزُ أنْ يكون «هو» مبتدأ و «القَصَصُ» خبرَه، والجملةُ خبرَ «إنَّ»، والإِشارةُ بهذا إلى ما تقدَّم ذكرُه من أخبارِ عيسى عليه السلام، وقيل: بل هو إشارةٌ لِما بعدَه وهو قولُه: ﴿وَمَا مِنْ إله إِلاَّ الله﴾. وضُعِّفَ هذا بوجهين، أحدُهما: أنَّ هذا ليس بقصص، والثاني:


الصفحة التالية